نَص تكتيكي
نَص تكتيكي

@tactext

60 تغريدة 121 قراءة Mar 20, 2024
#نص_تكتيكي | أسلوب لعب تشابي ألونسو
🔸 ما مدى تأثير اللعب الارتباطي Relational Play واللعب التموضعي Positional Play على أسلوب لعبه
🔸 شرح مفصّل لأسلوب لعب باير ليفركوزن تحت قيادته
🔸 تفصيل أنماط اللعب وشرح أدوار اللاعبين
رابط التحليل 🔻
🔗 @tactext/xabi-alonso-analysis-f5ac3c0a2811" target="_blank" rel="noopener" onclick="event.stopPropagation()">medium.com
🗒️ هذا التقرير يتضمّن:
💬 57 تغريدة
📷 48 صورة
🎥 12 فيديو
📷 الصور التكتيكية🔻
tactical-board.com
🎬 الفيديوهات التحليلية عبر برنامج @LiveTagPro
@LiveTagPro 📂 سيتم تقسيم هذه السلسلة من التغريدات إلى 5 أقسام:
1⃣ استعراض مسيرة تشابي ألونسو كلاعب ثم كمدرب
2⃣ شكل ليفركوزن عند البناء والصعود بالكرة
3⃣ شرح مفصّل لأنماط اللعب خلال الاستحواذ على الكرة
4⃣ شكل الفريق في الثلث الأخير من الملعب
5⃣ الشكل الدفاعي وشرح أسلوب الضغط
وُلد تشابي ألونسو في 25 نوفمبر 1981 ببلدية تولوسا في مقاطعة غيبوثكوا التابعة لمنطقة إقليم الباسك شمال إسبانيا؛ وقضى سنوات عمره الـ6 الأولى في برشلونة حيث كان والده بيريكو ألونسو لاعباً في صفوف الفريق؛ قبل ان ينتقل تشابي إلى سان سيباستيان وهناك بدأ شغفه بكرة القدم
لعب تشابي كرة القدم في البداية على شواطئ La Concha في مدينة سان سباستيان المطلة على الساحل الشمالي الأسباني؛ وهناك تعرف على صديقه ميكيل أرتيتا وكان الاثنان يتحديا بعضهما البعض دائماً في كرة القدم؛ وفي ذات الوقت كان والده يحضره كثيراً رفقة شقيقه ميكيل إلى مركز تدريب نادي ساباديل
تشابي كان دائماً مُعجباً بطريقة لعب والده بيريكو؛ ولذلك اختار مُبكّراً اللعب في خط الوسط مثله وتحديداً كلاعب وسطٍ دفاعي؛ وهو الدور الذي ساعده على تعلم كيفية تمرير الكرة بشكل جيد حتى تحت الضغط؛ لتثبت هذه الموهبة لاحقاً أنها جزءٌ لا يتجزأ لمسيرته مع ناديه أو المنتخب
انضم تشابي ألونسو مع صديقه ميكيل أرتيتا لنادي أنتيغوا الرياضي في 1990 ولعبا سوياً لنحو 6 سنوات وجذبا أنظار العديد من كشافي الفرق حينها؛ قبل أن يفترقا في الـ18 من عمرهما عندما انتقل أرتيتا إلى نادي برشلونة في حين انتقل تشابي إلى ريال سوسيداد B رفقة أخيه ميكيل الذي يكبره بعام
بعد 5 سنواتٍ مع ريال سوسيداد شهدت تألقه مع الفريق الأول؛ انتقل تشابي إلى #ليفربول في أغسطس 2004 بقيمةٍ تجاوزت 16 مليون يورو؛ وهناك لعب تحت قيادة مواطنه رافائيل بينيتز وحقّقا معاً دوري أبطال أوروبا 2004/05 وكأس السوبر الأوروبي في الموسم التالي ثم كأس الاتحاد الإنجليزي في 2006
وبدايةً من موسم 2009/10 انتقل تشابي ألونسو إلى #ريال_مدريد في صفقةٍ قاربت الـ35 مليون يورو وهناك لعب في موسمه الأول تحت قيادة مانويل بيليغريني وفي المواسم الثلاث التالية لعب تحت قيادة البرتغالي جوزيه مورينيو وفي موسمه الأخير مع الفريق لعب تحت قيادة كارلو أنشيلوتي
حقق تشابي مع #ريال_مدريد لقب دوري أبطال أوروبا 2013/14 ولقب الدوري الاسباني 2011/12 ولقبي كأس اسبانيا 2010/11 و 2013/14 إضافةً لكأس السوبر الاسباني 2012/13
في حين شهدت مسيرته الدولية نجاحاً هائلاً بالحصول على كأس العالم 2010 ولقب اليورو مرتين متتاليتين 2008 و 2012
بعد رحيله عن #ريال_مدريد؛ انتقل تشابي ألونسو ليلعب تحت قيادة بيب غوارديولا في بايرن ميونخ لموسمين حقق فيهما الدوري توالياً وكأس ألمانيا موسم 2015/16 قبل أن يعود ليلعب تحت قيادة أنشيلوتي مجدّداً ويحقّقوا لقب الدوري الألماني للمرة الثالثة على التوالي لتشابي
وفي 9 مارس 2017؛ أعلن تشابي ألونسو عبر حسابه الشخصي في تويتر عن اعتزاله كرة القدم في نهاية موسم 2016/17
وفي 20 مايو 2017 لعب مباراته الأخيرة مع #البايرن أمام فرايبورغ في المباراة التي انتهت بفوز البايرن 4-1
بعد اعتزاله كرة القدم؛ توجّه تشابي ألونسو للتدريب وحصل على رخصة الاتحاد الأوروبي UEFA Pro في 2018
توجّهه هذا لم يكن غريباً على الإطلاق؛ قياساً على مسيرته كأحد أكثر لاعبي كرة القدم ذكاءً وتدرّبه تحت قيادة الكثير من المدربين الكبار إضافةً لكون والده مدرّباً كذلك
بدأ تشابي مسيرته التدريبية مع فريق #ريال_مدريد تحت 14 عاماً وكان موسمه الوحيد مع الفريق 2018/19 مثيراً للإعجاب حيث حقق 22 انتصاراً وتعادلاً واحداً في 23 مباراة لعبها خلال الموسم مسجّلاً 142 هدفاً ومتلقياً 12 هدفاً فقط ليفوز مع الفريق بلقب الدوري
في الموسم التالي 2019/20؛ انتقل تشابي لتدريب ريال سوسيداد B في دوري الدرجة الثالثة الاسباني؛ وتمكّن في موسمه الأول من الحصول على المركز الخامس قبل أن يحقّق انجازاً تاريخياً في موسمه الثاني 2020/21 بالصعود لدوري الدرجة الثانية للمرة الأولى للفريق منذ 1962
بعد نجاحه في الموسم الثاني مع ريال سوسيداد B؛ رفض تشابي عرضاً لتدريب بروسيا مونشغلادباخ الألماني معلّلاً رغبته بالتطور مع الفريق
وفي موسمه الثالث مع ريال سوسيداد B؛ عانى الفريق الكثير من الصعوبات خلال الموسم الأمر الذي قادهم للهبوط مجدّداً
قرّر تشابي ألونسو في موسم 2022/23 الارتقاء بمسيرته التدريبية ليقبل عرضاً مختلفاً من الدوري الألماني وهذه المرّة من باير ليفركوزن الذي كان حينها يُعاني رفقة المدرب السويسري جيراردو سيواني؛ حيث لم يستطع الفريق الفوز سوى في مباراتين من أول 12 مباراة في جميع المسابقات
كان تعيين باير ليفركوزن لتشابي ألونسو أمراً محفوفاً بالمخاطر؛ خصوصاً وأن الفريق حينها كان يعاني إضافةً لعدم تمتّع تشابي بالخبرة الكبيرة بعد
استطاع تشابي الفوز في مباراته الأولى برباعية نظيفة أمام شالكه؛ قبل أن يتعرّض لخسارتين متتاليتين 3-0 أمام بورتو و 5-1 أمام انتراخت
الخسارة الكبيرة أمام بورتو في دوري الأبطال ثم انتراخت جعلت تشابي يستوعب أهمية المرونة التكتيكية والحاجة أولاً للاهتمام بتعديل الشكل الدفاعي للفريق
هذه المرونة جعلت ليفركوزن يبحث عن الاستحواذ على الكرة في مباريات معينة ويستهدف البقاء في الخلف واللعب على التحولات في مباريات أخرى
استطاع تشابي في موسمه الأول مع ليفركوزن الارتقاء بالفريق من مراكز الهبوط نحو المركز السادس المؤهل لدور المجموعات من الدوري الأوروبي؛ وفي ذات الموسم وصل بالفريق لنصف نهائي الدوري الأوروبي قبل أن يخرج أمام روما بقيادة جوزيه مورينيو مدربه السابق
وفي الموسم الحالي؛ يضرب تشابي رفقة ليفركوزن الكثير من الأرقام القياسية في الدوري الألماني
حيث حقق الفريق الرقم القياسي لأطول سلسلة مباريات بدون هزيمة في جميع المسابقات في تاريخ كرة القدم الألمانية [33 مباراة] واستمر حتى هذه اللحظة ليصل إلى [38 مباراة] في جميع المسابقات
يُمكن تلخيص فلسفة وأسلوب لعب تشابي ألونسو بالتالي:
🔸 البناء من الخلف
🔸 خلق تفوّق عددي دائم بين الخطوط وفي جهة الكرة
🔸 ديناميكية الحركة في كافة أرجاء الملعب
🔸 الضغط العكسي السريع حال فقدان الكرة
🔸 الضغط العالي واستخدام مصائد الضغط
يلعب ليفركوزن تحت قيادة تشابي ألونسو برسم 1-2-4-3؛ وخلال عملية البناء يتمتّع الفريق بمرونةٍ كبيرةٍ في تغيير شكله بحسب شكل الخصم بحثاً عن الزيادة العددية لتسهيل صعود الفريق بالكرة
تواجد 3 مدافعين بشكلٍ دائم وأمامهم محوري الارتكاز يمنح الفريق تفوّقاً عددياً في معظم فترات المباراة
وإذا ما حاول الخصم مطابقة التفوق العددي لمدافعي ليفركوزن؛ ينزل أحد الجناحين الخلفيين لتكوين رباعي دفاعي ويبقى محوري الارتكاز أمام خط الدفاع مع تحرّكهما بصورةٍ متواصلة لخلق مسارات تمرير للمدافع حامل الكرة أو محاولة جذب الخصم وتفريغ أحد الظهيرين
وفي حال صعّد الخصم ضغطه بصورةٍ أكبر؛ يتغيّر شكل الفريق بصورةٍ مرنةٍ جدّاً بحسب الحالة إلى أحد شكلين:
1⃣ نزول أحد لاعبي الوسط الهجومي بين الخطوط؛ في حين يصعد لاعب الوسط الآخر ليتواجد في أنصاف المساحات كمهاجمٍ ثانٍ لتثبيت خط دفاع الخصم؛ وخلال ذلك يبقى الجناح الخلفي موسّعاً الملعب
2⃣ ينزل لاعبا الوسط الهجومي للتواجد بين الخطوط أمام محوري الارتكاز؛ في حين يبقى الجناح الخلفي موسّعاً الملعب ويتحرك المهاجم ليتواجد في أنصاف المساحات؛ ليتحوّل شكل الفريق إلى شكل أقرب لـ2-2-2-4
هذا الشكل يمنح ليفركوزن أفضلية عددية في وسط الملعب ويخلق مساحات في دفاع الخصم
قدرة لاعبي ليفركوزن على تدوير الكرة لمحاولة جذب الخصم وتفريغ المساحات في الأمام تساندها قدرة مدافعيه الممتازة على التمرير وكسر الخطوط
هذه القدرة تُجبر الخصوم عادةً على عدم التوجّه للضغط العالي من أجل عدم ترك المساحات والتراجع أكثر لتأمين مناطقهم
وأمام الفرق التي لا ترفع خطوطها كثيراً للضغط؛ يتمتع المدافعون بأريحية كبيرة في التقدم بالكرة لكسب المزيد من المساحات
خلال ذلك؛ يبقى أحد محوري الارتكاز أمام ثلاثي الدفاع في حين يصعد محور الارتكاز الآخر لخلق تفوق عددي بين الخطوط مع لاعبيْ الوسط المهاجمين
عادة ما يكون تشاكا هو المسؤول عن البقاء أمام ثلاثي الدفاع
حيث يسعى تشابي لاستغلال قدرته الممتازة مع الكرة ورؤيته الممتازة للملعب؛ ويظهر ذلك من امتلاكه لأعلى معدل في التمريرات التقدمية Progressive Passes [12.6 تمريرة] إضافة لكونه الأعلى في معدل التهديد المتوقع من التمرير xT
يعتمد تشابي على تدوير الكرة عبر التمريرات القصيرة لمحاولة جذب الخصم؛ ويحظى الفريق برابع أعلى نسبة استحواذ على الكرة في الدوريات الكبرى [63%] بعد السيتي [65%] وباريس [64.8%] وبرشلونة [64.5%]
إضافةً لامتلاكه ثاني أعلى نسبة إمالة الملعب Field Tilt في الدوريات الكبرى بعد السيتي
مع صعود الفريق بالكرة؛ يعتمد تشابي على فكرتين رئيسيتين:
1⃣ تقارب المسافة بين اللاعبين في عمق الملعب
حيث يستهدف من ذلك زيادة فرص الاستحواذ وتدوير الكرة وإيجاد خيارات تمرير أكبر للتقدم بها عبر عمق الملعب أو استغلال هذه الزيادة لتفريغ الأطراف
2⃣ ميل اللاعبين نحو الكرة Ball-Near Overload
يعتمد ليفركوزن عادةً على الصعود بالكرة عبر الأطراف؛ وخلال ذلك تظهر فكرة ميل اللاعبين نحو الكرة وهي فكرةٌ مختلفةٌ قليلاً عن فكرة الميل على جهة الكرة Ball-Side Overload والتي تعتمد أكثر على مبدأ المساحة وتقسيم الملعب
مصطلح (الميل نحو الكرة Ball-Near Overload) هو وصف آخر لمبدأ (الإمالة Tilting) أحد المبادئ الأساسية للعب الارتباطي Relational Play؛ وفيه يستهدف الفريق الاقتراب من حامل الكرة دون مراعاة كبيرة للمساحة وتقسيم الملعب كما يحدث في اللعب التموضعي Positional Play
مبدأ آخر من مبادئ اللعب الارتباطي Relational Play يعتمد عليه تشابي ألونسو وهو (The Yo Yo) حيث يُحاول الفريق مع خلقه الزيادة العددية على طرف الملعب أن يُحرّك دفاع الخصم عبر إيهامه بنقل الكرة للطرف الآخر وبدلاً من ذلك يقوم بتدويرها مجدّداً في ذات الجهة
فلو قلنا بأن تأثير اللعب التموضعي Positional Play على تشابي ألونسو يظهر من خلال الاستحواذ على الكرة والتمريرات القصيرة وخلق مثلثات تمرير متواصلة فإن تأثير اللعب الارتباطي Relational Play يظهر من خلال عدم بحثه عن خلق توازنٍ كبير بين جانبي الملعب وبحثه عن تقليل المسافة بين لاعبيه
عدم بحث تشابي عن التوازن بين جانبي الملعب -بعكس معظم الفرق التي تعتمد على اللعب التموضعي Positional Play- يظهر من خلال اختلاف أنماط حركة الفريق بين جانبي الملعب
هذا الاختلاف يعتمد بصورةٍ أساسية على الروابط بين اللاعبين وبعضهم البعض ومدى تفاهمهم لخلق الأفضلية
▪️ مع تواجد الكرة على الجهة اليمنى
يتحوّل مدافع الطرف الأيمن ليلعب أكثر كظهيرٍ أيمن؛ فيما يتقدم فريمبونغ للأمام ليكون أقرب لجناحٍ تقليدي؛ ويقترب محوري الارتكاز من الكرة مع حرية كبيرة لبالاسيوس في التحرك ومحاولة استغلال المساحة مع بقاء تشاكا أقرب لمحور ارتكاز دفاعي
خلال ذلك؛ يبقى غريمالدو أقرب لعمق الملعب لاستمرار فكرة تقارب المسافة بين اللاعبين لزيادة فرص تدوير الكرة؛ ويتحرك للأطراف في حال وجد اللحظة المناسبة؛ أو يستمر أكثر في أنصاف المساحات ويُسانده مدافع الطرف الذي يقوم بالزيادة الهجومية Overlapping Center Back
في حين يتواجد هوفمان في أنصاف المساحات اليمنى ويتحرك بحسب الحالة؛ إمّا عبر النزول للتواجد كخيار تمرير بين الخطوط أو التوجّه للأطراف أو التحرك ليلعب أقرب لمهاجمٍ ثانٍ
أما فيرتز؛ فيمتّع بحريةٍ كبيرةٍ في التحرك في كامل أرجاء الملعب
▪️ مع تواجد الكرة على الجهة اليسرى
تعتمد حركة مدافع الطرف على حركة غريمالدو الذي -بعكس فريمبونغ- يتمتع بحرية كبيرةٍ في التحرك سواء عبر النزول والتواجد كظهير أيسر أو التقدم وتوسيع الملعب أو الدخول للعمق وتبادل المراكز مع فيرتز؛ في حين لا تختلف حركة محوري الارتكاز كثيراً عمّا سبق
خلال ذلك؛ يبقى فريمبونغ موسّعاً الملعب ليكون خياراً دائماً للتمرير مع تغيير اتجاه اللعب؛ وعادةً ما يكون في مواجهة [1 ضد 1] أمام ظهير الخصم
في حين لا يميل هوفمان كثيراً للجانب الأيسر؛ ويحاول البقاء في أنصاف المساحات اليمنى وانتظار اللحظة المناسبة للدخول لمنطقة الجزاء
أما حركة المهاجم؛ ففي كلا الحالتين تعتمد بشكلٍ رئيسي على حركة فيرتز:
➖ ففي حال بقي فيرتز في أنصاف المساحات أو قام بتبادل المراكز مع غريمالدو؛ يُحاول المهاجم النزول لخلق التفوق العددي بين الخطوط وربط اللعب؛ وحينها يتحرك هوفمان في أنصاف المساحات ويتقدم أكثر نحو خط دفاع الخصم
➖ أما في حال تحرك فيرتز أكثر للعمق أو توجّه للطرف الأيمن حيث تتواجد الكرة؛ يتحرك المهاجم ليشغل أنصاف المساحات اليسرى وحينها تكون حركة هوفمان مرتبطةٌ معه حيث يُحاول حينها التحرك ليكون أقرب لمهاجمٍ ثانٍ والدخول لمنطقة الجزاء
قدرة ليفركوزن على خلق مساحة مناسبة بين الخطوط تعتمد بشكل رئيسي على قدرة لاعبيه على تثبيت خط دفاع الخصم والتي تحدث عبر تواجد المهاجم ولاعب الوسط الهجومي في أنصاف المساحات وبقاء الجناح الخلفي موسعاً الملعب
هذا الأمر يجبر دفاع الخصم على البقاء في مناطقه خوفاً من ترك المساحات خلفه
هذه الأنماط المختلفة التي تتغيّر من طرفٍ لآخر وتتغيّر كذلك مع تغيّر اللاعبين تجعل ليفركوزن أحد أكثر الفرق صعبة التوقّع
تظهر هذه الاختلافات عندما ننظر إلى الخرائط الحرارية للاعبين؛ حيث نشاهد الفارق بين مناطق تحرك غريمالدو وفريمبونغ والفارق بين مناطق تحرك هوفمان وفيرتز
وبالحديث عن فيرتز؛ فقد منحه تشابي ألونسو الكثير من الحرية في التحرك وإيجاد المساحات الشاغرة لاستلام الكرة سواءً بين الخطوط أو على الأطراف مستعيناً بذكاءه الكبير في اختيار مكان وتوقيت التحرك؛ الأمر الذي يمنح ليفركوزن أفضلية كبيرة في كل مراحل اللعب تقريباً
يمتلك فيرتز معدل [2.62 تمريرة مفتاحية] من ضمن الأفضل في الدوري؛ إضافةً لامتلاكه معدل [3.08 تمريرة نحو منطقة الجزاء] 🥇 الأعلى في الدوري
كما يمتلك معدل مراوغات يصل إلى [6.29] بنسبة نجاح تتجاوز [51%] 🥈 الثاني في الدوري ممن لعبوا أكثر من 20 مباراة
في الثلث الأخير من الملعب؛ يمتاز ليفركوزن بقدرته الكبيرة على خلق الفرص حيث يحظى بثاني أعلى معدل تسديدات على المرمى في الدوري [17.7 تسديدة] مسجلاً [66 هدفاً] بمعدل [2.53 هدف/المباراة]
إضافة لاعتماده في التسجيل على أكثر من لاعب الأمر الذي يوضحه وجود 6 لاعبين سجلوا 5 أهداف أو أكثر
الفكرة الأساسية التي يسعى تشابي ألونسو لها في الثلث الهجومي هي التنويع بين الاعتماد على الأطراف من خلال الكرات العرضية أو الكرات العكسية Cutbacks داخل منطقة الجزاء والاعتماد على عمق الملعب والتمريرات المباشرة ومحاولة استغلال المساحات التي تنتج من توسيع الملعب
هذا التنوّع والمباشرة يظهران من احتلال ليفركوزن مراكز متقدمة في خلق الفرص عبر الكرات العكسية Cutbacks والكرات البينية Through Balls إضافةً لامتلاك الفريق ثاني أعلى معدل في المراوغات الناجحة
إضافةً لذلك؛ يسعى تشابي إلى خلق تفوقٍ عددي متواصل لفريقه أمام دفاع الخصم
فبشكل عام؛ يتفوق هجوم ليفركوزن [5 ضد 4] أمام دفاعات الخصوم؛ وفي حال زاد الخصم لاعباً إضافياً في الدفاع يصعد أحد محوري الارتكاز للمساندة في حين يتقدم مدافع الطرف لوسط الملعب
كما أن أدوار الأجنحة الخلفية لا تقتصر على توسيع الملعب؛ ونشاهدهما دائماً يتواجدان داخل منطقة الجزاء بنسق عال لاستمرارية خلق الزيادة العددية ومحاولة استغلال الفرص
هذا الأمر يظهر من تسجيل غريمالدو وفريمبونغ مجتمعين [21 هدفاً] حتى الآن في جميع المسابقات
قيمة هجومية أخرى تُضاف لليفركوزن ألا وهي الكرات الثابتة
حيث استطاع الفريق تسجيل [13 هدفاً] من خلالها؛ 9 أهداف منها سُجّلت من كراتٍ ركنية
حال فقدان الكرة؛ يسعى ليفركوزن لاستعادتها سريعاً عبر الضغط العكسي والذي يُسانده تمركز لاعبي الفريق القريب من الكرة خلال عملية استحواذهم عليها
جودة ضغط ليفركوزن العكسي تظهر من احتلال الفريق المرتبة الأولى في مؤشر شدّة الضغط العكسي GPI ومؤشر كفاءة الضغط العكسي GPE
دفاعياً؛ يعتمد ليفركوزن على الضغط العالي عبر 4 أسس رئيسية:
1⃣ تضييق المساحات بين اللاعبين وبعضهم
2⃣ إجبار الخصم على الأطراف
3⃣ التحرك ككتلة واحدة في اتجاه الكرة
4⃣ استخدام مصائد الضغط في وسط الملعب
في حين يختلف شكل الفريق بحسب شكل الخصم خلال عملية البناء اعتماداً على تلك الأسس
مصائد ضغط ليفركوزن في وسط الملعب تعتمد بشكلٍ رئيسي على قدرة محوري الارتكاز البدنية وذكاءهم في توقيت التحرك للضغط؛ إضافةً لقدرة المدافعين على اختيار اللحظة المناسبة للصعود وإشغال المساحة التي تنتج عند تقدم محوري الارتكاز للضغط
جودة ضغط ليفركوزن تظهر من كونهم بالمرتبة الأولى في معدل استعادة الكرة [56.1] كما أن جودتهم في التحولات الهجومية تظهر من احتلالهم المرتبة الأولى أيضاً في معدل التحولات [10.76] في الدوري الألماني بواقع [277 تحوّل] انتهى [53] منها بتسديدة على المرمى
مع تقدم الخصم بالكرة؛ يعود ليفركوزن للدفاع برسم 1-2-2-5 حيث يُحاول من خلال ذلك إلى عدم منح الخصم أفضلية عددية في وسط الملعب لإجباره على التوجّه للأطراف؛ وحينها يتقدم الجناح الخلفي للضغط ويتحوّل شكل الفريق إلى 4 مدافعين
ومع عودة ليفركوزن إلى مناطقه؛ يحتفظ بشكل 1-2-2-5 ومحاولة تضييق المسافات والخطوط لعدم منح الخصم فرصاً أكبر لتهديد المرمى
جودة الشكل الدفاعي لليفركوزن تظهر من كونه أقل فرق الدوريات الكبرى استقبالاً للتسديدات [8.5 تسديدة/90 دقيقة] مستقبلاً [18 هدفاً] فقط
الهدف الرئيسي لليفركوزن عندما يقوم بالدفاع في مناطقه هو الاستمرار بإغلاق عمق الملعب وتوجيه الخصم للأطراف؛ وحينها يُحاول استغلال الزيادة العددية على جهة الكرة مع توجّه محور الارتكاز ولاعب الوسط المهاجم لمساندة الجناح الخلفي ومدافع الطرف
🧵 انتهى

جاري تحميل الاقتراحات...