المصحف | فيديو
المصحف | فيديو

@Quran__Video

10 تغريدة 3 قراءة Apr 01, 2024
- عُقبة بن أبي مُعيط
كَان هناك رجلًا على عهد النبي ﷺ يُسمَّى : "عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ" كَان لاَ يَقْدَمُ مِنْ سَفَرٍ إِلاَّ صَنَعَ طَعَامًا فَدَعَا عَلَيْهِ النَّاسَ جِيرَانَهُ وَأَهْلَ مَكَّةَ كُلَّهُمْ ، وَكَانَ يُكْثِرُ مُجَالَسَةَ النَّبِيِّ ﷺ وَيُعْجِبُهُ حَدِيثُهُ وَيَغْلِبُ عَلَيْهِ الشَّقَاءُ (أي : أنه كان قريبًا من الهداية لكن تغلبه نفسه في كل مرَّة فيختار طريق الشقاء ، وهو الكفر) ،
فَقَدِمَ ذَاتَ يَوْمٍ مِنْ سَفَرِهِ فَصَنَعَ طَعَامًا ثُمَّ دَعَا رَسُولَ اللهِ ﷺ إِلَى طَعَامِهِ فَقَالَ ﷺ : (مَا أَنَا بِالَّذِي آكُلُ طَعَامَكَ حَتَّى تَشْهَدَ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ) ، فَقَالَ : اطْعَمْ يَا ابْنَ أَخِي (أي : كُل يا ابن أخي) ؛ قَالَ ﷺ : (مَا أَنَا بِالَّذِي أَفْعَلُ حَتَّى تَقُولَ) ، فَشَهِدَ بِذَلِكَ ، فَطَعِمَ النبي ﷺ مِنْ طَعَامِهِ ؛
فَبَلَغَ ذَلِكَ أُبَيَّ بْنَ خَلَفٍ وَكَانَ خَلِيلَهُ ، فَأَتَاهُ فَقَالَ : صَبَوْتَ يَا عُقْبَةُ ؟ فَقَالَ : لاَ وَاللهِ مَا صَبَوْتُ ؛ وَلَكِنْ دَخَلَ إِلَيَّ رَجُلٌ فَأَبَى أَنْ يَطْعَمَ مِنْ طَعَامِي إِلاَّ أَنْ أَشْهَدَ لَهُ فَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ بَيْتِي قَبْلَ أَنْ يَطْعَمَ ؛ فَشَهِدْتُ لَهُ فَطَعِمَ.
فَقَالَ : مَا أَنَا بِالَّذِي أَرْضَى عَنْكَ أَبَدًا حَتَّى تَأْتِيَهُ فَتَبْزُقَ فِي وَجْهِهِ ؛ وفي رواية : فقال : ما يبرئ صدورهم (أي : قريش) إن أنا فعلت ؟ قال : تأتيه في مجلسه فتبزق في وجهه وتشتمه بأخبث ما تعلم من الشتم ؛ ففعل ذلك ؛
فلم يَزد النبيُّ ﷺ على أن مَسَح وجهه من البُزاق ، ثم التفت إليه فقال : "إِنْ وَجَدْتُكَ خَارِجًا مِنْ جِبَالِ مَكَّةَ أَضْرِبُ عُنُقَكَ صَبْرًا" ؛(كُلُّ مَنْ قُتِل في غير معركة ولا خطأ ، فإنه مقتول صبرًا).
فلمَّا كان يومُ بدرٍ وخَرَج أصحابُه ، أبى أن يخرجَ ، فقال له أصحابه : اخرجْ معنا ، قال : قد وَعَدَني هذا الرجل إن وَجَدَني خارجًا من جبال مكةَ أن يضربَ عُنُقي صبرًا ؛
فقالوا : لك جَمَلٌ أحمرُ لا يُدْرَك ، فلو كانتِ الهزيمةُ طِرْتَ عليه ، فخرج معهم ، فهَزَم اللهُ المشركين ، ووقع جَمَله في الوحل ؛ فأخذه رسولُ الله ﷺ أسيرًا في سبعينَ مِن قُرَيْش.
فقدِم إليه عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ فقال : أتقتلُني مِن بين هؤلاء ؟ قال : (نَعَمْ ، بِمَا بَزَقْتَ فِي وَجْهِي) ؛ فَقُتِلَ صَبْرًا ، وَلَمْ يُقْتَلْ مِنَ الأُسَارَى غَيْرُهُ ، قَتْلَهُ عَاصِمُ بْنُ ثَابِتُ بْنُ الأَقْلَحِ.
فأنزل الله قوله تعالى : {وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا * يَا وَيْلَتَىٰ لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا * لَّقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي ۗ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَذُولًا}.
وأسباب قَتْل عقبة بن أبي مُعيط كثيرة ، كمحاولة خنق النبي ﷺ في مكة ، وكتعديه بإلقاء سلا الجزور على ظهره ﷺ وكحرصه على قتال المسلمين في بدر ، ولحوادث أُخرى فعلها ، ومع ذلك فقد ذَكَّره النبي ﷺ بهذا الموقف فقط لكي يُوَضِّح الآية ، حيث قُتِل عقبة كما وصف النبي ﷺ ، مما يدل على نبوته ﷺ.

جاري تحميل الاقتراحات...