صوفياااا
صوفياااا

@safaa1312304

25 تغريدة 3 قراءة Mar 18, 2024
الحكايه الثامنه
حوار سيدنا لوط مع الملائكه
قوم لوط اصروا على كُفرهم وطغيانهم وفعل كل اشكال المنكرات والفواحش
وعدم الإيمان بنبي الله لوط عليه السلام
سأل لوط عليه السلام ربَّه النُّصرة عليهم
وما اكثر قوم لوط الان للأسف ١
قال تعالى عن نبيه لوط عليه السلام: ﴿رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ﴾ [سورة الشعراء/169]
وقال: ﴿قَالَ رَبِّ انصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ﴾ [سورة العنكبوت/30]٢
أراد الله تبارك وتعالى نصر نبيه لوط وإهلاك أُولئك الكفار الخبثاء فأَرسل الله عز وجل إلى قوم لوط ملائكة كِرامًا لإهلاكهم وهم جبريل وميكائيل وإسرافيل ليقلبوا قراهم عاليها سافلها ويُنزلوا العذاب بهم وكانت لهم مدائن أربع، وكان عددهم يزيد على أربعمائة ألف
٣
فمر هؤلاء الملائكة الكرام في طريقهم إلى قرى قوم لوط على إبراهيم الخليل عليه السلام بأمر الله تعالى وكانوا قد تشكلوا بصورة رجال حسان الوجوه فبشّروه بغلام حليم وهو إسحاق عليه السلام ومن وراء إسحاق يعقوب
كما ذكرنا بالأمس ٤
وأخبروه أنهم ذاهبون للانتقام من قوم لوط أهل سدوم وتوابعها وأنَّ الله أمرهم بإهلاك أهل هذه المدائن الذين كانوا يعملون الخبائث وتدميرها وعندما سمع إبراهيم عليه السلام ما قال له الملائكة وما أُرسلوا به من العذاب تخوّفَ على ابن أخيه لوط أن يصيبه مكروه فقال لهم: إنّ فيها لوطًا٥
فأخبروه بأنهم أعلم بمن فيها وأنّ الله عز وجل سيُنجي لوطًا وأهله إلا امرأته الكافرة
قال تعالى: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُّنِيبٌ * يَا إِبْرَاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا إِنَّهُ قَدْ جَاء أَمْرُ رَبِّكَ وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ﴾
سورة هود 75-76
٦
﴿يَا إِبْرَاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا﴾ يعني الجدال ﴿إِنَّهُ قَدْ جَاء أَمْرُ رَبِّكَ﴾ أي بعذابهم أي قد جاء عذاب ربك فليس بمردود لأن الله قد قضى به
٧
قال تعالى(وَإِذا أَرَدنا أَن نُهلِكَ قَريَةً أَمَرنا مُترَفيها فَفَسَقوا فيها فَحَقَّ عَلَيهَا القَولُ فَدَمَّرناها تَدميرًا)
كان الترف وعصيان الله فيما أمر به من اسباب إهلاك قوم لوط
٨
كان قوم لوط يقطعون طريق من مرّ من طريقهم قال تعالى (أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ)
فقد كانوا يتعرّضون للماره في الطريق فيأخذون ممتلكاتهم من الأموال بالإكراه، ومن قطع الطريق الذي كانوا يمارسونه أنّهم كانوا يقومون بالفاحشة مع من يمرفي الطريق ٩
خرجت الملائكةُ من عند نبي الله إبراهيم الخليل عليه السلام وتوجهوا نحو قرية سدوم وهي أكبر قرى قوم لوط في الأردن
وكانوا قد جاءوا بصور شبان جميلي الصورة اختبارًا من الله تعالى لقوم لوط وإقامة للحجة عليهم١٠
ولما وصلوا القرية عند الظهيرة جاءوا إلى نبي الله لوط فدخلوا عليه في صورة شبان مُرد جميلين تشرق وجوههم بنضارة الشباب والجمال ولم يخبروه في البداية بحقيقتهم، فظن نبي الله لوط أنهم ضيوف جاءوا يستضيفونه فرحب بهم وخَشِي إن لم يضفهم أن يضيفهم غيره١١
ولكنه عليه الصلاة والسلام اغتمّ من دخولهم عليه وقت الظهيرة لأنه خاف عليهم من قومه ولا سيما أنهم كانوا من حيث الصُورة في منتهى الحسن والجمال١٢
﴿وَلَمَّا جَاءتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالَ هَذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ﴾ [سورة هود/77]
رأى لوط أن استضافة من جاءه أمرٌ لا محيد عنه خوفًا عليهم من شر قومه وفسادهم وشذوذهم
١٣
وكانت امرأة كافرة خبيثة تتبعُ هوى قومها، فأخبرتْ قومها وقالت لهم: إنَّ في بيت لوط رجالا ما رأيتُ مثل وجوههم جمالا وحسنا كفر امرأته هنا ليس كفر ايمان بل كفر علي اخبار قومها بضيوف لوط ١٤
وما إن سمع قوم لوط الخبر حتى أقبلوا مُسرعين يهرعون إلى بيت نبي الله لوط عليه السلام يريدون الاعتداء على ضيوف لوط عليه السلام، وأخذ نبي الله لوط عليه السلام يجادل قومه المفسدين بالحسنى ويناقشهم باللطف واللين لعل فيهم رشيد يمنعهم عن غيه وضلاله١٥
ودعاهم عليه السلام إلى سلوك الطريقة الشرعية المباحة وهي أن يتزوجوا بنات القرية وأن يكتفوا بنسائهم ولا يعتدوا
قومه الخُبثاء رَفَضوا نصيحته
وصارحوه بغرضهم من غير استحياء ولا خجل وقالوا له: ما لنا في بناتك من حق ـ يريدون أنهم ليسوا في حاجة إلى بنات القرية١٦
وأخبروه أنهم لا يرغبون إلا في الشبان الحسان الذين هم في بيته ضيوفًا
هنا همُّه وغمُّه عليه السلام وتمنى أن لو كان له قوة تمنعهم أو تردهم عن غايتهم ١٧
يقولُ الله تبارك وتعالى: ﴿وَلَمَّا جَاءتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالَ هَذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ * وَجَاءهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِن قَبْلُ كَانُواْ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ١٨
قَالَ يَا قَوْمِ هَؤُلاء بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُواْ اللَّهَ وَلاَ تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ * قَالُواْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ *١٩
قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ ءاوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾ [سورة هود 77-80]
ويقال إنّ لوطًا عليه السلام أغلق بابه والملائكة معه في الدار
وأخذ يجادل قومه من وراء الباب وهم يقتحمون الباب ليفتحوه
٢٠
فلما رأت الملائكة ما يلقى نبي الله لوط عليه السلام من كربٍ شديد أخبروه بحقيقتهم وأنهم ليسوا بشرًا
إنهم ملائكة ورسل الله قدموا وجاءوا لإهلاك هذه القرية بأمر من الله لأن أهلها كانوا ظالمين بكفرهم وفسادهم
وأمروه أن يخرج من أرض قومه مع أهله ليلا قبل طلوع الصبح٢١
لأن موعد إهلاكهم سيكونُ في وقت الصبح، يقول الله تبارك وتعالى
﴿قَالُواْ يَا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن يَصِلُواْ إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ اللَّيْلِ وَلاَ يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ٢٢
إِلاَّ امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُهَا مَا أَصَابَهُمْ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ﴾ [سورة هود/81]
استأذن جبريل عليه السلام ربه في عقوبتهم فأذن له، فخرج عليه السلام إليهم وضرب وجوهَهم بطرف جناحه فطمست أعينهم٢٣
فانصرفوا يتحسسون الحيطان ويتوعدون ويُهددون نبي الله لوطًا عليه السلام
قال لوط متى موعد هلاكهم؟ قالوا: الصبح، فقال لهم: لو أهلكتموهم الآن، فقالوا له: أليس الصبح بقريب
٢٤
يقول الله ﴿وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَن ضَيْفِهِ فَطَمَسْنَا أَعْيُنَهُمْ فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ * وَلَقَدْ صَبَّحَهُم بُكْرَةً عَذَابٌ مُّسْتَقِرٌّ﴾سورة القمر
عُذّبوا بالصيحة
لقوله تعالى {فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ}
ليت قوم لوط العصر يتدبرون وان عذابهم قريب
٢٥

جاري تحميل الاقتراحات...