16 تغريدة 63 قراءة Mar 30, 2024
دورة حياة الحاكم العربي
ثريد
هنبدأ من بعيد
في سوريا كانت الفصائل قوية وجامحة فأتتها الدول الخليجية/تركيا/الأردن تعرض عليها الدعم بحجة نصرة الشعب السوري وإنصافه والأخوة والعروبة والإسلام
التعامل مع الفصائل في هذا الوقت يكون باحترام ويكون الدعم غير مشروط والتعامل مع قادة هذه الفصائل يكون بكل ود وأخوة
بعد فترة يصبح استمرار الدعم مقرونا بتنفيذ بعض النصائح والتوجيهات الغير ملزمة "مشورة"
نقطة التحول الحقيقية بتكون عند اغتيال قائد الفصيل أو مقتله في معركة
بعد التخلص من قائد الفصيل القوي يأتي بعده من أهو أضعف وأكثر احتياجا للدعم وربما يأتي القائد الجديد من الجناح الموالي للداعم
عند هذه النقطة المفصلية في حياة الفصيل نشهد التحول من فصيل مستقل يحقق رؤاه وأهدافه مستعينا بدعم الأشقاء إلى فصيل ينفذ رؤاه التي لا تصطدم مع مصالح وأهداف الداعم
يصبح صوت الداعم مسموعا أكثر فأكثر
أحيانا نشهد في هذه المرحلة أو بعدها انفراط العقد تماما فيتحول الفصيل إلى مجرد أداة في يد الداعم وامتداد حقيقي له
هذا التحول الأخير يكون إما بمقتل الجيل الثاني من القادة وصعود الجيل الثالث الضعيف أو بحدوث انشقاقات وضعف في سلطة الجيل الثاني مما يجعله يقدم التنازلات
إذا فاحنا عندنا :
- جيل أول قوي بيستعين بدعم الإخوة والأشقاء على تحقيق أهدافه
- جيل ثان أكثر احتياجا للدعم وبالتالي أكثر مرونة مع تغيير أهدافه تماشيا مع رغبات الداعم
-جيل ثالث لا يستطيع البقاء بدون الدعم وبالتالي يتحول إلى أداة بالمعنى الحرفي
الحاكم العربي بيمر بنفس الدورة ولكن بدل ما الدورة دي بيمر بها الفصيل في بضع سنوات تجد أن الدولة تمر بهذه الدورة خلال بضع عقود
في البداية يكون عندك حاكم قوي عنده القدرة على مواجهة الدول الكبرى ومعارضتها فتتم مساومته والتعاون معاه لحين موته أو اغتياله فيأتي بعده من هو أضعف فأضعف
هم في البداية بيكونوا مهتمين بالاحتواء والاستيعاب بأي ثمن لأن المواجهة وقتها مكلفة جدا ثم هيحاولوا يضعفوك بالتدريج لحين إنهائك تماما
بعتقد إن الكلام ده ممكن ينطبق على ثلاثية السادات مبارك السيسي
السادات كان ند لند قدر يحوز مكتسبات بالحرب والمواجهة وتم تحييد خطره باتفاقية مش ممتازة جدا لإسرائيل
أتى بعده مبارك الذي قدم بعض التنازلات ولكنه كان قادر على المواجهة والرفض
حتى أتى الذي لا يعصي لإسرائيل أمرا
It's simple as it looks, Mubarak could say no
حسب البوليتيكو فالسيسي طلب معدات عسكرية ورادارات من أميركا للمساعدة في تأمين الحدود تحسبا لعملية عسكرية في رفح
politico.com
وده مربوط مع تقارير عن إنشاء منطقة مسورة في رفح المصرية لاستيعاب نازحين محتملين من غزة فيما يبدو استعدادا للعملية العسكرية في رفح
x.com
الموضوع وما فيه أنهم بالتسوية مع السادات استولوا على القرار المصري خلال عقود فالصفقة عمرها ما كانت خسرانة ولو أعطوا السادات كل شيء وقتها
دولة الفرد ستسقط وستضعف
الحكام المطبعين اليوم بيقعوا في نفس الفخ الذي وقع فيه السادات
سيطبعون معك اليوم وسيدمرونك غدا لأن وجودك يهددهم، دولتك تهددهم، شعبك يهددهم
x.com
أيا كانت التفاهمات والتوازنات والوعود القائمة اليوم فهي مجرد حصان طروادة لإسقاطك غدا
هي مجرد وسيلة
هل الكلام ده له قيمة؟ لا
احنا على ال self destructive mode يا صديقي

جاري تحميل الاقتراحات...