خالد العجمي
خالد العجمي

@KhaledfAlajmi

23 تغريدة 4 قراءة Mar 18, 2024
#ثريد: 📝
دوري سعودي بنكهة بلجيكية مكسيكية 🇸🇦
لو سألنا الجميع حول ما الذي يُميز الدوري السعودي عن غيره فستكون الإجابة هي: الدوري السعودي ما هو إلا دوري إعتيادي كغيره من الدوريات العالمية ولا يوجد ما يُميزه عن غيره. لكن ماذا عن ما يُعيبه، العيوب كثيرة بلا شك ولا يُمكن لأحد إنكارها، كما أن من الغباء والحماقة عدم الإعتراف بها.
التنافسية في الدوري السعودي ليست قوية كما هو معلوم ولن نتطرق للأسباب الآن، الحضور الجماهيري فيه ضعيف ولن نتناقش حول هذه القضية أيضًا، سرعة رتم الدوري أقل بكثير من الدوريات الخمس الكبرى في أوروبا، بالإضافة إلى ذلك يُعد الدوري السعودي دوريًا جديدًا إذا ما قارنه ببقية الدوريات..
الكبرى في العالم. الأجواء في المملكة العربية السعودية حارة وليست باردة مثل أوروبا، كما أن الملاعب هناك ليست مكيفة، وفي النهاية الدوري السعودي للمحترفين ما هو إلا نسخة طبق الأصل من أي دوري من الدوريات الخمس الكبرى في أوروبا.
السؤال الآن هو: كيف لنا أن ننافس هذه الدوريات الأوروبية الكبرى ذات الإرث الضخم والتاريخ الكبير والجماهيرية الواسعة حول العالم؟ كيف يمكن لنا أن نجذب الأنظار حول الدوري السعودي؟ وكيف يمكن لنا أن نتوسع أكثر ونجعل من هذا الدوري الجديد جاذبًا لمحبي كرة القدم من جميع أنحاء العالم؟
بدون خلق ما ميزنا عن غيرنا، وبدون التركيز على الجانب الترفيهي أكثر، وبدون الحصول على تنافسية أكبر على لقب الدوري، وبدون محاولة رفع رتم الدوري أكثر لن ننجح ببساطة. شراء النجوم الإستثنائين، جلب المدربين الكبار مع بناء الملاعب الحديثة والمراكز التدريبية الرائعة وحدها لن تُجدي نفعًا.
ما الحل إذن؟ الحلول كثيرة بكل تأكيد، لكن أفضلها وأسرعها وأكثرها فعالية بالنسبة لي هو تغيير نظام الدوري السعودي للمحترفين بالكامل، مع إضافة بعد القواعد الجديدة التي سنُناقشها في وقت لاحق.
معظم الدوريات حول العالم متشابه للغاية، حيث يلعب كل فريق مع الآخر في مناسبتين، وفي نهاية المطاف، الفريق الذي جمع أكبر عدد ممكن من النقاط سيتوج بلقب الدوري. غالبًا ما يُسمى هذا النظام بالنظام الأوروبي، لكن هذا النظام لا يُطبق في جميع الدوريات حول العالم، فلكل دوري طريقته الخاصة.
من هذا المنطلق، وإذا كان لكل دوري نظامه الخاص، فلماذا لا نصنع لنا نظامًا خاصًا ويكون خليطًا ما بين النظام المكسيكي الغريب والنظام البلجيكي المُبتكر؟ الآن، نحن لن نتطرق إلى نظام الدوريين بالكامل ونشرحها حتى لا نُطيل عليكم، بل سنتحدث فقط عن طريقة حسم اللقب في كلا الدوريين.
في المكسيك يتم إستخدام النظام المعروف بإسم أبرتورا وكلاسوروا، أي أن الدوري هناك يُقسم إلى قسمين، ولكل قسم بطله الخاص. بطل المرحلة الأولى هو الفريق الذي يحصل على أكبر عدد ممكن من النقاط بعد إنتهاء القسم الأول والإعتيادي من الدوري،
وبطل المرحلة الثانية هو الفريق الذي سيتأهل لخوض القسم الثاني من الدوري، والذي يُلعب بنظام خروج المغلوب بين الفرق الثمانية الأفضل في القسم الأول. وبعد تحديد البطلين، سيلعب الفريقين لاحقًا في مباراة السوبر التي تُسمى هناك بمباراة بطل الأبطال.
بالنسبة لبلجيكا فالدوري هناك يُقسم إلى مرحلتين، المرحلة الأولى تكون بنظام الدوري الإعتيادي أيضًا، حيث سيلعب كل فريق مع الفرق الأخرى بنظام الذهاب والإياب، وبعد إنتهاء الثلاثين جولة، سيتأهل أصحاب المراكز الستة الأولى في الدوري إلى مرحلة حسم اللقب.
وفي تلك المرحلة سيتم تقسيم نقاط كل فريق إلى النصف، بمعنى: إذا جمع الفريق المتأهل 80 نقطة، سيصعد لمرحلة حسم اللقب بـ 40 نقطة فقط، والأمر ينطبق على كل الفرق الأخرى الست. وفي حال جمع فريقًا ما عددًا فرديًا من النقاط مثل 75 نقطة فسيتم تقريب نقاطه للنصف،
أي سيصعد لمرحلة حسم اللقب بـ 38 نقطة. وبعد تأهل الأندية الستة إلى المرحلة الختامية، سيلعب كل فريق مع الآخر بنظام دوري الذهاب والأياب والحاصل على المركز الأول سيتوج باللقب.
الآن سأقترح وسأشرح نظامي الخاص للدوري السعودي للمحترفين، والذي سيكون مزيجًا رائعًا على ما أعتقد ما بين النظام المكسيكي والبلجيكي. سيكون الدوري مكونًا من 18 فريق أي كما جرت العادة، وسيكون الدوري مقسمًا على مرحلتين، ولكل مرحلة بطلها الخاص.
المرحلة الأولى ستُلعب بالنظام الإعتيادي، وبعد إنتهاء هذه المرحلة المكونة من 17 جولة، سيتوج صاحب المركز الأول باللقب. في المرحلة الثانية سنُقسم فرق الدوري إلى 3 مجموعات: المجموعة الأولى ستضم صاحب المركز الأول في المرحلة الأولى إلى غاية صاحب المركز السادس.
والمجموعة الثانية ستضم صاحب المركز السابع في المرحلة الأولى إلى غاية صاحب المركز 12. والمجموعة الأخيرة ستضم صاحب المركز 13 في المرحلة الأولى إلى غاية صاحب المركز الأخير. بعد ذلك سنقوم بتقسيم عدد نقاط كل هذه الفرق للنصف حتى نضمن أن تكون المرحلة الثانية من الدوري تنافسية للغاية.
ستلعب كل هذه الفرق في كل مجموعة مع بعضها البعض بنظام الدوري الإعتيادي، أي بالنظام الذهاب والإياب، وسيحصل صاحب المركز الأول في المجموعة الأولى على لقب الدوري، كما سيتأهل أصحاب المراكز الأربع الأولى إلى البطولات الآسيوية كما هو مُعتاد.
في المجموعة الثانية ستلعب الفرق بنفس النظام كذلك، ولكن لزيادة التنافسية وحتى لا تصبح هذه المجموعة مملة وغير جذابة، فسيلعب صاحب المركز الأخير في هذه المجموعة مع أصحاب المراكز الأربع الأولى في المجموعة الثالثة لتحديد الهابط الثالث من دوري المحترفين.
هذه الفرق الخمسة ستلعب فيما بينها دوري بنظام المباراة الواحدة فقط، وحتى نكون أكثر عدلًا مع الجميع، فسنعطي ميزة لصاحب المركز الأخير في المجموعة الثانية وصاحب المركز الأول في المجموعة الثالثة وسنجعلهم يلعبون كل مبارياتهم الأربع المتبقية في ملاعبهم،
بينما سيلعب صاحب المركز الثاني في المجموعة الثالثة مباراتين على أرضه ومباراتين خارج أرضه، أما أصحاب المركزين الثالث والرابع في المجموعة الثالثة فسيضطرون للعب كل المباريات الأربع خارج أرضهم. بالنسبة لأصحاب المركزين الأخيرين في المجموعة الثالثة، فبكل تأكيد سيهبطان إلى دوري يلو.
من خلال هذا النظام، لقد قلصنا عدد مباريات الدوري بحيث يمكننا بدأ منافسة الدوري عندما يكون الجو أكثر إعتدالًا، كما أننا قد نتمكن أيضًا من رفع رتم البطولة أكثر لأن المباريات أصبحت أقل.
في النهاية، هذا النظام المُبتكر مني شخصيًا سيجعلنا مميزين وإستثنائيين عن بقية دوريات العالم، وسيجعل البطولة أكثر تنافسية بكثير جدًا من وضعها الإعتيادي، كما سيجعل غالبية الجماهير سعداء لأن ربما ستتاح لهم الفرصة لرؤية بطلين مختلفين في كل موسم.

جاري تحميل الاقتراحات...