كتاب الهندسة العربية النورماندي والنهضة في صقلية المحتلة ؟.
L'Architettura Arabo-Normanna
للكاتب الإيطالي كواردو ريتشي
يتحدث مؤلفه كيف تعلم الأوروبيون فن العمارة من المسلمين العرب يقدم إعترافاً واضحاً بأن ما يعرف بالعمارة النورمانية والعمارة القوطية هي بالأساس مستمدة من النماذج
المعمارية العربية ، وأما تسمية النورمانية فسببها فقط هو لأن النورمانديون هم من نقلوها لأوروبا ، بعد احتلالهم لصقلية العربية الإسلامية وحتى إسم "العمارة النورمانية" هو إسم حديث إبتكره المهندس البريطاني توماس ريكمان عام 1817م في كتابه "محاولة للتمييز بين الأنماط المعمارية في
إنجلترا من الغزو إلى الإصلاح"
وأما تسمية "العمارة القوطية" فهي أكثر سوءاً فمن المعروف أن القوط في المصطلحات الأوروبية مرادفة لكلمة "الهمج" والتي تشير إلى تدمير المدن القائمة، وظهرت تسمية "العمارة القوطية" لأول مرة عام 1550م
كوصف ازدرائي استخدمه الكاتب الايطالي جورجيو فاساري في كتابه " حياة أفضل الرسامين والنحاتين والمهندسين المعماريين"، ولكن لاحقاً وفي سبيل طمس دور العرب والعباسيين والمسلمين أصبح مصطلح "العمارة القوطية" هو المصطلح الأكاديمي المفضل في أوروبا، والمعتمد لوصف هذا الطراز المعماري.
وقد أنصف من عدد من الأوروبيين العرب ودورهم الحضاري امثال وليم هوغيز و المؤرخ الأمريكي ديفيد بونتير وأندرو سميث في كتاب
(THE ENCYCLOPEDIA OF THE GOTHIC)
وكذلك الامريكي فرانسيس جيبز وماركوس ثوم وآنا باولاك في كتاب (Tomb - Memory - Space)،
ذكروا بأن "العمارة القوطية" هي عمارة مستمدة من العمارة الإسلامية.
وأن المهندسين المعماريين العرب كانوا منتشرين في أوروبا، وكانت ذروة إنتشارهم في عهد الملك النورماندي روجر الثاني، وقد وصف الكاتب الأوروبي بيير أوبي بأن الملك روجر الثاني كان يحشد المهندسين المعماريين العرب
في بناء الأثار النورماندية في جميع أنحاء أوروبا، وحتى سيرة الملك روجر الثاني ذكر ابن الاثير، وكذلك ابن جبير بأن اللغة العربية كانت منتشرة في عهده في أوروبا.