‏ ﮼إيمان
‏ ﮼إيمان

@emanzei

13 تغريدة 25 قراءة Apr 16, 2024
🔶 جماعة البوجوميل
انتشر في أرمينيا منذ وقت مبكر من العصر المسيحي جماعة غنوصية مستمدة تعاليمها من (الغنوصية المانوية)
على يد مبشر قدم من أورشليم يدعى عاديا مدعياً معرفته بتعاليم سرية ليسوع
من تلك التعاليم ان المسيح ليس ابن الله، بل هو كائن بشري تبناه الله وجعل منه ابنًا له
#ارشيف_بدويه
ثم تطور ضمن هذه العقيدة تنويع آخر، يقول بوجود إلهين أعليين لا إله واحد، الأول هو الأب السماوي الأعلى والثاني هو الديميرج (الشيطان) خالق هذا العالم
وبعد ان اصبحت المسيحية دينًا رسميًّا للإمبراطورية الرومانية، تم تصنيف هذه المسيحية الأرمينية في زمرة الهرطقات الكبرى
ولكنها بقيت في منأى عن بطش الكهنوتية في روما وأخذت تجتذب إليها جماعات غنوصية تم تهجيرها من مواطنها الأصلية
و استمرت في أرمينيا وشكلت مع أتباع عقيدتها مذهبًا غنوصيًّا جديداً عُرف بالمذهب (البوليسي) نسبة إلى بولس الرسول
استطاعت السلطات البيزنطية بالضغط على البولسيين وتهجيرهم
توجهت جماعات منهم غربًا واستقرت في مكدونيا وبلغاريا والبلقان وهناك تلاقحت أفكارهم مع أفكار جماعات محلية
ونجم عن ذلك مذهب قوي آخر في سياق القرن العاشر الميلادي، عُرف بمذهب (البوجوميل) نسبة إلى كاهن مسيحي اسمه بوجوميلوس
قام البوجوميل بهجوم معاكس سياسي وعقائدي على بيزنطة
تمتعوا بجاذبية خاصة بين الجماهير بسبب نقدهم الشديد لسلوك الأباطرة ولفساد الكنيسة البيزنطية فكان لهم جماعات في أقطار عديدة من الإمبراطورية
ولكن الاضطهادات التي تعرضوا لها من قبل الكنيسة والسلطات أدت إلى تشتيتهم خلال القرن الثاني عشر
ومع ذلك فإن كنيسة غنوصية قد بقيت قائمة في البوسنة حتى القرن الخامس عشر
🟠 المعتقد :
واحدة من معتقداتهم اعتبر البوجوميل كتاب العهد القديم من صنع الشيطان، و يعتقدون بتناسخ الأرواح و يقولون بثنوية معتدلة لا تجعل من الشيطان إلهًا مستقلًّا، بل تجعله ابنًا لله خرج عن طاعته وعصاه
فهم يؤمنون بإله واحد أعلى هو الإله المسيحي الطيب (الأب) صانع كل ما هو خير
وبأن الإله الطيب (الأب) قد أنجب ابنه البكر لوسيفر وتعني حامل الضياء نظرًا لشدة بريقه ولمعانه
إلا أن لوسيفر عصا أباه وسقط من المستوى الروحاني الأعلى بمحض إرادته، وصار اسمه (ساتانا–إيل)أي الشيطان
وبعدها قام الشيطان بخلق السموات والأرض كما خلق الإنسان، ولكن روح الإنسان، كما هو الحال في بقية النظم الغنوصية، قد استُمدت من روح الله
ولذلك فقد عمل الله (الأب) على إنقاذ أرواح البشر عن طريق «الكلمة»، التي تجسدت في شكل (يسوع المسيح) على الأرض
بعد القضاء على البوجوميل في البلقان وأوروبا الوسطى وفرار الكثير من اتباعها انتشرت أفكارهم من جديد إلى فرنسا عن طريق مناطق إيطاليا الشمالية، وتجلت في معتقد غنوصي جديد و و الاخطر هو المعتقد الكاثاري
🚨لمن اراد التوسع اكثر
لم يندثر الفكر الكاثاري عقب زوال الكاثارية الفرنسية، بل اتخذ أشكالًا جديدة، وحملته إلى العصور الحديثة في أوروبا حركات سرية تسمت بأسماء شتى منها:
The Brothers of the Free Spirit, The Hossites, The Waldensians
Anaptists, The Camisard
والتي كان لها وجود في لندن خلال القرن 18
يعتبر البوجوميل والكاثارية أحد اهم الروافد القوية التي شكلت جماعة الصليب الوردي (The Rosicrucians)
والتي ما زالت تعلن عن وجودها بقوة اليوم في المدن الأمريكية وفي معظم العواصم الأوروبية ولها محافل منتشرة في شتى أنحاء العالم اليوم
اثرت تلك الحركات الغنوصية على الكثير من المفكرين الغربيين في العصور الحديثة منهم :
المفكر الألماني جاكوب او يعقوب بوهمه والشاعر الإنجليزي وليم بليك
و غوته وغيرهم الكثير و الكثير …
يصف أحد آباء الكنيسة في القرن الثاني الميلادي الغنوصية بأنها
(مثل التنين الذي إذا قطعت له رأسًا نبت له رأس آخر محله)
📚من كتاب (الوجه الآخر للمسيح)
📌 انتهى

جاري تحميل الاقتراحات...