#ثريد #كل_يوم_جزء
قصة موسى عليه السلام كليم الله
جزء ولادته
#ثريد_رمضان #قصص_الانبياء #موسى_عليه_السلام
قصة موسى عليه السلام كليم الله
جزء ولادته
#ثريد_رمضان #قصص_الانبياء #موسى_عليه_السلام
في الزمن الماضي كان يعيش في مصر ملك جبار طاغية، يعرف بفرعون، استعبد قومه وطغى عليهم، و قسم رعيته إلى عدة أقسام، استضعف طائفة منهم، وأخذ في ظلمهم واستخدامهم في أخس الأعمال شرفاً و مكانة
و هؤلاء هم بنو إسرائيل الذين يرجع نسبهم إلى نبي الله يعقوب-عليه السلام- وقد دخلوا مصر عندما كان سيدنا يوسف -عليه السلام- وزيراً عليها.
وحدث أن فرعون كان نائماً ، فرأى في منامه كأن ناراً أقبلت من بيت المقدس، فأحرقت مصر جميعها إلا بيوت بني إسرائيل، فلما استيقظ، خاف و فزع من هذه الرؤيا
فجمع الكهنة و السحرة و سألهم عن تلك الرؤية فأخبروه بأن غلاماً سيولد في بني إسرائيل، يكون سببا لهلاك أهل مصر، ففزع فرعون من هذه الرؤيا العجيبة، وأمر بقتل كل مولود ذكر يولد في بني إسرائيل، خوفا من أن يولد هذا الغلام
ومرت السنوات ، و رأى أهل مصر أن بني إسرائيل قل عددهم بسبب قتل الذكور الصغار، فخافوا أن يموت الكبار مع قتل الصغار، فلا يجدون من يعمل في أراضيهم، فذهبوا إلى فرعون و أخبروه بذلك، ففكر فرعون، ثم أمر بقتل الذكور عاماً ، و تركهم عاماً آخر.
فولد هارون في العام الذي لا يُقتل فيه الأطفال. أما موسى فقد ولد في عام القتل، فخافت أمه عليه، واحتار تفكيرها في المكان الذي تضعه فيه بعيداً عن أعين جنود فرعون الذين يتربصون بكل مولود من بني إسرائيل لقتله، فأوحى الله إليها أن ترضعه وتضعه في صندوق
ثم ترمي هذا الصندوق في النيل إذا جاء الجنود، قال تعالى: (و أوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه فإذا خفت عليه فألقيه في اليم و لا تخافي و لا تحزني إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين)[القصص: 7].
فجهزت صندوقاً صغيراً ، و أرضعت ابنها، ثم وضعته في الصندوق، وألقته في النيل عندما جاء جنود فرعون، وأمرت أخته بمتابعته ، والسير بجواره على البر لتراقبه، وتتعرف على المكان الذي استقر فيه الصندوق.
و ظل الصندوق طافيًا على وجه النهر و هو يتمايل يميناً ويساراً، تتناقله الأمواج من جهة إلى أخرى، ثم استقرت به تلك الأمواج ناحية قصر فرعون الموجود على النيل، ولما رأت أخته ذلك أسرعت إلى أمها لتخبرها بما حدث
و كانت السيدة آسية زوجة فرعون تمشي في حديقة القصر كعادتها، ويسير من خلفها جواريها، فرأت الصندوق على شاطئ النهر من ناحية القصر، فأمرت جواريها أن يأتين به، ثم فتحنه أمامها
و نظرت آسية في الصندوق، فوقع نظرها على طفل صغير، فألقى الله في قلبها محبة هذا الطفل الصغير
وكانت آسية عقيمًا لا تلد، فأخذته وضمته إلى صدرها ثم قبلته، و عزمت على حمايته من القتل و الذبح
وكانت آسية عقيمًا لا تلد، فأخذته وضمته إلى صدرها ثم قبلته، و عزمت على حمايته من القتل و الذبح
و ذهبت به إلى زوجها، وقالت له في حنان و رحمة : (قرت عين لي و لك لا تقتلوه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولداً وهم لا يشعرون)[القصص: 9].فلما رأى فرعون تمسك زوجته بهذا الطفل، وافق على طلبها ولم يأمر بقتله، و اتخذه ولداً
و مرت ساعات قليلة و زوجة فرعون تحمل الطفل فرحة مسرورة به، تضمه إلى صدرها و تقبله، و فجأة بكى موسى بشدة، فأدركت السيدة آسية أنه قد حان وقت رضاعته فأمرت بإحضار مرضعة لترضعه، وتهتم بأمره
فجاء إلى القصر عدد كثير من المرضعات، لكن الطفل امتنع عن أن يرضع منهن، مما جعل أهل القصر ينشغلون بهذا الأمر، و اشتهر هذا الأمر بين الناس، فعرفت أخته بذلك، فذهبت إلى القصر
و قابلت السيدة آسية زوجة فرعون، وأخبرتها أنها تعلم مرضعة تصلح لهذا الطفل. ففرحت امرأة فرعون، و طلبت منها أن تسرع، و تأتي بتلك المرضعة
فذهبت إلى أمها فوجدتها حزينة على ابنها حزناً كبيراً ، فأخبرتها بما حدث بينها و بين زوجة فرعون، فهدأت نفس أم موسى وارتاح بالها
ذهبت أم موسى مع ابنتها إلى قصر فرعون
ذهبت أم موسى مع ابنتها إلى قصر فرعون
و لما دخلته أتوها بالرضيع، و بمجرد أن قدمت له ثديها أقبل عليه الطفل و شرب و ارتوى، و أخذت الأم ابنها إلى بيته الذي ولد فيه، فعاش موسى فترة رضاعته مع أبيه و أمه و إخوته، و لما عاد إلى قصر فرعون اهتموا بتربيته تربية حسنة، فنشأ وتربى كأبناء الملوك والأمراء قويًّا جريئًا متعلماً
جاري تحميل الاقتراحات...