13 تغريدة 6 قراءة Mar 30, 2024
العملاء 🧵
في صراع القوى العظمى؛ لا بد من وجود أطراف تعمل لصالحك، سواء كانت علاقتهم شراكة أو تبعية، والعميل حسب تعريفي: ”مجند يعمل لحساب دولة أجنبية“ سواء كان العميل يؤدي مهامه الوظيفية داخل بلاده الأم، أو في بلد ثالث، وتتنوع المهام والأصناف التي يندرج تحتها من يصنفون كعملاء...
ملاحظة: لا يعتبر الجواسيس التقليديون عملاء، وأقصد هنا: الجواسيس الروس الذين يتجسسون لصالح روسيا بدول أخرى، أو الجواسيس الأمريكيون من وكالات NSA وCIA وFBI هؤلاء لا يعتبرون عملاء، العميل هو: شخص يعمل صالح دولة ليست دولته...
النوع الأول من العملاء، وهم: الخونة التقليديون في أجهزة الدولة؛ مثل: روبرت هانسن، ولتجنيد هذا النوع، فيجب الاختيار بين أمرين؛ وهما: ضربة الحظ، أو المقامرة، وضرب الحظ: أن يتطوع الخائن بنفسه، إما ليخون بلاده، كـ: روبرت هانسن، أو ليعمل كطرف ثالث، كـ: كلاوس فوكس، وضرب الحظ تعتمد على
أمرين، وهما: الحاجة المالية للخائن، كأن تكون ظروفه المادية تمر بضائقة، فيفكر ببيع ذمته لطرف أجنبي مثل: هانسن، الذي كان يبيع الوثائق السرية للروس مقابل المال، والأمر الثاني: الإيديولوجيا، مثل: فوكس الذي تطوع بنفسه للسوفييت نظرا لكونه شيوعياً مثلهم.
والآن، المقامرة: عكس الحالة الأولى؛ فعلى الدولة أن تبادر بنفسها للتواصل مع الشخص المستهدف للتجنيد، وحسب التقاليد العسكرية، هناك طريقتان شائعتان، وهما: الابتزاز، أو الرشوة؛ السمعة عماد المستقبل والحاضر عند البعض، فهدمها؛ يهدمهم لهذا تلجأ الدول للتهديد عبرها... اضغطوا ALT
النوع الثاني: المرتزق التقليدي
الجنود الأجانب الذين يخدمون دولة أجنبية عنهم بشكل مباشر، كشركات المرتزقة التقليدية بالغرب التي توظف الجنود السابقين في أوروبا أو أعضاء العصابات من أمريكا اللاتينية مقابل أجور مالية لقاء خدماتهم العسكرية
أو بشكل غير مباشر، كـ: بعض الجماعات الإسلامية التي تم استغلالها لتنفيذ أهداف لصالح الولايات المتحدة في أفغانستان، ويوغسلافيا، والقوقاز، وطاجيكستان، وسوريا بشكل غير مباشر، حسب عدة تقارير من موظفي الوكالات العسكرية الأمريكية.
النوع الثالث: أقلام المجتمع المدني
من أهم خدمات العملاء؛ أن يحدث تأثيرا على الرأي العام خاصة في الدول الديموقراطية، كحال الصنف الأول يوظفون بعدة طرق، لكن غالبا ما يكفي الارتزاق المالي، أو التوافق الإيديولوجي بالغرض لتوظيفهم، وعملهم الأساسي خوض الحرب الإعلامية لصالح الطرف
الذي يعملون معه، ويعتبر عملهم رغم أنه كثيرا ما يكون ارتزاقا مكشوفا إلا أنه قانوني تماما في الدول الديموقراطية إن كانوا يعملون وفق أنظمة العقود، ومن أبرز الوجوه المعروف حاليا جاكسون هينكل الذي يبيض روسيا وحلفائها إعلاميا
ولدينا سفيان السامرائي المعروف بكونه أحد أهم متبني الدعاية الإسرائيلية حاليا بالوسط العربي، بجانب نصير ياسين وغيرهم من الإعلاميين العرب الذين يخدمون المشروع الإسرائيلي ضد بلادهم.
أخيرا: العميل الإمبريالي
يعتبر من العملاء المكشوفين كحال القلم المأجور، حيث أن عمله ليس بالخفاء؛ وظهر هذا النوع من العملاء نتيجة التكاليف العالية التي كانت تدفعها القوى الاستعمارية لإخماد الثورات في المستعمرات؛ فابتدعوا نظاما يقوم على تنصيب بعض سكان المستعمرة بسدة الحكم
مع بعض المحسوبين عليهم من المرتزقة لتشكيل الأجهزة الأمنية للدولة الوليدة، بحيث يبدو ظاهريا لسكان المستعمرة أن بلادهم حرة برؤية أبناء جلدتهم بالسلطة، فتخف رغبتهم للانتفاض، ويستحسن أن تعمل الدولة المستعمرة على تغيير بعض الوجوه إن أمكن لضمان هذا الشعور عند سكان المستعمرة
ومعظم دول العالم الثالث تقريبا تخضع لهذه الحالة من طرف المستعمر السابق لها، أو من طرف أقوى دولة بجوارها.
-
انتهى، شكرا جزيلا على القراءة🌹.

جاري تحميل الاقتراحات...