محمد عمر
محمد عمر

@mohamad_21_21

6 تغريدة 6 قراءة May 11, 2024
فائدة استفدتها من أخي الحبيب الغيث الشامي في نقض تشييئ مفهوم المكان. وجعله مخلوقًا قائمًا بذاته، وأنه لا يلزم من وجود الله بذاته فوق العرش أن يكون هناك شيء اسمه المكان يحيط به.
- من جهة التسلسل:
هم يقولون: المكان مخلوق، وهو يحوي ما بداخله.
فيُقال لهم: إن كان المكان مخلوقًا
فهذا يلزم أنّه شيء قائم بذاته له وجودٌ حقيقي في الواقع، وهذا بدوره يلزم أن يكون ذات المكان محتاجٌ إلى مكانٍ آخر يحويه؛ إذ أنكم تمنعون وجود شيءٍ في الواقع من المخلوقات بلا مكان.
وهذا المكان الذي يحوي ذلك المكان يحتاج إلى مكانٍ آخر، وهكذا إلى ما لا نهاية، وهذا تسلسل ممتنع كونكم
تقولون أنّ المكان مخلوق.
فلا بد أن تقف السلسلة عند مكانٍ لا يحويه مكان، وهذا ممتنع حسب تعريفكم للمكان!
فإن قلتم: لا يلزم من وجود المكان أن يكون حاويًا لغيره من الموجودات.
قلنا لكم: وبهذا عدتم إلى قولنا أنّ المكان علاقة تناسب بين الأشياء، والخلاف بيننا يصبح: أننا نقول أنّ
المكان معنى ذهني لا وجود له في الواقع، وأنتم تقولون: أنه مخلوق له وجود في الواقع.
وقولكم هذا لن يقدم ولن يؤخر بعد أن نقضنا عليكم إلزامية وجود موجود يحويه المكان، فيصبح المكان بهذه الحالة مجرد مخلوق كسائر المخلوقات التي بينها تناسب في الجهات.
وأنتم غير قادرين على إثبات وجود هذا
المخلوق المزعوم -أي المكان- إلا من خلال الوصف الذهني، وبهذا أقررتم بقولنا في المكان وبطل مذهبكم!
- ومن جهة التحكم:
فإنكم لما قلتم أنّ المكان هو المخلوق الحاوي لما بداخله، فقد اخترتم أحد طرفي المكان الذي هو الداخل ونقيضه الخارج.
فلماذا اخترتموه تحديدًا؟
أيا كان السبب، فنقول:
إذا ثبت الداخل ثبت الخارج وعدتم إلى رد المكان إلى صفة نسبية بين شيئين وهي الداخل والخارج، ولم يعد المكان مخلوقًا قائمًا بنفسه؛ بل نسبة الجهة بين شيئين.
وبهذين الإلزامين دحضنا قولكم الباطل في المكان.
والحمد لله رب العالمين.
- كتبه الاخ عمران عامر وفقه الله

جاري تحميل الاقتراحات...