تبدأ حكاية #الحشاشين الفعلية بوفاة الامام جعفر الصادق عام 765 ميلادياً، وهو والد إسماعيل رمز وناشئ الطائفة الإسماعيلية، ولكن إسماعيل توفى قبل أبيه بعشر سنوات أي عام 755 ميلادياً، وانقسم المذهب الشيعي بعد وفاة الإمام جعفر الصادق بين من قالوا بأنه قد نص على إمامة إسماعيل للشيعة من بعده (وهم من يُطلق عليهم الطائفة الإسماعيلية) ومن أنكروا ذلك (ويطلق عليهم الطائفة الاثنا عشرية)
وقد أسس الإسماعيليون عام 909 ميلادياً أول خلافة شيعية في التاريخ امتدت في شمال أفريقيا والشام وفارس وأسيا الوسطى وسُميت بالخلافة الفاطمية نسبة إلى السيدة فاطمة بنت النبي مُحمد، وفي عام 1094 توفى الخليفة الفاطمي الثامن المُستنصر بالله بعد أن وصى بولاية العهد لابنه الأكبر نزار، إلا أن أخيه الأصغر أحمد (والذي لُقب بالمُستعلي بالله) نجح في الاستيلاء على العرش بمساعدة الوزير الأول ووصي العرش وقائد الجيوش بدر الدين الجمالي وفق كتاب تاريخ الدولة الفاطمية، وبعد مطالبة نزار بحقه في العرش تم سجنه ثم قتله عام 1095 م، وفر ابنه الهادي إلى إيران متحصناً داخل قلعة الموت ومدعوماً من حسن الصباح الذي رفع لواء الدعوة لولاية نزار ومنشأ الطائفة النزارية التي سيُطلق عليها طائفة "الحشاشين" فيما بعد.
1/4
وقد أسس الإسماعيليون عام 909 ميلادياً أول خلافة شيعية في التاريخ امتدت في شمال أفريقيا والشام وفارس وأسيا الوسطى وسُميت بالخلافة الفاطمية نسبة إلى السيدة فاطمة بنت النبي مُحمد، وفي عام 1094 توفى الخليفة الفاطمي الثامن المُستنصر بالله بعد أن وصى بولاية العهد لابنه الأكبر نزار، إلا أن أخيه الأصغر أحمد (والذي لُقب بالمُستعلي بالله) نجح في الاستيلاء على العرش بمساعدة الوزير الأول ووصي العرش وقائد الجيوش بدر الدين الجمالي وفق كتاب تاريخ الدولة الفاطمية، وبعد مطالبة نزار بحقه في العرش تم سجنه ثم قتله عام 1095 م، وفر ابنه الهادي إلى إيران متحصناً داخل قلعة الموت ومدعوماً من حسن الصباح الذي رفع لواء الدعوة لولاية نزار ومنشأ الطائفة النزارية التي سيُطلق عليها طائفة "الحشاشين" فيما بعد.
1/4
ولد #حسن_الصباح زعيم طائفة الحشاشين في إيران عام 1037 م واعتنق المذهب الإسماعيلي قبل أن ينتقل إلى مصر عام 1078 م، وبعد خلافات من الوزير الأول بدر الدين الجمالي تم سجنه وطرده من مصر وعاد إلى إيران مرة أخرى عام 1081 م، وهناك بدأ في نشر دعوته وكسب أنصار ثم اتخذ مقراً حصيناً له يُسمى قلعة آلموت زهي حصن جبلي يوجد بوسط جبال البرز جنوب بحر قزوين في إيران، وبقي في قلعته طوال 35 عام حتى وفاته عام 1124 م، ومنها قام بنشر دعوته وإطلاق حملاته
استمرت قلعة آلموت مقر ومركز طائفة الحشاشين حتى دخول جيوش المغول وهدمها عام 1256 م، ولكن استمرت بلاد فارس (إيران) مقر الإمامة حتى منتصف القرن التاسع عشر لتنتقل إلى الهند وذلك بعد دخول كثير من الهندوس إلى مذهبهم وتأخذ لقب "الأغاخانية" بعد وفاة الإمام النزاري الخامس والأربعين «الشاه خليل الله» سنة 1817م، ليتولى ابنه الأكبر «حسن علي شاه» مقاليد الإمامة، فقام الملك القاجاري حاكم فارس بتعيينه حاكمًا على مدينة «قم» المقدسة لدى الشيعة وزوّجه إحدى بناته ولقبه بلقب تشريفي وهو (الأغا خان) بمعنى المولى والسيد، لكن التوترات عصفت بالعلاقات الأغاخانية والبلاط القجاري وصولا إلى الصدام العسكري عام 1840م؛ تولى قيادة الأغاخانية فيه أخوة الإمام الأغاخان «سردار أبي الحسن خان» و«محمد باقر خان» لكنهم منوا بهزيمة كبيرة دفعت الأغاخان للهروب إلى أفغانستان، ثم إلى إقليم السند في باكستان قبل أن يستقر الأغاخان في مدينة بومباي سنة 1884 للميلاد.
2/4
استمرت قلعة آلموت مقر ومركز طائفة الحشاشين حتى دخول جيوش المغول وهدمها عام 1256 م، ولكن استمرت بلاد فارس (إيران) مقر الإمامة حتى منتصف القرن التاسع عشر لتنتقل إلى الهند وذلك بعد دخول كثير من الهندوس إلى مذهبهم وتأخذ لقب "الأغاخانية" بعد وفاة الإمام النزاري الخامس والأربعين «الشاه خليل الله» سنة 1817م، ليتولى ابنه الأكبر «حسن علي شاه» مقاليد الإمامة، فقام الملك القاجاري حاكم فارس بتعيينه حاكمًا على مدينة «قم» المقدسة لدى الشيعة وزوّجه إحدى بناته ولقبه بلقب تشريفي وهو (الأغا خان) بمعنى المولى والسيد، لكن التوترات عصفت بالعلاقات الأغاخانية والبلاط القجاري وصولا إلى الصدام العسكري عام 1840م؛ تولى قيادة الأغاخانية فيه أخوة الإمام الأغاخان «سردار أبي الحسن خان» و«محمد باقر خان» لكنهم منوا بهزيمة كبيرة دفعت الأغاخان للهروب إلى أفغانستان، ثم إلى إقليم السند في باكستان قبل أن يستقر الأغاخان في مدينة بومباي سنة 1884 للميلاد.
2/4
ويرجع تسمية طائفة الحشاشين إلى أكثر من رواية رغم أنهم أطلقوا على أنفسهم اسم "الدعوة الجديدة" على الرغم من عدم وجود أي دليل على تعاطيهم مخدر الحشيش، منها أنها كانت سب وشتيمة وردت كوصف لهم من الخليفة الفاطمي الآمر بأحكام الله في إحدى رسائله إلى الاسماعيليين في الشام، ومنها أنها تحوير لكلمة "حساسان" نسبة إلى شيخهم حسن الصباح، أو تحوير لكلمة "عساسون" اشتقاقاً من كلمة "عسس" أي الحراس الذين يحمون القلاع طوال الليل، أو من كلمة "Assassins" بمعنى القتلة، بينما يرى آخرون أن الصليبيين أنفسهم اشتقوا الكلمة من مصطلح الحشاشين في سوريا وقاموا بإدخالها إلى معجمهم بمعنى القاتل.
اتبع الحشاشون بقيادة حسن الصباح استراتيجية عسكرية مختلفة تماماً عما عُرف في هذا الزمان، فقد تجنب تماماً في صراعاته وحروبه المواجهات المباشرة والحروب الميدانية تفادياً لسقوط آلاف القتلى، واتبع طريقة الاغتيال للشخصيات والقيادات الهامة والبارزة في جيوش أعداءه من وزراء وملوك ورجال دين، وذلك عن طريق فدائيين مُدربين احترافياً على فنون التنكر والجاسوسية والفروسية وطرق القتل والاغتيال والأهم من ذلك استعدادهم للموت في سبيل تحقيق الأهداف المطلوبة منهم وكان نادراً ما ينجو أحدٌ منهم من الموت بعد تنفيذ مهمته بل لجئ كثيرٌ منهم إلى الانتحار لتفادي الوقوع في ايدي الأعداء، وكان هؤلاء الفدائيين يندمجون في صفوف جيوش الخصوم أو البلاط الملكي حتى اللحظة المواتية لتنفيذ عملياتهم، وهي الاستراتيجية التي أدخلت الرُعب في قلوب خصومهم وجعلت منهم طائفة اسطورية على مر الزمان، وكان من أهم تلك العمليات وفق كتاب الأحداث المهمة في تاريخ الأمة للمؤرخ مجيد الألوسي اغتيال "نظام الملك الطوسي" أحد أشهر وزراء السلاجقة، واغتيال كونراد ملك القدس، مودود بن التونتكين أمير الموصل، عبيد الله الخطيب قاضي أصفهان، والخليفة الفاطمي الآمر بأحكام الله، والخليفة العباسي الفضل المسترشد بالله.
3/4
اتبع الحشاشون بقيادة حسن الصباح استراتيجية عسكرية مختلفة تماماً عما عُرف في هذا الزمان، فقد تجنب تماماً في صراعاته وحروبه المواجهات المباشرة والحروب الميدانية تفادياً لسقوط آلاف القتلى، واتبع طريقة الاغتيال للشخصيات والقيادات الهامة والبارزة في جيوش أعداءه من وزراء وملوك ورجال دين، وذلك عن طريق فدائيين مُدربين احترافياً على فنون التنكر والجاسوسية والفروسية وطرق القتل والاغتيال والأهم من ذلك استعدادهم للموت في سبيل تحقيق الأهداف المطلوبة منهم وكان نادراً ما ينجو أحدٌ منهم من الموت بعد تنفيذ مهمته بل لجئ كثيرٌ منهم إلى الانتحار لتفادي الوقوع في ايدي الأعداء، وكان هؤلاء الفدائيين يندمجون في صفوف جيوش الخصوم أو البلاط الملكي حتى اللحظة المواتية لتنفيذ عملياتهم، وهي الاستراتيجية التي أدخلت الرُعب في قلوب خصومهم وجعلت منهم طائفة اسطورية على مر الزمان، وكان من أهم تلك العمليات وفق كتاب الأحداث المهمة في تاريخ الأمة للمؤرخ مجيد الألوسي اغتيال "نظام الملك الطوسي" أحد أشهر وزراء السلاجقة، واغتيال كونراد ملك القدس، مودود بن التونتكين أمير الموصل، عبيد الله الخطيب قاضي أصفهان، والخليفة الفاطمي الآمر بأحكام الله، والخليفة العباسي الفضل المسترشد بالله.
3/4
وبالرغم من اعتبار الكثير من المؤرخين انتهاء طائفة الحشاشين على يد هولاكو الذي هدم قلعتهم وأحرق مكتبتهم فأضاع غالبية الأسرار والتفاصيل عن تلك الحُقبة التاريخية والألغاز، تاركاً خيال الكثيرين لوصفهم والحديث عنهم مثل قصة "أسطورة الفردوس" للرحالة الإيطالي ماركو بولو الذي أطلق العنان لخياله في وصف قلعة الموت وحياة الحشاشين على الرغم من أن القلعة قد هُدمت بعد مولده بسنتين، ورواية الأديب الفرنسي اللبناني أمين معلوم "سمرقند" وغيرها، إلا أن أتباعها قد انتشروا في أرجاء العالم، وأصبحت تُعرف بالنزارية والتي تُشكل الغالبية العُظمى من أتباع الطائفة الإسماعيلية ويعرفون أيضاً باسم الطائفة الأغاخانية، وهم يمتلكون مجموعة من المؤسسات والهيئات الربحية وغير الربحية يصل عددها لأكثر من 140 هيئة تمتد إلى أكثر من 30 بلداً لخدمة الجماعات الإسماعلية يشتغل فيها قرابة 58 ألف عامل وحوالي 20 الف متطوع حول العالم.
وتكاد الطائفة النزارية تتطابق مع الجمهور العريض من الطائفة الإسماعيلية وكثير من التفاصيل بباقي الطوائف والمذاهب الشيعية، فهم يؤمنون بأركان سبعة للإيمان هي الصلاة والصيام والزكاة والحج والطهارة والجهاد والشهادة، كما يؤمنون بأن هناك تفسير باطني للقرآن الكريم يليه في القداسة كتاب آخر للتعاليم الدينية يُسمى "كتاب الجنان"، إلا أنهم يختلفون عنهم في عدم الإيمان بغياب الإمام، حيث أن الإمامة وفق التقليد الزاري مُتصلة من علي بن أبي طالب حتى الآن، فالإمامة من بعد نزار مُصطفى الدين انتقلت لابنه الهادي ثم المهتدي بن الهادي وحتى ركن الدين خورشاه الذي استسلم لهولاكو خلال الغزو المغولي سنة 1256 م، لتتشتت الطائفة بعد تخريب دولتهم وتشتت قادتهم واتباعهم إلى فرق أخرى كثيرة إلا أن استمرت النزارية حتى الآن بقيادة شاه كريم الحسيني أو الأغا خان الرابع الذي تولى الإمامة عام 1957 وهو رجل أعمال ثري ومقيم في فرنسا وخريج جامعة هارفارد الأمريكية.
مقالي عن طائفة #الحشاشين كتبته عام 2020
4/4
وتكاد الطائفة النزارية تتطابق مع الجمهور العريض من الطائفة الإسماعيلية وكثير من التفاصيل بباقي الطوائف والمذاهب الشيعية، فهم يؤمنون بأركان سبعة للإيمان هي الصلاة والصيام والزكاة والحج والطهارة والجهاد والشهادة، كما يؤمنون بأن هناك تفسير باطني للقرآن الكريم يليه في القداسة كتاب آخر للتعاليم الدينية يُسمى "كتاب الجنان"، إلا أنهم يختلفون عنهم في عدم الإيمان بغياب الإمام، حيث أن الإمامة وفق التقليد الزاري مُتصلة من علي بن أبي طالب حتى الآن، فالإمامة من بعد نزار مُصطفى الدين انتقلت لابنه الهادي ثم المهتدي بن الهادي وحتى ركن الدين خورشاه الذي استسلم لهولاكو خلال الغزو المغولي سنة 1256 م، لتتشتت الطائفة بعد تخريب دولتهم وتشتت قادتهم واتباعهم إلى فرق أخرى كثيرة إلا أن استمرت النزارية حتى الآن بقيادة شاه كريم الحسيني أو الأغا خان الرابع الذي تولى الإمامة عام 1957 وهو رجل أعمال ثري ومقيم في فرنسا وخريج جامعة هارفارد الأمريكية.
مقالي عن طائفة #الحشاشين كتبته عام 2020
4/4
#تصويب
بدر الدين الجمالي كان قد توفي قبل المستنصر بالله وتولي الوزارة بعده أبنه الأفضل و هو من تولي إدارة الصراع بين إبناء الخليفة وقام بتنحية نزار عن الملك
اعتذر عن الخطأ وشكرا لمن صوب المعلومة
بدر الدين الجمالي كان قد توفي قبل المستنصر بالله وتولي الوزارة بعده أبنه الأفضل و هو من تولي إدارة الصراع بين إبناء الخليفة وقام بتنحية نزار عن الملك
اعتذر عن الخطأ وشكرا لمن صوب المعلومة
جاري تحميل الاقتراحات...