ولست أدري ماذا بين الرازي وبين ربه، ليكرمه باتفاق المبتدعة على بغضه وسبه.
وتجاسروا عليه بالكذب حتى نظرت كل كذبة لأختها بازدراء؛ وقالت ما أقبحك من كذبة وأعوذ بالله من هذا الافتراء !.
وتجاسروا عليه بالكذب حتى نظرت كل كذبة لأختها بازدراء؛ وقالت ما أقبحك من كذبة وأعوذ بالله من هذا الافتراء !.
أرسل لي أحد الإخوة مقطعاً لأحد رؤوس السلفية وهو المهندس عبدالله العجيري @abosaleh95 في لقاء مع أحد الدعاة، لم أستمع للقاء كاملاً لكني سمعت مقطعاً منه وقد أثار غرابتي !
وذلك لأنه يتكلم عن رجل آخر غير الرازي الذي نعرف !
ألخص ما ادعاه بشكل مختصر ابتداءً من الدقيقة 1:18:00 :
وذلك لأنه يتكلم عن رجل آخر غير الرازي الذي نعرف !
ألخص ما ادعاه بشكل مختصر ابتداءً من الدقيقة 1:18:00 :
1- نسب للرازي القول بعدم إفادة النصوص الشرعية لليقين.
2- نسب له أيضاً إنكار النص لأن النص لا يحتمل إلا معنًى واحداً ودلالته قطعية بخلاف الظاهر وأن النقل لا يتجاوز سقف الظاهر عنده !
3- استدل بقول الرازي أن الاحتمالات مخلة ومعارضة للظاهر فبنى على هذا أن الرازي ينكر النص !
2- نسب له أيضاً إنكار النص لأن النص لا يحتمل إلا معنًى واحداً ودلالته قطعية بخلاف الظاهر وأن النقل لا يتجاوز سقف الظاهر عنده !
3- استدل بقول الرازي أن الاحتمالات مخلة ومعارضة للظاهر فبنى على هذا أن الرازي ينكر النص !
4- نسب للرازي أن عدم علمنا بانتفاء المعارض العقلي يجعل النص ظنياً لا يفيد القطع مطلقاً.
5- جاء بتعريف غريب للإمكان العقلي لم أسمع به ولم يقل به أحد؛ أن الإمكان العقلي هو عدم معرفة العقل بوجود مانع خارجي، لكن الإمكان الخارجي هو العلم بعدم وجود مانع خارجي !!!
5- جاء بتعريف غريب للإمكان العقلي لم أسمع به ولم يقل به أحد؛ أن الإمكان العقلي هو عدم معرفة العقل بوجود مانع خارجي، لكن الإمكان الخارجي هو العلم بعدم وجود مانع خارجي !!!
وقد أسفت على هذا المستوى وهذه السطحية التي طرح بها هذا الموضوع المتشعب والمعقد، ولا أظنه طالعه كما يجب، وربما لا يعرف عنه إلا هذه النقول التي سمع عنها أو ساقها له بعضهم.
ومازلت أطمع أن يراجع نفسه وأن يهديه الله إلى سبيل الرشاد.
سأحاول أن أبسط الجواب قدر المستطاع ...
ومازلت أطمع أن يراجع نفسه وأن يهديه الله إلى سبيل الرشاد.
سأحاول أن أبسط الجواب قدر المستطاع ...
هل قال الرازي أن النصوص لا تفيد إلا الظن ؟
قد بحث العلماء مسالة إفادة الادلة اللفظية لليقين، والمقصود هنا هو الجزم بدلالة هذه الالفاظ على مدلولاتها.
فأورد الرازي خمسة احتمالات إذا انتفت أفادت اليقين من دلالة اللفظ من حيث هو لفظ، وهي: الاشتراك والنقل والمجاز والإضمار والتخصيص.
قد بحث العلماء مسالة إفادة الادلة اللفظية لليقين، والمقصود هنا هو الجزم بدلالة هذه الالفاظ على مدلولاتها.
فأورد الرازي خمسة احتمالات إذا انتفت أفادت اليقين من دلالة اللفظ من حيث هو لفظ، وهي: الاشتراك والنقل والمجاز والإضمار والتخصيص.
فإذا انتفى الاشتراك والنقل انتفت إفادة اللفظ لأكثر من معنًى؛ لأنه يمنع وضع اللفظ لأكثر من معنًى أو اشتهاره في معنًى آخر غير ما وضع له.
وليس يراد بالنقل النصوص الشرعية كما توهم المهندس !
بل يراد به استعمال اللفظ في حقيقة غير حقيقته الأولى حتى يصير أشهر فيها من حقيقته الأولى.
وليس يراد بالنقل النصوص الشرعية كما توهم المهندس !
بل يراد به استعمال اللفظ في حقيقة غير حقيقته الأولى حتى يصير أشهر فيها من حقيقته الأولى.
فتصبح حقيقته الأولى مهجورةً البتة أو يمكن استعماله فيها على الخلاف.
ثم إذا انتفى المجاز والإضمار كان اللفظ مستعملاً لما وضع له، لأنهما يفيدان أن اللفظ مستعمل لغير ما وضع له وأن هناك معنًى في نفس القائل لم يصرح به يوجب المجاز.
ثم إذا انتفى المجاز والإضمار كان اللفظ مستعملاً لما وضع له، لأنهما يفيدان أن اللفظ مستعمل لغير ما وضع له وأن هناك معنًى في نفس القائل لم يصرح به يوجب المجاز.
ثم إذا انتفى التخصيص كان اللفظ مستعملاً في جملة ماوضع له، وبهذا لا يكون خلل في دلالة هذا اللفظ على معناه.
هذا ماذكره الإمام في المحصول ونقلته بتصرف وهو مهم لأني سأرجع إليه في ردي على المهندس.
هذا ماذكره الإمام في المحصول ونقلته بتصرف وهو مهم لأني سأرجع إليه في ردي على المهندس.
لكن لمَ زاد على هذه الخمسة في بعض كتبه ؟
لأن الخمسة الباقية التي هي النفي والنسخ والتقديم والتأخير وصحة النقل ومعرفة العربية والمعارض العقلي؛ هي شروط في الدلالة السمعية لا تخل بالألفاظ من حيث دلالتها على معانيها.
لأن الخمسة الباقية التي هي النفي والنسخ والتقديم والتأخير وصحة النقل ومعرفة العربية والمعارض العقلي؛ هي شروط في الدلالة السمعية لا تخل بالألفاظ من حيث دلالتها على معانيها.
فانتفاء المعارض العقلي والنسخ وصحة النقل شرط في العمل لا في إشعار اللفظ لمعناه، وفهم العربية شرط للسامع، والتقديم والتأخير يرجعان للمجاز من حيث التركيب.
وهذا طبعاً على رأي الإمام وقد نازعه العلماء في هذا الحصر.
وهذا طبعاً على رأي الإمام وقد نازعه العلماء في هذا الحصر.
ماذا قصد الرازي بالدلائل السمعية أو النقلية ؟
قصد بها النصوص من حيث هي نصوص مجردة عن المقدمات والقرائن العقلية، فجعلها منفصلةً ومستقلةً تماماً عن العقل.
لذا قال أن تركب الدليل النقلي من مقدمتين نقليتين لا يمكن؛ لأن الشرع لابد أن يستند إلى العقل في ثبوته.
قصد بها النصوص من حيث هي نصوص مجردة عن المقدمات والقرائن العقلية، فجعلها منفصلةً ومستقلةً تماماً عن العقل.
لذا قال أن تركب الدليل النقلي من مقدمتين نقليتين لا يمكن؛ لأن الشرع لابد أن يستند إلى العقل في ثبوته.
ومن الشراح من وجه كلامه أنه قصد بذلك استلزام النتيجة للنظر ولا يصح ألا يكون هذا إلا عقلياً من غير استقلال النقل.
وبهذا يجاب عن المعارض العقلي أنه منتفٍ؛ إذ قد ثبت بالعقل صدق المخبر وإرادة المخبر لهذا المعنى والوضع وهذا يلزم عنه نفي المعارض العقلي.
وبهذا يجاب عن المعارض العقلي أنه منتفٍ؛ إذ قد ثبت بالعقل صدق المخبر وإرادة المخبر لهذا المعنى والوضع وهذا يلزم عنه نفي المعارض العقلي.
ولهذا اختاره الرازي أن القرينة لابد أن تكون عقلية، واختار كثير من المحققين أن القرينة سمعية وعقلية، فقد ورد في بعض النصوص ما يفيد القطع بإرادة المخبر لهذا المعنى والوضع كالصلاة والزكاة مثلاً.
بل اختار المحققون أنه يكفي عدم اعتقاد ثبوت المعارض العقلي لا العلم بانتفائه؛
بل اختار المحققون أنه يكفي عدم اعتقاد ثبوت المعارض العقلي لا العلم بانتفائه؛
لأن اليقين قد يتحقق ولا يخطر المعارض في البال أصلاً لا نفياً ولا إثباتاً !
ونختصر هذا فنقول أن الفخر الرازي لا يقول أن الأدلة النقلية لا تفيد اليقين؛ بل هي تفيد اليقين إذا ما اقترنت بها قرائن.
وسنورد كلامه الآن :
ونختصر هذا فنقول أن الفخر الرازي لا يقول أن الأدلة النقلية لا تفيد اليقين؛ بل هي تفيد اليقين إذا ما اقترنت بها قرائن.
وسنورد كلامه الآن :
قال الفخر الرازي في الأربعين : "واعلم أن هذا الكلام على إطلاقه ليس بصحيح، لأنه ربما اقترن بالدلائل النقلية أمور عُرف وجودها بالأخبار المتواترة، وتلك الأمور تنفي هذه الاحتمالات وعلى هذا التقدير تكون الدلائل السمعية المقرونة بتلك القرائن الثابتة بالأخبار المتواترة مفيدةً لليقين".
وقال في المحصول :
"وأعلم أن الإنصاف أنه لا سبيل إلى استفادة اليقين من هذه الدلائل اللفظية إلا إذا اقترنت بها قرائن تفيد اليقين سواء كانت تلك القرائن مشاهدة أو كانت منقولة الينا بالتواتر".
وقال في تفسيره :
"والحق أن أكثر اللغات قريب من التواتر، وبهذا الطريق يسقط هذا الطعن".
"وأعلم أن الإنصاف أنه لا سبيل إلى استفادة اليقين من هذه الدلائل اللفظية إلا إذا اقترنت بها قرائن تفيد اليقين سواء كانت تلك القرائن مشاهدة أو كانت منقولة الينا بالتواتر".
وقال في تفسيره :
"والحق أن أكثر اللغات قريب من التواتر، وبهذا الطريق يسقط هذا الطعن".
وهذه القرائن التي ذكرها في كتبه والتي هي الحس والتواتر ليست سمعية؛ فالتواتر مركب من الحس والسماع.
وهذا الذي ذكرناه صريح صحيح ينفي هذه الفرية التي نسبها له العجيري، ومن قبله سفر الحوالي وبعض رؤوس السلفية، ومن قبلهم ابن تيمية الذي اشتهر بكذبه على الإمام وبإشاعة هذه الكذبة.
وهذا الذي ذكرناه صريح صحيح ينفي هذه الفرية التي نسبها له العجيري، ومن قبله سفر الحوالي وبعض رؤوس السلفية، ومن قبلهم ابن تيمية الذي اشتهر بكذبه على الإمام وبإشاعة هذه الكذبة.
فقال في مجموع الفتاوى: "فتجد أبا عبد الله الرازي يطعن في دلالة الأدلة اللفظية على اليقين وفي إفادة الأخبار للعلم. وهذان هما مقدمتا الزندقة كما قدمناه".
وقال في درء التعارض "وأما الرازي وأمثاله، فقد زادوا في ذلك على المعتزلة، فإن المعتزلة لا تقول: إن الأدلة السمعية لا تفيد اليقين، بل يقولون: إنها تفيد اليقين، ويستدلون بها أعظم مما يستدل بها هؤلاء".
ولا شك أن هذا كذب وافتراء وقلة ديانة، وما أهون هذا عند ابن تيمية !
ولا شك أن هذا كذب وافتراء وقلة ديانة، وما أهون هذا عند ابن تيمية !
أما قول الأستاذ العجيري أن الرازي لا يقول بالنص بل الأدلة السمعية عنده لا تتجاوز سقف الظاهر؛ فهذا لا أعلمه لا عن ابن تيمية ولا عن أحد غيره!
وهذا أغرب من قوله أن الرازي يقول بعدم إفادة الأدلة السمعية لليقين، لأن ذاك القول كما وضحنا مسبوق به أما هذا فهو من عندياته !
وهذا أغرب من قوله أن الرازي يقول بعدم إفادة الأدلة السمعية لليقين، لأن ذاك القول كما وضحنا مسبوق به أما هذا فهو من عندياته !
والرد عليه فيما نقلناه بتصرف عن الإمام؛ وهو ما يقتضيه نفي الاحتمالات الخمسة التي تخل بدلالة الألفاظ على مدلولها، فهي تقتضي أن اللفظ موضوع لمعنًى واحد ويستعمل في جملة ما وضع له.
والنص على ما اختاره جمهور الأصوليين أنه اللفظ الذي لا يستعمل في غير معناه الواحد،
والنص على ما اختاره جمهور الأصوليين أنه اللفظ الذي لا يستعمل في غير معناه الواحد،
ولا يفهم منه غير معناه الواحد فدلالته على معناه قطعية ولا يحتمل التأويل بوجه، بخلاف الظاهر الذي يحتمل معناه المرجوح بالتأويل.
وهذا قرره الفخر في المحصول ونص عليه وأطال فيه، فلا أدري كيف ادعى العجيري أن الرازي ينفى النص ويقول بالظاهر ولا أدري من أين جاء بهذه الثقة !
وهذا قرره الفخر في المحصول ونص عليه وأطال فيه، فلا أدري كيف ادعى العجيري أن الرازي ينفى النص ويقول بالظاهر ولا أدري من أين جاء بهذه الثقة !
وأما استدلاله بوصفه لهذه الاحتمالات أنها مخلة بالظاهر؛ فهذا في غاية الضعف.
وذلك لأن الإمام قد وصفها أنها مخلة في أحوال الألفاظ في بعض كتبه كالمحصول وأنها مخلة بالظاهر في نهاية العقول.
واللبيب يفهم من إطلاق الظاهر في هذه المواضع التي ذكرها الفخر أن النص قبل نفي الاحتمالات ظاهر،
وذلك لأن الإمام قد وصفها أنها مخلة في أحوال الألفاظ في بعض كتبه كالمحصول وأنها مخلة بالظاهر في نهاية العقول.
واللبيب يفهم من إطلاق الظاهر في هذه المواضع التي ذكرها الفخر أن النص قبل نفي الاحتمالات ظاهر،
لا على تسليم أنها أصلاً نصوص قطعية، وإلا فالنص لا يمكن أن يعارض أصلاً بالمعارض العقلي ولا يرد عليه المجاز والإضمار والتخصيص ونحوها.
لألخص ما كتبته هنا ليسهل فهمه :
لألخص ما كتبته هنا ليسهل فهمه :
- اليقين الذي يريده العلماء هنا هو الجزم بدلالة الالفاظ على مدلولاتها.
2- الرازي أورد خمسة احتمالات وهي الاشتراك والنقل والمجاز والإضمار والتحصيص، فإذا وجدت أخلت باللفظ من حيث إشعاره لمعناه وإذا انتفت صار اللفظ دالاً على معنًى واحد مستعملاً لما وضع له ومستغرقاً جملة ماوضع له.
2- الرازي أورد خمسة احتمالات وهي الاشتراك والنقل والمجاز والإضمار والتحصيص، فإذا وجدت أخلت باللفظ من حيث إشعاره لمعناه وإذا انتفت صار اللفظ دالاً على معنًى واحد مستعملاً لما وضع له ومستغرقاً جملة ماوضع له.
3- الرازي زاد على هذه الاحتمالات خمسة احتمالات أخرى في بعض كتبه وهي النسخ والتقديم والتأخير وصحة النقل ومعرفة العربية والمعارض العقلي، والخلل فيها يرجع للعمل وإلى السامع لا إلى الألفاظ.
4- الدلائل السمعية عنده هي النصوص من حيث استقلالها عن العقل، وليس مع انضمام العقل إليها.
4- الدلائل السمعية عنده هي النصوص من حيث استقلالها عن العقل، وليس مع انضمام العقل إليها.
5- الرازي ينفى المعارض العقلي عن النصوص القطعية بواسطة القرائن العقلية الدالة على صدق المخبر والوضع وإرادته المخبر للمعنى.
6- عدم اعتقاد ثبوت المعارض العقلي يكفي في حصول اليقين لا العلم بانتفائه.
6- عدم اعتقاد ثبوت المعارض العقلي يكفي في حصول اليقين لا العلم بانتفائه.
7- الرازي يقول أن الادلة النقلية تفيد اليقين بقرائن عقلية، وهذه القرائن ذكرها الفخر في بعض كتبه وهي الحس والتواتر ونقلنا نصاً صريحاً وواضحاً وله نصوص أخرى مثله في ثلاثة كتب على الأقل.
8- أوضحنا أن العجيري مسبوق بهذه الفرية وأن ابن تيمية قد أشاعها لأنه معروف بافترائه على الإمام.
8- أوضحنا أن العجيري مسبوق بهذه الفرية وأن ابن تيمية قد أشاعها لأنه معروف بافترائه على الإمام.
9- نسبة الظاهر للفخر دون النص وأن الأدلة السمعية لا تتجاوز سقف الظاهر من اختراعات العجيري وهي امتداد لتأثير ابن تيمية على أتباعه بالكذب على خصومهم.
10- صرح الرازي في كثير من كتبه بالنص والظاهر وقررهما، ونفي الاحتمالات الخمسة يلزم عنه إثبات النص وعدم احتمال الدليل لأكثر من معنى.
10- صرح الرازي في كثير من كتبه بالنص والظاهر وقررهما، ونفي الاحتمالات الخمسة يلزم عنه إثبات النص وعدم احتمال الدليل لأكثر من معنى.
11- الاحتجاج بوصف الاحتمالات أنها مخلة بالظاهر ركيك وضعيف، وذلك لأنه وصفها في بعض كتبه أنها مخلة بالألفاظ وليس للظاهر، والسبب في قوله أنها مخلة للظاهر أن هذا قبل انتفاء الاحتمالات عنها.
ختاماً :
لا أخفي انزعاجي من المستوى الذي وصل إليه المهندس، فإن من يتصدر لمثل هذه المباحث التي تتطلب صدقاً مع النفس وإخلاصاً في البحث؛ لا ينخدع بما يكتبه بعض السفهاء الذين يدعون التبحر في المعقول.
لكن تأثير ابن تيمية يظهر دائماً على أتباعه، وليس هذا إلا سيئةً في ميزان ابن تيمية.
لا أخفي انزعاجي من المستوى الذي وصل إليه المهندس، فإن من يتصدر لمثل هذه المباحث التي تتطلب صدقاً مع النفس وإخلاصاً في البحث؛ لا ينخدع بما يكتبه بعض السفهاء الذين يدعون التبحر في المعقول.
لكن تأثير ابن تيمية يظهر دائماً على أتباعه، وليس هذا إلا سيئةً في ميزان ابن تيمية.
رحم الله فخر الملة والدين الذي كان صادقاً ومخلصاً ولم يكن غرضه إلا الوصول للحق.
فكان يقرر مذاهب خصومه أفضل منهم وكان يساعدهم في أدلتهم مع ضعفها، ويقويها إذا ما وجد فيها أوجه قوة خفيت عن أنظار خصومه.
فكان يقرر مذاهب خصومه أفضل منهم وكان يساعدهم في أدلتهم مع ضعفها، ويقويها إذا ما وجد فيها أوجه قوة خفيت عن أنظار خصومه.
وكان إذا مانسب لبعض خصومه العقلاء كالنظام أقوال ظاهرها البطلان وساقطة بقريب النظر؛ رد النقل وقال أن النظام من الأذكياء ولا يتصور صدور أقوال ساقطة من أول النظر وظاهرها الفساد عنه، فعمد لتخريجها وتأويلها بما يناسب مكانة النظام.
وبقدر ما اتصف به من الصدق والأمانة؛ ابتلى الله خصومه بالكذب والخيانة.
حتى أنف منهم الراشدون المتمسكون بحبل الله المتين، وصارت روايتهم ساقطةً مردودةً عند من يروي للكذبة والوضاعين.
وعند الله تجتمع الخصوم ...
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
حتى أنف منهم الراشدون المتمسكون بحبل الله المتين، وصارت روايتهم ساقطةً مردودةً عند من يروي للكذبة والوضاعين.
وعند الله تجتمع الخصوم ...
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
جاري تحميل الاقتراحات...