أي شخص تعامل مع الهنود أو عايش ببيئة فيها عمالة هندية بشكل كبير بيلاحظ سِمة الخضوع والخنوع عند الشخص الهندي وإحساسه الدّاخلي بالدّونية ولعل الslur العالميّة المنتشرة عنهم في أوساط الميمرز على السوشال ميديا “Saar” هي أبسط مثال على هذا الشيء
بعض الناس ما يعرفوا إنه هذا مو وهم أو مجرد إحساس قد يصيب ويخطئ لأن هذه السِّمة هي شيء حقيقي جداً ونابع من ذات المجتمع الهندي -الهندوسي حصراً- نظراً لنظام الطبقيّة المتزمّت اللي عاشوا تحته من آلاف السنين واللي وثّق أكباله هو الديانة الهندوسيّة نفسها وتعاليمها ونصوها "المقدّسة"
قد تطرقت من قبل بشكل سريع لنظام المجتمع الهندوسي الهندي وصدقوني لما أقول لكم إنه عنصرية البيض تجاه غيرهم تعتبر لا شيء مقارنةً بعنصرية طبقات المجتمع الهندوسي العلُيا تجاه الدُّنيا منها اللي يندرج تحتها عامّة الشعب.
عند الهندوس فيه طبقة أسفل الهرم الطّبقي اسمها طبقة "الدّاليت" أو ما يُعرف قديماً بطبقة "المنبوذون" من كثر ما هذه الطبقة مضطهدة ومدعوس عليها هم حتى معتبرينها خارج تصنيفهم للبشر في المجتمع، شوفوا كم العامّة العاديين عايشين بفقر وقهر وذل هذا كله يعتبر لا شيء مقارنةً باللي يعانيه الدّاليت
نُبذة سريعة عن اللي يتعرض له هذول الناس، بتحريض من القانون الهندوسي المقدّس "قانون مانو" واللي عمره آلاف السنين:
-ممنوع يختلطوا بالبشر العاديين بالذات أفراد الطّبقة العليا بأي شكل
-ممنوع يطلعوا من بيوتهم إلا في ساعات محددة لتفادي حدوث النقطة اللي ذكرتها بالبداية
-ممنوع يختلطوا بالبشر العاديين بالذات أفراد الطّبقة العليا بأي شكل
-ممنوع يطلعوا من بيوتهم إلا في ساعات محددة لتفادي حدوث النقطة اللي ذكرتها بالبداية
-ممنوع يدخلوا المعابدة والأماكن المقدسة أو الأماكن اللي يرتادها الكَهَنَة رغم إنهم هندوسيين مثلهم! لأنه حسب اعتقادهم إنه نسبهم ونسلهم "نجس"
-ممنوع أي شخص ياكل من طبخهم أو يدخل بيوتهم والعكس صحيح عشان هم بنظرهم قذرين مو أوادم طبيعيين
-ممنوع يدخلوا المدارس
-ممنوع أي شخص ياكل من طبخهم أو يدخل بيوتهم والعكس صحيح عشان هم بنظرهم قذرين مو أوادم طبيعيين
-ممنوع يدخلوا المدارس
-ممنوع يتوظفوا أو حتى يشتغلوا بالأعمال البسيطة اللي يشتغل فيها البسطاء من عامة الشّعب لأنه أعمالهم محددة ومقتصرة على "تنظيف الحمامات العامة "يدويّاً"، جمع النفايات، جمع روث الحيوانات، حرق الجثث بعد ما تتعفن وتطلع ريحتها وجمع رمادها
-ممنوع مصافحة أبناء الطبقات الأخرى
-ممنوع مصافحة أبناء الطبقات الأخرى
الأشخاص مثل أبناء طبقة الداليت كانوا سبب من أسباب عدم انتشار الدين الإسلامي في عموم الهند، تخيلوا إحساسهم بالدونية والنقص حرمهم من الشعور بأحقيتهم بحرية الاعتقاد والعبادة واعتناقهم لدين جديد يعاملهم بعدل ومساواة مثل دين الإسلام، إلا قلّة منهم
أبناء طبقة الداليت ورغم إنهم عدد يبلغ أكثر من 250مليون شخص أي بنسبة 16% من المجتمع الهندي ورغم إنهم هندوسيين مثل غالبية الشعب إلا إنه هم والمسلمين اليوم يواجهون خطر العنصرية والإضطهاد والتمييز من قِبل الحزب الهندوسي اليميني المتطرف الحاكم، ولو بدأت الكلام عن حالات العنف والاغتصاب والقهر اللي يتعرضوا له ما رح أخلص وللأسف الوضع في ازدياد
زبدة الحديث إنه هذا اللي شايفينه هو نِتاج سنين طويلة جداً من الاضطهاد والقمع وترسّخ فكرة إنهم أقل من باقي البشر في عقلهم بفضل دينهم الطبقي العنصري الحقير فتخيل لما يدخلوا على مجتمع مرفّه بأحكام وأعراف إسلاميّة وعربيّة زي مجتمعات الخليج مختلفة تماماً عن الزريبة اللي كانوا عايشين فيها.
جاري تحميل الاقتراحات...