💎أم اسلام 💎
💎أم اسلام 💎

@mkhtart_tlawat

16 تغريدة 2 قراءة Mar 21, 2024
الحديث السادس من الأربعين النووية
غريب الحديث:
• الحلال: ما ورد النص بكونه حلالا مباحا ولم يعلم فيه منع.
• بيِّن: ظاهر واضح .
• الحرام: ما ورد النص بتحريمه والمنع منه .
• المشتبهات: ما لم يتعين حكمه وليس ظاهرا حله ولا حرمته.1️⃣
• لا يعلمهن: لا يعلم حكمهن، لخفاء الدليل أو خفاء دلالته، أو تعارض الأدلة.
• اتقى: أصل التقوى في اللغة البعد والترك (البعد من عقاب الله وغضبه).
• استبرأ: طلب البراءة لدينه من النقص .
• العرض: موضع الذم والمدح في الإنسان .
• وقع في الشبهات: اجترأ عليها .2️⃣
• الحمى: المكان المخصص المحمي الذي يخصصه معين إما ملك او صاحب أملاك لرعاية المواشي.
• يوشك: يقترب .
• يرتع: يرعى فيه ويأكل منه.
• مضغة: قطعة صغيرة بمقدار ما يمضغ.3️⃣
الشرح
إن االحلال بيّن
يعني أن الحلال المحض الخالص واضح بين ظاهر لا اشتباه فيه بين الناس، والحلال كثير بل يقول أهل العلم: هو أكثر من المحرمات، بل إن القاعدة العامة أن الأصل في الأشياء الإباحة ما لم يأت دليل على المنع والتحريم 4️⃣
وإن الحرام بين
كما أن الحلال المحض بين واضح، فكذلك الحرام المحض بين واضح ظاهر. ويبين الله -جل جلاله- في كتابه وعلى لسان نبيه ﷺ ما تحتاج إليه الأمة في الحلال والحرام ، قال مجاهد في تفسير قول الله -جل جلاله- ﴿ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ ﴾ قال :5️⃣
قال : ‹كل شيء أمروا به ونهوا عنه›
وبينهما أمور مشتبهات»:
هذا القسم الثالث : المشتبهات؛ أي: المترددة بين الحل والحرمة لا هي حلال بين ولا هي حرام بين (غير واضحة الحكم). واختلف أهل العلم في بيان المشتبهات، فقال بعض أهل العلم: هي الأمور التي اختلف الصحابة في حلها وحرمتها.6️⃣
• وقيل: ما اختلف العلماء في حله وحرمته.
• وقيل: ما اختلط فيه الحلال والحرام .
وبالعموم: فهي الأمور غير الواضحة المترددة بين الحل والحرمة ، الأمور التي يتنازع حكمها الأدلة.7️⃣
لا يعلمهن كثير من الناس»:
هذا خبر يفيد الإرشاد. نعم كثير من الناس لا تعلم هذه المشتبهات ولا تعلم حكمها، لكن بالمقابل هناك من يعلم، وهم أقل الناس، هم أهل العلم. فينبغي على طالب الحق ومريد النجاة أن يلجأ إلى أهل العلم في كل شيء أشكل عليه من أمر دينه؛ ففي متابعة أهل العلم 8️⃣
وخير ورحمة . قال تعالى: ﴿ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴾ .فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه»:
من ترك وابتعد عن هذه المشتبهات حتى يعلم حكمها ويقف عليه فقد استبرأ لدينه؛ لأنه توقف ولم يقدم على هذا الشيء، فهذا الأمر المشتبه قد يكون حراما،9️⃣
فحين اتقاه وتركه وابتعد عنه فقد سلم له دينه وبريء من النقص فيه، وكذلك لو فعل هذا المشتبه وكان حراما قد يجعله هذا عرضة لكلام الناس فلما اتقاه وتركه استبرأ لعرضه فلم يكن للناس سبيل للنيل من عرضه. وفي هذا توجيه للعبد ألا يأتي ما يعاب عليه وألا يعرض نفسه لكلام الناس، (( ١٠))
وكما قيل: رحم الله عبدًا ذب عن نفسه الغيبة يعني : لم يعرض نفسه لكلام الناس بفعل مايشين فالأصل أن المسلم يكرم نفسه ولايهينها ويبعدهاعن مواطن الشبه ويبعدهاعن كلام الناس، ويحرص على أن يظهر للناس في أبهى صورة من الخلق الحسن والعمل الحسن ويحرص أكثر وأكثر أن يكون ظاهره وباطنه سواء (١١)
ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام»:
• لأهل العلم في بيان هذه الجملة من الحديث توجيهان:
- أ: قد يكون الحرام أحد الوجهين للشبهة: فإن المشتبه فيه إما أن يكون حلالًا أو يكون حرامًا، فبفعله قد يقع في أحد الجانبين وهو الحرام فيصادف الحرام وهو لا يعلم أنه حرام.(( ١٢))
ب: أن من وقع في الشبهات أو المشتبهات مع التكرار والتساهل قد يقع في الحرام البين الواضح .
كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه ، ألا وإن لكل ملك حمى ألا وإن حمى الله محارمه»:
هذا ضرب للمثال حتى يتضح المقصود، والتعليم بالمثال أسلوب نبوي مطروق،((١٣))
فيقع في حق الغير وتأكل من مال الغير.
ثم يبين النبي ﷺ أن حمى الله محارمه، فالمؤمن مطالب بالبعد كل البعد عن الحرام وعن الأسباب المؤدية إليه وعن وسائله وعن الشبهات التي قد توقعه فيما بعد في الحرام، لذلك قال الله: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا﴾ (١٤)
﴿تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَعْتَدُوهَا﴾ [البقرة: 229]فكما نهى عن فعلها نهى عن قربها. فالمؤمن يتباعد عن الحرام ما استطاع .
«ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب»:
صلاح العبد وصلاح جوارحه وصلاح أفعاله مرتبطة حقيقة بصلاح قلبه (١٥)
، فمن كان قلبه سليما محبًّا لله يخشى الله، صلح عمله وصلحت جوارحه وفعل الخير، ومن كان قلبه فاسدًا استولى عليه الهوى والشهوات والشبهات، فسد عمل صاحبه واتبع المعاصي وفعل الموبقات. فصلاح الإنسان متوقف على صلاح قلبه.(١٦)

جاري تحميل الاقتراحات...