waddad mih
waddad mih

@wedadmih

18 تغريدة 153 قراءة Mar 19, 2024
الفيديو الذي تظهر فيه فلسطينية مصدومة من دعاء الشيخ السديس على الصهاينة أريدكم أن تأخذوه على محمل الجد، أنا في مكة وجنب الحرم والشيخ أمام أعيننا في نفس الصالة وقام بالدعاء لفلسطين بالنصر على الصهاينة شاهدت شخص عربي يصفه بالصهيوني ، هناك مشكلة عميقة وغير مفهومة في العقل العربي!
ليست المرة الأولى ولا الأخيرة التي أشاهد فيها تناقضات غريبة من هذا القبيل ، سأذكر أنه قبل أيام وأنا أفطر مع جماعة في نواكشوط ذكرت عرضيا أن السعوديين في الحرم "يتقاتلون" عليك لتفطر من سفرة فاعلي الخير الذين يمثلونهم علقت سيدة مسنة وبسيطة : مجرد رياء لا يراد به وجه الله!
خلفيتي وتجاربي السابقة تجعلني أفهم السبب وراء حنق السيدة ، أجبتها بهدوء : هم أيضا أكبر داعم للفلسطينيين بالمال والغذاء ، لم يبد أنها صدقتني وكان ردها حاسما : أنا أيضا أشاهد الأخبار وأدرك ما يحدث السعوديين باعوا فلسطين وهم يدعمون الصهاينة ، ألا تشاهد الجزيرة؟!!!
ما أصبحت أعرفه يقينا هو أن خوض جدال مع هذه السيدة والسيد وأمثالهما أمر عبثي ، الوقت وحده وجهود المنصفين قد يحدثان ثقبا في جدار ذلك الخداع العظيم ، لا أعرف بالضبط هل الأمر فشل سعودي أم نجاح مبهر من مناوئيها؟ ، السردية الإخوانية والقومية تنتصر على الحقيقة بشكل مذهل.
في مقال لي عن الملك عبد العزيز رحمه الله وصفته بالعبقري الذي أنشأ بلدا عظيما بإمكانيات قليلة وانتقدت إعلاء ضباط عرب حكموا بلدانا عربية وجدوها جاهزة عليه ، تعرضت لإنتقادات عنيفة لأنني قارنت " البدوي عميل الإنكليز" بقامات كبيرة ، من الواضح أن كلمة حق حول السعودية هي محاولة انتحار!!
في أيامنا هذه أسهل الطرق للإعلامي لينجح ويحظى بالتصفيق هي أن يدخل في صف القطيع ، يمجد تركيا وإيران ومرسي ويلعن السعودية سيصبح رجل دنيا و "آخرة" ، لا أفهم مايجري، هناك سردية يجب أن تتماهى معها أو على أقل تقدير يمنع انتقادها ، هناك دول وتيارات منتقدها مارق من الدين لدى الجميع!!!
أنا شخص يرى حقيقة بسيطة لكنه لا يستطيع إقناع مئات من ملايين العرب بها ، إيران تقتل العرب والمسلمين أكثر من إسرائيل نفسها لكنها تحظى بتمجيد الضحايا ، تركيا بلد يصدر السلاح والوقود والغذاء للصهاينة حتى في أيام العدوان رغم ذلك لديهم تقدير كبير حتى من الفلسطينيين نفسهم!!
لنعد للسؤال الجوهري : هل الأمر بسبب فشل #السعودية في التعريف بجهودها وحقيقة موقفها أم هو نجاح من الطرف الآخر في إقبار الحقيقة ، أصلا ما الفرق بين الحق والحقيقة ؟
برأيي الحق هو ما تفعله تحريا للصواب والحقيقة هي ما يراه الناس ، التاريخ يقول بأن هناك حالات كثيرة أقبر فيها الحق.
يحتاج الحق قوة ليصبح حقيقة وفي هذه الحالة القوة ليست عسكرية ولا حتى نفوذا اقتصاديا ، تحتاج المملكة لرؤية أخرى في هذا المجال ، في النهاية لا يمكن التنصل من المحيط ولا من الهوية ، السعودية رأس العالم الإسلامي والعربي ويجب أن تكون صورتها بذلك القدر في عيون محيطها .
الرأي الذي يقول بأن رأي المحيط العربي بالسعودية ليس مهما هو صبياني ولا يدرك حقائق علم الإجتماع ولا بديهيات الجغرافيا السياسية ، صحيح أن #السعودية رأس القطار لكن تجاهل ما تحمله العربات ليس حكيما ،،يجب أن يرى الجميع حقيقة أن المملكة بلد استحق الزعامة لأنه يقوم بمقتضياتها.
سأختصر "الفشل" السعودي بهذه المقارنة:
لا أعرف صحفيا أو إماما أو تاجرا أو داعية من جماعة إيران إلا ويربط نفسه بها تصريحا ولا أعرف إخوانيا إلا ويمجد تركيا وقطر في صحوه ومنامه ولا أعرف أحدا يدعي أنه مع السعودية إلا ويحاول الهروب من ربط نفسه بها خشية وجبنا من السردية القائمة!
سأشرح قليلا وسآخذ موريتانيا كمثال : يمكنني أن أعدد آلاف الكتاب والأئمة الذين يدعمون وجهة النظر الإخوانية يكتبون ذلك ويعبرون عنه بشكل صريح ، أريدكم أن تخرجوا لي من بين مئات "المؤيدين" الموريتانيين للمملكة من كتب مقالا أو ألقى خطبة تدافع عن ذلك، بإلكاد ستحصلون ثلاثة أو أربعة أشخاص!
الإستراتيجية السعودية لا تستفيد من وزن ونفوذ ومقدرات السعودية ، سأقولها مرة أخرى ، حين تعقد مؤتمرا اطلب من البلدان العربية أن لا يبعثوا لك من يسيئ لك ، حين تمول مشروعا احرص على أن المستفيد ليس من يحاول هدمك، اربط المنافع بمصالحك، يسمى هذا "سياسة" والشقيق هومن يدعمك لا من يعاديك.
باختصار ليرى الناس الحقيقة عليهم أن يكون لديهم الاستعداد ، الشعوب العربية تغلق آذانها وأعينها حين يتعلق الأمر بالسعودية ، من جعلوهم كذلك هم من يجب أن نستهدف ، الصحافة والكتاب والفنانين والأئمة والدعاة والتجار ، هذه المنظومة هي من يجب أن تكون حاسما معهاولا تقبل
منها أنصاف المواقف
كتبت الأمر قبل سنتين ولا زال لدي نفس الأسف والحنق لأن بلدا عظيما كالمملكة عاجز عن قلب الطاولة على مجموعة من المتأدلجين وتجار سياسة ومواقف لا يملكون عشر وزن المملكة لا روحيا ولا اقتصاديا ولا سياسيا ، مؤسف حقا أن تظل السعودية تتعرض للخداع من نخبة جيبها معها وقلمها ضدها!!!
الفلسطينية في الفيديو والرجل قرب الحرم والسيدة في نواكشوط ضحايا لخبث آلة إعلامية دينية جعلتهم يرون السعودية عدوا والأهم هم ضحايا عجز صاحب الحق بأن يريهم الحقيقة ، صدقوني بهذه الطريقة لا شيئ سيتغير ولو بعد قرن من الزمان.
رأيي قبل سنتين 👇
x.com

جاري تحميل الاقتراحات...