🔸• | هل حرَّم شيخ الإسلام "ابن تيمية" رحمه الله علم الكيمياء ؟
شبهة بصبغة أخرى تستهدف شيخ الإسلام رحمة الله، وتفتري عليه إفتراء برئ منها كبراءة الذئب من دمي يوسف عليه السلام، و الغالب في أمرِ من يتداولونها، أنهم لم يطلعوا على الموقف السليم لابن تيمية رحمه الله تجاه العلوم "الدنيوية"، بل كثير منهم لم يطلعوا على مؤلفاته في هذا الوجه، و لم يفقهوا إصطلاحات و كلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في هذا الصدد.
و قبل الخوض في هذه الشبهة يجب أن نفرق بين مصطلحين:
- الخيمياء: وهي علم ممزوج بالشعوذة والسحر هدفه خداع الناس وذلك لتزوير الذهب والمعادن النفيسة، وهذه الشعوذة كانت منتشرة جداً في ذلك العصر.
- الكيمياء: وهي العلم الذي نعرفه اليوم، كما أنه يجب التنويه على أن العلماء في هذه الحقبة كانوا يسمون الخيمياء كيمياء لعمومها و إنتشارها.
فحرموها لأنها خداع وسحر وشعوذة وهذا يشمل سائر أهل العلم الذين تكلموا في هذا الأمر
ثريد...👇
شبهة بصبغة أخرى تستهدف شيخ الإسلام رحمة الله، وتفتري عليه إفتراء برئ منها كبراءة الذئب من دمي يوسف عليه السلام، و الغالب في أمرِ من يتداولونها، أنهم لم يطلعوا على الموقف السليم لابن تيمية رحمه الله تجاه العلوم "الدنيوية"، بل كثير منهم لم يطلعوا على مؤلفاته في هذا الوجه، و لم يفقهوا إصطلاحات و كلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في هذا الصدد.
و قبل الخوض في هذه الشبهة يجب أن نفرق بين مصطلحين:
- الخيمياء: وهي علم ممزوج بالشعوذة والسحر هدفه خداع الناس وذلك لتزوير الذهب والمعادن النفيسة، وهذه الشعوذة كانت منتشرة جداً في ذلك العصر.
- الكيمياء: وهي العلم الذي نعرفه اليوم، كما أنه يجب التنويه على أن العلماء في هذه الحقبة كانوا يسمون الخيمياء كيمياء لعمومها و إنتشارها.
فحرموها لأنها خداع وسحر وشعوذة وهذا يشمل سائر أهل العلم الذين تكلموا في هذا الأمر
ثريد...👇
أما جواباً على إفترائهم حول شيخ الإسلام - كمثال -، يجب أن يَعلم كلّ منّا أن شيخ الإسلام ابن تيمية - وسائر علماء المسلمين - لم يكونوا ضد علم الكيمياء بمفهومه الطبيعي أو بكونه علماً من العلوم الطبيعية مثل الفلك والرياضيات ونحوهما، ولكنه في عصر بن تيمية كان الكيميائيون ينتفعون بالكيمياء عن طريق الشعوذة والسحر ويزعمون تحويل القصدير والمواد الخسيسة إلى ذهب كصنع المركبات الشبيهة بالذهب والفضة وبيعها كأنها ذهب أو فضة
ذكر "ابن تيمية" قصة مجموعة من نصـ ـارى قاموا بشراء ذهب من الرازي ثم تبين لهم أن الذهب مغشوش فردوا الذهب المغشوش إلي الرازي ابن تيمية حرم الغش بإسم الكيمياء
، أو كما يقول غراهام : "بحثت الكيمياء القديمة تحويل المعادن الخسيسة إلى ذهب لأنها كانت مزيجاً من علم المعادن والتصوف...والتحويل الروحاني"[1].
وكذلك إستغلال الحيل الكيميائية لترويجِها على أنَّها من كرامات الأولياء، لأن كيمياء عصر "ابن تيمية" رحمه الله كانت خليطاً من التجارب و الشعوذة، وهذا أمر منصوص عليه عند ابن تيمية رحمه الله في نفس الفتاوى التي يستدل بها هؤلاء الرعاع، و إلا فابن تيمية رحمه الله قد بين موقفه من العلم الطيبعي (والكيمياء بمفهومها الحديث ينتمي لهذا العلم): "العلم الطبيعي وهوالعلم بالأجسام الموجودة في الخارج ومبدأ حركاتها وتحولاتها وطبائعها أشرف من مجرد تصور مقادير مجردة وأعداد مجردة".[2]
وكما يقول دوروثي لودر: "كانوا يمارسون الكيمياء بغية التوصل إلى حجر الفلاسفة، الذي كان يسود الإعتقاد أنه يحوّل أي معدن خسيس إلى ذهب".[3]
فالحاصل إذًا أن الكيمياء - الخيمياء - في عصره كانت تستعمل كمهنة للشعوذة والسحر فكانت شائعة في عصره، فقد كان المشتغلون في مجال الكيمياء أناس سـ ـفلة محتالون و سمعتهم في الحضيض، و لم يقتصر هذا الأمر في الشرق فقط، بل حتى في الغرب أيضًا في القرن 15م، فنقلاً عن يوسف كرم في "تاريخ الفلسفة الحديثة": كان -يقصد ليوناردو دافنيشي- يرمي الكيميائين والمنجمين بأنهم دجالون أو مجانين". [4]
و بالتالي فتحريم الخيمياء عند "ابن تيمية" رحمه الله راجع لإرتباطه الوطيد آنذاك بالغش والشعوذة والشعبذة والطلاسم الخيميائية المتعلقة بالكيمياء. و عليه لابد أن تأخذ الفتوة في مسألة معينة بحسب إصطلاح عصر المفتي إذ الفرق شاسع بين إطلاق لفظة "الكيمياء" بالإطلاق القديم، و الإطلاق الحديث، لكن المتصيدون يتعلقون كعادتهم بأي قشة تطعن في رموز وأئمة الإسلام لاسيما رجل فذ عبقري مثل "ابن تيمية" رحمه الله كتب في السياسه و الإجتماع و في الفلسفة و في الإقتصاد وفي الفقه ويأتي مجموعة من الفشلة من علمانيين العرب كعادتهم بقص كلام ابن تيمية
⚠️مصادر:⬇️👇
[1 : مارك غراهام كيف صَنع الإسلام - صـ73
2 : مجموع الفتاوى الحزء 9 ص 69
3: إسبانيا شعبها وأرضها صـ 49
4: تاريخ الفلسفة الحديثة لـ يوسف بطرس كرم صـ25
5. تاريخ العلامه بن خلدون
ذكر "ابن تيمية" قصة مجموعة من نصـ ـارى قاموا بشراء ذهب من الرازي ثم تبين لهم أن الذهب مغشوش فردوا الذهب المغشوش إلي الرازي ابن تيمية حرم الغش بإسم الكيمياء
، أو كما يقول غراهام : "بحثت الكيمياء القديمة تحويل المعادن الخسيسة إلى ذهب لأنها كانت مزيجاً من علم المعادن والتصوف...والتحويل الروحاني"[1].
وكذلك إستغلال الحيل الكيميائية لترويجِها على أنَّها من كرامات الأولياء، لأن كيمياء عصر "ابن تيمية" رحمه الله كانت خليطاً من التجارب و الشعوذة، وهذا أمر منصوص عليه عند ابن تيمية رحمه الله في نفس الفتاوى التي يستدل بها هؤلاء الرعاع، و إلا فابن تيمية رحمه الله قد بين موقفه من العلم الطيبعي (والكيمياء بمفهومها الحديث ينتمي لهذا العلم): "العلم الطبيعي وهوالعلم بالأجسام الموجودة في الخارج ومبدأ حركاتها وتحولاتها وطبائعها أشرف من مجرد تصور مقادير مجردة وأعداد مجردة".[2]
وكما يقول دوروثي لودر: "كانوا يمارسون الكيمياء بغية التوصل إلى حجر الفلاسفة، الذي كان يسود الإعتقاد أنه يحوّل أي معدن خسيس إلى ذهب".[3]
فالحاصل إذًا أن الكيمياء - الخيمياء - في عصره كانت تستعمل كمهنة للشعوذة والسحر فكانت شائعة في عصره، فقد كان المشتغلون في مجال الكيمياء أناس سـ ـفلة محتالون و سمعتهم في الحضيض، و لم يقتصر هذا الأمر في الشرق فقط، بل حتى في الغرب أيضًا في القرن 15م، فنقلاً عن يوسف كرم في "تاريخ الفلسفة الحديثة": كان -يقصد ليوناردو دافنيشي- يرمي الكيميائين والمنجمين بأنهم دجالون أو مجانين". [4]
و بالتالي فتحريم الخيمياء عند "ابن تيمية" رحمه الله راجع لإرتباطه الوطيد آنذاك بالغش والشعوذة والشعبذة والطلاسم الخيميائية المتعلقة بالكيمياء. و عليه لابد أن تأخذ الفتوة في مسألة معينة بحسب إصطلاح عصر المفتي إذ الفرق شاسع بين إطلاق لفظة "الكيمياء" بالإطلاق القديم، و الإطلاق الحديث، لكن المتصيدون يتعلقون كعادتهم بأي قشة تطعن في رموز وأئمة الإسلام لاسيما رجل فذ عبقري مثل "ابن تيمية" رحمه الله كتب في السياسه و الإجتماع و في الفلسفة و في الإقتصاد وفي الفقه ويأتي مجموعة من الفشلة من علمانيين العرب كعادتهم بقص كلام ابن تيمية
⚠️مصادر:⬇️👇
[1 : مارك غراهام كيف صَنع الإسلام - صـ73
2 : مجموع الفتاوى الحزء 9 ص 69
3: إسبانيا شعبها وأرضها صـ 49
4: تاريخ الفلسفة الحديثة لـ يوسف بطرس كرم صـ25
5. تاريخ العلامه بن خلدون
هل حرم شيخ الإسلام ابن تيمية الكيمياء كما يردد البعض
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية:
(ما يصنعه بنو آدم من الذهب والفضة وغيرهما من أنواع الجواهر والطيب، وغير ذلك مما #يشبهون_به_ما_خلقه_الله من ذلك؛ مثل ما يصنعونه من اللؤلؤ، والياقوت والمسك، والعنبر، وماء الورد، وغير ذلك : فهذا كله #ليس_مثل_ما_يخلقه_الله من ذلك، بل هو #مشابه_له من بعض الوجوه و #ليس_هو_مساويا له في الحد والحقيقة . وذلك كله محرم في الشرع بلا نزاع بين علماء المسلمين الذين يعلمون حقيقة ذلك)
(مجموع الفتاوى/ الجزء التاسع والعشرون/ الصفحة 203)
وهذا عين الحق، فمايقصده شيخ الإسلام هنا بالكيمياء هو الخيمياء، وما يصنعه الخيميائي مجرد صبغة تخدع المشاهد فيعتقد أن القصدير المصبوغ ذهب، وهذا غش وخداع لا خلاف على تحريمه!
يضيف ابن تيمية واصفا الخيميائيين بالصباغين مؤكدا للإستنتاج السابق:
(وكذلك المعادن كالذهب والفضة والخديذ والنحاس والرصاص، لا يستطيع بنوا آدم أن يصنعوا مثل مايخلقه الله، وأنما غايتهم أن يشبهوا من بعض الوجوه، فيصفرون وينقلون مع اختلاف الحقائق، ولهذا يقولون: تعمل تصفيرة؟ ويقولون: نحن #صباغون)
(المصدر السابق)
أما الكيمياء الصناعية وكيمياء الكربون والنانو والكيمياء العلاجية والدوائية وكيمياء البترول والكيمياء النووية فليست محرمة بل الإسلام يحث على فهمها وتطبيقها واستخلاص الفوائد التي تنفع الناس في صحتهم وحياتهم .
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية:
(ما يصنعه بنو آدم من الذهب والفضة وغيرهما من أنواع الجواهر والطيب، وغير ذلك مما #يشبهون_به_ما_خلقه_الله من ذلك؛ مثل ما يصنعونه من اللؤلؤ، والياقوت والمسك، والعنبر، وماء الورد، وغير ذلك : فهذا كله #ليس_مثل_ما_يخلقه_الله من ذلك، بل هو #مشابه_له من بعض الوجوه و #ليس_هو_مساويا له في الحد والحقيقة . وذلك كله محرم في الشرع بلا نزاع بين علماء المسلمين الذين يعلمون حقيقة ذلك)
(مجموع الفتاوى/ الجزء التاسع والعشرون/ الصفحة 203)
وهذا عين الحق، فمايقصده شيخ الإسلام هنا بالكيمياء هو الخيمياء، وما يصنعه الخيميائي مجرد صبغة تخدع المشاهد فيعتقد أن القصدير المصبوغ ذهب، وهذا غش وخداع لا خلاف على تحريمه!
يضيف ابن تيمية واصفا الخيميائيين بالصباغين مؤكدا للإستنتاج السابق:
(وكذلك المعادن كالذهب والفضة والخديذ والنحاس والرصاص، لا يستطيع بنوا آدم أن يصنعوا مثل مايخلقه الله، وأنما غايتهم أن يشبهوا من بعض الوجوه، فيصفرون وينقلون مع اختلاف الحقائق، ولهذا يقولون: تعمل تصفيرة؟ ويقولون: نحن #صباغون)
(المصدر السابق)
أما الكيمياء الصناعية وكيمياء الكربون والنانو والكيمياء العلاجية والدوائية وكيمياء البترول والكيمياء النووية فليست محرمة بل الإسلام يحث على فهمها وتطبيقها واستخلاص الفوائد التي تنفع الناس في صحتهم وحياتهم .
جاري تحميل الاقتراحات...