حمد المرر
حمد المرر

@Hmd_Almarar

15 تغريدة 241 قراءة Apr 15, 2024
نظرة تاريخية على المنطقة البحرية الواقعة اليوم بين حدود الإمارات والسعودية وقطر
والتي كان يُطلق عليها تاريخيًا مسمى "خيران بني ياس"
وباتت تعرف اليوم بــ"خور دويهن"
اضافة الى الشريط البري المقابل ؛ خور العديد
والذي كان به حصن وقلاع وابراج لعشيرة القبيسات الظبيانية
#الياسات
اولًا نستهل الحديث عن جزيرة الياسات
وهي تقع في سواحل إمارة أبوظبي ، وتم تسميتها بهذا الأسم نسبة الى قبيلة بني ياس الظبيانية
وهي عبارة عن جزيرتان ، الياسات العليا في الشمال ، والياسات السفلى في الجنوب
وكانت الجزيرة محطة استراحة لأهل الغوص قديمًا من ابوظبي ( من قبيلة بني ياس )
وقد ذكرها المؤرخ حمد الجاسر ؛
" الياسات - بلفظ جمع ياسة ، اسم جزيرتين واقعتين في الخليج العربي فيما بين جنوب قطر وساحل الإمارات العربية "
وفي الشتاء كان يرتادها صيادو الأسماك من قبيلة بني ياس ويسكنون فيها ، لذا سميت بهذا الأسم
اما عن محيط الجزيرة
والمساحة التي تقع ضمن ' محمية الياسات البحرية '
فهي لا تشمل جزيرة الياسات فقط ، بل تشمل ما يقارب 10 كم من اطرافها ، وغربًا الى جزيرة "غاغة" الواقعة بمقابل شبه جزيرة العديد
وتضم ايضًا جزر القفّاي ، المهيمات ، ام الحطب ، صويحات وغيرها من الجزر والهيرات القديمة
واذا اتينا لأهم جزيرة مسكونة في رقعة محمية الياسات البحرية فهي جزيرة غاغة
وكانت موطنًا لعشيرة القبيسات ، من قبيلة بني ياس
ومن اهم سكّانها الشيخة سلامة بنت بطي القبيسي ، والدة الشيخ زايد بن سلطان مؤسس الإتحاد رحمهما الله
وفيها 'فرجان' ومنازل لازالت شامخة وشاهدة على تاريخ استيطانهم
وفي فريج الليّة الشرقي من جزيرة غاغة
تم كتابة اسماء اهالي الجزيرة تخليدًا للأجيال
ومن اهم سكّان غاغة وكبيرهم ؛ محمد بن هزيم القبيسي
اما اهالي غاغة ، فبعد انهيار تجارة اللؤلؤ وظهور النفط ، هاجروا الى ابوظبي للعمل في شركات النفط والبحث عن رزقهم ، ولازال أثرهم في الجزيرة باقيًا
وتقع حول جزيرة غاغة مجموعة من الجزر والخيران ، وتاريخيًا تم الاشارة اليها بمسمى وهو "خيران بني ياس"
فذُكر في كتاب لمع الشهاب لمحمد بن عبدالوهاب ان حدود قطر من العقير الى خيران بني ياس هجنوبًا
والخيران المقصود فيها هي اراضي جنوب شرق قطر وجزرها ( شبه جزيرة العديد )
ثم يتحدث في موضع آخر عن حدود ارض الصير ( الامارات اليوم 🇦🇪 ) ويقول ؛
" وأعلم أن أول حد الصير من عمان جانب خيران بني ياس وآخره رؤوس الجبال (مسندم ) "
ومقارنةً بالنص الاول ثم هذا النص ، فنفهم المقصود من خيران بني ياس هي اراضي خور العديد وجزرها التي سُميت على قبيلة بني ياس الظبيانية
وذكر المؤرخ حسن الريكي عن قبيلة بني ياس ؛
"أهل إبل نجيبه ولهم سفن صغار في خيران بني ياس وكلهم يملكون نخيلا متفرقة بين تلال الرمال وأنهم أهل بندق ومشهورين بضربه"
ونستنتج من هذه النصوص التاريخية ان هذه المنطقة تاريخيًا كانت مستوطنة لقبيلة بني ياس ، والتي تنحدر منها أسرة آل نهيّان
اما سياسيًا على المدى القريب
ففي عام 1926م ذُكر في مذكرة التحكيم بين السعودية وأبوظبي ، الاراضي والجزر التابعة لأبوظبي وتضم ؛
شبه جزيرة العديد
غاغة وجزرها
ميناء السلع
جزيرة ياس ( الياسات )
ميناء بعيّا
وجميع هذه المناطق تاريخيًا تقع ضمن جغرافيا أبوظبي
اما فيما يتعلق بخصوص الشريط البري المعروف باسم "خور العديد" وهي المنطقة المعروفة
والتي اصبحت اليوم اراضي متنازع عليها من قبل ثلاث دول
ولكن في صفحات التاريخ ، سنجد ان النزاع الحقيقي على خور العديد كان ما بين إمارة أبوظبي والعثمانيين في عام 1871م وما حولها
وما بقي من آثار في العديد تعود لقبيلة القبيسات ، وفيها الحصن الذي شيّده زعيمهم بطي بن خادم القبيسي جد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيّان ، فوالدته هي الشيخة سلامة بنت بطي
وفيها منازل للقبيسات الذين استوطنوا هذه المنطقة باكملها وجزرها
وخور العديد كانت تعتبر من اهم الاراضي التي ترعى بها قبيلة المناصير الظبيانية ، وهي ضمن نطاق ديارهم
وهذه صورة في الاربعينات للشيخ زايد بن سلطان رحمه الله برفقة بعض شيوخ المناصير ( من آل سالمين وآل سويد ) في العديد
وفيها موارد لآل سالمين ، وهم من أخوال آل نهيّان
الخلاصة ؛
تاريخيًا هذه المناطق كانت تابعة لإمارة أبوظبي وما هي الا امتداد طبيعي وجغرافي لها ( برًّا وبحرًا )
وكانت مستوطنة من قبيلة بني ياس ( القبيسات والمزاريع خاصةً ) وعشائر بدو المناصير
ولن نتطرق للاتفاقيات السياسية فهي لن تغير من التاريخ شيئًا والحقيقة جليّة .
وفي مدح القبيسات ( اهل خور العديد والياسات ودلما وغاغة ، ومحاضر ليوا )
قال الشيخ محمد بن ناصر بوقبي آل تعيب المنصوري ؛
يعل دارٍ ما سكنتها "القبيسات"
تمحل ويكثر صايح البوم فيها
اهل الكرم مايوك للمال هلتات
وهل الدلال لي ما يونّي مقهويها

جاري تحميل الاقتراحات...