Hussam Abualfatah
Hussam Abualfatah

@abualfatah

10 تغريدة 6 قراءة Apr 16, 2024
سنة ٨٩ وقبل الانقلاب الراحل الترابي، مرق في ميدان المولد حشد ناسو كلهم، وقام وانفتح في القوى السياسية، وقال نصا عنهم "عملاء للسفارات" وانو الجبهة الإسلامية هي القوة الوحيدة "الحريصة على القوات المسلحة"، وانهم ضد "اتفاق الميرغني قرنق" وانهم ضد السلام مع "التمرد في جنوب السودان"
+
طبعاً، بعد كم شهر قام الانقلاب والجيش البقول انو داير يحافظ عليهو كان من ٨٥ هو أجاز استراتيجية تفكيكو لدرجة انو توزيع الرتب في الجيش دا كان عندو فوقا راي - راجع شهادة د.الترابي او كتاب المحبوب عبدالسلام - وقال ليك "بل بس" وطبعا اتعسكر المجتمع وانشأت مؤسسات موازية وأسلمة للدولة.
+
المضحك، قعدو ١٠ سنين والسلطة بتاعت الإنقاذ قصرها ومنشيتا لسه سوا، كانو بشتموا القوى السياسية شي عملاء وشي مرتزقة، وغطاء سياسي للتمرد وبتاع، واعتقالات وقرف، لحد ما حصل خلاف المفاصلة بقرارات رمضان وصولاً لشهر صفر، اها الحصل شنو د.الترابي مشى وقع مذكرة الترابي قرنق الشهيرة !!!
+
مافي زول كان متذكر انو نفس المذكرة لو كان وقعا الميرغني ولا الصادق ولا اي زول كان حيقال عنو كل شر، ومافي زول سأل د.الترابي - حينها - البخلي المذكرة دي الليلة ما عمالة سفارات ولا غطاء سياسي شنو؟ الجواب بسيط القصة ما مبادئ، القصة انو الحدث صحيح لو عملناه نحنا غلط لو جا من غيرنا.
+
طبعا، بسبب خطاب البلبسة القديم والجهاد، الحرب استمرت ٢١ سنة ٧ شهور ٤ يوم، وطبعاً مرقنا منها بدولة مهترئة، وجيش ربع كم، والثمن كان للسخف الحصل في ٨٩ انو الحرب دي انتهت بالجنوب السودانيين/ات إلى اختيار الانفصال، طبعا الانفصال ما كان حل مستدام ولا شي دولة فاشلة ولدت من دولة افشل.
+
أنا بحكي القصة دي بين يدي الحاضر، البحصل دا عادي جداً، لو في زول رجع قرا مقالات الجرايد زمن الحرب وكيف كانت بتهاجم في القوى السياسية البتطلب وقف الحرب، بشوف السخف الحاصل حسي ضد القوى الوطنية، كانو عملاء سفارات زمان وحسي في عين داعمي الموت، لكن كمان زمان وحسي صوتم صوت الحق.
+
هو مافي وضاعة اكبر من إنك داعم الحرب، كل شر بقع على اي سوداني سودانية بتحملوه حاملي البنادق وحاملي خطاب شرعنة البنادق دي، الثمن المرة دي باهظ وما افتكر انو ينتهي بميلاد دولة فاشلة من دولة افشل، وما حينتهي مطلقا بانتصار طرف بل بهزيمة تلعن فيها الأجيال الجاية كل من شارك في الحرب.
+
امس كانت الذكرى الاولى للحرب، ونصيحتي لاي زول يرجع لمواقف الجميع من أول لحظة حتى الآن ويشوف كيف انو موقف "لا للحرب" هو موقف متماسك اخلاقيا وسياسياً تكتيكياً وإستراتيجياً زاتو، انو هو سبيل النجاة، ويشوف موقف الحرب بنطلق على من دم، من كذبة لاختها، من عبادة صنم لصنم تاني.
+
So, تاريخنا بورينا مآلات مستقبلنا، ويقول لينا مافي حسم عسكري جاي، هو في الحقيقة القصة دي بجي راجع ليها باسترسال اكتر في الايام الجاية لو مزاجي راق، لكن عموماً حتنتهي الحرب بتفاوض، وحينها البلابسة ديل بقولو انو التفاوض كان انتصار والحرب ما عندها قيمة، مافي مبدأ ولا اخلاق أصلا.
+
الخيار عندنا، خلونا نكسر السردية دي وننحاز لخيار جديد، ونمنع تحقق المسار الخطأ السايقانا ليه الحرب دي، خلونا نحمل أملنا، ونشد على بعض ونعزل خطاب الموت، خطاب الخراب، خطاب الحرب، ونمشي في شروط المستقبل ونحققا ونحمي بلادنا، بدلاً من الخضوع لخطاب قديم جديد، مصلحتو في تخريب مستقبلنا.

جاري تحميل الاقتراحات...