هذه سلسلة ضخمة حول موضوع الاخلاق سرد تاريخي و حديث ومعاصر ثم سأفرد سلسلة مستقلة عن الاخلاق بالاسلام وأرحب بالمشاركات بعد الانتهاء من كامل الموضوع
ونسأل الله التوفيق.
السلوك الإنسانى عامة ليس سلوكا عشوائيا والسلوك الأخلاقى خاصة يصدر عن دوافع معينة هى الجبرية الأخلاقية التى يمكن للإنسان أن يخالف دواعيها بشكل من الأشكال ..
ولما كانت درجة الإلتزام الأخلاقى مبنية على درجة الإلزام ولما كان من أهم خصائص الأخلاق القويمة مدى ما فيها من قوة =
وقد تفرقت الفلسفة فى مذاهب شتى بهذا الصدد كل منها يرد هذا الإلزام إلى أحد مكونات الطبيعة الإنسانية ويتلافى ما عداه ولا يوجد شىء فى الحقيقة أدعى إلى الحيرة من الإنسان فهو صنع عجيب فلم يفلحوا =
فى حين نجد نظرة الإسلام على الطبيعة الإنسانية وخصائصها أكثر شمولا واتساعا باعتبار أن الإنسان كل لا يتجزأ ولا بد لكى =
نبدء الدخول في التفاصيل:
1-فى الفلسفة اليونانية
لقد اعتبر الفلاسفة اليونانيين الأخلاق فرعا من فروع الفلسفة وقد درسوا معظم القضايا الأخلاقية إن لم يكن =
=
هذا وتعتبر السفسطة الجد الأعلى للمذاهب الإلحادية وإن لم يكن السوفسطائيين ممن يدعون للإلحاد أو اللادينية ولم يشتهر ذلك عنهم :
لقد زعم السوفسطائيين أن الطبيعة الإنسانية شهوة وهوى وأن القوانين الوضعية ما هى إلا تحد لها : ومن ثم كانت تلك القوانين نسبية وغير =
وقد ذهب سقراط إلى ضرورة الإيمان بأن القوانين الواجبة صادرة عن العقل ومطابقة للطبيعة الحقة وهى صورة من قوانين غير مكتوبة رسمها الخالق فى قلوب البشر والإنسان=
وهذا فى حد ذاته قائم على افترضات مجردة كافتراض أن العلم يوجب العمل وأن كون الفضيلة طريق وحيد للسعادة معلوم بالضرورة وهذا بلا شك غير وارد ..
لقد كانت فلسفة سقراط رغم سموها ونقائها =
ب- بين مثالية أفلاطون وواقعية أرسطو :المثل الأفلاطونية حقائق خالدة لا تفسر وإنما الذى يفسر هو الكائن المحسوس ، والمثل عند أفلاطون هو مبدأ الوجود لأنه =
وينتقد أرسطو فكرة المثل الأفلاطونية ويرى أن السعادة هى العلة الغائية لاكتساب الفضيلة فالإنسان غير مطبوع على =
ج- مذهب اللذة بين أرتسيب وأبيقور :
يعد أرتسيب القورينائى (435ق.م) واضع الأسس النظرية لمذهب اللذة ؛ قال : إن السعادة هى اللذة =
وإذا كان أبيقور قد أخذ بهذا المذهب فإنه حرص على ان يعدل منه بحذق , فهو يجعل اللذة نوعا من السعادة النفسية ليستبقى بذلك على الفضائل المعروفة ويستبعد الرذائل :
فلما كانت اللذة عل وجه الدقة =
د- الرواقية بين الجبر والاختيار :لقد نشأت الرواقية فى أثينا مع المدرسة الرواقية وقد اهتمت بالأخلاق اهتماما كبيرا وجعلت غاية الفلسفة القصوى وضع قوانين السلوك الخير.=
ثم يحاولون التوفيق بين حرية الإنسان وبين القدر والضرورة الأخلاقية بقولهم : إن الظروف الخارجية أى مناسبات أفعالنا وإن كانت محتومة لكنها ليست محتومة بذاتها فإن أفرادا مختلفين خلقا إن وجدوا فى نفس الظروف لم يأتوا بنفس الأفعال فالظروف =
تلخيصًا لما سبق أذكر التالي:
1 - السوفسطائية : جعلوا الإنسان حكمًا بنفسه =
2- سقراط : يري أن الأخلاق هي التي تحكم سلوك الإنسان ، و هي معايير مسبقة تحكم علي الإنسان لا العكس ، و محاولة منه للإلزام بها ، فقد جعل منها قوانين =
3- أفلاطون : و هو المشتهر بنظرية المثل ، " مثالية أفلاطون " ، و هو يري في المثل العلة المفسرة للعالم الطبيعي . ( و اظن البعض قال إن أفلاطون جعل من المثل إلها ، و البعض يقول إنه قال بقدمها كالإله ، و الإله استوحي الخلق منها ).
=
5- أرتسيب : " السعادة هي اللذة ، واللذة هى الخير الأقصى =
6- أبيقور : " فهو يجعل اللذة نوعا من السعادة النفسية ليستبقى بذلك على =
فلما كانت اللذة عل وجه الدقة هى خيرنا الفطرى الرئيسى فإننا لا نبحث عن كل لذة بل ثمة أحوال نجاوز فيها كثيرا من اللذات إذا نجم عنها ضيق ينالنا . "
7- الرواقية : " يزداد المجال اتساعا أمام الإنسان ففيه نفحة من الإله تفسح له إمكان الاشتراك فى =
= مغرقة في التأمل و وحدة الوجود.
وفيما يتعلق بنظرية المثل الأفلاطونية فلعلها كانت رد فعل لمحاولة السوفسطائيين وأتباع هيرقليطس =
وقد كان لتلك النظرية أكبر الأثر فى الفكر الفلسفى ولا مجال هنا =
أكمل الآن الحديث عن الإلزام الخلقى وندخل الآن عن فكرة الإلزام الخلقى فى الفلسفة الأوروبية ولعل الملاحظة أنني قمت بعمل قفزة تاريخية من عصور ما قبل الميلاد إلى نهاية العصور الوسطى أو عصور التخلف الأوروبى وأترك هنا علامة =
2- فى الفلسفة الأوربية الحديثة
لقد جمعت الفلسفة الأخلاقية فى العصر اليونانى تلك الأصول الأولى لكل ما جادت به عقول الفلاسفة من مثاليين وعقليين وتجريبيين وحسيين.
وقد تطورت النظرية الأخلاقية فى العصور الوسطى ثم نضجت فى الفلسفات =
أ- ما قبل المذاهب الكبرى
يرى نيقولا دى كوسا الأفلاطونى (1464م) أن الإنسان يسعى بطبعه لاستكمال ماهيته فهناك إذن دوافع طبيعية كامنه فى الإنسان تدعوه للالتزام بقوانين =
أما بنبوناتزى الرشدى (1562م) فيرى أن الفضيلة لا تحتاج إلى ثواب يدفع للعمل بها بل الثواب الحق الدافع للتمسك بالفضائل هو الفضائل ذاتها وكذلك الرذائل تنطوى على عقابها حتى ولو لم يلحق من =
ويحاول تومازو كمبانيلا (1639م) أن يصل إلى الأخلاق عن طريق المحبة فكما أن العلم بالذات مفروض فى كل علم فإن محبة الذات مفروضة فى كل محبة لأن الغرض من كل محبة حفظ الوجود والفرار من العدم (( ففى الإنسان دين كامل متحد بالعلم الكامن والميل الكامن )) إنه يؤسس =
ولكن ظهرت أيضا أفكار فردية جامحة منها ما هو امتداد لمذهب السوفسطائيين الأخلاقى ومنها ما هو تمثيل لمبدأ الشر والعدوان فمن النوع الأول نرى دى مونتينى ( 1595م) الذى يردد نفس حج الشكاك ويرى أن الحواس لا =
أما نيقولا ماكفيلى (1575م) فهو بحق ممثل مبدأ الشر =
ب – أمهات المذاهب الأخلاقية الحديثة :بينما الجامعات والمعاهد الدينية تستخرج تراث العصور الوسطى تشتد من حولها الحركة العلمية والفكرية فى عصر النهضة ، ففى انجلترا يتوط المذهب الحسى بفضل بيكون ، وتومس هوبس، ولوك =
وفى فرنسا يبرز ديكارت بفلسفة عقلية روحية تنتشر على يد بسكال ، ومالبرانش وليبنز ولتختلط الإرادة بالعقل حين تتحكم الإرادة الفاعلة فى سلوك الإنسان =
والجدير بالذكر أن هناك ثلاثة مفكرين قد أثروا تأثيرا عميقا فى الأخلاق الحديثة أهمهم داروين الذى اعتبر الإنسان هو أعلى درجة فى سلم الترقى عن الأمسبا وأن تفسير وجود الإنسان وأفعاله يجب أن يكون على هذا الأساس.
ولقد اتجه فرويد متأثرا =
أما فيما يتعلق بالعلوم الاجماعية فقد أسهم ماركس بفلسفته المادية الجدلية فى هذا المخطط المادى فجعل الإشباع المادى هدف الإنسان وغايته والدافع الأساسى لأفعاله.
=
المنفعة:
انبهر الأوروبيون بالمنهج التجريبى وإنجازاته فى مجال علم الطبيعة مما دفع البعض إلى محاولة استخدام نفس المنهج فى دراسة الإنسان.
1- أرميا بنتام (1823م)
مذهبه أن الناس يطلبون اللذة ويتجنبون الألم بالطبع =
ولكى يحكم العقل يجب تقدير اللذات بجميع ظروفها والموازنة بينها وتقاس اللذات أولا من جهة صفاتها الذاتية : الشدة ، المدة ، قرب المنال، الثبات ، الخصب ..
وتقاس ثانيا من جهة عواقبها :الخوف الذى يستولى =
وهذا يعارض لذة الفعل ، فيميل المرأ إلى اتباع القوانين التى يراها المشرع نافعة لأكبر عدد ..
وهذا هو العلم الجديد الذى يدعيه بنتام ويسميه بالحساب الخلقى.
2- جون استيوارت مل (1873م)
أعلن انه ليس هناك أفضل من مذهب المنفعة =
ثم انتقل بعد تصحيح مذهبه إلى اللذة الكيفية وأخضع المنفعة الذاتية إلى المنفعة العامة ، إلا أنه يجعل المنفعة الذاتية هى الأصل والمعيار.
3- هربرت سبنسر (1902م)حاول تطبيق التطور الوراثى فى مجال الأخلاق =
(( إن اللذة والألم وحدهما هما الخير والشر وتهذيب اللذة =
4- وليم جيمس (1910م)
يؤكد على أن العمل المنتج هو هدف الحياة وأن الفعل إنما يسخر لإشباع رغبات الإنسان بمعنى أن (( البارجماتية )) هى مذهب المنفعة =
الحاسة الخلقية:
يمثل هذا الاتجاه موقفا وسطا بين أنانية التجريبيين ومثالية العقليين ، ويهدف على تأكيد الكيان الإنسانى من الزاوية الوجدانية عن طريق إحياء فكرة قديمة هى التوحيد بين الخير والجمال.
=
إن الحاسة الخلقية وظيفتها إدراك خيرية الأفعال وشريتها و أن يرتبط ذلك بلذة أو بألم ، وهى تقوى بالمران =
2- بطلر (1752م)
حاول بطلر أن يتفادى بعض الانتقادات التى وجهت لمذهب الحاسة الخلقية وسمى هذا المنحى ب (الضمير).
وقد اتفق مع شافتسبرى فى ضرورة أن يكون المصدر الملزم ذاتيا داخليا وضرورة التوفيق بين الأنانية والغيرية.
وأضاف بعدا جديدا : فالضمير عنده قوة عقلية مدركة =
3- جان جاك روسو (1778م)ويمثل " الوجدان " عند روسو نداء سماويا خالدا يحكم المبدأ الأعلى فى الإنسان حتى لا تشده غرائزه إلى أسفل ، وهو حكم لا يخطئ =
الواجب:
انبهر الفلاسفة بقوة اليقين الرياضى وحاولوا أن يسيرا على طريقه فى فلسفاتهم وكان من أبرز هؤلاء ايمانويل كنط (1824م)إن كل شىء فى الوجود يسير وفق قوانين محدة تتناسق مع طبيعة الأشياء ، وبما أن طبيعة الإنسان هى العقل لذلك فإن =
إن تصور (العقل العملى) للإلزام يميز بين نوعين من الضرورة: النوع الأول هو الذى يحعل شيئا من الأشياء وسيلة لا غاية ونعنى به ضرورة مشروطة.=
ويحرص كنط على أن تأتى التجربة الأخلاقية محققة للشمول والعموم ، وقانون الواجب هو ذلك الإطار =
وواضح من ذلك أن العمل الأخلاقى هو إلزامى ولكن الإلزام ليس بالمعنى الحتمى الذى نراه فى القانون الطبيعى فهذا الإلزام ينطوى ع المسؤولية الأخلاقية ونحن من حيث كوننا كائنات أخلاقية أحرار، فالحرية وثيقة الصلة بالأخلاق.=
قام هذا المذهب على أنقاض الصراعات الخاصة بفلسفات الأخلاق وحاول أن يضفى طابعا اجتماعياً على فكرة الواجب والإرادة ، كما اهتم بتحليل أنماط السلوك الخلقى طبقا لمبدأ الإلزام الاجتماعى.
1- أوجست كونت (1857م)
يرى أن المهمة التى يجب على الفلسفة الواقعية أن تعمل لها =
إن الدوافع للحياة المشتركة غريزة مستقلة على حساب الفرد ، على أن الأنانية أقوى فى الأصل من هذه الغريزة الغيرية ولكنها تخضع لها =
3-دوركايم (1917م)لماذا تفرض الظواهر الاجتماعية نفسها على الأفراد وتكرههم على الأخذ بها ؟
يرى دوركايم أن الأفكار والعواطف صادرة عن " وجدان اجتماعى" متمايز عن الوجدانات الفردية وأعلى منها ، ويرى أن الوجدان الاجتماعى =
وهكذا يزعم دوركايم كما زعم سبنسر أنه يفض الخلاف الناشئ بين الحسيين والعقليين بقوله إن المعانى والمبادئ مصنوعة من المجتمع وغريزية فى الأفراد.
3- ليفى برول (1929)صرح بضرورة نقل الدراسات الأخلاقية =
ولما كانت الجماعة لا تستمر على حال واحدة استلزم أن أخلاقها متطورة =
وهذه نبذة مختصرة عن قضية الإلزام الخلقى فى الاتجاهات الفلسفية المعاصرة مسبوقة بالحديث عن جذورها فى التراث اليونانى.
تقييم الفلسفة الأخلاقية:
إن الأخلاق إنما تكون إنسانية بقدر ارتباطها بما يميز الإنسان عن غيره وأما اتجاه النفعيين إلى اللذة والأنانية =
والمرأ فى ساعات الغي لا تستطيع الحاجة إلى الانسجام المنطقي أن تجعله يضحى بمصلحته وهواه وإنما رأى العقليون فى العقل مبدأ يقوم بوظيفة المنظم فى كائن عاقل وما اعتقاد ذلك إلا كالاعتقاد بأن إطار السيارة =
والحق أن الأخلاق التى تظن أنها تقيم الإلزام على اعتبارات عقلية صرفة إنما تدخل على غير علم فيها قوى من نوع آخر أما الإلزام الخلقى فهو موجود من قبل.
ومن السهل أن ندرك أنه ليس لأى غاية أن تفرض نفسها فرضا إلزاميا =
وما هو المجتمع الذى نعنية فى الواقع حين نقول إن ثمة مطلبا اجتماعيا وراء الواجب الأخلاقى كاحترام حقوق الآخرين ، أين ذلك من أيام الحروب حين تصبح أخلاق كالخيانة والعدوان =
إن مجتمعهم حينئذ يقول : إن الواجبات المقررة من حيث المبدأ واجبات نحو الإنسانية عامة ولكن بعض الظروف للأسف الشديد والتى لا يمكن تجنبها تحول دون تحقيق هذه الواجبات !!
والخلاصة أن الأخلاق الاجتماعية هى أيضا مغشاة بأخلاق أخرى.
2-تهافت الفلسفة الأخلاقية:بعد هذا العرض =
=
2-هل هناك اي رصد علمي لان مفهوم الخير و الشر و الاخلاق موجودين داخل الحيوانات كحالة عامة(وليست استثنائية)؟
3-هل هناك اي دليل علمي علي ان السلوك الاخلاقي حتمية بيولوجية=
نبدء بالنقد تواليا:
1" هل هناك اي اساس علمي لان اقتسام الطعام حالة حيوانية عامة؟"
ليمكن الاستدلال على ان السلوك العادل هو نمط حيواني حتمي و غريزي يجب ان يطبق عليه ابسط القواعد العلمية و هو اختباره في سياقات =
و لكن لو كان الامر مثلا يقتصر علي اقتسام نوع من السناجب لطعامها، ولانجده في عموم الحيوانات فهذا قد يفسر بأن طريقة الانتاج الغذائي في مجتمع السناجب طريقة تعاونية،
و بالتالي فلها تفسير سببي (لا حتمي) و تفسير سلوكي (لا غريزي) بالتالي فهذا =
2" هل هناك اي رصد علمي لان مفهوم الخير و الشر و الاخلاق موجودين داخل الحيوانات كحالة عامة. و هذا ايضا ادعاء غير علمي و غير منضبط و لان "الخير و الشر" و الاخلاق مفاهيم مختلفة تماما عن المنفعة، و عن التوازن الاجتماعي، ولهذا لا يوجد دراسة علمية رصينة =
-
3" هل هناك اي دليل علمي علي ان السلوك الاخلاقي حتمية =
ولكن السؤال الاهم هل القواعد السلوكية والتنظيم هو نفس الشىء كالأخلاق؟
التنظيم قدرة عقلية تجعل النحل يمنع مثلا دخول نحلة ملوثة الي الخلية لحمايتها، ولكنه تصرف غير رحيم =
فكما نرى تقترف الحيوانات التنظيم علي حساب الاخلاق بل ممكن مثلا تكون اكل الحيوانات لأولادها له عائد تنظيمي ولكنه بالطبع غير اخلاقي.
ولنستشعر عدم اخلاقية التنظيم النفعي الصرف، نتخيله في الانسان.
=
كون اننا ننفق عليهم فهذا فعل غير منطقي و غير نفعي و مضر بالتنظيم و العائد المجتمعي=
و بالتالي فالأخلاق هي الالتزام (بشكل عفوي) و تحري (بشكل عقلي واعي) للخير و الشر و الجمال والرحمة و العدل ليست منتج نفعي، بل بالعكس هي تكلفة غير مبررة ماديا و كثيرا ما تتناقض مع النفع و التنظيم.
ثم فساد =
و ارتكاب الاخلاق بالرغم من تكلفتها الشخصية و الاجتماعية هي فعل غير مبرر عقليا ولا اجتماعيا، بل و ليس له تبرير مادي متسق عقليا، و الشرعية الوحيدة التي يكتسبها التفسير المادي للأخلاق لا تأتي الا من اساس علمي واحد هو التفسير التطوري بالرغم من =
١. ليس هناك اي دليل تجريبي علي صحة التطور السلوكي (لان التطور السلوكي نظرية غير قابلة للتجريب لطول الوقت الذي يحتاجه التطور مليون سنة لكل سمة، و بالتالي فدونا عن بقية النظريات تستثني من شرط التجريب)
٢. و ليس عليها دليل حسي (ولا يمكن ايجاده اصلا لان الادلة التطورية الحسية =
٣. والدليل الوحيد الموجود عليها هو دليل عقلي نظري و حتي في هذا فهو معتمد علي افتراضات ان هناك وقت زمني كافي للتطور. وهي مشكلة كبيرة حتي في البيولوجيا =
- معضلة الزمن و القياس للتطور الاخلاقي
فحسب الابحاث فان تطور سمة بسيطة يستلزم مليون سنة و مع العلم ان قاعدة بيانات واحدة =
وبالنظر الي مملكة واسعة =
=
معضلة اخرى في التطور السلوكي هو عدم ضبط السمات، فالسمات البيولوجية ممكن تعريفها و من ثم استقصائها و بالتالي حصرها، ولكن الخصائص السلوكية لازالت بدائية وتدور في مرحلة التعريف، وبالتالي لا يمكن استقصائها ولا وضع نموذج علمي قابل للقياس لتطورها وبالرغم =
nature.com
و بهذا فبالرغم من وجاهة علم السلوك الحيواني و الانساني كتجارب، الا ان محاولة تلبيسه بتفسير مادي نفعي تطوري هي محاولة غير علمية (لا ينطبق عليها مواصفات النظرية العلمية وغير متسقة مع نفسها).
=
ما هي الاخلاق اصلا. الاخلاق في ابسط تعريفاتها هي قدرتك علي التعرف علي الخير و الشر و عزمك على الزام نفسك بهم.
برجاء مثلا مراجعة مقدمة جامعة سان دييجو عن الاخلاق و النظريات الاخلاقية
home.sandiego.edu
=
اي يسأل ماهي المرجعية او (المسطرة) التي نقيس بها خيرية او شر اي موقف،
و بالتالي فان كان مرجعك هو نفسك، فهذا يعني ان لديك اخلاق انانية مثلا و قد تختار الشر لانه انفع، و ان كان مرجعك هو الله عز وجل او فلديك اخلاق موضوعية و قد تختار الخير =
هذه أغلب تصورات الاخلاق الحديثة مرتبطة بما سبقها مع تعليق عليها.
١. الاخلاق هي امر ذاتي يحدده كل شخص حسب ما “يشعر”انه صح او خطأ، و هو تعريف منتقد لأنه تصور فوضوي و عدمي يجعل لا وجود موضوعي للأخلاق، فلا معني للخير و الشر و العدل، ولا يوجد تصرف غير اخلاقي=
٢. نسبية الاخلاق حسب المجتمع و هي صورة اخري من الذاتية، ولكن هنا علي مستوي المجتمع، فلا معيار للصح و الخطأ ولا يمكن ان تصف اي شيء انه غير اخلاقي اذا كان مقبول اجتماعيا و بالتالي فهتلر في قتله للمقعدين اكثر =
٣. الأخلاق كمفهوم اناني وهي تتصالح و الخطأ يحدد حسب ما يفيدك و بالتالي فأنت تتصرف بشكل يعظم منفعتك بدون اعتبار لأي شيء اخر=
٤. الاخلاق اتباع اوامر الاله حسب الاكويني. وهنا -علي عكس الاسلام- تقوم هذه النظرية باعتبار ان الاخلاق نفسها ليست انسانية=
=
٦. الاخلاق كطبيعة انثوية. و هو تصور نسائي يحاول ايجاد بعد نسائي =
=
-لا يوجد خير او شر اصلا،بل نحن نصبغ الخيرية و الشر حسب ما نري نفهم للبعض
-لن يحقق هذا الامر عدالة الا اذا كان كل البشر متساوين تماما في تمثيلهم،و هو امر ليس فقط غير واقعي بل يزيد سوءا مع تزايد الحضارة الحديثة و تمايز البشر و المجتمعات حسب امتلاكهم للوصول الاعلامي والمادي=
- لا يمكن الحكم علي اي تصرف بانه اخلاقي الا بعد اقترافه لنرى عواقبه، بينما الافعال نفسها يتم اقترافها بشكل حدسي و ظني.
- الديموقراطية و الاقتصاد المعاصر هي ادوات نفعية بها العيوب الاخلاقية و المنهجية للنفعية المعاصرة.
٨. الاخلاق كحقوق
=
٩. التعاقد
و هو نموذج اكثر رسمية من اخلاق الحقوق. و يعتمد علي ابراز التعاقد الاجتماعي الغير مكتوب. ويفتقد لمرجعية موضوعية كما انه لا يفسر.
=
النظرية النفعية و التي تمثل في مجتمعات بعد الحداثة و تقيم عليها الديموقراطية و الاقتصاد و هي نموذج غير موضوعي ولا مثالي ويهتم بنفع جزئي ولا يمتلك (ولا يعمل علي امتلاك)=
والاخلاق الموضوعية تكلمت عنها هنا
t.me
هنا نقد مفهوم الأخلاق عند هيوم
t.me
هنا مقالات كتبتها عن النفعية عرض ونقد بشكل تسلسلي
t.me
=
شُذُورُ المَعْرِفَةِ
دائما أثناء اي نقاش مع الملاحدة تجده يقول الجزئية دى وهي هل الدين هو المصدر الوحيد للاخلاق؟ والسؤال...
شُذُورُ المَعْرِفَةِ
(نقد مفهوم الأخلاق عند ديفيد هيوم) مقدمة : نود أن نعرض اليوم لواحد من أهم الموضوعات الفلسفية وهو فلس...
شُذُورُ المَعْرِفَةِ
مذهب اللَّذّة (النفعية) مرجعية الأخلاق في اللبرالية تعود أصول مذهب اللّذّة إلى المدرسة القورينية في...
t.me
مقالة نقلتها من شموع النهار تخدم نفس الهدف
t.me
عن فرويد
t.me
نظرة للاخلاق بالاسلام
t.me
شُذُورُ المَعْرِفَةِ
الهوية الإنسانية و الأبعاد الأخلاقية الأخلاق ينطلق علي عزت بيجوفتش في كتابه الإسلام بين الشرق و الغر...
شُذُورُ المَعْرِفَةِ
يقول دوكنز : ( العلم الطبيعي ليس لديه طرق للحكم على ما هو اخلاقي، ان هذه مسألة متروكة للأفراد والمجت...
شُذُورُ المَعْرِفَةِ
لا شك أن المتخصصين والدارسين لمختلف العلوم الإنسانية كالسوسيولوجيا والأنثروبلوجيا وعلم النفس يعلمون...
شُذُورُ المَعْرِفَةِ
قيل: تدعون أن هدفكم من الحياة غير مادي والحال أن غايتكم الحصول على النعيم المقيم في الجنة والحور ال...
نكمل
قصور الاستخدام المادي لتعريفات الاخلاق
اذا فكيف جاءت الابحاث العلمية التي تدرس الاخلاق كمفهوم مادي.
الحقيقة ان في ما ذكرت من فهم اخلاقي فهناك نوعين من التعريفات للأخلاق الوصفي و النموذجي فمعظم النظريات الاخلاقية تعرف الاخلاق بشكل نموذجي=
ولأسباب عملية فمن ارادوا دراسة الاخلاق بشكل اجتماعي، عرفوها بشكل. وصفي. اي ما اعتاد عليه مجتمع معين.=
=
١- الانقياد
٢- البحث عن النفع الذاتي
٣- التوافق او المواجهة مع الاخرين
٤- احترام السلطة و المحافظة علي النظام
٥- الالتزام بالعقد الاجتماعي
٦- الالتزام بالمبادئ الاخلاقية العالمية
=
و حديثا فقط في ٢٠٠٤ قام هاديت بتعقب المدرسة الاخرى التي تقول ان الاخلاق ليست فعلي عقلي بل هي امر حدسي تتعلق به عاطفيا و بحث في عديد من الابحاث عن الاسباب الاجتماعية التي يمكن تبريرها =
- الفائدة في مقابل الضرر
-العدل و المساواة في مقابل الغش
- الانتماء في مقابل الخيانة
- اتباع السلطة و الاحترام في مقابل التمرد
- القداسة/النقاء في مقابل التقزز و الدناسة
مع العلم انهم لم ينتقوا هذه المبادئ لان عليها ادلة=
و بالتالي فحين قام مارك رونالدز حديثا بإجراء تجاربه علي الاخلاق عند الحيوانات و عرضها في ٢٠١٢ في كتابه=
=
و نرجع هنا للسؤال الرئيسي. ما هي المرجعية الاخلاقية التي تبرر وجود الاخلاق
و هل تصلح الرؤى المادية على كل ما فيها من نفعية و ذاتية لتبرير الاخلاق؟ هل فعلا النظريات المادية تصمد للمشاهد؟
بمعنى اخر. هل هناك اي دليل علمي وجد ان الخير =
ام ان الاوفق ان القيم الانسانية الموضوعية (العدل مثلا) هي قيمة موجودة بشكل مستقل و يستطيع ان يعيها الانسان و المجتمع و قد يلتزم بها اولا.
=
الجيد في الموضوع هو اننا يمكننا اختبار هذا. و مطابقة الواقع الاخلاقي مع كلا المفهومين لنرى ايهم يتسق و ايهما يتهافت. بل يمكننا عمل تجربة ايضا.
يجب ان نوضح ان المفاهيم الاخلاقية لها وجود مستقل =
فحرية الراي مثل هي احدي تطبيقات =
وبالتالي فكما نرى فان الاخلاق نفسها كمفاهيم مجردة لها =
فالأخلاق تجعلك تنفق ما لديك على علاج ابيك المريض بمرض مميت بينما لا توجد منفعة مادية ستعود عليك من اي نوع. و ستفعل هذا حتي لو لم يكن لديك اولاد ترجو ان يقلدوك.=
علي رأي دكتور المسيري، فاشمئزازك حين تتمثل في مخيلتك فكرة اكل ابوك المريض او ابنك المعاق. هو في حد ذاته رد فعل غير =
الشعور المتزايد لديك بالغضب من كلامي الان، و ان كنت تريد تحطيم وجهي للصورة اللاأخلاقية البشعة التي اتلفظ بها ليس له الا تبرير واحد الا انك انسان و ان قيمك الأخلاقية مثالية =
هذه التجربة العملية التي اجريتها معكم الان هي تجربة علمية قابلة للتكرار و التعميم (بل ان هناك تيار بحثي كامل قائم عليها و هو اختبارات =
فالأخلاق ليست منتج اجتماعي. بل عل العكس هي معيار موضوعي(خارج المجتمع)=
الاخلاق هي التي ترشد النفع و الضر (مفاهيم اجتماعية) لضبطهم مع الخير و الشر (مفاهيم موضوعية دينية)
و كون الاخلاق موضوعية و مستقلة عن الانسان هو الضابط الوحيد لخيرية المجتمع و جعله ليس مجتمع حيواني يقهر فيه القوي الضعيف بلا رادع.
=
“ان الانسان ليس الة حاسبة بيولوجية”
وان هناك نطاق كامل من السلوكيات والمعارف و القيم و الموجودات المثالية التي لا تفهم خارج اطار الميتافيزيقا لأنها:=
- وجودها ليس مادي بل ميتافيزيقي. و بالتالي يمكن الاستدلال عليه ولا يمكن رصده حسيا.
=
و هذا يعيدنا للسؤال الذي لم يجيب عليه العلم بعد:
، فما الاساس الذي يجعل الماديون ينفون التفسير الانساني للأخلاق.
ما الذي يجعل الماديون ينفون ما يوجد عليه ادلة لمجرد انهم لا يملكون ادوات لدراسته؟
هل مالم نستطيع ان نخضعه للتجربة ننفي وجوده =
اذا كان هو الامر فلم يكن للعلم ان يسأل ابتداءا كل الاسئلة التي لم يمتلك عليها ادوات فلم يكن ليسأل عن حركة الشمس ولا عن المخلوقات المجهرية ولا الموجات…الخ، فنلتصق بدوجماتية في ما نعرف =
ام ان جعل الاخلاق مسألة نسبية نفعية مادية هو قرار اجتماعي بتجريد الاخلاق من موضعيتها، و حصرها في تطبيقاتها الاجتماعية التي نفرضها علي المجتمع بكهنوت مؤسسي، و بالتالي نحقق عدمية نيتشوية لا اخلاقية لا بالشكل الواضح الذي فعله هتلر =
=
فالعقد الاخلاقي (هو عادة مكتوب code of conduct) ينطبق عليه تماما ما ذكرت ان(الأخلاق مجموعة قواعد تهدف لتنظيم العلاقات في ما يحقّق مصلحة الفرد و المجموعة.)=
ولذا فالاخلاق ليست “هي مجموعة قواعد” بل هي “معيار خيرية القواعد”
العقد الاخلاقي و ان كان يهدف لتحقيق مصالح، فهو لا يستطيع ان يجيب اذا كان هذا اخلاقي ام لا، ريتشارد داوكنز مثلا كونت اسرته ثروتها =
تخيلوا معي أن س و ص و م استيقظنا في بيت سنظل فيه وحدنا لفترة، ووجدنا الثلاجة بها =
الان لدينا سؤالين مختلفين
السؤال الاول؟ ماذا سنأكل؟ فيمكن اعداد العديد من الاصناف بنفس هذه المكونات و انا افضل احدها و س يفضل الاخرى الخ، و لهذا يجب ان ننظم هذا بيننا.
وهذا سؤال ابداعي=
السؤال الثاني، هو سؤال وجودي: من اين اتت هذ الماكولات؟ وهو ليس سؤال فلسفي نظري، بل سؤال معياري ينظم العمل الاجتماعي، لانه يتضمن عدة اسئلة داخله هل المأكولات =
ام هي جائت اتفاقا؟ وبعضها قد يكون بلا قيمة اصلا، فلم يقصد احد ان يعد هذا وبالتالي فتجربتنا الشخصية هي الاصل.
هنا قد ننقسم الى ثلاثة اراء:
١. انا رجل عدمي، انا لا أومن بوجود الام التي اختارت الطعام بعناية=
لذا ساعقد معكم اتفاق، انا اكثر شئ احبه هو الشوكلاتة فساخذ برطمانات النوتيلا و كيس الشوكلاتة و ادع لكم كل الاكل الصحي الممل و الذي تعتقدوا باهميته.
=
=
-العدمي حر ومارس حريته، و ابداعه و مات بهما سعيدا مع النيوتلا.
- الموضوعي مؤمن بالغرض و العناية، فمارس الحرية في حدود، و شارك اجتماعيا و ابداعيا ولكن جعل العناية و الحكمة =
- العملي مارس رحلة معرفية شديد التقلب و دفع ثمنها مرضا وراء مرض، لانه مصر انه لا يوجد معيار ثابت لانه غير متاكد من وجود الام او عنايتها. و مارس العمل الاجتماعي ايضا من واقع المصالح المشتركة، حتى لو كان مستعليا=
السؤال، كيف سنحكم على اي موقف هو الصحيح؟
لا يوجد الا حل واحد
اجابة السؤال الوجودي، ماهي الاخلاق؟ من وضعها هنا؟ و هل لها وجاهة في ذاتها ام يمكن =
و كيف نجيب السؤال الوجودي اصلا و نتفق على اجابته؟ هذا ايضا امر سهل.
فكما ان س قد يتصل بالام بخصوص الاكل، فكذلك المسلمون لهم تجارب معرفية مع عناية الخالق، أو روحية في التواصل مع الخالق=
ولكن على النقيض من المثالي فالعدمي و العملى قد لا يصدقوا في هذا ويعتبروا ان الشخص الموضوعي يتوهم صوت الام او يدجل عليهم،
لذا فقد ياخذوا الطريق الحدسي فكما يراقب احدهم احتياج جسمه للاملاح =
و قد حدث فعلى سبيل المثال احد العلوم التي بحثت الامر هي علم النفس الاجتماعي، فهناك مبحث كامل عن ماهية الاخلاق، و السائد الان و =
اختصارا.
- الطرح العلماني المادي للاخلاق هو طرح وصفي انشائي يجيب على سؤال =
- السؤال الوجودي للاخلاق ليس سؤال فلسفي بل معياري يتحدد عليه قبول او تعديل العقد الاجتماعي ليتفق مع الفضائل الموضوعية (الدين) او النفع المادي (الفائدة).
=
هذه مقارنة جيدة و سريعة
diffen.com
وهذه مناقشة مستفيضة للفرق بينهم و تطبيقاتهم في العلوم في موسوعة ستانفورد للفلسفة
plato.stanford.edu
=
Ethics vs Morals
Ethics and morals relate to “right” and “wrong” conduct. While they are sometimes used interchangeab...
The Definition of Morality
First published Wed Apr 17, 2002; substantive revision Tue Sep 8, 2020 The topic of this entry is no...
journals.sagepub.com
حتى من يريد ان يعيش بتعاقدات اجتماعية بلا اخلاق لم يخلط بينهم ولكن اختار ان يعيش بشكل عدمي مثل جول ماركس
philosophynow.org
=
Morality without Ethics - Zygmunt Bauman, 1994
View all access and purchase options for this article. This article is part of Life in Fragments (Bl...
Ethics Without Morals by Joel Marks | Issue 103 | Philosophy Now
Bill Meacham finds Ethics Without Morals easy enough to live with.
علم الأخلاق إلى نيقوماخوس ارسطو.
ازمة الفلسفة الاخلاقية بلا دين رضا زيدان.
كتاب الجمهورية الفصل الأول افلاطون.
مباحث في فلسفة الاخلاق محمد يوسف.
تأسيس ميتافريقيا الاخلاق إيمانويل كانْت.
نقد ملكة الحكم كنط.
الاخلاق والسياسة إمام عبد الفتاح.
سؤال الاخلاق طه عبدالرحمن.=
فلسفة الاخلاق توفيق الطويل.
الفلسفة الأخلاقية من سؤال المعنى إلى مأزق الإجراء مجموعة مؤلفين.
الفلسفة أنواعها ومشكلاتها هنتر ميد.
محاضرات في فلسفة الاخلاق
dohainstitute.org
النفعية لستيورات مل.
بدايات الفلسفة الاخلاقية محمد عبد الرحمن
جاري تحميل الاقتراحات...