قال ﷻ: ﴿قالوا یـٰنوح قد جـٰدلتنا فأكثرت جد ٰلنا فأتنا بما تعدنا إن كنت من ٱلصـٰدقین ٣٢ قال إنما یأتیكم به ٱلله إن شاء وما أنتم بمعجزین ٣٣ ولا ینفعكم نصحي إن أردت أن أنصح لكم إن كان ٱلله یرید أن یغویكم هو ربكم وإلیه ترجعون ٣٤﴾
#نفحات_رمضان
#يوم_الجمعة
#الصلاة_على_النبي
#نفحات_رمضان
#يوم_الجمعة
#الصلاة_على_النبي
قال ابن كثير:
يقول تعالى مخبرًا عن استعجال قوم نوح نقمة الله وعذابه وسخطه، والبلاء موكل بالمنطق: ﴿قالوا يا نوح قد جادلتنا فأكثرت جدالنا﴾ أي: حاججتنا فأكثرت من ذلك، ونحن لا نتبعك ﴿فأتنا بما تعدنا﴾ أي: من النقمة والعذاب، ادع علينا بما شئت، فليأتنا ما تدعو به إن كنت من الصادقين.
يقول تعالى مخبرًا عن استعجال قوم نوح نقمة الله وعذابه وسخطه، والبلاء موكل بالمنطق: ﴿قالوا يا نوح قد جادلتنا فأكثرت جدالنا﴾ أي: حاججتنا فأكثرت من ذلك، ونحن لا نتبعك ﴿فأتنا بما تعدنا﴾ أي: من النقمة والعذاب، ادع علينا بما شئت، فليأتنا ما تدعو به إن كنت من الصادقين.
قال إنما الذي يعاقبكم ويعجلها لكم الله الذي لا يعجزه شيء، وأي شيء يجدي عليكم إبلاغي لكم وإنذاري إياكم ونصحي، إن كان الله يريد إغواءكم ودماركم؟ وهو مالك أزمّة الأمور، والمتصرف الحاكم العادل الذي لا يجور، له الخلق وله الأمر، وهو المبدئ المعيد، مالك الدنيا والآخرة.
#نفحات_رمضانية
#نفحات_رمضانية
عن تميم بن أوس الداري رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: (الدين النصيحة، قلنا: لمن؟ قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم).
والمعنى:
١-النصيحة لله هي التعظيم لأمره، والشفقة على خلقه، وتكون بالدعوة إلى الإيمان به، ونفي الشرك وجميع النقائص عنه، وإخلاص العبادة كلها له سبحانه.
والمعنى:
١-النصيحة لله هي التعظيم لأمره، والشفقة على خلقه، وتكون بالدعوة إلى الإيمان به، ونفي الشرك وجميع النقائص عنه، وإخلاص العبادة كلها له سبحانه.
٢- والنصيحة لكتابه سبحانه وتعالى تكون بالإيمان بأنه كلام الله تعالى، مع شدة حبه، وتعظيم قدره، وتلاوته حَقَّ تلاوتِه، والذَّبِّ عن تأويل المُحَرِّفين له، والتصديق بما فيه، والِاعتبار بمواعظه، والتَّفكّر في عجائبه، والعمل بمُحكَمِه، والتسليم لمُتَشابِهه، ونشر علومه، والدعاء إليه.
٣- والنصيحة للرسولِ صلى الله عليه وسلم تكون باتِّباعه وتصديقه في كل ما جاء به، وتنفيذ أوامره، والانتهاء عما نهى عنه، ومراعاة هديه وسنته، ومعاداة من عاداه، وموالاة من والاه، وإعظام حقّه، وتوقيره، وبثِّ دعوته، ونشر شريعته، ونفي التهمة عنها.
اللهم صل وسلم على نبينا وقدوتنا محمد
اللهم صل وسلم على نبينا وقدوتنا محمد
٤- والنصيحة لأئمة المسلمين تكون بمعاونتهم على الحق، وطاعتهم في المعروف، وتنبيههم وتذكيرهم برفقٍ ولطفٍ بأنسب الطرق على ما غفلوا عنه، مع إعانتهم في إصلاح الناس، وعدم الخروج عليهم إلا أن يُرى منهم كفرٌ بواحٌ عندنا فيه من الله تعالى برهانٌ، وهذا مشروطٌ بالقدرة وعدم حصول مفسدةٍ أكبر.
٥- والنصيحة لعامة المسلمين تكون بتعريفهم بأوامر الله ورسوله وبشرائع الدين، وبالعمل على ما فيه نفعهم وصلاحهم، وإبعاد الضرر عنهم، وأمرهم بالمعروف، ونهيهم عن المنكر، والشفقة عليهم، وتوقير كبيرهم، ورحمة صغيرهم، وتخوّلهم بالموعظة الحسنة، وترك غشهم وحسدهم، والذبّ عن أموالهم وأعراضهم.
جاء في الحكم:
أخوك من صدقك النصيحة، من اصفرّ وجهه من النصيحة اِسودّ وجههُ من الفضيحة
قال الأصمعي:
النصح أرخص ما باع الرجال فلا
تردد على ناصحٍ نصحًا ولا تلمِ
إن النصائح لا تخفى مناهلُها
على الرجال ذوي الألباب والفهمِ
وقال الدؤلي:
وما كل ذي نصحٍ بمؤتيك نصحهِ
وما كل مؤتٍ نصحه بلبيبِ
أخوك من صدقك النصيحة، من اصفرّ وجهه من النصيحة اِسودّ وجههُ من الفضيحة
قال الأصمعي:
النصح أرخص ما باع الرجال فلا
تردد على ناصحٍ نصحًا ولا تلمِ
إن النصائح لا تخفى مناهلُها
على الرجال ذوي الألباب والفهمِ
وقال الدؤلي:
وما كل ذي نصحٍ بمؤتيك نصحهِ
وما كل مؤتٍ نصحه بلبيبِ
وللوراق:
إن اللبيب إذا تفرق أمرهُ
فتق الأمور مناظرًا ومشاورا
وأخو الجهالة يستبد برأيه
فتراه يعتسف الأمور مخاطرا
ولإدريس:
ذهب الصواب برأيه فكانما
أراؤه اشتقت من التأييد
فاذا دجا خطبٌ تبلج رأيه
صبحًا من التوفيق والتسديد
وقيل:
خليلي ليس الرأي فى جنب واحدٍ
أشيرا علي اليوم ما تريانِ
إن اللبيب إذا تفرق أمرهُ
فتق الأمور مناظرًا ومشاورا
وأخو الجهالة يستبد برأيه
فتراه يعتسف الأمور مخاطرا
ولإدريس:
ذهب الصواب برأيه فكانما
أراؤه اشتقت من التأييد
فاذا دجا خطبٌ تبلج رأيه
صبحًا من التوفيق والتسديد
وقيل:
خليلي ليس الرأي فى جنب واحدٍ
أشيرا علي اليوم ما تريانِ
قال ابن العميد:
العاقل من استنتج في كل أمر خاتمته وعلم من كل بدء عاقبته وكل زرع ما يحصد عنه ولله من قال مادحا إصابة الرأي:
وذو يقظات مستمر مريرها
إذا الدهر لاقاها اضمحلت نوائبه
بصير بأعقاب الأمور كأنما
يخاطبه من كل أمر عواقبه
وأين يفر الحزم منه وإنما
مرائي الأمور المشكلات تجاربه
العاقل من استنتج في كل أمر خاتمته وعلم من كل بدء عاقبته وكل زرع ما يحصد عنه ولله من قال مادحا إصابة الرأي:
وذو يقظات مستمر مريرها
إذا الدهر لاقاها اضمحلت نوائبه
بصير بأعقاب الأمور كأنما
يخاطبه من كل أمر عواقبه
وأين يفر الحزم منه وإنما
مرائي الأمور المشكلات تجاربه
وجاء في المأثور: المؤمنون نصحة والمنافقون غششة
قال الشافعي: من وعظ أخاه سرًّا فقد نصحه وزانه، ومن وعظه علانيةً فقد فضحه وشانه.
وقال:
تعمدني بنصحك بانفرادٍ
وجنبني النصيحة في الجماعة
فإن النصح بين الناس نوعٌ
من التوبيخ لا أرضى استماعه
فإن خالفتني وعصيت قولي
فلا تجزع إذا لم تعط طاعة
قال الشافعي: من وعظ أخاه سرًّا فقد نصحه وزانه، ومن وعظه علانيةً فقد فضحه وشانه.
وقال:
تعمدني بنصحك بانفرادٍ
وجنبني النصيحة في الجماعة
فإن النصح بين الناس نوعٌ
من التوبيخ لا أرضى استماعه
فإن خالفتني وعصيت قولي
فلا تجزع إذا لم تعط طاعة
جاري تحميل الاقتراحات...