مِنَ ٱلمُسلِمِینَ..🔻
مِنَ ٱلمُسلِمِینَ..🔻

@MOH2Di

42 تغريدة 35 قراءة Mar 28, 2024
#سرد_وتدبُّر [لَتُفسِدُنَّ في ٱلأَرضِ مَرَّتَين..⚠️]
ٱلحَمدُ لِلهِ، وبعد؛ كثيرون هُم الذين تكلّموا عن إفسادينْ بني إسراءيل والوعدين المَذكورَينِ في سورة الإسراء ومتى حصلا؟ وهل حصلا أصلًا أم لم يأتي تأويلهُما بعدُ؟ مِنهم مَن إستدلَّ بالتاريخ ليُحدِّدها، ومِنهم بغير ذلك..
⬇️
غير أنِّي أجد -والفضل لله- أن الله سبحانه هداني لها مِن كِتابه وكلامه، فوقعتُ على الوعد الأول وزمنه، وأنه حدث وإنتهى، فلننظر في الكتاب ونرى، ثم نحاول مع الوعد الثاني [وعد الآخرة⌛️] ومتى هو، إِن شَــاۤءَ ٱللَّهُ،
ولِنقرأ الآيات إبتداءً ثم نُبِّين بحول الله ومعونته؛
قال الله:
⬇️
وإختصارًا فإن الترتيب كـ التالي:
#الإفساد_الأول [وبداية العلو الكبير]
#وعد_أولاهما [يبعث الله عبادًا له]
#الإفساد_الثاني [ردُّ الكرَّة عليهم]
#وعد_الآخرة [تتبير العلو الكبير]
وكذلك لو أكملت تلاوة سورة الإسراء سوف تجد أن الله عاد لاحقًا للحديث عن بني إسراءيل ووعد الآخرة..
⬇️
الآن؛ متى بدأ إفساد بني إسراءيل الأول وعلوُّهم الكبير؟ ومتى حدث الوعد الأول؟ ومَن هم العباد الذين بعثهم الله على بني إسراءيل؟ وكيف رد الله الكرّة لبني إسراءيل على أولئك فإنتصروا عليهم وإستعادوا الأرض وبدأ إفسادهم الثاني؟ ومتى وعد الآخِرة؟ وعلى يد مَن سيُتبّر علوُّهم الكبير؟🤔
⬇️
كل هذه التساؤلات سوف أُجيب عنها إن شاء الله عبر سرد مُختَصَر لمسيرة بني إسراءيل في القرءان، أسأل الله أن يعينني على تبيانه..
ولنبدأ نحنُ بما بدأ الله به عنهم، بأول ذِكر لبني إسراءيل في القرءان كلِّه، تحديدًا في سورة البقرة [والبقرة بقرة بني إسراءيل]، ولا أريد الإطالة أكثر..
⬇️
#الإفساد_الأول ⏳️
- في أول ذِكر لبني إسراءيل في سورة البقرة تجد أن الله أنعم عليهم وفضّلهم، قال الله:
﴿یَـٰبَنِیۤ إِسرَ ٰ⁠ۤءِیلَ ((ٱذكُرُوا نِعمَتِیَ ٱلَّتِیۤ أَنعَمتُ عَلَیكُم وأَوفُوا بِعَهدِیۤ أُوفِ بِعَهدِكُم)) وإیَّـٰیَ فَٱرهَبُونِ﴾ [البقرة٤٠]
في هذه: النعمة والعهد..
وقال:
﴿یَـٰبَنِیۤ إِسرَ ٰ⁠ۤءِیلَ ٱذكُرُوا۟ نِعمَتِیَ ٱلَّتِیۤ أَنعَمتُ عَلَیكُم وَأَنِّی فَضَّلتُكُم عَلَى ٱلعَـٰلَمِین﴾ [البقرة٤٧]
فبفضل الله ونعمته كانوا يسكنون الأرض، حتّى علوا فيها وأفسدوا، وشاهد هذا مذكور في بدايات سورة البقرة، فمثلًا قال الله لبني إسراءيل "أوفوا بعهدي"؛
وقال فيها:
﴿((ٱلَّذِینَ یَنقُضُونَ عَهدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعدِ مِیثَـٰقِهِۦ)) وَیَقطَعُونَ مَاۤ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦۤ أَن یُوصَلَ ((وَیُفسِدُونَ فِی ٱلأَرضِ)) أُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلخَـٰسِرُونَ﴾ [البقرة٢٧]
لاحظ أن الذين ينقضون العهد هم ذاتهم الذين يفسدون في الأرض، كـ بني إسراءيل..
وما زلنا في سورة البقرة؛ أريدك أن تلتفت إلى أن الله ذَكر قصَّة آدم والملائكة [الآيات٣٠-٣٩] وإفساد ذلك المخلوق في الأرض [..أتجعل فيها مَن يُفسد فيها..]
ثم بعد القصّة مباشرةً تجد أول ذِكر لبني إسراءيل [الآية٤٠]، وهذا عجيب؛ وكأن الملائكة كانت تتكلّم عن إفساد بني إسراءيل حصرًا..
⬇️
ولفته أخرى قبل أن ننتقل للوعد الأول، أنظر في الآيات أعلاه، الملائكة تتكلّم عن سفك الدماء صحيح؟
طيِّب هل كنت تعلم أن سفك الدماء لم يرد في القرءان كلّه إلَّا مرتين فقط، في المرة الثانية قال الله لبني إسراءيل: ﴿وَإذ أَخذنا مِیثَـٰقَكُم ((لا تَسفِكُونَ دِمَاۤءكُم))...﴾ [البقرة٨٤]
وفي هذا إشارة إلى أن الملائكة كانت تتكلّم عنهم خصوصًا، وفي الآية نهاهم الله عن سفك الدماء لكنهم فعلوها، فهؤلاء -بني إسراءيل- قد أفسدوا في الأرض وسفكوا الدماء وعلو ونقضوا العهود والمواثيق، إلى أن أتى الوعد الأول، ولننتقل الآن للحديث عنه، بعد أن أثبتنا إفسادهم الأول وزمنهِ..✅️
#وعد_أولاهما
- ثم بعد إفسادهم وعلوِّهم الأول الكبير بعث الله لهم عبادًا له [هم جالوت وجنوده، وسأعود لإثباته لاحقًا]
وهذا هو الوعد الأول كما قال الله: ﴿فإذا جآء وعد أُولَىٰهُمَا ((بعثنا عليكم عبادًا لنا أولي بأسٍ شديدٍ فجاسوا خِلَـٰلَ الديار)) وكان وعدًا مفعولا﴾ [الإسراء٥]
⬇️
((فجاسوا خِلَـٰلَ الديار)) لاحظ إذ أنك لو تراجع قصَّة طالوت وجالوت في سورة البقرة تجد أن جالوت قد أخرج بني إسراءيل ((مِن ديارهم))، وحين أخرجوا مِن ديارهم غادروا الى أرض فرعون الذي إستعبدهم لاحقًا وعذّبهم وآذاهم فصاروا مُستضعفين في الأرض بعد علوهم الكبير، وإقرأ سورة القصص إن شئت..
أو سورة الأعراف مثلًا؛ ﴿وقَالَ ٱلمَلَأُ مِن قَومِ فِرعَونَ أَتَذَرُ مُوسَىٰ وقَومَهُۥ لِیُفسِدُوا فِی ٱلأَرضِ ویَذَرَكَ وءَالِهَتَكَۚ قَال سَنُقَتِّلُ أَبنَاۤءَهُم ونَستَحیِۦ نِسَاۤءَهُم وإنَّا فَوقَهُم قَـٰهِرُون﴾ [الأعراف١٢٧]
إلى الآية ١٤٢؛ إنظر إلى ذُلِّهم بعد الوعد الأول..
#الإفساد_الثاني_ورد_الكرّة
- قلت لك سابقًا أن العباد الذين بعثهم الله على بني إسراءيل هم جالوت وجنوده، وأنا مُطالَب بالدليل بلا شك، ولنُكمِل تتبُّع مسيرة بني إسراءيل بعد الذي حصل مع فرعون، بعد إهلاك فرعون أرسلهم الله مع موسى ﷺ كما قال: ﴿أَن أَرسِل مَعنَا بَنِیۤ إسرَ ٰ⁠ۤءِیل﴾
وإستمرُّوا مع موسى ﷺ حتى وصلوا إلى الأرض المقدّسة مرّة أخرى، لأن هذه أرضهم الأولى التي أُخرِجوا مِنها، لكنهم رفضوا الدخول إليها فتاهوا في الأرض 40 سنة كما هو مذكور في سورة المائدة [والمائدة مائدة بني إسراءيل]؛ وبهذه الآيات إنتهت قصَّتهم مع موسى عليه السلام، قال الله فيها:
هذه الآيات ولو أكملتها ستجد أنه أتى بعدها مباشرة قصَّة إبني آدم، ثم بعدها مباشرة قال الله: ﴿مِن أَجلِ ذَ ٰ⁠لِكَ ((كَتَبنَا عَلَىٰ بَنِیۤ إِسرَ ٰ⁠ۤءِیلَ أَنَّهُۥ مَن قَتَلَ نَفسَۢا بِغَیۡرِ نَفسٍ أَو فَسَادࣲ فِی ٱلأَرضِ)) فَكَأَنَّمَا قَتَلَ ٱلنَّاسَ جَمِیعࣰا....﴾ [المائدة٣٢]،
والظاهر لنا أن إفساد بني إسراءيل بدأ في الفترة ما بين هبوط آدم وقصَّة إبنيه إلى أن بعث الله عليهم عبادًا له، فهذا هو الإفساد الأول، وبعدها إستضعفوا في الأرض، ثم إسأل نفسك إذا كان بنو إسراءيل تحت حكم فرعون منذ أن وُلِادة موسى ﷺ فمتى أنعم الله عليهم وجعلهم ملوكًا وآتاهم؟؛
فقد قال لهم موسى في الصورة أعلاه: ((ٱذكُرُواْ نِعمَةَ ٱللَّهِ عَلَيكُم إِذ جَعَلَ فِيكُم أَنۢبِيَآءَ وَجَعَلَكُم مُّلُوكٗا وَءَاتَىٰكُم مَّا لَم يُؤتِ أَحَدٗا مِّنَ ٱلعَٰلَمِينَ))
واضح أن ذلك حدث قبل فرعون، تحديدًا في وقت إفسادهم الأول وعلوهم الكبير، أليس كل شيء مترابط الآن؟!..
ثم مِن بعد موسى ﷺ وغرق فرعون، قال الله: ﴿وَقُلنَا ((مِنۢ بَعدِهِۦ لِبَنِیۤ إِسرَ ٰ⁠ۤءِیلَ ٱسكُنُوا۟ ٱلأَرضَ)) فَإِذَا جَاۤءَ وَعدُ ٱلـَٔاخِرَةِ جِئنَا بِكُم لَفِیفࣰا﴾ [الإسراء١٠٤]
لاحظ ((مِنۢ بَعدِهِۦ))،
مِن بعد موسى ﷺ ماذا حصل لبني إسراءيل؟!
الذي حصل هو أن الله بعث لبني إسراءيل طالوتَ ملِكًا؛ كما في سورة البقرة؛ قال الله: ﴿أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلۡمَلَإِ مِنۢ بَنِیۤ إِسۡرَ ٰ⁠ۤءِیلَ ((مِنۢ بَعدِ مُوسَىٰۤ)) إِذۡ قَالُوا۟ لِنَبِیࣲّ لَّهُمُ ٱبۡعَثۡ لَنَا مَلِكࣰا نُّقَـٰتِلۡ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِۖ قَال هل عَسَیتُم
إِن كُتِبَ عَلَیكُمُ ٱلقِتَالُ أَلَّا تُقَـٰتِلُوا۟ۖ قَالُوا۟ ومَا لَنَاۤ أَلَّا نُقَـٰتِلَ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ ((وقَد أُخرِجنَا مِن دِیَـٰرِنَا وأَبنَاۤىِٕنَا)) فَلَمَّا كُتِبَ علیهِمُ ٱلقِتَالُ تَوَلَّوا۟ إلَّا قَلِیلࣰا منهُم وٱللَّهُ عَلِیمُۢ بِٱلظَّـٰلِمِین﴾ [البقرة٢٤٦]
⬇️
إنتبه ((وقَد أُخرِجنَا مِن دِیَـٰرِنَا وأَبنَاۤىِٕنَا))
وفي سورة الإسراء: ﴿فَإِذَا جَاۤءَ وَعدُ أُولَىٰهُمَا بَعَثنَا عَلَیكُم عِبَادࣰا لَّنَاۤ ((أُو۟لِی بَأۡسࣲ شَدِیدࣲ فَجَاسُوا۟ خِلَـٰلَ ٱلدِّیَارِۚ)) وَكَانَ وَعدࣰا مَّفعُولࣰا﴾ [٥]
فالذي أخرجهم مِن ديارهم وجاسوا هم عباد لله،
عباد لله أولي بأسٍ شديد، وبني إسراءيل قالوا عنهم: ﴿قَالُوا۟ یَـٰمُوسَىٰۤ إِنَّ فِیهَا ((قَومࣰا جَبَّارِینَ)) وَإِنَّا لَن نَّدخُلَهَا حَتَّىٰ یَخرُجُوا۟ مِنهَا فَإن یَخرُجُوا۟ مِنهَا فَإنَّا دَ ٰ⁠خِلُونَ﴾ [المائدة٢٢]
هؤلاء الجبَّارين هم جالوت وجنوده،
والدليل في سورة الإسراء:
﴿((ثُمَّ رَدَدنَا لَكُمُ ٱلكَرَّةَ عَلَیهِم))...﴾ [٦]
ولأوضح الأمر أكثر؛
بني إسراءيل أفسدوا وعلو علوًا كبيرا، ثم بعث الله جالوت وجنوده فأخرجوا بني إسراءيل مِن ديارهم، ثم إستضعفوا في الأرض، ثم بعد موسى ﷺ بعث اللهُ طالوت، ثم رد الله الكرَّة لبني إسراءيل على جالوت مرّة أُخرى،..
ولو كانوا عبادًا مختلفين عن المرة الأولى لن يقول الله ﴿((ثُمَّ رَدَدنَا لَكُمُ ٱلكَرَّةَ عَلَیهِم))...﴾ [الإسراء٦]
أنت عندما ترد على مهنَّد مثلًا، فهذا يعني أن مهنَّد هو الذي بدأ الحديث معك، لا تستطيع أن ترد عليه إذا لم يبدأ هو أولًا، ترد على ماذا؟ وكذلك مع جالوت وبني إسراءيل؛
ردَّ الله الكرَّة لبني إسراءيل على جالوت، لأن جالوت وجنوده هم الذين بدأوا بإخراجهم مِن ديارهم أولًا وجاسوا خلال الديار، فردَّ الله لهم الكرّة وإنتصروا على جالوت وإسترجعوا الأرض؛ ﴿فهزموهم بإذن الله وقَتل دَاوُۥدُ جالوتَ وَءَاتَىٰهُ اللهُ المُلك والحِكمة وَعَلَّمَهُۥ مِمَّا يشآء
ولَولَا دَفعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعضَهُم بِبَعضࣲ لَّفَسَدَتِ ٱلأَرضُ ولـٰكِنَّ ٱللَّهَ ذُو فَضلٍ عَلَى ٱلعَـٰلَمِینَ﴾ [البقرة٢٥١]
أنظر لـ"لفسدت الأرض"،
وبني إسراءيل يُفسدون في الأرض مرَّتين،
وأنظر لـ "ولكن الله ذو فضل على العالمين"،
وهو فضّلهم على العالمين، وقالها لهم مرتين..
وركِّز على أسماءهما؛
طالوت مِن الطول والعلو والأموال [أولوا الطول]،
وجالوت مِن الجلاء فهو الذي أجلاهم مِن ديارهم أول مرّة وجاس خلالها ثم أتى داود عليه السلام وقتله، وسنعود للحديث عن داود نهاية هذا التدبّر إن شاء الله..
وبهذا إنتهينا مِن سرد الإفساد الثاني،
وبقي لنا وعد الآخرة..
#وعد_الآخرة
- ثم بعد إنتصارهم أمدّهم الله ﴿ثم رددنا لكم الكرَّة عليهم ((وأَمدَدنـٰكُم بِأَمو ٰ⁠لࣲ وبنين وجَعلنَـٰكُم أكثر نفيرا))﴾ [الإسراء٦]
وأفسدوا الى يومنا هذا وبقي وعد الآخرة الذي سوف يكون مع نزول عيسى ﷺ، والعجيب أن آخر ذِكر لبني إسراءيل في القرءان كان مع عيسى بالفعل؛
قال الله: ﴿یَـٰۤأَیُّهَا الذين ءامنوا كونوا أنصار الله كما قال عيسى ابن مريم لِلحَوَارِیِّـۧنَ مَن أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله ((فَـَٔامَنَت طَّاۤىٕفَة مِن بني إسرَ ٰ⁠ۤءِیلَ وكفرت طَّاۤىٕفَةࣱ فأيَّدنا الَّذين ءامنوا على عدوهم فأصبحوا ظَـٰهِرِینَ))﴾ [الصف١٤]
وأريدك أن تنتبه أنه عندما ذَكر الله الإفساد الأول والوعد الأول والإفساد الثاني، ذَكر كل ذلك بصيغة الماضي [بعثنا عليكم، فجاسوا، وكان وعدا مفعولا، ثم رددنا، وأمددناكم، وجعلناكم] كلَّها تشير إلى أنها حدثت قبل نزول القرءان..
بينما في وعد الآخرة جاءت بصيغة أن هذا سوف يحدث ويحدث [ليسوءوا وجوهكم، وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرّة، وليتبِّروا] هذا لأنه لم يحدث بعد، فإذا جاء؛ قال الله:
والكلام هنا عن عباد لله يبعثهم على بني إسراءيل كما حصل في الوعد الأول، وهل تعرف ماذا قال النبي ﷺ؟
قال: "تُقَاتِلُكُمُ اليَهود ((فَتُسَلَّطُونَ عليهِم))، ثُم يَقُولُ الحَجَر: يا مُسلِم، هذا يَهودِيٌّ ورائِي فَاقتُلهُ". أخرجه البخاري وأحمد..
((...لِیَسُـࣳۤـُٔوا وُجُوهَكُم..))
هذا في ما يخص اليهود، وأمَّا النصارى؛ قال النبي ﷺ: "والذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حَكمًا مُقسِطًا، فيكسر الصليب، ويَقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويفيض المال حتى لا يقبله أحد". أخرجه البخاري..
وهنا سوف تنتهي مسيرة إفساد بني إسراءيل وعلوِّهم الكبير، يهودهم وأنصارهم..
وقبل أن أختم؛ قلت أن #الإفساد_الثاني بدأ مع طالوت/داود، و #وعد_الآخرة سيبدأ مع عيسى ونزوله، العجيب أن الله ذَكر بني إسراءيل مع هؤلاء النبيين خاصّة وجمعهما معًا ولعلَّك بعد ان قرأت كل هذا تعلم الرابط بينهما، قال الله في سورة المائدة [ومرّة أُخرى المائدة مائدة بني إسراءيل]:
أليست المعصية والإعتداء إفسادًا في الأرض؟ بلى، بل هو قمَّة الإفساد، ولا يخفى على أحدٍ فطِنٍ اليوم أن اليهود يملكون بالفعل الأرض بما فيها مِن خزائن مِن ذهب ونفط وعلى رأسهم عائلة روتشيلد، ومناصب بل هم رؤوس كل المجالات في العالم، الطب والصناعة والتجارة والإعلام والجانب التعليمي؛
[وعلى رأسه العلم الحديث] والترفيهي والسياحي والبنوك [أكثر أموالًا] والأسلحة، ويملكون الدول، وحكّامها دُمى في أيديهم، وشعوبها والمنظَّمات العالمية وحتى المواقع الإباحية بكل أشكال الفواحش فيها، لا أبالغ إن قلت أن الله أعطاهم الدنيا وزينتها، ففي النهاية الله فضَّلهم على العالمين..
وآتاهم ما لم يؤت أحدًا مِن العالمين، ﴿...وَجَعَلَكُم مُّلُوكࣰا وَءَاتَىٰكُم مَّا لَم یُؤتِ أَحَدࣰا مِّنَ ٱلعَـٰلَمِینَ﴾ [المائدة٢٠]، فتجدهم أهلكوا الحرث والنسل، وقتلوا وأفسدوا الفطرة والعقول، وأفسدوا في جو السماء والبر والبحر إلى أصبحت أفريقيا الكبيرة ممتلئة بالمجاعة،
وكثير من دول المسلمين في دمار وخراب بسببهم، وفي الغرب دمار للفطرة والأخلاق بل وأزيدك مِن الشعر بيت؛ أن بني إسراءيل هم أساس كل دين موجود على هذه الأرض عدا الإسلام، وإن لم ترى أن كل هذا إفساد وعلو كبير حرفيًا فلا أدري أأنت أعمى لا سمح الله أم مُغفَّل؟ ولو عدنا لِما بعد الوعد الأول؛
فقد كان عندهم داود وسليمان عليهما السلام الَّذان كانا أنبياء وملوك وآتاهم الله مِن كل شيء وبهما بدأ إفساد بني إسراءيل والعلو الثاني وإستمر إلى يومنا حتى يأتي وعد الآخرة والله المستعان، وختامًا إعذروني على الإطالة فهذه أول مرة لي أسرد مسيرة لأحد وحاولت التوضيح قدر الإستطاعة،
وددت أن أُفصِّل أكثر في سورة الإسراء وعيسى الذي عنده [الإنجيل] وعلاقته بتتبير علو بني إسراءيل الثاني، لكن أكتفي بما سردت، هذا والله أعلى وأعلم، إن أخطأت فمِن نفسي والشيطان وإن أصبت فمِن الله وحده، والحمد لله رب العالمين..
وجزيل الشكر لك أيها القارئ على صبرك وقراءتك، دمت بوِد..🪻

جاري تحميل الاقتراحات...