Yasser Idris
Yasser Idris

@y_idris1

17 تغريدة 12 قراءة Mar 30, 2024
٣٩. قوة عقيدة الكهنة وإيمانهم بأن ما لاحظوه آلهة لا ريب فيها، دفعهم لاتخاذ شتى السبل للتماهي معها، أملا في الخلود بينها.
من مصدر التخيلات استوحوا التصميمات والألوان لصناعة أجمل التوابيت لموتاهم، لا لإبهار الناس، بل لتدفن في مقابر سرية لإرضاء آلهتهم، ولا نكتشفها اليوم إلا بمشقة.
٤٠. مراكب الشمس..
كيف ربطوا بين (المركب والشمس)؟
المقصود كما ذكرت شمس العالم الآخر (دوات) التي تخيلوا لها عينا (عين شمس)، وآشعة تخيلوا منها أشكالا لبشر و حيوانات وطيور وحشرات قدّسوها؛ وأيضا مراكب، فيقال مركب النهار ومركب الليل.
لاحظ بالصور تصميم المركب المستوحى من مصدر أسرارهم.
٤١. هناك من يُبسط نظريات صحيحة لمتابعيه، لكن لأنّهم لا يقرؤون الكتب، قد يعتقدون أنه صاحب هذه النظريات.
المشكلة أن هؤلاء قد يصدقون أيضا نظريات أخرى غير دقيقة أو خاطئة تماما.
الصور من حسابات تبحث عن أصول بعض الرموز والآلهة دون أدلة من النصوص الدينية ورسوم المعابد والتوابيت وغيرها.
٤٢. "يا حارس مركب الأسرار، التي يتلصص عليها عابب" (فصل ٩٩ بكتاب الموتى).
التلصص والتربص صفات ذميمة نسبها الكهنة لإله الشر عابب (أبيب- أبو فيس) الذي تجلى في صورة أفعى تعادي رع.
إذا عرفنا المصدر سنجد إجابة للسؤال: لماذا رع-الذي يعتقد العلماء أنه شمسنا- تخيلوه في هيئة قط يذبح أبيب؟
٤٣. بتاح..
ربطوه بالأفكار والخلق والاتزان.
سماه البعض "فتاح" لارتباطه بطقس فتح الفم. لكن لماذا يبدو غير منسجم مع زوجته اللبؤة سخمت؟ لماذا لم يسمونها فتحية على الأقل؟
يزوج الكاهن الأكبر آلهته لأنه لاحظ إندماج تجلياتهم من "الجهة المقدسة".
هل تريد رؤية تجليات بتاح وسخمت لأول مرة؟
٤٤. من عين حورس تخيلوا وجه قطة سُميت باستت.
يندمج وجهها مع وجه رجل (بتاح)
ووجه لبؤة (سخمت)
ومتداخل مع وجه بقرة (حتحور)
وأمامها مفتاح الحياه.
لذلك تصور باستت مع العين أو المفتاح أو سيستروم بوجه حتحور (شخشيخة)، وأحيانا مع كل هذه الرموز.
تداخل التجليات أبرز أسباب غموض هذه الديانة.
٤٥. هروب غير شريف؟!
أي فساد وسرقة قامت به اللبؤة سخمت لكي تتحدث الأسطورة عن هروبها إلى الصحراء وقيام رع بإرسال شو وتحوت لإعادتها، وكيف تتحول باستت إلى سخمت وتتحول سخمت إلى حتحور في المساء؟
من المستحيل أن يفسر العلماء أصل هذه الظواهر والقصص غير المفهومة دون معرفة "مصدر التخيلات".
٤٦. نحت صورة أو تمثال لإلهة ترضع طفلاً، ليس عشوائيًا أو عبثيًا، بل هو مثال آخر على التماهي مع أشكال تخيلوها وعبدوها.
فقد لاحظوا ما يشبه ذراعًا واحدًا لآلهة مندمجة مثل إيزيس وحتحور وموت وغيرها من المرضعات، وأمامها يجلس الطفل خونسو أو حورس الصغير.
وكأن الطبيعة كانت تريد إغوائهم!
٤٧. رغم عدم اكتمال التجليات، لكنها تثير أسئلة: كيف استطاعوا في عصور قديمة جداً تصور أكثر من ١٢٠٠ إله ورمز ديني بتجسيداتهم وعلاقاتهم وأساطيرهم المعقدة، وأي صدفة تلك التي جمعت كل هذه الأشكال في موضع واحد من الطبيعة أطلقوا عليه أسماءً مثل مجمع الآلهة أو شجرة الآلهة أو مدينة الآلهة؟!
٤٨. الاعتقاد بأن وجود إلهة بجسد عقرب هدفه حماية المتوفي من اللدغات والسموم، هو تفسير متناقض وغير منطقي.
والحقيقة أن الكهنة اعتبروا "سلكت" حامية لأوزوريس وللأواني الكانوبية و "من تجعل الحلق يتنفس"، لأنهم لاحظوا شكلا لعقرب بوجه أنثى مندمج مع صدر أوزوريس، ومتحد مع إيزيس ونفتيس.
٤٩. في صورة توت عنخ آمون وزوجته، يتماهى الملك مع آمون بلون الجسد والشعر والجلسة.
ويرمز اللون الذهبي لشمس دوات، حيث تتجلى آلهتهم من أشعتها.
سعياً للخلود، كل عنصر يستمد من المصدر المقدس: اللغة والملابس وطريقة الجلوس والوقوف.
تحديد مصدر كل ذلك بدقة هو أمر يجهله المتخصصون حتى الآن.
٥٠. صور لتوضيح معنى التجلي..
يمكنك افتراض أن الحائط هو المصدر الذي تخيل الكاهن منه أشكالا ناقصة من صنع الطبيعة (باريدوليا) آمن بألوهيتها وأكملها بخياله ومنحها أسماء وتخيل منها تجليات عدة وألف بينها بعلاقات أبوية أو زوجية وغيرها وصاغ لها أساطير ورسمها الفنان وتماهى معها الملوك.
٥١. عندما ننظر إلى صورة من مشاهد المقابر المصرية المنقوشة، والتي تُعرض حاليًا في المتحف البريطاني بلندن، يجب أن ندرك أنّ رسم المناظر الطبيعية على المقبرة ليس لتزيينها للزائرين أو لاستعراض مهارة الرسم، بل سعياً للأبدية مع "الآلهة" وعالمهم، وهو ناتج عن تأملات طويلة في جهة "مقدسة".
٥٢. عائلة سيئة السمعة ؟!
لماذا خلقوا "مجمع آلهة" يرتكب بعضها جرائم كالسرقة والقتل والشذوذ والاغتصاب؟ ولماذا هناك عصابة المتربصين أتباع "ست"؟ ما الحاجة للثعابين واللدغات والسموم؟
لم يستطع الكاهن تجاهل ما لاحظه واجتهد في تأويله لتجسيد عالم الآخرة الذي يرضي آلهته ويبهر به الملوك.
٥٣. مقطع لعالمة المصريات د. سليمة إكرام تشرح كيفية حلول روح حورس في صقور يتم تحنيطها. ولو سؤلت: كيف يولد إله بهيئة صقر من أبوين بهيئة بشرية (إيزيس وأوزوريس) وله ٤ أبناء منهم واحد بهيئة قرد وآخر بهيئة ابن آوي؟! ستقول أن هذا سر من أسرارهم التي لم تدون في أي بردية أو نصوص جنائزية.
٥٤. دورة التجلي التي كانت تتكرر يوميًا دون تغيير جعلت الكاهن المتأمل يؤمن بأنها حقًا آلهة، ومن ثم أقنع سيده بتقديسها حتى لو اتّصفت بعضها بالسوء والقبح أو بتجلياتها المتباينة وغير المفهومة، فيصبح عبدًا لواحد غير شريف مفسد أو سارق أو فوضوي أو قرد أو لبؤة أو حشرة أو حيوان ذي قرون.
٥٥. تحديد الجهة التي وصف الكاهن منها تجليات آلهته سيعيد الاهتمام بمئات النصوص التي -لشدة غموضها- تم تجاهلها واعتبارها مجرد تعاويذ سحرية. فهم هذه النصوص سيزيل غموض الديانة التي بنيت من أجلها الحضارة المصرية القديمة.
الصورة لنص من كتاب "الصعود للسماء..متون الأهرام" لشريف الصيفي.

جاري تحميل الاقتراحات...