هانثل | HANTHL
هانثل | HANTHL

@HanthlPro

23 تغريدة 67 قراءة Apr 16, 2024
ثريد || حادثة معبر دياتلوف
قصة غامضة، بدأت عندما قرر 9 أشخاص من معهد التزلج الجليدي الانطلاق في رحلة تزلّجية عند جبال الأورال
كان هدف الرحلة الوصول إلى الدرجة الثالثة، وهي أعلى شهادة متاحة في المعاهد الروسية لهذه الرياضة.. وما حدث يعتبر شيء من أكبر الألغاز في التاريخ الروسي
انطلقت الرحلة في عام 1959.. العدد تسعة وقائدهم ايغور دياتلوف لذلك تسمى القصة حادثة دياتلوف
المهم
بعد بدء الرحلة، كان من المفترض إن أعضاء الفريق يزودون المعهد بالتفاصيل أول بأول، ولكن حصل الشيء إلي محد يتمناه، وهو إن الرسائل توقفت فجأة دون إمكانية التواصل مع أي فرد من الفريق
أهالي الفريق بدأوا يقلقون على أبناءهم وأبلغوا السلطات، وبالفعل خرج كوادر البحث والإنقاذ لمحاولة العثور عليهم
وخلال 6 أيام..
حصلوا خيمة المفقودين ولكنها كانت ممزقة بواسطة أداة حادة، وكل مقتنيات الفريق بداخل الخيمة مرتبة وكاملة، وهذا يعني إن فيه حدث استدعى هذا الخروج الطارئ
الي زاد الأمر غرابة
خارج الخيمة، وتحديدا مقابلها تم العثور على آثار أقدام لتسع أشخاص، الغريب إن الآثار كانت تشير لعلامات مشي هادئة بدون اضطراب أو هلع
رغم إن الخيمة كانت ممزقة من الجهة المعاكسة للباب مما يوحي بأن فيه شيء طارئ خلاهم يضطرون يهربون
بس ليش بعدها مشوا بهدوء؟!
على بعد مسافات من هذه الخطوات... عثرت فرق البحث على جثتين
تبيّن أنها تعود لشخصين من الفريق، ولكن كانت الجثتين عارية! فقط بالملابس الداخلية وسط الثلوج!
ما كان حول الجثتين أي شيء.. ولكن على بعد مسافات طويلة تم العثور على 3 جثث أخرى!
تبيّن أنها كذلك تعود للفريق، بس كان فيه شيء غريب حول الثلاث جثث الأخرى، كانوا بملابسهم عادي عكس الجثتين إلي قبل، والمثير للتساؤل ليش كانوا متفرقين؟
وبكذا استطاعت فرق البحث العثور على 5 جثث من أصل 9 مفقودين، تم البحث جيدًا حول المنطقة ولكن بلا أي أثر للبقية
بدأت بعدها المحاولة في التفسير وطرح الأسئلة..
وش سبب تمزق الخيمة؟ وإيش سبب تفرق الأعضاء؟ وإيش سبب وجود بعضهم بملابس داخلية وسط البرد والثلوج؟ ووين الأربعة الباقيين؟!
- انهيار جليدي
هذي كانت أول نظرية متوقعة حاولت تفسير الأمر، تعتقد النظرية أن هناك انهيار جليدي حدث وتسبب في تفرقة الأشخاص وموتهم
وتستند على آخر 3 صور حصلوها في كاميرا الرحّالة، كانت بينهم صورتين توضح ان الأحوال الجوية تبدو صعبة وضبابية
لكن هذي النظرية كانت ضعيفة
لأن ما فيه أي علامات بالمكان تشير لحدوث انهيار جليدي، والخيمة ما كان عليها غير كومة ثلج صغيرة وأعمدتها قائمة
والمنطقة إلي استقروا فيها كانت مستوية وما تحصل فيها انهيارات جليدية
- هجوم حيوانات مفترسة
البعض اعتقد ان خلف الحادثة هجوم حيوانات على الأشخاص، ولكن لازم نعرف أن الرحالة كانوا خبراء وما راح يخيمون في منطقة طبيعتها جاذبة للحيوانات
بالإضافة، إن أفضل خيار إذا حصل هذا الأمر هو البقاء في الخيمة، وايضًا ما كان فيه آثار حيوانات حول المنطقة
لذا هذي النظرية مستبعدة
- هجوم الييتي
مع هذا التعقيد البعض حلّق بخياله وأُعتقد ان الفريق تعرض لهجوم من كائن خرافي، تقول الحكايات الشعبية انه يعيش في الجبال الجليدية بآسيا كجبل ايفرست
هذا الكائن يسمى "الييتي".. تزعم بعض القبائل إنها شاهدته، وهو ضخم وكثيف الشعر بصفات وأطراف مشابهة للقرود
تستند النظرية لأحد الصور الأخيرة بكاميرة الرحّالة تظهر كائن غير واضح خلف الأشجار.. يقول البعض من الممكن أنها أول صورة حقيقية لكائن "الييتي"
توجد برامج وثائقية حاولت تدعيم هذه النظرية ولكن تبقى خيالية وتفتقر للأدلة المؤكدة
أثناء محاولة تفسير الحادثة، مرت 4 شهور... وهنا تم اكتشاف شيء مهم جدًا
أحد أبناء القبائل إلي تعيش هناك في الجبال الجليدية كان متجول وحصل قطع ملابس، واتصل على الطوارئ ولما وصلوا، حفروا تحت هذي القطع
ووجدوا الأربع جثث المفقودة!.. وبكذا تم العثور على الأشخاص كلهم متوفيين
العثور على بقية الجثث ما جاب نتيجة بل زاد الغموض
كانت الجثث الجديدة بملابسهم لكنهم كانوا بحالة فظيعة، 2 منهم أضلاعهم مكسورة، وواحد منهم عنده إصابة بالجمجمة، التحقيقات قالت إن الإصابات أشبه بحادث سيارة
الأغرب وجود واحد منهم عيونه مفقوعة!
وواحد ثاني عيونه مفقوعة ولسانه مقلوع!
صح إن هذي الجثث كانت بملابسها، ولكن الغريب في الأمر هو إن فيه 3 قطع منفصلة من الملابس وُجد بها نسبة اشعاع!
نسبة الإشعاع هذه كانت فوق الطبيعي، كأنّ الأعضاء تعرضوا لإشعاع من مصادر نووية
الظروف تدل إن فيه أحداث غامضة حصلت وقت الحادثة وأدت لوفاة الـ9 بطرق غريبة
بعد أقل من شهر السلطات الروسية أو السوفيتية، أغلقت ملف القضية دون الإجابة عن الكثير من التساؤلات
وقالت إن سبب وفاة الأشخاص:
"قوة قاهرة غير معروفة لم يتمكن الرّحالة من التغلب عليها"
- تجارب سرية
إغلاق ملف القضية بهذي الطريقة كان غير مُرضي للكثير، لذلك شاعت نظرية بأن الجيش الروسي ممكن هو إلي قتل التسعة، هذي النظرية اخذت سيط عالي خصوصًا مع فترة الحرب الباردة
ويخمن البعض انه قد يكون فضول الرحالة ساقهم لمنشئات سريّة أو كانوا ضحية تجارب أو حاولوا تصوير مناطق تابعة للجيش
كثير من الناس سواء متنزهين أو سكان قالوا إن في أضواء مجهولة ظهرت في السماء بنفس الفترة إلي حصلت فيها الرحلة
الأضواء هذه كانت أشبه بكرات نارية، استمرت بالظهور لمدة شهر فوق منطقة الحدث
الغريب إن هذي كانت آخر صورة في كاميرا الرحالة
تبدو لنوع معين من مصادر الضوء، لكن الصورة غير قابلة للوصف
ممكن تكون لمصباح أو نيران، وممكن لشيء مضيء ظهر في السماء، فهل هذا ضوء لتجربة أو لإنفجار نووي تسبب في إصابات غير مفهومة أدت لمقتل التسعة بهذه الطريقة الغامضة؟
البعض ربط بين الأشياء السابقة وتوقع إن الرحالة ممكن وصلوا لمنطقة اختبار أسلحة وتسللوا لها وحاولوا التصوير، وهذا قد يفسر سبب وجود اشعاع في ملابس بعض الضحايا
وتكتمل النظرية باعتقاد إن الإتحاد السوفيتي كشفهم وألقى القبض عليهم وقتلهم لاعتقاده أنهم جواسيس وأخفى أي آثار تدلّ على تدخل الجيش
النظرية هذه تعتبر متينة لكن حتى اليوم ما تعتبر أكيدة
ببساطة هل الجيش الروسي سيرتكب جريمة بهذا الشكل ويطلعها على صورة لغز؟
على أي حال توجد أكثر من 50 نظرية تحاول فك سر هذا الحادث الغامض منذ 60 سنة
المهم بعد كل هذي السنوات.. الحكومة الروسية بعام 2019 أعلنت إنها بترجع تفتح ملف القضية ولكن صرحت إنها بتركز على الظواهر الطبيعية وأي شيء خيالي ما بيلتفتون له
ونتيجة التحقيق أعلنوها في 2020.. واعتبرت الحكومة الروسية إن هذا هو حل اللغز، البعض اعتبره مقنع والآخر لا
انتم وش تشوفونه؟
تم تسمية المنطقة بالكامل التي اختفى فيها الرحّالة بإسم "دياتلوف" تكريمًا لقائد المجموعة ايغور دياتلوف
وهكذا انتهت قصة معبر دياتلوف.. حقيقة تعتبر واحدة من أغرب القصص

جاري تحميل الاقتراحات...