عند دوستويفسكي ، الضيف ما هو إلا مقتحم لخصوصيتنا بشكل أو بآخر . بيوتنا هي أكثر الأماكن التي نكون فيها على طبيعتنا بعيداً عن كل تصنع إجتماعي بائس . و وجود الضيوف يعني أن هذا المكان الخاص جداً بنا قد وُضع تحت المجهر ، و كل الأشياء يجري الآن ملاحظتها
ما دام الضيف عندك بالبيت فأنت مضطر للإلتزام بالآداب الإجتماعية حتى مع أقرب الأقرباء . و نظرة من ضيفك على قطعة أثاث تملكها أو قطعة ثياب ترتديها قد تجعل مئات الأفكار تراودك و تخنق كل إحساس لديك بالراحة
ترى ما هي انطباعاتهم عن المكان ؟ و ماذا يقولون في سرهم عن مظهري ؟ و هل سينتقدون شيء ما بعد مغادرتهم ؟ لماذا لم يشربوا كأس الشاي كله ، ألم يعجبهم ؟
و هكذا ، فإنك في حالة استنفار تام لا يتوقف إلا عند مغادرة الضيف و شعورنا أن الزيارة تمت على خير
و هكذا ، فإنك في حالة استنفار تام لا يتوقف إلا عند مغادرة الضيف و شعورنا أن الزيارة تمت على خير
هذه التوتر المصاحب للضيوف يصبح أشد وطأة لو كنت فقيراً. ففي هذه الحالة تكون كرامتك على المحك ومن المحال أن تنجو ولو من نظرة قاتلة لإحدى زوايا البيت.
"لا أحد يحب أن يتعرى أمام الناس وكذلك الرجل الفقير ؛ لا يحب أن يحشر أحد أنفه في خدره ليرى كيف يعيش.
"لا أحد يحب أن يتعرى أمام الناس وكذلك الرجل الفقير ؛ لا يحب أن يحشر أحد أنفه في خدره ليرى كيف يعيش.
فدخول الناس على بيت الفقير هي عملية تعرية له ، و لكبريائه !
جاري تحميل الاقتراحات...