طاحـون Khaled
طاحـون Khaled

@tahoun71

5 تغريدة 6 قراءة Apr 16, 2024
يقول د. جمال حمدان:
وإذا كان الاستعمار الاستيطاني ينقسم بحسب كثافته وحجمه إلى ثلاث درجات ، أولى وثانية وثالثة ، فإن وضعه في مصر كان يجعله من استعمار الدرجة الثانية على وجه التحديد أو التقريب. تلك المرحلة - الظاهرة تدور إذن ، لحسن الحظ أو لسوئه ، داخل مربع .. +
أضلاعه الاقتصاد - التحضر - الهجرة - الاستعمار.
وبهذا اختلطت سلبياتها بايجابياتها..إن لم تكن قد طغت عليها..فإذا كان القطن هو بداية ومحور كل شئ ماديا وكانت الحضارة الحديثة هى الهدف النهائي تاريخيا فقد جاءت الهجرة الاستيطانية لتفسد اجتماعيا وتسلب اقتصاديا...+
بينما جاء الاستعمار فأضاف إلى
النكسة الاجتماعية والاقتصادية النكبة السياسية..
مثلا رغم كل خطط اسماعيل للتحضير..لم ينجح في أن يحول مصر إلى قطعة من أوروبا كما أراد بقدر مافتحها - إذا سمح لنا بهذا التعبير الدارج - على البحرى..مجازيا بالإسراف والإستدانة والسفه...+
وحرفيا حيث فتحها على الشمال الأوروبي فانتقلت إلى مصر بدلا من ذلك قطعة من أوروبا في صورة الجاليات الأجنبية.
كذلك فإن هذه الجاليات بدورها لم تكن من أدوات الاستعمار الفعلي فحسب..ولكنها صارت أيضا من مبرراته الشكلية...+
فقد اتخذ الاحتلال البريطاني دائما من ضمان أمن وتأمين «الأقليات» بما فى ذلك الأقليات الأوروبية الوافدة..ذريعة لاستمرار وجوده..كما نرى فى تصريح فبراير1922حيث كانت الأقليات بندا من بنود التحفظات الأربعة
وهكذا تصاعد المد الاستعماري كالحلقة المفرغة أو اللولبية وتكاثف باطراد ككرة الثلج

جاري تحميل الاقتراحات...