إحسان سلايطه| Ihsan Salaita
إحسان سلايطه| Ihsan Salaita

@IhsanSalaita

14 تغريدة 2 قراءة Mar 21, 2024
مشروعيه #التبني بالكتاب المقدس بين الواقع والتطبيق .
تابعنا بعين الأسى إنحدار التشريع الكنسي بالباب الثاني من #قانون_العائله_المسيحيه لبطريركية الروم الأرثوذكس المقدسه لعام ٢٠٢٣ بخصوص احكام التبني والمكون من ٨ مواد تعالج شروطه الفئات الخاضعه له واجراءاته ونتائجه ودون التطرق ..
الى تعريفه بالحد الادني من أُصول التشريع .
لكي يُفهم هذا المقال بسياق معناه الحقيقي ودون الدخول بِمُهاترات و ردود جانبيه تُفْقِد القارئ موطن الخلل التشريعي الكنسي , أود ان أُشير بكل وضوح بأن #الكتاب_المقدس لا يرفض “التبني” بالمفهوم المُطلَق ,
يعني الواضح لدينا وبِعدّت مواضع أُخرى من الكتاب المقدس -سأُشير إلها لاحقا - أنه يوجد فرق بالتبني بالمعنى الجسدي أو المعنى الروحي ، فدلاله المحبه ينظر إليها بعين الرِضْا بإحتضان الأطفال والأيتام بالكتاب المقدس, فالخلاف التشريعي يكمن بموضوع النسب الذي فرضه علينا قانون العائله
المسيحيه بالماده ( السابعه) منه بالباب الثاني والمخالف لعقيدتنا وتعاليم الكتاب المقدس حيث نصت على :-
(( يطلق على المتبني إسم عائله الزوج طالب التبني وتصبح حقوقه على الزوجين وواجباته إتجاههما كحقوق وواجبات الولد الشرعي على والديه ولا يخسر حقوقه من عائلته الطبيعيه )).
الأمر الذي سيهدد ويهدم البناء الإجتماعي التقليدي بتشكيل بُنيه الاُسَر المسيحيه وسيوجد خلاف إجتماعي بالتركيبة السكانيه والديمغرافية لمسيحيي الأردن وفلسطين وسائر المشرق العربي , فالكتاب المقدس وتعاليم السيد المسيح والآباء القديسين الأوائل واضحه بحفظ زرعنا ونسلنا من الإختلاط ,
فأعراق وأنساب العائلات المسيحيه بالأردن وفلسطين بالذات هي سبب تماسك مجتمعنا العربي الشرقي وآخر معاقلها بعد الهجمه الشرسه على الوجود المسيحي بسوريا والعراق و وجودنا على ارضنا المقدسه , لن نسمح بإختراقه بشعارات حق يراد بها باطل ، فأبنائنا هم ميراث من عند الرب وثمره بطون أُمهاتنا.
ما يُدلّل على إهتمام الكتاب المقدس بالتبني الروحي وليس الجسدي بحفظ النسب هو قصه سيدنا موسى التي حصلت عليه إبنه فرعون العاقر رضيعاً من النيل (( ولمّا كبر الولد جاءت به إلى إبنه فرعون فصار لها إبنا ,ودعت إسمه “موسى” وقالت “ إني إنتشلتُه من الماء “ ))-مزمور [٢-١٠] ,
وقد يتسائل البعض هل إحتضان وتبني إبنه فرعون للنبي موسى نزع عنه نسبه وعرقه العبراني ؟؟ وهل أُلحق نسبه بوالد إبنه فرعون الذي تبناه وإحتضنه ؟؟
الجواب لا , لإعتزاز الكتاب المقدس بالأنساب
فأخبرنا بأن سيدنا موسى هو إبن اللاّوي عمرام إبن قهات أبو موسى وشقيق هارون (حزقيال ٢٠:٦) ورئيس عشيره العمراميين وزوج يوكايد ولم يمنحه الرب نسب فرعون الذي تبناه وإحتظنه بأرض مصر .
وكذلك في سفر إستير الفتاه الجميله التي تبناها إن عمها بعد موت والديها فبقيت تنتسب إلى والدها أبيجائل من سبط بنيامين كما يخبرنا به الكتاب المقدس بسفر (استير ١٥:٢) ولم يتم نسبها إلى ابن عمها , وهذا كافِ للرد على عصاميي الرأي الآخر بتشريع نسب الطفل الى الزوج المتبني بالقانون الجديد.
نقول بكل وضوح بأن الإحتضان هي السمه الظاهره من التبني الذي يحدثنا عنه الكتاب المقدس والغايه المرجوه منه , فكلمه “الحضن” بالمسيحيه مرتبطه بالعواطف الدافئه والأمن , "فحضن ابراهيم” [لوقا. ٢٢:١٦] هو مكان السعاده الكامله حيث يشعر لعازر بالأمن والمحبه مثل طفل يحتضنه أبوه ويضمه بين
ذراعيه ,الأمر الذي يجب أن يهتم به المشرع الكنسي بإعاده صياغه التبني بمفهوم الإحتضان حسب ما جاء بروح الكتاب المقدس بعيدا عن إلصاق أنساب واعراق خارجه عن صلب الأُسر المسيحيه .
فليس بين أُسرنا إلا الإخوه والأخوات والأعمام والعمات والأخوال والخالات مصاهرات ودماء نقيّه في العروق ,تاريخ مشترك شرقي عربي مترابط متجانس منذ ما يزيد عن ألفي عام على هذه الأرض المقدسه يَعرف كل مِنْا الآخر بنسبه وعشيرته
ولن نسمح بالمساس بهذه المعادله واللوحه الفسيفسائيه الجميله بزج داخلها أحجار من إفريقيا والصين وبلاد الواق واق .

جاري تحميل الاقتراحات...