يوسُف
يوسُف

@Zed00101

25 تغريدة 78 قراءة Apr 01, 2024
ثريد
[ تحرّي تاريخ ليلة القدر هذا العام ١٤٤٥]
(قال رسول الله: ﷺ
الدال على الخير له مثل أجر فاعله)
رواه مسلم
وتخيّل أن لك أجر كل من يجتهد بإيصالك له هذه المعلومة، وليس أي أجر!
بل أجر ليلة خير من ألف شهر!
فكأنم عبدت فيها عبادتك وعبادة كل من عرَفها فاجتهد بإذن الله.
توطئة:
تحرّي ليلة القدر بالرؤى منهج نبوي، فقد كان رسول الله ﷺ يخبر الصحابة بعلاماتها، ويخبرهم بأنها في أيام معينة..
ولا يلزم أن يُترك الأمر مبهما في كل العشر الأواخر، فقد صح عن ابن عمر رصي الله عنهما، أن رجالا من أصحاب النبي ﷺ، أُروا ليلة القدر قي المنام في السبع الأواخر=
فقال رسول الله ﷺ: "أَرَى رُؤياكم قد تَواطأتْ في السَّبع الأواخِر؛ فمَن كان مُتحرِّيَها، فلْيَتحرَّها في السَّبع الأواخِر".. رواه البخاري ومسلم
وعن عبداللهِ بن أُنيسٍ رضِيَ اللهُ عنهُ أنَّ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ قال: "(أُريتُ ليلةَ القَدْر، ثمَّ أُنسيتُها =
وأُراني صُبحها أسجُد في ماءٍ وطِين)، قال: فمُطِرْنا ليلةَ ثلاثٍ وعِشرين، فصلَّى بنا رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ فانصرَف، وإنَّ أثَرَ الماء والطِّين على جَبهته وأنفِه."
وكان عبد الله بن أُنيس يقول: "هي ليلة ثلاث وعشرين"
رواه مسلم
وقول عبد الله بن عباس لعمر بن الخطاب رضي الله عنهما: "إن عندي منها علماً. فقال له عمر: وما ذاك؟ قال له: هي لسبعة تبقى أو لسبعة تمضي-أي: إما ليلة ثلاث وعشرين، أو ليلة سبع وعشرين"
وقد كان الصحابة يتساءلون فيما بينهم، ولم يتركوا الأمر على غاربه، بل يتحرّونها ويتحرّون علاماتها=
وعليه:
البحث فيها ليس مكروها ولا ممنوعا، بل هو فعل الصحابة رضوان عليهم، وهم خير هذه الأمة.
وخلاف العلماء في تحديدها يدل على ذلك جواز تحرّيها..
قال القاضي عياض (فتح الباري ٤/٢٦٤):
"ما من ليلة من ليالي العشر إلا وقد قيل أنها فيه"
أي أن العلماء اختلفوا في تحديدها في كل اليالي=
وطريقة معرفتها إما أن تكون بالرؤى أو بالعلامات كما هو ظاهر في الأحاديث، ففي صحيح مسلم أن رسول الله ﷺ: "تخرج الشمس في صبيحتها ولا شعاع لها"
ومعرفتها بالرؤى كان ظاهرا من سؤال رسول الله ﷺ للصحابة رضوان الله عليهم.
(كما هو موضع في الصورة، عام ٢٠١٩ صبيحة ليلة ٢٥)
وفي هذا العام تحرّيناها من رؤى الناس، وكلام المعبرين المعروفين..
وعلى الكثير من الرؤى على أنها في ليلة ٢٣، أي يوم الاثنين ليلة الثلاثاء..
وسنعرض بعض الرؤى ترتيبا:
قال الرائي:
"رأيت أني أقلب الفيسبوك ووجدت فيه منشورا لأحد الناس وقد كتب في منشوره أن السعودية فتحت باب الحج والعمرة وخرج اسمي فيها، فقلت في نفسي أريد أن أسجل أريد أن الحق ليلة عشرين ثلاثة"
عشرين ثلاثة أي بعد مضي عشرين يوم من رمضان في الليلة الثالثة، أي ليلة ٢٣
الحج والعمرة: رمز لمغفرة الذنوب، فهي ليلة غفران الذنوب.
الرؤيا الثانية:
"رأيت ٣ نجوم طائرة نزلت وكنت خايفة منها وبعدها رأيت جبريل بالمنام نزل من السماء يحمل تمرة كبيرة سوداء وكأنه يعطيها لي"
التعبير:
التمرة الكبيرة= أمر كبير
سوداء= يدل على الليل، فهي ليلة
وجبريل ينزل فيها لقوله تعالى: {تنزل الملائكة والروح فيها}=
والروح هنا هو جبريل عليه السلام.
الرؤيا الثالثة:
"شفت أني كنت نايمة في السطح وجاء عندنا ضيوف فيهم امرأة كبيرة فقمت سلمت عليها، من رأسها فلاحظت أنها تصغر في السن ثم قبلتها فإذا بها تزداد صغرا في السن و جمالا إلى أن أصبحت طفلة تقريبا ذات ١٢ سنة فسألتها ما اسمك؟ فقالت دعاء"
المرأة التي تصغر هي ليلة القدر، لأنه كلما يمر يوم من رمضان ينقص عدد الأيام بيننا وبينها.
والضيوف هم الاملائكة، لأنهم جاؤوا على هيئة ضيوف {ضيف إبراهيم المكرمين}.
سلامها عليها: {سلام هي حتى مطلع الفجر}
واسم دعاء يدل على الليلة لأنها ليلة دعاء مجاب، وفيه حثّ للرائية على الدعاء.=
وغيرها من الرؤى الكثرة، وهنا أنقل قول أحد من اشتهر بالتعبير (أبو إلياس) يقول أن كل ما جاءني من الرؤى تدل على أنها ليلة ٢٣
وهذا أبو البراء وقناته معروفة على اليوتيوب يقول:
وغيرهم، ولولا خشية الإطالة لنقلتُ، ولكن من يبحث على اليوتيوب وباقي المنصات يجد ما قلتُ صحيحاً.
يبقى هنا بحث (وهو أقوى عندي من الرؤى) لأنه رصين ومدعم بالأدلة الشرعية وكلام أهل العلم في تحديدها.
قام به الشيخ عبد الله بن عويض المطرفي سنة ١٤٣٥ (وهذا رابطه لمن أراد الاطلاع عليه t.me)
وخلاصته كالتالي:
أن الباحث قام بجمع أقوال أهل العلم المتعارضة في تحديدها بتاريخ معين في العشر الأواخر، فمنهم من قال أنها في ٢١، ومنهم من قال ٢٣ (وهو قول ابن عباس)، ومنهم من قال ٢٥، ومنهم من قال ٢٧ (وأقسم ابن مسعود رضي الله عنه على هذا)، ومنهم من قال ٢٩ =
ثم إنك تجد الأئمة كالشافعي (نقل عنه ابن كثير في تفسيره سورة القدر) وأحمد (نقل عنه المجد في الإنصاف ٣/٣٥٥)) وغيرهم يقولون أنها ليلة معيّنة لا تتبدل.
والخلاصة:
أنه لا تعارض بين الأقوال، لأن خلاف الصحابة اختلاف في تحديد التاريخ، وكلام الأئمة يُراد به تحديد المسمّى (أي أنها في يوم من أيام الأسبوع لا تتبدل، -سبت أحد اثنين ثلاثاء..الخ-)
وبين ذلك ابن حبان في صحيحه (٨/٤٤٣):
ذكر الخبر الدال على أن ليلة القدر في العشر الأواخر في كل سنة دون أن يكون كونها في السنين كلها في ليلة واحدة"
ومعنى الكلام:
أن الخلاف في تنقّلها لا يعني أنها ليست بثابتة، فالتنقل تنقل تاريخ، لا تنقّل مسمّى.
وهي باختصار ثابتة في يوم الإثنين ليلة الثلاثاء، متنقلة في تاريخها..
وفي هذه الصورة دليل كونها يوم الإثنين ليلة الثلاثاء (نقلتها اختصارا):
خلاصة الثريد:
أن ليلة القدر ثابتة في كل عام تكون يوم الاثنين ليلة الثلاثاء، وتتنقل في تاريخها، فقد تكون ٢١ او ٢٣ أو ٢٥ أو ٢٧ أو ٢٩..
وفي هذا العام باستقراء الرؤى وما لدينا من ثبوتها في يوم الاثنين ليلة الثلاثاء تكون ليلة (٢٣)..
أي بعد ١٥ ساعة من الآن بحول الله وقوته.
ومن يطّلع على البحث الذي نقلته يستزيد، ويُحيب عن أسئلته، فلم آتي مجيبا، وإنما جئت ناقلا للخبر، والله الموفق.
تنبيه مهم جدا:
قد لا تكون الليلة التي تعتق فيها رقبتك من النار ليلة القدر، وإنما ليلة بعدها من ليالي العشر، وإدراك العتق أولى من إدراك أجر ليلة القدر.. فاجتهد كما اجتهد من هو أعلم منك وأخير في العشر كلها، واستعن بليلة القدر على باقي العشر، لا أن تستغني بها عن الباقي.

جاري تحميل الاقتراحات...