Ahmed Nadhum
Ahmed Nadhum

@AhmedNadhum

13 تغريدة 16 قراءة Mar 24, 2024
هذه المقال عن اشهر ديربي في تاريخ روما ولاتسيو الحديث، المسمى بديربي الطفل الميت .
المباراة التي كانت من المفترض ان تكون اخر ديربي لتوتي، لكنه قرر البقاء بعدها بسبب الاحداث التي رافقت هذه المباراة.
في يوم 21 مارس 2004…
الجزء الأول: سنة سيئة
إنه يوم 28 يوليو 2003، يواجه فرانكو سينسي مشكلة: إنه اليوم الأخير لتسجيل روما في بطولة الدوري، والشركة تفتقر إلى السيولة اللازمة، روما بحاجة الى اعادة رسملة تزيد عن 47 مليون يورو للتسجيل في الدوري الايطالي .
تتم تغطية معظمها من قبل مجموعة كابيتاليا المصرفية وبعض المساهمين الأقوياء ولكن مازال هناك حوالي 7 ملايين مفقودة .
تطلب لجنة الإشراف على أندية كرة القدم CoViSoC ضمانات من اجل التسجيل، لا تصل إلا في اللحظة الأخيرة، في اليوم الذي يصفه بعض لاعبي روما بـ "كامبال".
في وقت لاحق فقط سيتم اكتشاف أن الضمانات التي قدمها روما، وكذلك اندية كوزنسا ونابولي وسبال، غير صحيحة، مما يؤدي إلى إجراء تحقيقات .
 
في النهاية، بالنسبة لمكتب المدعي العام في روما، فإن الفرق المعنية تبدو وكأنها الطرف المتضرر، «اي شركات تم الاحتيال عليها، حيث تم حثهم على طلب هذه الضمانات» .
باختصار، كان يتم الاحتيال على هذه الشركات من قبل بعض الوسطاء الذين كانوا يضمنونهم، دون أن يكون لديهم السيولة أو التصاريح اللازمة للقيام بذلك.
 
تتحدث عناوين الصحف عن مداهمات الشرطة لمكاتب النادي، مما يعطي صورة لكرة القدم المتدهورة، والبعيدة كل البعد عن ما سماه ماردونا بجنة كرة القدم.
في 7 أغسطس 2003، نشرت صحيفة L'Unità عنوان رئيسي بعنوان "الضمانات: قوات الشرطة في تريجوريا، تم تصوير فرانكو سينسي في المقال على انه على أنه "رجل خارج نعمة الله".
سيشهد ذلك العام ايضاً، دخول Sky إلى السوق الإيطالية، وهو ما يساهم في المزيد من إثارة المياه، سكاي التي ولدت من اندماج Stream و Tele+، القناة التلفزيونية المملوكة لروبرت مردوخ (صديق بيرلسكوني المقرب) .
تقدم سكاي حزمة لموسم 2003/2004 تتضمن مباريات الفرق الكبرى في البطولة (بحسب البحث في الانترنيت) بسعر 47 يورو شهريا إنه زلزال .
هناك مقال قديم في الريبوبليكا يتحدث عن (الثورة التلفزيونية الإيطالية الرابعة) ويتنبأ بمستقبل قريب حيث سيكون الجميع على اتصال دائم، ومتابعين دائمين لانديتهم، وهذا ما وفرته سكاي في تلك الفترة .
بكل الاحوال لا تؤيد رابطة الدوري هذا الأمر: إذ وبحسب هذه الاتفاقية، سيتم استبعاد ما يسمى بالأندية الصغيرة من سوق حقوق البث التلفزيوني …
الذي أصبح رائجاً بشكل متزايد، لقد انتقد رئيس بريشيا ذلك ووصف أن يوفنتوس، يربح الملاين من حقوق البث بينما نحن لا يتم الدفع لنا . (حقق يوفنتوس 54 مليون يورو ايرادات من الموسم السابق) .
لكن الاندية الصغيرة كانت قد باعت حقوقها الى قناة تلفزيونية مدفوعة أخرى تسمى Gioco Calcio، والتي وفقًا لـ Repubblica كان رأس مالها 71 مليون يورو.
وستمتلك رابطة الليجا كالتشيو، التي يرأسها جالياني، بحصة قدرها 10% .
مقاطعة تبناها ناديي باري وفيرونا عن طريق كل من من كامبديلي وماتاريسي، لمعارضة احتكار الرأسمالية التي أسيادها هم الاندية الكبرى، ستنتهي بفضيحة احتيال ولن تتقاضى هذه الاندية سنتاً واحداً .
هكذا يبدأ الدوري الإيطالي موسم 2003-2004 في الوقت المحدد وسط سخط الوسط الرياضي في ايطاليا .
هذا الصيف يعرف بأنه صيف:
«الصراخ والهراء والخداع والميزانيات العمومية الخاطئة»
في الواقع انه الموسم الذي يعتبر مقدمة لفضيحة الكالتشيو بولي، انه صيف مايعرف بايطاليا بالمنشطات الادارية .
يبدأ الامر لأول مرة على لسان أنطونيو جيراودو، الرئيس التنفيذي ليوفنتوس، في مقابلة مع صحيفة جازيتا ديلو سبورت يوم 29 أكتوبر 2003:
«اليوم يوجد في إيطاليا منشطات إدارية تحدد المنافسة الغير عادلة، لأن هناك اندية تكون فريق بمبالغ تفوق ميزانياتها. كما ان هناك اندية تتهرب من دفع الضرائب، وإذا قامت جميع الشركات بدفع ما هو مستحق لها من ضرائب ومساهمات، فستنشأ فقط وقتها منافسة عادلة، وهذا سوف يزيد من القدرة التنافسية»
يبدو واضحاً على الفور لمن تتوجه هذه الكلمات، الإجابات من جانب روما، لم تستغرق وقتا طويلا:
رد اولاً كابيلو: «ربما تكون المنشطات الدوائية أكثر خطورة، هناك شخص اخر يقول إن المنشطات الإدارية أكثر خطورة، وهذا غير صحيح»
ثم المدير الرياضي فرانكو بالديني، ثم الرئيس سينسي، الذي رد حتى بالخوف من البسكويت (وهو مصطلح يعني اتفاق الناديين على نتيجة المباراة)
 
واعني بالمنشطات الإدارية، هو «التلاعب ببعض بنود الميزانية لتجميل حسابات خزائن الشركات المتهالكة» ، وكذلك، عدم سداد الديون الضريبية، ضريبة الدخل IRPEF، او ضريبة القيمة المضافة IRAP ، أو غيرها من الضرائب.
فضيحة ستعرف فيما بعد بفضيحة مكاسب رأس المال الوهمية، ( لقد كتبت عنها مقال كامل ابحث فقط في حسابي عن المنشطات الادارية) .
في 23 نوفمبر 2003، سافر روما الى دالارا لمواجهة فريق جازوني فراسكارا مالك بولونيا الجديد، مزق روما بولونيا في تلك المباراة وفاز بنتيجة 0-4 .
بعد نهاية المباراة صرح فراسكارا بغضب:
«اضطررت إلى بيع كروز لدفع ضريبة الدخل الشخصية بينما يتهرب روما ولاتسيو من الضريبة ، ثم يأتون ليسجلوا اربع اهداف في مرمانا»
الكلمات ستهز ايطاليا، طلب رئيس بولونيا من مكتب جراساني للمحاماة إعداد ملف من 40 صفحة يحتوي على تحليل البيانات المالية لأندية دوري الدرجة الأولى الإيطالي .
ستصله النتائج في ان هذه الاندية مديونة بمبلغ 413 مليون يورو اعتباراً من 30 يونيو 2003، سيتم بعد ذلك تسليم هذا الملف إلى المدعي العام في روما، الذي يبدأ في فبراير 2004 التحقيق .
في مقال في الريبوبليكا بتاريخ 26 فبراير بعنوان التانجينتوبولي : "الشرطة المالية في ملاعب كرة القدم"
تقوم سبعة مكاتب نيابة مختلفة بالتحقيق في الممارسات المستخدمة لتزوير البيانات المالية:
حقوق البث التلفزيوني المحصلة مقدماً، والمكاسب الرأسمالية الوهمية أو المفترضة، والرواتب غير المدفوعة أو المدفوعة، والفواتير غير المدفوعة بمختلف أنواعها.
إنها "كرة القدم المريضة تحت الاتهام مجدداً " ، والان بات الجميع يعرف ذلك …
 
تجاوز الوضع عالم كرة القدم وبدأ يغزو السياسة:
في 24 ديسمبر 2002، أصدرت حكومة برلسكوني المرسوم بقانون رقم 282، المعروف باسم "مرسوم إنقاذ كرة القدم" أو "توزيع الديون"، والذي تم تحويله إلى قانون في 21 فبراير 2003 ( قانون 27):
تسمح المناورة، «بتقسيم التكاليف الدفترية الخاصة بعقود اللاعبين، ليس على مدة سنوات العقد وانما على مدة عشر سنوات»
تم وصف القانون على الفور بأنه "محاسبة كاذبة قانونية" وانتقدته بروكسل أيضاً بعد ذلك.
في ذلك الوقت، كانت اندية فيورنتينا لاتسيو روما بارما الميلان والانتر، تحت وطئة الافلاس، والانهيار، مشاكل لانهائية.
تهديدات بالاقصاء وعدم لعب البطولات الاوربية في الموسم القادم .
لكن هذا لايهم، المهم هو ان روما ولاتسيو كانوا على حافة الافلاس، قبل ليلة واحدة من الديربي الشهير «ديربي الطفل الميت»
الجزء الثاني: الديربي
وضع الشركتين عشية الديربي يوم 21 مارس 2004 كان كارثيا، قبل ما يزيد قليلاً عن شهر، تم القبض على سيرجيو كراجنوتي .
الرئيس السابق الذي أوصل لاتسيو إلى العظمة التي لم يسبق لها مثيل من قبل، بتهمة الإفلاس الاحتيالي بسبب إفلاس شركة سيريو.
أظهرت الميزانية العمومية المقفلة في 30 يونيو 2003 عجزاً قدره 121.3 مليون يورو، منها 95 مليون يورو لسلطات الضرائب، وذلك بعد استخدام "مرسوم توزيع الديون".
الشركة، بعد زيادة رأس مالها بمبلغ 110 مليون يورو في يوليو 2003، الان معروضة للبيع .
في الصيف، عاد سيميوني إلى أتلتيكو، بينما في يناير تم بيع كونسيساو (إلى بورتو) وستانكوفيتش (إلى إنتر)، يضاف إلى هذه الانتقالات الوداع المؤلم بنفس القدر في العام السابق: لكريسبو ونيستا .
وفقا لمقال في صحيفة لا ريبوبليكا بتاريخ 16 مارس 2004، أي الأسبوع الذي سبق الديربي، من الضروري إعادة رسملة إضافية بقيمة 120 مليون يورو لتجنب إفلاس لاتسيو، رأس المال في الواقع سلبي بمقدار 22.3 مليون، وتم سحب السهم من البورصة.
 
وربما يكون وضع روما أسوأ من ذلك، وبلغ الدين الضريبي حتى نوفمبر 2003، 102.9 مليون يورو.
في بداية عام 2004، لم يتم دفع أجور خمسة أشهر للاعبين، ويبلغ إجمالي دين الشركة (للدولة ومؤسسات الائتمان) 245.74 مليون يورو.
وتلوح في الأفق حالة الضمانات الكاذبة، إلى جانب حالة عدم سداد المبالغ المستحقة للسلطات الضريبية.
هناك مشكلة أخرى تتمثل في التحقيق في جوازات السفر المزورة (كافو وبارتيلت)، والتي تم إرسال سينسي للمحاكمة بسببها.
يقول الرئيس إنه مرهق، والفريق معروض للبيع، توقفت المفاوضات الواعدة مع شركة نافتا موسكفا الروسية المتعددة الجنسيات لرجل الأعمال سليمان كريموف .
عندما كان المشجعون يحلمون بالفعل بانقلاب يشبه ما فعله أبراموفيتش في تشيلسي.
ما غير رأي الكونسورتيوم على ما يبدو هو الهجوم الذي شنته Guardia di Finanza في تريجوريا للحصول على وثائق مفيدة للتحقيقات في المنشطات الإدارية.
ويعزو آخرون، بما في ذلك صحيفة L'Espresso ، ان نهاية الحلم الروسي، كان بسبب مكالمة هاتفية أجراها برلسكوني مع بوتين، حيث أعرب عن قلقه بشأن تهديهم لهيمنة ميلان على البطولة.
لكن جيانفرانكو فيني، نائب رئيس المجلس، وصف هذه الشكوك بأنها "هراء هائل".
ثم تصريحات فرانشيسكو توتي تضيف مزيداً من الوقود إلى نار الفريق الذي يقاتل من أجل الدوري الإيطالي بقدم واحدة:
في حديثه مع Tg1 في اليوم السابق للمباراة، لم يستبعد قائد الجيالوروسي أن يكون اليوم التالي هو الديربي الأخير له: «لا انا لست مهتم لانني لم اتقاضى راتبي منذ خمس اشهر، في النهاية سنحصل على هذه الاموال، ما يهمني هو الوعود، الوعود في تكوين فريق ينافس الميلان ويوفنتوس، وعود لم نحصل عليها»
 
في 21 مارس، يوم مباراة لاتسيو ضد روما، كان الترتيب على بلشكل التالي :
ميلان 64
روما 57
اليوفي 55
لاتسيو وبارما 41
يطمح لاتسيو بالوصول إلى الدور التمهيدي لدوري أبطال أوروبا ونهائي كأس إيطاليا ضد يوفنتوس، لكن في أوروبا، كانت الأمور سيئة:
اما روما الذي كان بطل الشتاء، لا يزال يأمل في الوصول إلى ميلان والفوز بالاسكوديتو، لكن لاعبيه لم يستلموا رواتبهم منذ خمسة اشهر .
 
لاتسيو يريد الفوز بالديربي حيث اخر فوز كان في موسم السكوديتو: 2-1 سجلها نيدفيد فيرون.
صورة الفريقين ما قبل مباراة الـ 21 مارس هي لناديين لا يعرفان ما إذا كان هذا هو موسمهم الأخير، في المستوى الاول، أو موسمهم الأخير على أرض الملعب، او موسمهم الاخير في اوربا .
 
رفعت جماهير لاتسيو لافتة في المدرجات تقول:
"النفط انتهى، والقارب يغرق، والفئران تهرب"
وهي اشارة الى عملية بيع حقوق بث المباريات حيث عرف ذلك الموسم بأنه موسم المليار مشاهد حول العالم .
خارج الملعب كانت هناك اشتباكات بين رجال الشرطة والمشجعين، الذين حاولوا الدخول الى الملعب بدون تذاكر، حاول رجال الشرطة ان يفرقوا الجماهير عن طريق الغاز المسيل للدموع ، الذي وبحسب بعض الشاهدات يقال انه كان يغطي حتى الملعب .
 
هكذا بدأ الديربي، على ارض الملعب كانت مباراة حذرة، وفي الدقيقة 27، وبينما يعرض المخرج إعادة خطأ سيء من توتي على إنزاغي، تسمع أولى الهتافات من المشجعين .
يبدو صوت المشجعين خارج عن السياق تماماً، ولم يتم تسليط الضوء على اصوات الجماهير، انتهى الشوط الأول بنتيجة 0-0، بحذر شديد جداً .
عندما عاد الفريقان إلى أرض الملعب، أطلق الملعب، الذي كان صامتاً إلى حد ما حتى تلك اللحظة، صافرات تصم الآذان.
يعرض فابيو كاريسا (صحفي ايطالي، وهو مصدري الاول في كتابة المعلومات في هذا المقال) تفصيل واحد :
تمت إزالة اللافتات من مدرجي روما ولاتسيو، يعرف بعض المشاهدين بالفعل أن هذه الإيماءة في طقوس الكورفا تعني شيئاً واحداً فقط: المأساة.
تستأنف المباراة ولكن هناك شعور بأن هناك خطأ ما، وأن مركز الأحداث ليس على أرض الملعب بل في مكان آخر،
سرعان ما يستقرأ اللاعبين الوضع، ويفهمون ان صخب الجماهير ليس له علاقة بسخونة الديربي، بل هناك شيء يطبخ على قدر اخر .
يتبادل كاسانو وإنزاغي بعض الكلمات في محاولة لفهم ما يحدث في الخارج، وبالنسبة لنا لأننا نشاهد المباراة في المنزل، فهو أمر غير مفهوم اطلاقاً.
بدأ الملعب بأكمله، بتحريض من شخص كان يحمل مكبر الصوت، وقام بالغناء : "أوقفوا المباراة"، لكن المباراة تستمر في اللعب، بينما ترتفع اصوات الجماهير اكثر وهي تصيح "القتلة و القتلة"، شيء ما حصل خارج الملعب.
إن الكلمة التي تنتشر، أو بالأحرى قد انتشرت بالفعل في الملعب، هي توفي طفل أو شاب خلال المواجهات خارج الملعب، بعد أن صدمته سيارة شرطة (أو أصيب بقنبلة غاز مسيل للدموع، أو بهراوة).
في الواقع، من الصف الأخير من الملعب، لاحظ بعض المشجعين، خارج الملعب في اسفل الساحة جثة مغطاة بملاءة بيضاء.
وفي وقت لاحق، أوضح المسعفون الذين وضعوا الغطاء أن الصبي يعاني من صعوبة في التنفس، وقد تفاقمت بشكل خطير بسبب الهواء المليء بالغاز المسيل للدموع، ثم تم استخدام الغطاء كمرشح، وبأن لم يكن هناك شخص ميت ابداً .
لكن المباراة تستأنف مرة أخرى، ونرى 22 شخصاً يركضون وهم على علم بما قد حدث في الخارج، يحاولون اخبار المشجعين بأن الاشاعة غير صحيحة لاوجود لطفل ميت .
يقاطع روزيتي المباراة بسبب قنبلة دخان على أرض الملعب، نسمع الهتاف: «قاتل المشاهير» ، يقترب توتي وبعض الاشخاص الذين يصعب التعرف عليهم لفهم ما يحدث في الخارج وما سبب هذا التوتر .
تتم قراءة النفي الأول للخبر عبر مكبرات الصوت في الملعب، لايوجد شخص ميت، لكن صيحات الاستهجان من الجمهور تطغى على صوت المكبرات، هناك حديث عن وفاة طفل صدمته سيارة شرطة.
وعلى شاشة التلفزيون، ترى اللاعبين يشكلون مجموعات متفرقة، فيما تنفجر القنابل الورقية والغاز المسيل للدموع، ويتناوب الصمت والصافرات والهتافات ضد السلطات.
ويبدو أنه تأكيد البصري على لامبالاة كرة القدم تجاه الجحيم الذي يدور حولها.
فجأة اثنان من الألتراس، قررا الدخول الى الملعب، يحاول ايمرسون اخراجهم من الملعب، لكن توتي يركض باتجاههم لمحاولة فهم ما حدث .
يتحدث توتي ولكن قبل كل شيء يستمع الى ما يقوله المشجع، مما سيحدث لاحقاً تفهم ان المشجعون يطالبون في الغاء المباراة .
 
سرعان ما بدأ توتي رفضه لاكمال المباراة، وبدأ النقاشات مع الجميع، اراد الجميع اكمال المباراة، لكن توتي مصر ويحاول شرح هذا للجميع .
تم تصوير كابتن روما وهو يقول لكابيلو "سوف يقتلوننا يامستر، اذا استأنفنا المباراة"، وهي عبارة من شأنها أن تثير تكهنات بوجود مؤامرة من قبل الألتراس لتعليق المباراة وتهديد الجماهير.
اللاعبين حتى لا يعودوا للعب مرة أخرى، يحاول كاسانو إقناع روزيتي بمقاطعة المباراة: «إذا كان الأمر صحيحاً فسنجعل من أنفسنا حمقى اذا اكملنا المباراة».
تم إبعاد الكاميرات، يشكو الصحفي كاريسا، من عدم تقديم المعلومات للصحافة، "نحن لسنا جواسيس" ، مفوض شرطة روما نيكولا كافاليير والمحافظ أشيل سيرا يدخلان الميدان .
وفقاً للمحافظ سيرا ومفوض الشرطة كافاليير، اتفق مشجعو لاتسيو وروما على نشر الأخبار الكاذبة عن الصبي الذي قتل على يد الشرطة، لانهم كانوا يريدون اضافة المزيد من التهديد على الحكومة لحل مشاكل الفريقين المالية .
ويبدو أن القرار المتخذ هو الاستئناف واكمال المباراة ، لكن توتي يدور حول الجميع، في محاولة لإقناع الجميع بأنه من الأفضل عدم القيام بذلك.
سيقول توتي لاحقاً في عام 2011، بأن هذه الحادثة هي سبب عدم انتقاله من روما، وبأنه اتخذ القرار العاطفي بسبب فهمه انه اكبر من مجرد لاعب كرة قدم في روما.
يستمر الجمود حتى يتلقى روزيتي هاتفاً محمولاً، ثم يمرره بعد ذلك إلى كابيلو. وفور انتهاء المكالمة الهاتفية، انطلقت صافرة النهاية وتوقفت المباراة وسط تصفيق الجمهور.
كانت المكالمة الهاتفية من جالياني ، رئيس رابطة كرة القدم، الذي حل محل المسؤولين عن النظام العام، وقرر الإيقاف.
القرار الذي سيهاجمه المحافظ سيرا ورئيس لاتسيو أوغو لونغو وحتى وزير الداخلية جوزيبي بيسانو، بمجرد تعليق المباراة، يبدأ تدفق الجماهير الى الخارج، والذي سيكون بنفس القدر من الصعوبة .
حيث ان السلطات، بدلاً من تشجيع التدفق الأسرع والأكثر أماناً للجماهير، تفتح ممر واحد فقط للخروج ، وهو ما لا تفهمه الجماهير .
وهذا ادى الى اشتباكات بين الجماهير ورجال الشرطة خارج الملعب، نوع من المواجهة الغريبة التي سترى فيها مشجعي لاتسيو وروما متحدين في الاشتباك ضد قوات الشرطة .
الجزء الثالث: المؤامرة
أخبار اليوم التالي مليئة بالنغمات الجادة، عنوان صحيفة توتوسبورت : "الديربي مشتعل في روما"، توضح صحيفة "إل تيمبو" ديناميكية القوة غير المقبولة وراء تعليق المباراة: "الجماهير تفرض تعليق المباراة" .
وبنفس النغمة، كتبت صحيفة Il Giornale : "الألتراس يفجرون ديربي روما"، في التقارير الإخبارية، الصيغة الأكثر استخداما هي صيغة "حرب العصابات في المناطق الحضرية" .
بطريقة ما اتفقت كل الصحف الايطالية على إن الفرضية القائلة بأن شائعة خارجة عن السيطرة قد وحدت مجموعتين من المشجعين، وإن كانا متنافسين، غير واردة، وان النظرية التي أصبحت مؤكدة، على الأقل في البداية، هي نظرية المؤامرة.
حيث أرادتا رابطة لاتسيو وروما تعليق المباراة من أجل استعراض القوة وإصدار قرارات فورية من الحكومة لحل المشاكل المالية والقضائية للفريقين.
كان من الممكن أن يتم اختراع الأخبار ببراعة للحصول على الدعم من الجمهور .
 
بالفعل على أرض الملعب، على ميكروفونات سكاي، يتدخل شخص قدمه ستيفانو دي غرانديس على أنه "المدير الأول لمقر الشرطة، والشخص المسؤول عن النظام العام هنا في الملعب"، ويثير فرضية وجود اتفاق بين الجماهير.
يقول المدير على الفور «إنهم ينشرون الكلمة بشكل خادع، شائعة استغلتها الجماهير الأكثر عنفا لإفساد المباراة» .
يردد المحافظ سيرا هذا عبر ميكروفونات سكاي: «في نهاية الشوط الأول لاحظت وجود بعض الحركات الغريبة، أخبرتني التجربة أن شيئاً ما كان يحدث، بدا لي أن هناك شيئاً منظماً»
فرضية المؤامرة، التي نفاها بعض قادة الألتراس في لاتسيو وروما، ستثبت عدم وجودها أثناء محاكمة الالتراس السبعة من الفريقين .
بعد عام تقريبا، في 21 ابريل، سيلعب توتي الديربي المسمى بديربي التعافي ، توتي الذي كان من المفترض ان يكون في ريال مدريد في ذلك الوقت .
سيسجل توتي البطل الحقيقي لهذه القصة، في تلك المباراة ثم سينفذ احتفاله الشهير، بالركض حول الملعب وأخذ الكامير
يصور المدرج الجنوبي، حيث يبتهج المتفرجون الذين اصبحوا في محل قادة كرة القدم في الديربي السابق.
الصورة تصالحية ومريحة، كما يقول كاريسا، وتمثل استمرارية متجددة في العلاقة بين كرة القدم والكورفا والنظام العام واحتياجات التلفزيون.

جاري تحميل الاقتراحات...