#قصة
أشبه ماتكون خيال وتصلح لتكون مسلسلاً لما فيها من العجائب والغرائب . في عام ١٩٠٥ م تقريبا رزق سعود البرازي المطيري وزوجته فهدة بطفل سموه ( شعيل ) في منطقة الفحيحيل بالكويت ، ومالبث الأب أن توفي فأصبح شعيل هو شغل والدته الشاغل . تخشى عليه من النسيم ، كبر شعيل تحت نظر والدته . في تلك الفترة كان الفقر والمرض والأوبئة ، مرض شعيل وقامت أمه بكيّه في بطنه اعتقاداً منها بشفائه من المرض وتقوية مناعته وكانت تلك الطريقة ( الكي ) متداولة لدى البادية . في يوم من الأيام اختفى شعيل عن أمه ، فصارت تنوح وتبكي وظنت أنه تم اختطافه ، إذ أن هناك أسطورة لدى البدو أن دم ( البرازي ) من المطران أو السهول يشفي من داء ( الغلث ) فهو يشفي المغلوث وهو داء السعار الذي تسببه الكلاب وقد يؤدي للوفاة . اختفى شعيل وبقيت حسرة وحزن في قلب أمه ، لكن ماحدث هو أن بريطانيا احتلت العراق عام ١٩١٦ م ونشرت باخراتها الحربية على موانيء الخليج وفي يوم رست السفينة في شاطيء ( نقعة الشملان ) قريب من الفحيحيل فذهب شعيل مع رفيقين له ليرى الباخرة ويتعجبون من ضخامتها . فيما هم يقتربون دعاهم ضابط انجليزي لركوب الباخرة فأما رفيقاه فقد هربا فقد كان أهلهم يحذرونهم من العنقريز . أمّا شعيل فقد ركب الباخرة وكانت بشرته بيضاء ، رآه ضابط انجليزي وزوجته فقررا أخذه وتبنيه . هكذا سافر شعيل إلى بريطانيا وكانت أمه البريطانية تجيد اللغة العربية ، عاش هناك في بريطانيا عشرين عاما . دخل الكلية البحرية وتخرج ضابطا بريطانيا برتبة ملازم بالبحرية ، نسي والدته ولكنه بقي يعرف اللغة العربية فقد كانت أمه الانجليزية تتحدث له بالعربية حتى لاينساها ، أطلقوا عليه اسم ( دوقلاس وفي رواية البدو منقل داس ) . كان يمكن له أن يعيش طوال حياته ولايعود إلى والدته وينسى أصوله البدوية . وقد يجمع الله الشتيتين بعدما يظنّان كل الظن أن لا تلاقيا . كان العراق واقعا تحت الانتداب البريطاني وكلّفت الوحدة التي يعمل بها دوقلاس بمهمة في العراق . عاد إلى العراق والخليج عام ١٩٣٤ م . صار على اختفائه أكثر من عشرين عاما . كان شعيل في ذهن والدته الثكلى لم تنسه ولازالت تدعو الله أن يعيده لها كما رد إلى يعقوب أبنه يوسف .
أشبه ماتكون خيال وتصلح لتكون مسلسلاً لما فيها من العجائب والغرائب . في عام ١٩٠٥ م تقريبا رزق سعود البرازي المطيري وزوجته فهدة بطفل سموه ( شعيل ) في منطقة الفحيحيل بالكويت ، ومالبث الأب أن توفي فأصبح شعيل هو شغل والدته الشاغل . تخشى عليه من النسيم ، كبر شعيل تحت نظر والدته . في تلك الفترة كان الفقر والمرض والأوبئة ، مرض شعيل وقامت أمه بكيّه في بطنه اعتقاداً منها بشفائه من المرض وتقوية مناعته وكانت تلك الطريقة ( الكي ) متداولة لدى البادية . في يوم من الأيام اختفى شعيل عن أمه ، فصارت تنوح وتبكي وظنت أنه تم اختطافه ، إذ أن هناك أسطورة لدى البدو أن دم ( البرازي ) من المطران أو السهول يشفي من داء ( الغلث ) فهو يشفي المغلوث وهو داء السعار الذي تسببه الكلاب وقد يؤدي للوفاة . اختفى شعيل وبقيت حسرة وحزن في قلب أمه ، لكن ماحدث هو أن بريطانيا احتلت العراق عام ١٩١٦ م ونشرت باخراتها الحربية على موانيء الخليج وفي يوم رست السفينة في شاطيء ( نقعة الشملان ) قريب من الفحيحيل فذهب شعيل مع رفيقين له ليرى الباخرة ويتعجبون من ضخامتها . فيما هم يقتربون دعاهم ضابط انجليزي لركوب الباخرة فأما رفيقاه فقد هربا فقد كان أهلهم يحذرونهم من العنقريز . أمّا شعيل فقد ركب الباخرة وكانت بشرته بيضاء ، رآه ضابط انجليزي وزوجته فقررا أخذه وتبنيه . هكذا سافر شعيل إلى بريطانيا وكانت أمه البريطانية تجيد اللغة العربية ، عاش هناك في بريطانيا عشرين عاما . دخل الكلية البحرية وتخرج ضابطا بريطانيا برتبة ملازم بالبحرية ، نسي والدته ولكنه بقي يعرف اللغة العربية فقد كانت أمه الانجليزية تتحدث له بالعربية حتى لاينساها ، أطلقوا عليه اسم ( دوقلاس وفي رواية البدو منقل داس ) . كان يمكن له أن يعيش طوال حياته ولايعود إلى والدته وينسى أصوله البدوية . وقد يجمع الله الشتيتين بعدما يظنّان كل الظن أن لا تلاقيا . كان العراق واقعا تحت الانتداب البريطاني وكلّفت الوحدة التي يعمل بها دوقلاس بمهمة في العراق . عاد إلى العراق والخليج عام ١٩٣٤ م . صار على اختفائه أكثر من عشرين عاما . كان شعيل في ذهن والدته الثكلى لم تنسه ولازالت تدعو الله أن يعيده لها كما رد إلى يعقوب أبنه يوسف .
كان خال شعيل يتجول مع بعض أصحابه في سوق البصرة ويريدون شراء إبل ، عندما شاهدوا ضباطاً بريطانيين ، لكن عين خاله الثاقبة وقعت على أحدهم ، طريقة مشيه ذكرته بابن أخته المفقود . اقترب منه وحاول أن يتحدث معه ، فوجئ بأنه يتحدث العربية وهذا جعله يتأكد أنه شعيل ، قرر الخال ورفاقه أن يخطفوا هذا الضابط ويعودون به إلى الكويت . دار الحديث بين دوقلاس والبدو فقالوا تعرف تركب الجمل فرد بالنفي وهنا كان شعيل لوحده وقالوا : جرب أن تركب الجمل ونساعدك ، فعلا ركب الجمل وساروا ثم وقفوا وأوثقوه رباطا وهربوا به إلى الكويت . كان شعيل يقاومهم ولم يعرف لماذا خطفوه . وصلوا إلى أمه وشعيل معهم ، قالت : هذا أحمر ليس إبني ولم تعرف أن حر الكويت هو الذي يغيّر البشرة . قال أخوها : هل تذكرين علامه بجسده ؟ قالت : نعم شامة على كتفه الأيسر وكي ببطنه . عندما كشفوا عليه وجدوا العلامتين وكانت فرحة الأم بلقاء ابنها بعد غياب أكثر من عشرين عاما .
تذكر شعيل أمه وأهله وبدأ يتأقلم مع حياته الجديدة وبدأ يتعلم الغوص مع معلمين الغوص فارس الدبوس وأحمد الزوير وعاش حياته وفي يوم رست سفينة بريطانية قبالة الشاطئ وحاول الغواصون التحدث ولم يعرف أحد ماذا يريدون . طلب الشيخ أحمد الجابر مترجما فقيل هناك شخص اسمه شعيل المطيري يجيد الحديث بالانجليزية وحضر شعيل وقام بالترجمة وكانت السفينة متعطلة وشرح لهم سبب العطل وطلب أن يرتدي الزي العسكري كلما كان هناك مهمة ترجمة ، في احدى المرات قبض عليه البريطانيون وأرادوا اعادته لوحدته حيث أنه ضابط بحرية بريطاني هارب من وحدته . وأمسكوا به ولكن وصل الخبر لهلال فجحان الفراوي أحد أهم رجال الكويت في القرن الماضي وهو من الذين تسترشد بسيرتهم وكفاحهم وكرمهم وهو الذي قال عن نفسه عندما سئل عن كثرة أسفاره وتغربه في طلب الرزق :
مانـي مقابلهـا سـواة الهديفة .
ان كان ماني غازيٍ رحت طراش .
قلبي يحـب ملافخـات السفيفة .
نوم الخلا عندي مضاريب وفراش .
سوالفي عنـد النشامى طريفة .
ماهي خرابيطٍ تعوّد علـى مـاش .
جبت الحصان وجبت هدبا وريفه .
صم الحوافر من مراكيب الابواش .
ففزع له هلال وأطلق سراحه وعاش فيما تبقى من حياته بالكويت وتزوج ورزق ولد اسمه سعد وبنتين ، وعمل بعد الغوص مع ابن هندي بالتجارة ووافته المنية عام ١٩٤٩ م . ودفن بالفحيحيل .
تمت !!
مانـي مقابلهـا سـواة الهديفة .
ان كان ماني غازيٍ رحت طراش .
قلبي يحـب ملافخـات السفيفة .
نوم الخلا عندي مضاريب وفراش .
سوالفي عنـد النشامى طريفة .
ماهي خرابيطٍ تعوّد علـى مـاش .
جبت الحصان وجبت هدبا وريفه .
صم الحوافر من مراكيب الابواش .
ففزع له هلال وأطلق سراحه وعاش فيما تبقى من حياته بالكويت وتزوج ورزق ولد اسمه سعد وبنتين ، وعمل بعد الغوص مع ابن هندي بالتجارة ووافته المنية عام ١٩٤٩ م . ودفن بالفحيحيل .
تمت !!
جاري تحميل الاقتراحات...