Ali Jezzini
Ali Jezzini

@Aly_jezzini

18 تغريدة 34 قراءة Apr 12, 2024
إن الحديث عن الصواريخ الإيرانية وعن احتمالات نجاح الضربة القادمة حديث شديد التعقيد، وهو يخلوا من التجربة العمليّة، لذلك كلّه نظريّات وارقام. لعلمكم أول اعتراض في الفضاء في التاريخ حصل منذ عدّة أشهر لصاروخ يمني من طراز بركان-2H باستخدام Arrow-3، لهذه الدرجة الموضوع حديث.🧵
الموضوع لا يعتمد فقط على نوع الصواريخ، بل أيضاً على الزاوية، السرعة، الرادارات المعادية، نوع الرأس المناور وغيره الكثير.
هذه عيّنة من المسار الصاروخي الإيراني، وهي تنقص العديد من الصواريخ الكاسرة للتوازن، خيبر شكان، خرمشهر-4، رضوان، وفتّاح-1 و2، لأنها من عام 2020.⬅️
بشكل أساسي يمكننا تقسيم الصواريخ البالستية إلى تلك التي تعمل بالوقود السائل (وهذه لها تقسيماتها) وتلك التي تعمل بالوقود الصلب. إجمالاً صواريخ الفاتح، دزفول، وخيبر شكان كانت كاسرة للتوازن من ناحية أن خ.ش لأول مرة، بوزن خفيف، رأس مناور، وسرعة عالية يمكنه الوصول لفلسطين.⬅️
الفرق المبسّط بين صواريخ الوقود الصلب والسائل، هو أن السائل اجمالاً يمكن التحكم بالدفع بشكل أفضل والوصول لمديات أكبر بأحجام أكبر، بينما الصلب لا يحتاج تعبئة قبل الإطلاق، يمكن تخزينه لفترات طويلة بطريقة جاهزة. امتلاك صاروخ وقود صلب "رخيص" يصل للكيان من ايران هو كاسر للتوازن.⬅️
إجمالاً الصواريخ الأحدث ذات الوقود السائل، تملك رأساً مناوراً إجمالاً بحسب المهمّة، قدر، عماد، وخرّمشهر مثالاً. يبقى هنالك أيضاً للصواريخ الرخيصة مثل قيام ورضوان للإغراق الصاروخي ذلك أن العدو يملك عدداً محدوداً جداً من المعترضات، وسيكون بحاجة لدخول الأسطول الأمريكي معه.⬅️
فيما صواريخ فتّاح على الأرجح تستخدم لضرب الأهداف الحسّاسة أو منظومات الدفاع الجوي نفسها لقدرتها العالية على المناورة، ذلك أن قدرة الإعتراض هي الأعلى عند المنظومة نفسها، ويقلّ مدى الإعتراض كلما زادت مناورة الصاروخ العدو بسبب استهلاك الوقود في التصحيح.
فتّاح ممكن لم يدخل الخدمة.⬅️
هذا من ناحيّة الصواريخ البالستية القوسية (الصورة)، يعني هنالك عوامل يمكن تغييرها لجعل عمل الدفاع الجوي أصعب، السرعة، تخفيض الزاوية، رأس حربي مناور، رأس حربي مع دافع مناور لتغيير السرعة (فتّاح)، أو إطلاق الأهداف الوهميّة أو الذخيرة العنقوديّة أو حتى العاكسات الرادارية.⬅️
أما من ناحية الصواريخ المجنّحة، فميّزتها أنها تطير على ارتفاع منخفض كما المسيّرات، بسرعة ما تحت صوتيّة، اعتراضها أسهل بالتأكيد، ولكنها تناور بشكل أفضل، وتأخذ مسارات غير متوقّعة، فضلاً أنه يتم رصدها بشكل متأخر جدا كما المسيّرات، فيمكن استعمالها لضرب الدفاع الجوي نفسه مثلاً.
لدى الإسرائيليين طبقات مختلفة من الدفاع الجوي المخصص لإعراض هكذا ذخائر، إجمالاً الحيتس هو الأساس هنا لإعتراض الصواريخ من خارج الغلاف الجوّي، ولكن أيضاً يمكن للباتريوت ومقلاع داوود المحاولة داخل الغلاف الجوي، ولكن ذلك صعب جداً في حال كانت السرعة عالية جدا (7-8 ماخ)⬅️
يمكن أيضاً للأمريكيين المشاركة في الإعتراض من البحر المتوسط باستخدام الSM-3 والتي تملك دوراً مشابهاً للحيتس/آرو، ولكن المشكلة هنا هي أنه كلما زاد المدى قلّت مناورة الصاروخ في مرحلة الإعراض، يعني يجب ان يكونوا بجانب فلسطين لإحداث التأثير الأفضل في حال كان الصاروخ مناوراً.⬅️
بشكل عامّ عمليّة الإعتراض مكلفة جداً، وقد تكون ناجحة لعدد من المقذوفات، ولكن مشكلتها الأساسية هي الإستمرارية، والكلفة هنا لا تمثّل فقط السعر،بل ايضاً القدرة الصناعية والحاجة اللحظية لهكذا أسلحة موجود بشكل قليل جدا. يعني الإستراتيجية الإسرائيلية لا قيمة لها بدون العمل ضد الاطلاق⬅️
هنالك عدّة سيناريوهات للتدخّل الأمريكي:
-مشاركة بالرصد باستخدام رادار AN-TPY-2 في الإمارات لكشف الإطلاق المبكر وإعطاء بضع دقائق للإسرائيليين.
-مشاركة بالإعتراض باستخدام الSM-3 وما تيسّر من الباتريوت.
-مشاركة بالضربات المعاكسة.
أعتقد السيناريو المتوقع هو بين 1 و2، بينما 3 مستبعد⬅️
المشكلة الأساسيّة للإسرائيليين هي أن الكيان مدفع من زجاج، يعني لديه قوّة هجوميّة عالية جداً ومتقدّمة، ولكن بطن رخوة جداً، ليس من ناحية غياب العمق الإستراتيجي، ولكن من ناحية مكانة الردع في الاستراتيجية الدفاعية. يعني يمكن لإيران أن "تبلع ضربة" ولكن بلع ضربة "لإسرائيل" يقوضها. ⬅️
لذلك من المستبعد أيضاً أن لا يردّ الإسرائيليين حتى ولو رمزياً، يجب أن يبقى المستوطن مقتنعاً بأنهم قادرون على الرد، بمجرّد الإحساس بالعجز تنهار الإستراتيجية الدفاعية الإسرائيلية، وهنالك فرصة تاريخية للقيام بذلك مع الأخذ بعين الإعتبار المخاطرة القائمة، نظراً لاحتمال جرّ الامريكي⬅️
أفضل السيناريوهات هو أن تكون الضربة موجهة وتصمت "إسرائيل"، وهذا مستبعد، وأسوأها أن لا ينجح الردّ وهذا أيضاً مستبعد، وهنالك ما بين بين كبيرة جداً.
لا أعتقد بأن الإيرانيين يريدون حرباً اقليمية، ولكنهم أعلنوا بأنهم لن يسكتوا عن الضربة وهذا منطقي، للداخل والخارج يعني.⬅️
شخصياً أعتقد بأنه إذا كان يمكن تجنّب الحرب فهو الخيار الأفضل، نظراً لأن المسارات المستقبلية واضحة جدا في معاداتها للإسرائيلي، وهذه آخر فرصة له ليحارب بالأمريكي. ولكن في نفس الوقت، هذه الضربة ضرروية، وركوب الخطر في هذه الحالة هو عين العقل نفسه، نسبة دخول الامريكي الآن منخفضة.
قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ (التوبة 14)
ملاحظة: المنشور محدود جداً وهو لا يغطي الكثير من الجوانب، إذا في شي مش واضح أو حدا يريد توسيع النقاش فهو مرحب به/ها لطرح الأسئلة أو التصحيح في حال ورود أخطاء.

جاري تحميل الاقتراحات...