العرب، شعب أم ثقافة؟! ولماذا نسمع هذا الطرح مع العرب ولا نسمعه مع شعوب وثقافات أخرى؟!
العرب وباتفاق "العرب" شعب ونسب واحد فكل من كان نسبه عربيا فهو عربي وان لم يفهم ويتكلم العربية وكل من فهم وتكلم العربية وليس من نسب عربي فهو ليس عربيا وان كان عالما بالنحو والصرف وكتب المعلقات.
العرب وباتفاق "العرب" شعب ونسب واحد فكل من كان نسبه عربيا فهو عربي وان لم يفهم ويتكلم العربية وكل من فهم وتكلم العربية وليس من نسب عربي فهو ليس عربيا وان كان عالما بالنحو والصرف وكتب المعلقات.
يتحدث الملايين من الشعوب في افريقيا اللغة الفرنسية ولكنهم ليسوا فرنسيين ولا ثقافتهم فرنسية، ويتحدث ملايين آخرون اللغة الإنجليزية ولكنهم ليسوا انجلوساسكونيين ولا ثقافتهم أنجلوساكسونية. وعليه، فإن عروبة اللسان لا تعني بالضرورة انتساب الشخص للشعب العربي ولا الثقافة العربية.
ليس في ملايين المتحدثين بالعربية اليوم صلة بهوية وثقافة العرب، انظر الى الشعوب من حولك، هل فيهم شيء من صفات العرب وثقافتهم؟ هل يكرمون الضيف؟ هل يغيثون الملهوف؟ هل يجيرون الدخيل؟ هل يحفظون الانساب؟ هل تنطبق عليهم عادات وتقاليد واهتمامات العرب؟ انهم يسخرون منها فكيف يكونون منا؟
المتحدثون بالعربية اليوم شعوب مختلفة جاؤوا بثقافة شعوبهم الأصلية وما يزالون يحملونها الى اليوم وهي مختلفة تماما عن ثقافة الجزيرة العربية اصل العرب ومنبعهم. تعربت ألسنتهم وصار منهم شعراء وادباء وعلماء باللغة لكن ثقافتهم ليست عربية بل هي ثقافة شعوبهم الاصلية
بل إن كثير منهم وظف علمه بالعربية ليسخر ويستهزء من الثقافة العربية ويمجد الشعوب الأخرى كعادة الشعوبيين الذين يعيشون ازمة هوية بين اللغة والثقافة! فلا يستطيعون اقحام انسابهم بين العرب لأن العرب تحفظ انسابها ولا يستطيعون العودة للغاتهم المندثرة، فروجوا لفكرة ان العرب لغة وليست نسب!
من الضروري أن نعترف بتعدد الشعوب والثقافات التي تعربت ألسنتهم بعد اتساع الدولة العربية الإسلامية في عهد الراشدين والدولة الأموية، لكننا لن نسمح لوضيع يتسلق او منبطح مهزوم ان يسلب العرب تميزهم انهم شعب ونسب ويجعل الانتساب للعرب بمجرد التحدث باللغة!
جاري تحميل الاقتراحات...