🔹مقتبسات الحالتين:
3- عقدة الشكل
4- الاستحقاق المزيف
🔹من كتاب
“عقدك النفسية سجنك الأبدي”
🔹للدكتور
يوسف الحسني
@dryosefalhasany
🔹الناشر:
عصير الكتب
@AseerAlkotb
3- عقدة الشكل
4- الاستحقاق المزيف
🔹من كتاب
“عقدك النفسية سجنك الأبدي”
🔹للدكتور
يوسف الحسني
@dryosefalhasany
🔹الناشر:
عصير الكتب
@AseerAlkotb
"عقدة الشكل" ليست سوى أحد أشكال عقد النقص، حيث يدخل الشخص فيها بمقارنات تلقائية مع الآخرين مع شعوره بالدونية، وأن شكله غير كاف لإرضاء المجتمع.
الإنسان السوي يستخدم المقارنة بطريقة صحيحة، فتخلق تحدّيًا بينه وبين ذاته ليصبح أفضل منها، أو تحدّيًا بينه وبين شخص آخر يملك صفة مميزة ويعمل بصدق للوصول إليها، لكن دون أن يشعر بالدونية، ودون أن يعامل هذا الآخر على أساس أنه أفضل منه.
صاحب "عقدة الشكل" يعتقد أن المعايير التي وضعها مجتمعه للجمال هي الأساس والمثالية والغاية، التي قد لا تُدرك، غير واع بأن معايير المجتمع متغيرة وغير ثابتة، وأن الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي خلقت نمطًا من الاشكال صار هوسًا لدى الكثيرين.
يُلاحظ أن أصحاب "عقدة الشكل" يحاولون دائمًا الحفاظ على المظهر المثالي وهم خارج المنزل، ولا يحبون أن يقابلوا أحدًا إلا وهم في أكمل صورة.. ليس عيبًا في أن تكون أنيقًا، لكن الهوس بالأناقة إلى درجة تجعلك لا تستطيع الخروج من المنزل إن لم يكن مظهرك فوق المثالي فهنا تكمن المشكلة.
أصحاب "عقدة الشكل" في بحث دائم عن أصحاب الجمال الخارجي بمعاييره الاجتماعية لأنهم يريدون إكمال ما ينقصهم من خلال الآخر، لكن المعضلة هنا هي أنهم إذا شعروا أمام الآخر بالنقص فسيسعون إلى إرضائه على حساب أنفسهم. فهو كامل في نظرهم، وهذا مما يُفقدهم جاذبيتهم.
البعض قد يستخدم مظهره الخارجي ليسلّع نفسه وصولًا إلى أهدافه، لكن هذا لن يعود عليه من الناحية النفسية بأي نتيجة سوية، بل ربما ستتملكه "عقدة الرخص"، وسيشعر بأنه كالدمية التي اُستخدمت لغرض محدود.
الجاذبية في طبيعتنا البشرية تقوم على القيمة الذاتية. فكلما عاملت نفسك كقيمة زادت جاذبيتك لدى الآخرين.
تذكّر دائما أن قيمة الإنسان تكمن في مواقفه وشخصيته وعقله.. توقّف عن البحث عن التقبّل في عيون أولئك الذين يملكون ما ينقصك.
وسائل التواصل الاجتماعي هي مركز "عقدة الشكل"، وتستطيع من خلال ملاحظة الطريقة التي يلتقط فيها الشخص صوره ما إذا كانت لديه هذه العقدة أم لا. فصاحب "عقدة الشكل" يجرب بأكثر "الفلاتر"، وليس من السهل عليه الظهور على طبيعته، بل يحرص على أن تأخذ ملامحه شكلًا معينًا، وأن يظهر بأوضاع تناسب ملامح وجهه!
عندما لا يعرف الإنسان قيمة نفسه (استحقاقه) سيبدأ باستمدادها من مصادر خارجية، وذلك تبعًا لما يعتقده مجتمعه وأفراد أسرته وأقرانه.
كلما زاد هوسك بشكلك زاد عدم تقبلك له، مما يُلجئك إلى البحث عن الكمال بطرق غير سوية.
لا يُقال للطفل لدينا: ماذا تريد أن تصبح وسنعينك، بقدر ما يُقال له: يجب أن تصبح طبيبًا أو مهندسًا أو محاميًا.. فتُفرض عليه مجالات يعتقد (واهمًا) أنها خياراته الشخصية النابعة من ذاته!
"عقدة المثقف" أنه شخص يقرأ ويقرأ ليحصل على ثقافة فقط بلا قياس لها على الواقع ودون أن يخوض تجارب ذاتية بها.. يعشق بأن يُنادى القارئ أو المثقف كجزء من هويته الذاتية التي تمده بالاستحقاق رغم أنه في واقعه يعيش حياة الإنسان التقليدي المنفصل عما يقرؤه!
التركيز المبالغ فيه على الدراسة التقليدية يصنع ما يُسمّى بـ"عقدة الدراسة"، ووجودها إما أن يجعل الطفل مهوسًا بالدراسة ويستمد منها قيمته، وإما أن يجعله مبغضًا لها مبتعدًا عنها.. تشجيع الأنشطة والتجارب الواقعية له ألف فائدة على الطفل تفوق حبسه مع كتاب في غرفة.
مهما ملكت من مصادر الاستحقاق الخارجية فستظل ناقصًا في أغوارك ما لم تعرف قيمة نفسك.
جاري تحميل الاقتراحات...