8 تغريدة 22 قراءة Mar 13, 2024
ثريد :
الإعلان عن وفاة «بول ألكسندر» الملقب بـ الرجل ذو الرئة الحديدية والذي عااش 72 سنة داخل الحديد
فضل التغريدة
قصة اليوم بطلها رجل أمريكي ، عاش في مدينة دالاس بولاية تكساس أسمه بول ألكساندر Paul Alexander وحكايته عندما نهض لأول مرة في انبوبة حديد وعمره 6 سنوات حيث اعتقد حينها أنه مات. ويقول: " لم اكن أعرف ماذا حصل ، وكان عندي تخيلات كتير ، كأنني مت وبقيت أسأل نفسي: هل هذا هو الموت؟ هل الشيء الذي انا داخله هو النعش؟ في البداية لم استطع التكلم وعرفت بعدها ، إني خضعت لعملية شق للقصبة الهوائية." ، "حاولت ان أتحرك ، لكنني لم استطع، لم اقدر حتى على تحريك إصبع واحد، حاولت أن ألمس أي شيئ ، لكنني لم اقدر على ذلك، وكان الأمر بالنسبة لي غريبا جدًا"
تابعو الثريد لتعرفو الحكاية كاملة ... سنة 1952 أصيب بول ألكساندر بفيروس بوليو النادر ، والمسبب لشلل الأطفال ولارتخاء العضلات وضعفها ، لما كان عنده 6 سنين ، و مرض شلل الأطفال اصاب جسمه كله بما فيه الرئتين والجهاز التنفسي ، وكان الحل الوحيد حتى يبقى على قيد الحياة هو ان يعيش في قبر حديدي علي شكل اسطوانه مغلقة.
والذي يحصل هو ان المريض يستلقي داخل الجهاز ولن يظهر من جسمه غير راسه بيكون هناك جزء من المطاط حول رقبته لمنع تسرب الهواء ، وتقوم المضخة بسحب الهواء من الصهريج ما بين 15 إلى 30 مرة في الدقيقة الواحدة . . و الرئة الحديدية هذه ، اخترعها فريق من الأطباء كجهاز تنفس صناعي حتى تخلق بيئة من الأكسجين حول جسمه في الأنبوب الضخم وتدفعة للتنفس بصورة شبه طبيعية وحتى تقلل الضغط على الرئتين ، و تضبط وتنظم عمليه التنفس عند ألكساندر ، وظل على هذه الحالة منذ كان 6 سنين حتى يوم وفاته لقد علش حياته داخل قبر حديدي وها هو اليوم يفارق الحياة
والله تخيل الفكرة فقط مرعب . . المهم ان ألكساندر بقي كل هذه السنين اكثر من 72 عام ولم يقدر أن يخرج من الانبوبة الحديدية إلا دقائق بسيطة في الحالات الحرجة فقط وكان قد استطاع ان يتعلم كيف يتنفس لوحده لعدد من الدقايق خلال سنه من التدريب. .
والمؤلم أكتر إنه بعد وفاة والدته عاش وحيدا، لم يكن اي شخص معه غير مقدم رعاية تابع للحكومة يساعده في المهام التيلا يستطيع ان يقوم بها بمفرده مثل الحلاقة أو تشغيل وإيقاف الجهاز ، وأعداد الطعام واخراج الفضلات من الجهاز وتنظيفه. وهناك اوقات يزوره فيها بعض اصدقاءه وبيساعدوه . . ورغم كل هذه المعاناة كان ألكساندر يقول " هذه الرئة الحديدية بالنسبة لي هي سجن ، ولكنها كالشرنقة التي لا استطيع الاستغناء عنها أبدا".
طبعاً بعد قراءتكم لما سبق ستقولون ان هذه مصيبه من اكبر المصائب التي يمكن حدوثها لشخص واكيد هذا الشخص سيستسلم ويصبح في انتظار الموت! لكن المفجأة . .
أن ألكساندر لم يستسلم لأزمته الصحية او لانه مسجون في رئة حديد ولايوجد جزء يتحرك من جسمه غير رأسه وقرر ان يدرس الحقوق ، وسافر بالرئة الحديد في شاحنة إلى الكلية وعاش وكان كل من يراه يصاب بالفزع وينصدم من حالته وقصته وأصراره علي النجاح .
وفعلاً تمكن من دراسة الحقوق بجامعة تكساس، وتخرج من الجامعة مع مرتبة الشرف في القانون ، وأصبح محامي مشهور ، واصبح الماس يأتونه من اجل توكيله في قضايا واصبح يترافع عن القضايا من داخل الإسطوانة الحديد ، و رأسه مقلوب للأعلى ، وليس هذا فقط بل فإنه كان يكسب اغلب قضاياه. انا اعلم ان الموضوع من الصعب تصديقه، ولكن الحياة مليئة بالمفجآت والقصص الملهمة التي يصعب تصديقها
بالرغم من الحياة الصعبة اللي عاشها ألكساندر ، إلا أنه سنة 2015 اكتشف أن الأصعب ليس ما مر به بل ماهو قادم! . . وهذا عندما بدأ جهاز الرئة الحديدية في التلف، وهو في الأصل جهاز قديم، تم إيقاف إنتاجه من سنة 1960 ، لكن ألكساندر لم يستسلم للظروف ، و سجيل فيديو بمساعدة صديق له ونشره علي اليوتيوب، وقال فيه إنه قضي عمره كله معتمد على جهاز الرئة الحديدية، والذي يحتاج لقطع غيار لم تعد تصنع من سنين طويلة، وطلب من الناس انه لو هناك أي شخص يعمل في تصليح الأجهزة عليه التقرب منه لمساعدته .
ووصل الفيديو بالصدفة لشخص اسمه لبرادي ريتشاردز، وهو مدير لأحد المختبرات البيئية الكبرى، والذي استطاع تصليح الجهاز في معمله، ليأخذ ألكساندر فرصة تانية لبقائه على قيد الحياة وهذا كان بالنسبه له أشبه بالمعجزة ، لأنه طول حياته لم يستطع ان يجد شخصا يستطيع التعامل مع رئته الحديدية وتصليحها.
ولعلمكم بول ألكساندر ليس الوحيد الذي يعيش برئة صناعية ، بل هناك العديد من الحالات المشابهة له منتشرة في جميع أنحاء العالم.

جاري تحميل الاقتراحات...