عبدالواحد | 𝕏
عبدالواحد | 𝕏

@ADW_012

13 تغريدة 6 قراءة Apr 08, 2024
" ذو النورين "
#ثريد:⬇️
- الفتنة الكبرى
- الاسباب
- النتائج
- تصحيح اللغط
مشروبك وهيا معي…
في سنة 34هـ خرج عبدالله بن سبأ اليهودي ( لعنه الله ) الى مصر ، مظهراً الاسلام ، فقال لطائفة من الناس :
يقول للرجل « اليس قد ثبت ان عيسى ابن مريم سيعود الى الدنيا؟ »
فيقول الرجل « بلى »
فيقول « فرسول الله افضل منه ، فما تنكر ان يعود الى الدنيا وهو اشرف من عيسى ابن مريم »
ثم يقول « وقد كان اوصى محمد صلى الله عليه وسلم الى علي بن ابي طالب أن ؛ محمد خاتم الانبياء وعلي خاتم الاوصياء »
ثم يقول « فعلي احق من عثمان بالامارة و عثمان معتدِ على ماليس له فيه »
افتتن به الكثير من الناس في مصر حتى ارسلوا الى اهل الكوفه والبصره ان يكتبون الى الناس وينشرون الامر بينهم .
حينها كلم الناس الى علي بن أبي طالب أن يدخل على عثمان ، فدخل عليه:
فقال ( إن الناس ورائي وقد كلموني فيك ، و والله ما أدري ما أقول لك ، وما اعرف شيئا تجهله ، ولا ادلك على أمر لا تعرفه ، أنك لتعلم ما نعلم ، ما سبقناك الى شيء فتخبرك عنه ، ولا خلونا بشيءٍ فنبلغه ، وما خصِّصنا بأمور عنك ، وقد رأيت وسمعت وصحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم ونلت مصاهرته وما ابن ابي قحافه بأولى ( ابو بكر ) بعمل الحق منك ، ولا ابن الخطاب وإنك اقرب الى رسول الله رحماً ولا سبقناك الى شيء ، فالله الله في نفسك فإنك والله ما تبصر من عمًى ولا تعلم من جهل وإن الطريق لواضح بيِّن الى آخر الحوار …. )
فخرج علي وخرج عثمان على اثره فوقف عثمان على المنبر وقال خطبةً تهدد فيها وتوعد و وحذر وأنذر وأبرق وأرعد .
ثم دخلت سنة 35هـ
حين عزل عثمان عمر بن العاص عن مصر و ولى عليهم عبدالله بن سعد بن أبي السرح ، كان سبب العزل ان الخوارج المصريين كانوا محصورين من عمر بن العاص ، مقهورين معه لا يستطعون ان يتكلمون بسوء في خليفة ولا امير ، فما زالوا يعملون عليه حتى اشتكوه الى عثمان ، لينزعه عنهم و يولي عليهم من هو ألين منه عليهم ، فلم يزل ذلك دأبهم حتى عزل عمر بن العاص عن الحرب وتركه عثمان يصلي بالناس فقط و ولى عليهم عبدالله بن ابي السرح .
ثم سعوا بين عمر وبين عبدالله بالنميمه والفتنه حتى وقعت بينهم ، انتقل عمر بن العاص الى المدينه وهو يحمل على عثمان في نفسه ، فكلمه عثمان فيما كان من الامر وتقاولا فيه ، وتفاخر عمر بن العاص بأبيه على أبي عثمان
فردعه عثمان وقال ( دع عنك هذا فأنه من أمر الجاهلية )
فجعل عمر بن العاص يؤلب الناس على عثمان ، ونشأ بمصر طائفة من أبناء الصحابة يؤلبون الناس على عثمان وكان رؤساء الحمله ( محمد بن ابي بكر - محمد بن ابي حذيفه ) حتى استنفروا نحوًا من 600 راكب يذهبون الى المدينه في صفة معتمرين في شهر رجب لينكروا على عثمان .
وكان امراء الحمله ( أبي عمر بن بديل بن ورقاء الخزاعي - عبدالرحمن بن عديس البلوي - كنانة بن بشير التجيبي - سودان بن حمران السكوني ) واقبل معهم محمد بن ابي بكر و اقام بمصر محمد بن حذيفة يؤلب الناس ويدافع عن الخوارج .
اقترب العدوان من المدينة وأمر عثمان علي بالخروج اليهم ليردهم الى بلادهم قبل ان يدخلوا المدينة ، خرج علي ومعه جماعة من الاشراف وامره عثمان ان ياخذ معه عمار بن ياسر ، فأبى عمار ان يخرج لرد العدوان اشد الإباء ، فتآمر عمار على عثمان وجعل يحرض الناس ، فنهاه سعد بن ابي وقاص ، ولكنه لم يقلع عن الامر .
انطلق علي بن ابي طالب الى العدوان وقد كانو وصلوا الى منطقة ( الجحفة ) وكانوا يعظمونه ويبالغون في امره ، فردهم ونهاهم وأنبهم و شتمهم ، فرجّعوا على انفسهم الملامه .
ناظرهم علي رضي الله عنه في أمر عثمان وما ينقمون فيه ،
فقالوا ( انه حمى الحِمى ، وأنه حرق المصاحف ، وانه اتم صلاته ، وانه ولّى الاحداث الولايات على المناطق وترك الصحابه الكبار ، واعطى بني اميه اكثر من الناس )
فرد عليهم علي :
الحمى ( اما الحمى إنما حماه لإبل الصدقه لتسمن ، لم يحمه لابله ولا لغنمه ، وقد حماه عمر بن الخطاب من قبله )
المصاحف ( فإنما حرق الذي فيه اختلاف وابقى المتفق عليه )
اتمام الصلاة بمكة ( فإنه قد نوى الاقامه بمكة فأتم الصلاة )
اما تولية الاحداث ( لم يولِّ الى رجلاً سويًّا عدلاً ، وقد ولى رسول الله صلّى الله عليه وسلم "عتاب بن اسيد" على مكة وهو ابن عشرين ، و ولى "اسامه بن زيد بن حارثه" )
إثاره بني امية ( كان رسول الله يؤثر قريشاً على الناس ، و والله لو أن مفتاح الجنة بيدي لأدخلت بني أمية إليها )
ثم قام عثمان خاطباً في الناس وبعض الخوارج حاضرون ، اوضح كل ما تشابه عليهم من الامور والجمهم فلم تبق لهم كلمة ، واشار جماعة من الصحابة ان يؤدبهم ، فصفح عنهم وتركهم رضي الله عنه فرجعوا الى قومهم خائبين من حيث اتوا .
ثم جاء علي الى عثمان ينصحه بالخطبة الى الناس وتوضيح الامور ويشهد الناس على نفسه ومافيها وما تخفيه ، فاجابه عثمان وقام خطيباً في الناس ، فرق عليه من رق و بكى من بكى ، ثم انصرف الى منزله و وجد فيه جماعة من اكابر الناس وجاءه مروان بن الحكم :
فقال ( اتكلم يا امير المؤمنين ام اصمت ؟ )
فقال ( تكلم )
فقال ( لوددت أن مقالتك هذه كانت وأنت ممتنع منيع ، فكنت اول من رضى بها وأعان عليها ، ولكنك قلت ما قلت حين بلغ السيل الزبى ، وقد اجتمع الناس اليك على الباب مثل الجبال )
فقال عثمان ( فاخرج اليهم فكلمهم ، فإني استحيي ان اكلمهم )
فخرج مروان الى الباب والناس يركب بعضهم بعض فقال :
ما شأنكم؟ كأنكم قد جئتم لنهب ، شاهت الوجوه ! كل انسان آخذ بأذن صاحبه ، ألا من اريد ؟ جئتم ترديون أن تنزعوا ملكنا من أيدينا ، اخرجوا عنا ، اما والله لئن رمتمونا ليمرن عليكم امر يسوءكم ولا تحمدوا غبه ، ارجعوا الى منازلكم ، فوالله ما نحن مغلوبين على ما بأيدينا .
فرجع الناس ، وخرج بعضهم حتى جاء علي رضي الله عنه فأخبروه بما كان من مروان ، فجاء مغضباً حتى دخل على عثمان فقال :
اما رضيت من مروان ولا رضى منك إلا بتحويلك عن دينك وعقلك، وإن مثلك مثل جمل الظعينة سار حيث سار به ، والله ما مروان بذى رأي في دينه ولا نفسه وايم الله إني لأراه سيوردك ثم لا يصدرك ، وما انا بعائد بعد مقامي هذا لمعاتبتك ، أذهبت شرفك ، وغُلبت على امرك .
فأرسل عثمان الى علي يستصلحه ، فأبى علي .
لما بلغ خبر عثمان وعلي ومروان الى اهل الامصار زورو رسائلاً على السن الصحابه في المدينه وعلى لسان علي وطلحه والزبير ، يدعون الناس الى قتال عثمان ونصر الدين وأنه اكبر الجهاد .
شوال - 35 هـ :
خرج اهل مصر في اربع رفاق على اربع امراء في ( 600 - 1000 من الناس )
الرفاق هم :
الامير عليهم ( الغافقي بن حرب العكي )
- عبدالرحمن بن عديس البلوي
- كنانه بن بشر التجيبي
- عروة بن شييم الليثي
- سودان بن حمران السكوني
وخرجوا على هيئة حجاج ، وكان معهم ابن السوداء عبدالله بن سبأ وكان اصله من اهل الذمه ، فاظهر الاسلام وأحدث بدعاً قولية وفعلية "قبحه الله"
———
وخرج اهل الكوفة في اربع رفاق هم :
الامير عليهم ( عمرو بن الاصم )
- زيد بن صوحان
- الاشتر النخعي
- زياد بن النضر الحارثي
- عبدالله بن الاصم
———
وخرج اهل البصره في اربع رفاق هم :
الامير عليهم ( حرقوص بن زهير السعدي )
- حكيم بن جبلة العبدي
- بشر بن شريح بن ضبيعة القيسي
- ذريح بن عبّاد العبدي
- ابن محرش الحنفي
اهل مصر مصرون على ولاية علي ، واهل الكوفة عازمون على تأمير الزبير ، وأهل البصرة مصممون على تولية طلحة . لا تشك كل فرقة ان امرها سيتم .
ساروا حتى قدموا المدينة في شهر شوال ، فنزل طائفة بذي خشب ، وطائفة بالأعوص ، والجمهور بذي المروة ، فبعثوا اذناباً منهم ليختبروا الناس ويخبروهم انهم إنما جاءوا للحج لا لغيره ، وليستعفوا هذا الوالي من بعض عماله ، واستأذنوا في الدخول ، فكل الناس ابى دخولهم ونهى عنه ، فتجاسروا واقتربوا من المدينه ، وجاءت طائفةٌ من الصريين إلى علي وهو في عسكر عند احجار الزيت ، عليه حلة من قطن و عمامة حمراء يمانية ، متقلد السيف ، وليس عليه قميص ، وقد سرح ابنه الحسن الى عثمان في من اجتمع اليه ، فسلم عليه المصريون ، فصاح بهم وأطردهم وقال :
لقد علم الصالحون أن جيش ذي المروة وذي خشب ملعونون على لسان محمد صلى الله عليه وسلم، فارجعوا لا صبحكم الله .
قالوا : نعم
وانصرفوا من عنده على ذلك ، واتى البصريون طلحة وهو في جماعة اخرى الى جانب علي ، فسلموا عليه ، فصاح بهم واطردهم وقال لهم كما قال علي لأهل مصر ، وكذلك كان رد الزبير على اهل الكوفة .
فرجع كل فريق منهم الى قومهم واظهروا للناس انهم راجعون الى بلدانهم ، وساروا اياماً راجعين ، ثم كروا عائدين الى المدينة ، فما كان غير قليل حتى سمع اهل المدينة التكبير ، وإذا القوم قد زحفوا على المدينة وأحاطوا بها .
وجمهورهم عند دار عثمان وقالوا للناس ( من كف يده فهو آمن ) فكف الناس ولزموا بيوتهم ، واقام الناس على ذلك اياماً ، هذا كله ولا يدري الناس ما القوم صانعون ولا على ما هم عازمون ، وفي كل ذلك وأمير المؤمنين عثمان يخرج من داره فيصلي بالناس ويصلي وراءه اهل المدينة وأولئك الاخرون.
ذهب الصحابة الى هاؤلاء يؤنبونهم ويعذلونهم على رجوعهم الى المدينة بعد ما رحلوا ، فقالو ( قد وجدنا مع البريد كتاباً بقلتنا ) ،
فقالو ( انما جئنا لننصر اصحابنا ) ، فقال الصحابة كيف علمتم من أصحابكم وقد تفرقتم ؟ ان هذا امر اتفقتم عليه .
فقالوا ( لا حاجة لنا في عثمان ، ليعتزلنا ونحن نعتزله )
واستمر عثمان يصلي بالناس في تلك الايام كلها ، وهم احقر في عينه من التراب ، فلما كان بعض الجُمعات وقام على المنبر ، وفي يده العصا التي كان يعتمد عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم في خطبته ، وكذلك ابو بكر وعمر من بعده صلى الله عليه وسلم، فقام إليه رجل من اولئك فسبه ونال منه وأنزله عن المنبر واخذ العصا فكسرها فدخلت شظية منها في ركبته فاصابته الأكَلَة ، فأمر بالعصا عثمان فشدوها ، فطمع الخوارج فيه من يومئذ .
خطب عثمان بعد صلاة الجمعه بالناس خطبة اخرى ، فقام محمد بن مسلمة مؤيداً لعثمان ، فأجلسه حكيم بن جبلة فأقعده ، فقام زيد بن ثابت مؤيداً لعثمان ، فأجلسه محمد من أبي قتيرة فأقعده ، وثار القوم بأجمعهم فحصبوا الناس حتى أخرجوهم من المسجد ، فحصبوا عثمان فوقع مغشياً عليه من المنبر ، فحتُمل وأدخل داره ، وأقبل علي وطلحة والزبير الى عثمان في أناس يعودونه ويشكون إليه بثهم وما حل بالناس ، ثم رجعوا الى منازلهم .
ثم ان القوم احاطوا بمنزل عثمان ، فارسل الصحابة أبناءهم:
الحسن والحسين - عبدالله بن الزبير - عبدالله بن عمر ، فصاروا يناضلون دفعاً عن عثمان لكي لا يصل اليه احد من الخوارج ، فانقطع عثمان عن المسجد.
كان الحصار مستمراً من اواخر ذي القعدة الى يوم الجمعة الثامن من ذي الحجة ، فلما كان قبل ذلك بيوم قال لمن عنده في الدار :
اقسم على من لي عليه حق ان يكف يده ، وان ينطلق الى منزله ، وقال للعبيد ،من اغمد سيفه فهو حر .
حين خرج القوم من عنده لم يبق الا اهله ، حرق الخوارج باب داره ودخلوا وضربوه ثم جاء محمد بن ابي بكر فوجده غشي عليه
فقال :على اي دين انت يا نعثل؟
قال :على الاسلام ، ولست بنعثل ولكني امير المؤمنين
فقال :غيرت كتاب الله
فقال :كتاب الله بيني وبينكم
فتقدم اليه واخذ بلحيته وشحطه بيده من البيت الى باب الدار وعثمان يقول ( يا ابن اخي ماكان ابوك ليأخذ بلحيتي )
فجاء رجل من المصريين يسمى "رومان" فطعن عثمان في صدره بالحربة وجعل ذباب السيف في بطنه واتكأ عليه حتى قتله ، فقامت نائلة زوجة عثمان تحميه فقطع السيف اصابعها رضي الله عنهم .
الفتنه الكبرى فتنة قتل عثمان الفتنه التي غيرت وجه الوحده الاسلاميه ، منذ ذلك اليوم ، الفتنه التي تكالبَ عليها الفاسقون ، واستنصرها الكاذبون ، رحم الله ذو النورين وجميع الصحابه الاتقياء وامهات المؤمنين رضي الله عنهم اجمعين .
اعتذر على الاطاله
شكراً لوقتك الثمين
كل عام وانت بخير
🔁🤍🌙

جاري تحميل الاقتراحات...