أحمد (الألكايوس)
أحمد (الألكايوس)

@I11L_K

47 تغريدة 30 قراءة Mar 17, 2024
نبي من بني إسرائيل تنبأ ببعثة محمد ﷺ وظهور أمته؟ من هو وما هي قصته؟
نبوءة النبي دانيال ﷺ، ومن أظهر الأدلة على صدق النبوة وأن من يجحدها معاند ختم الله على قلبه.
تابع بالتفصيل، ولعل ذكرها في شهر #رمضان هو أنسب وقت فيزداد الذين آمنوا إيمانا مع صيامهم، وبالله التوفيق👇.
دانيال عاش في القرن السادس ق.م، أثناء السبي البابلي لبني إسرائيل، وكان وزيرا لبختنصر.
ذكرت النبوءة كاملة في سفر دانيال، التي تعود أقدم نسخة لها إلى عام ٢٠٠ ق.م، وهذا يدفعنا إلى القول بأن هذه النسخة نقلت عن نسخ قبلها لطول الفترة بينها وبين دانيال.
النبوءة مذكورة في سفرين من أسفار دانيال، السفر الثاني والسفر السابع.
وأحداث النبوءة في السفرين متقاربتان، وسأذكر كل واحدة منهما بالتفصيل الممل.
وإقرأ كل ما وضعته من السفرين بنفسك وإحفظ أهم ما فيه فلن أرجع إليه كل مرة لأنبهك على نقطة ما، فتنبه.
تبدأ هذه النبوءة كما ذكر السفر السابع أنه رأى دانيال في منامه أربعة حيوانات، وذكر أنواع الحيوانات👇
الحيوانات الأربعة هي:
الأول: أسد له جناحا نسر
الثاني: دب في فمه ثلاثة أضلع
الثالث: نمر لديه أربعة رؤوس وعلى ظهره أربعة أجنحة
الرابع: حيوان عظيم جبار أسنانه من حديد، أكل بقية الحيوانات ومخالف لها، على رأسه عشرة قرون، ثم ظهر قرن صغير جديد فقلع ثلاثة قرون أمامه، وكان يتكلم بالعظائم
على الرب القديس العلي وغير موعد الأوقات والسنة يعني الأعياد الدينية، وبعده بزمانين ونصف زمن تظهر مملكة الرب (مما يعني أنها توحيدية) فتهزم الحيوان الرابع وملكها يبقى إلى يوم القيامة.
تنبيه: الزمن في الكتاب المقدس يعني قرن أي ١٠٠ سنة.
سأل دانيال ملاك عنده عن تأويل الحلم وبيان مقاصده، ففسر له الملاك أن الحيوانات الأربعة المعنية في حلمه هي ممالك أربعة، تأتي كل مملكة فتغلب التي قبلها، حتى تأتي المملكة الرابعة فتغلبهم جميعا.
وذكرت النبوءة مرة أخرى في السفر الثاني لدانيال، وهو أن بختنصر رأى في الحلم تمثالا:
رأسه من ذهب، ذراعاه من فضة، بطنه وفخذاه من نحاس، ساقاه من حديد وبعض قدماه من حديد وبعض من خزف.
ثم جاء حجر كبير ضرب التمثال فدمره، فصار الحجر جبلا كبيرا وملأ الأرض.
وفسر دانيال الحلم أن رأس التمثال الذهبي هو مملكة بختنصر يعني بابل، ثم تأتي بعدها مملكة ثانية، ثم بعدها مملكة ثالثة من نحاس، ثم بعدها مملكة رابعة صلبة كالحديد تهزم وتكسر كل هؤلاء الممالك، وهي منقسمة بعضها قوي وبعضها ضعيف، ثم تأتي مملكة عظيمة تهزمها ويبقى ملكها إلى الأبد.
فالحلمان متقاربان، حلم حلمه الملك بختنصر وحلم حلمه دانيال، ومعناهما سواء.
فكما ترى هناك مناسبة بين الحيوانات الأربعة وبين أقسام التمثال الأربعة، فكلاهما فسرا على أنهما أربعة ممالك، مما يؤكد العلاقة بين الحلمين.
فالحيوان الأول يساوي القسم الأول للتمثال، والثاني بالثاني وهلم جر.
لذلك تيسيرا للفهم وجمعا بين الحلمين، أعددت هذا التقسيم:
المملكة الأولى: عبارة عن الحيوان الأول مع القسم الأول من التمثال.
المملكة الثانية: عبارة عن الحيوان الثاني مع القسم الثاني من التمثال.
المملكة الثالثة: عبارة عن الحيوان الثالث مع القسم الثالث من التمثال.
المملكة الرابع: عبارة عن الحيوان الرابع مع القسم الرابع من التمثال.
مملكة الرب: تأتي بعد الممالك الأربعة وملكها إلى الأبد.
والآن لننظر من هي هذه الممالك الأربعة لكي نعلم من هي مملكة الرب التي تأتي بعدهم.
فالمملكة الأولى: عبارة عن الحيوان الأول،
الذي هو أسد له جناحا نسر، والقسم الأول من التمثال، الذي هو رأسه الذهبي. والمعني بها فسره دانيال بنفسه، هي مملكة بابل، ومما يدل عليها كذلك هو كون رمز المملكة البابلية أسد لديه جناحان.
أما المملكة الثانية: عبارة عن الحيوان الثاني، الذي هو دب في فمه ثلاثة أضلع، والقسم الثاني من التمثال أعني الذراع الفضي للتمثال. تأتي بعد المملكة الأولى البابلية، والمعني بها هي المملكة الفارسية فهي أتت بعد البابلية، ومما يدل أيضا على ذلك هي الأضلع الثلاثة في فم الدب،
وهو أن المملكة لديها أراضي في القارات الثلاثة وهذا ما فعلا كانت تملكه المملكة الفارسية.
أما المملكة الثالثة: عبارة عن الحيوان الثالث، الذي هو نمر لديه أربعة رؤوس وأجنحة، والقسم الثالث من التمثال أعني البطن والفخذ النحاسيان. أتت بعد المملكة الثانية، المقصود بها المملكة المقدونية فهي أتت بعد الفارسية، فصدق عليها أنها المملكة الثالثة، ومما يؤيد ذلك أيضا هو
كونها نمر لديه أربعة رؤوس، وهذا ما حدث للمملكة المقدونية بعد وفاة الإسكندر الأكبر، حيث تقست المملكة إلى أربعة ممالك، وأيضا الأجنحة الأربعة، فهو سرعة توسع المملكة وهذا ما نراه تاريخيا من توسع المملكة المقدونية بشكل عجيب في الجهات الأربعة في فترة لا تتعدى العشرة سنوات،
ومما يؤيده أيضا هو كون النمر رمز في الميثولوجيا الإغريقية عند المقدون في الشجاعة والسرعة، وكان الإسكندر يرتدي خوذة على شكل نمر في حروبه كما هو معلوم، فقطعا المملكة الثالثة يراد بها المقدونية.
أما الممبكة الرابعة: عبارة عن الحيوان الرابع، الذي هو حيوان عظيم جبار الذي قضى على الحيوانات جميعا يعني الممالك، والقسم الرابع من التمثال أعني ساقاه من حديد وبعض قدماه من فضة والبعض من خزف الذي أطاحت وكسرت بقية أقسام التمثال يعني الممالك، مما يبين لنا أنها أقوى من بقية الممالك،
وهذه قطعا الإمبراطورية الرومانية فهي أتت بعد المقدونية وقضت عليها وما تبقى منها، وكان لها ملك أعظم من البقية فهي أقوى، فصدق عليها وصف الحيوان الرابع أنه جبار عظيم يقضي على بقية الحيوانات (الممالك)، والقسم الرابع من التمثال أنه يحطم بقية الأقسام (الممالك)،ومما يدل كذلك على كونها
المملكة الرومانية هو تفسير دانيال للقسم الرابع من التمثال، وهو أنه بعضه فضة وبعضه خزف وقال معناه أنها منقسمة بعضها قوي وبعضه ضعيف، وهذا صحيح تاريخيا عند الرومان فهم تفرقوا إلى مملكة شرقية قوية ومملكة غربية ضعيفة سرعان ما إنهارت وتفككت.
وأما المعني بالقرون العشرة على رأس الحيوان الرابع فقد فسره الملاك أنهم ملوك، ثم يأتي بعدهم قرن (ملك) مخالف لهم ويهزم ويقطلع ثلاثة قرون آخرين ويتكلم بالعظائم على الرب القديس العلي، ويغير السنة والعيد الديني.
وتحرير ما سبق وشرحه:
الذي نفهمه هو أن هناك ملك روماني سيظهر بعد عشرة
ملوك، يخالفهم في أمر عظيم، يهزم ثلاثة ملوك آخرين (والهزيمة تكون للحكم والسلطة فهكذا هو صراع الملوك)، ويتكلم بالعظائم على الرب ويغير موعد العيد، وبعده بقرنين ونصف تظهر مملكة الرب عظيمة (مما يعني أنها مملكة توحيدية) تهزم المملكة الرابعة وملكها أبدي حتى قيام الساعة.
فشروط الملك الروماني:
-يأتي بعد عشرة ملوك وخالفهم في أمر عظيم
-غلب ثلاثة ملوك على الحكم
-يغير الأوقات والعيد
-يتكلم بالعظائم على الرب
فهل لدينا ملك روماني من المملكة الرابعة (الرومانية) تنطبق عليه جميع هذه الشروط؟
الإجابة: نعم، لدينا كوستنتين العظيم الذي ترأس الحكم عام ٣٠٧ م.
فهو أتى بعد عشرة ملوك وخالفهم في أمر جلل، فقد أت بعد عشرة ملوك رومان إضطهدوا النصارى وعرفت حقبتهم بالإضطهادات العشرة، فهو أتى بعد الملوك العشرة وخالفهم في إضطهاد النصارى بل أكرم النصارى وسمح لهم بإقامة شعائرهم وتسامح معهم وفق مرسوم ميلانو عام ٣١٣ م.
وهو تغلب على ٣ قرون (ملوك) آخرين وفاز بالحكم، ففي عهده انقسمت المملكة الرومانية إلى ٤ دويلات لكل واحدة منها ملك، فتغلب عليهم كوستنتين (تغلب على غالريوس وماكسيتيوس وليسينيوس)
وبسبب خوفه الشديد قتل ليسينيوس عام ٣٢٤ م ونقض وعده بالسلام، وقتل زوجته أخت ماكسيتيوس وقتل إبنه من صلبه ودمه ليحافظ على حكمه.
وكان يتلكم ويقول بالعظائم على الرب، فقد مزج بين عبادة الأوثان والنصرانية وحارب النصارى الموحدين وأقام مجمع نيقيا بين الموحدين والمثلثين وانتصر للقول المثلثين. كل هذا الكفر والتحريف بالتأكيد هو من العظائم!
بل كان يحمل لقبين في نفس الوقت كما ذكر المؤرخ أندرو ميلر
وذكر علماء النصارى ذلك أيضا وبأنه كان يحلم أن يمزج بين الوثنية والنصرانية👇
يقول فيليب شاف المعروف بأن كوستنتين كان يضع على إحدى وجهي العملة من فوق زمز للمسيح وفي الآخر رمز لإله الشمس، وهذا دليل واضح على مزجه للديانتين
بل قام بطرد النصارى الأريوسيين الموحدين وحاربهم أشد محاربة.
وقد قام أيضا بتغيير الأوقات والعيد الديني النصراني، ذكر في هذا الكتاب "لماذا نعبد بالطريقة الذي نعبد بها" بأن يوم الأحد لم يكن يوم راحة في عهد الكنيسة الأولى، لكن كوستنيتن غير ذلك وجعل يوم الأحد يوم راحة.
وأدلة أخرى على هذا التغيير الذي فعله، كان يوم الأحد عيد إله الشمس الروماني فغيره كوستنتين وجعله عيد مولد المسيح👇.
تنبيه: غلطت في ذكر شيء ما، الفترة هي ٣ أزمنة ونصف وليس زمانين ونصف، عفوا.
فتحققت جميع الشروط على كون كوستنتين هو القرن الصغير.
وعد القرن الصغير ب٣ أزمنة ونصف زمن، يعني ٣٥٠ سنة، سوف تدخل المملكة الخامسة، مملكة الرب، الأرض المقدسة وتغلب الرومان، المملكة الرابعة، كما في النبوءة فأعد قرأتها.
وهذه المملكة يجب أن تكون توحيدية لأنها مملكة الرب.
كوستنتين حكك عام ٣٠٧ م، بعده ب٣٥٠ سنة سوف فتفح الأرض المقدسة (فلسطين) من قبل مملكة الرب الخامسة، فمن هي المملكة التوحيدية التي فتحت فلسطين عام ٦٥٠ م وغلب المملكة الرابعة (الرومانية)؟
هي المملكة الإسلامية لا غير، فالمسلمون فتحوا فلسطين في عهد عمر عام ٦٣٧ م.
وهذا قريب للنبوءة. النبوءات لا تذكر الوقت بالتحديد بل وقت تقريبي كما في نبوءة يوسف قال ٧ سنين ولكن لم يعني ٧ سنين باليوم والدقيقة. فالنبوءات في الكتاب المقدس خاصة وأي نبوءة خاصة وقتها تقريبي.
وهذه المملكة الخامسة سوف تبقى إلى الأبد، وهذا ما هو فعلا فالأمة الإسلامية إلى الآن موجودين.
بعض ترقيعات النصارد لهذه النبوءة:
الترقيع الأول: قالوا أن المملكة الرابعة عبارة عن مملكتين، وإستدلوا بأن المملكة الرابعة عبر عنها بعضوين، الساق والقدمين مما يعني أنها مملكتين، فالمملكة الرابعة حين إذن عبارة عن الرومانية والإسلامية.
والرد عليهم: دانيال بنفسه يكذبكم، فقد قال أن المملكة الرابعة حين ظهورها ستحطم الممالك السابقة والساق والقدمين يشكلا المملكة الرابعة مع بعضهما وليس أن كل واحد منهما مملكة مستقلة بنفسها، فهو يرى أنها مملكة واحدة.
ثم من قال أن المملكة الرومانية والمملكة الإسلامية مملكة واحدة كان أبلد من الحمار لكون كل واحدة مملكة بنفسها تختلف عن الأخرة، ثم فقد حاربا بعضهما فهل يقال المملكة الرابعة حاربت نفسها!
الترقيع الثاني: المملكة الثالثة هي المقدونية والرومانية معا، والرابعة هي الإسلامية.
والرد عليهم: كما الرد السابق على أول ترقيع.
الترقيع الثالث: المملكة الخامسة، مملكة الرب، يوجدها المسيح حين يعود مرة أخرى.
والرد عليهم:
المملكة الخامسة أعني مملكة الرب، يجب أن تأتي بعد إنقسام المملكة الرابعة أي الرومانية، كما فسر دانيال حلم بختنصر أن المملكة الرابعة منقسمة، وبعد أن تأتي تدمر المملكة الرابعة، مما يعني وجوب إستمرار المملكة الرابعة حين قدوم مملكة الرب، فلدينا شروط لقدومها:
-إنقسام المملكة الرابعة (الرومانية)
-بقاء المملكة الرابعة (الرومانية)
-تغلب المملكة الرابعة
المملكة الرومانية إنقسمت نهائيا عام ٣٩٥ م إلى مملكة غربية ومملكة شرقية، وإنتهت عام ١٤٥٣ م بعد دخول محمد الفاتح إليها، فيلزم أن بين هذه الفترة أن تظهر مملكة الرب أعني المملكة الخامسة.
فسيتحيل أن تكون هذه المملكة هي مملكة المسيح حين يعود كون هذه الفترة لم ينزل فيها، بل المملكة الإسلامية هي من تناسب هذه الفترة، فهي ظهرت بعد إنقسام المملكة الروماني وقبل زوالها، وغلبتها في الحروب.
الترقيع الرابع: المملكة الخامسة ليست مملكة فعلية بل روحانية فليست المملكة الإسلامية هي الخامسة.
والرد عليهم: ليس هذا ظاهر السياق، فالممالك الأربع كلها ممالك فعلية ثم تأتي مملكة خامسة ليست من جنس الممالك السابقة؟ هذا لا يعقل حسب السياق، والأصل بقائه على ظاهره حتى تأتونا بدليل.
ثم: كيف للمملكة الخامسة الروحانية أن تغلب الرابعة الحقيقية وهي ليست مملكة فعلية يعني لا يمكنها القتال؟
وهذا موجز ترقيعات النصارى، فكما رأيت النبوءة واضحة جدا لا يمكنهم الفرار منها.
فهذه المملكة الخامسة، مملكة الرب هي المملكة الإسلامية.

جاري تحميل الاقتراحات...