⚠️سلسلة تغريدات بعنوان /
[ كيف حولوك من الحرية إلى التبعية برضاك وموافقتك؟ ]
سأتكلم في هذه السلسلة عن الطرق التي اقنعوا فيها السواد الأعظم من الناس بأنهم مجرد قطيع تابع مطيع، لا يفقه بشيء ولا يستطيع اتخاذ قراره بنفسه، وفي منزلة فكرية أقل من غيره.
فأسأل الله السداد.
⬇️
[ كيف حولوك من الحرية إلى التبعية برضاك وموافقتك؟ ]
سأتكلم في هذه السلسلة عن الطرق التي اقنعوا فيها السواد الأعظم من الناس بأنهم مجرد قطيع تابع مطيع، لا يفقه بشيء ولا يستطيع اتخاذ قراره بنفسه، وفي منزلة فكرية أقل من غيره.
فأسأل الله السداد.
⬇️
يجب أن نعلم أن التحول من الاستقلالية والثقة بالنفس إلى الخنوع والتبعية والمازوخية لا يمكن أن يحدث بين ليلة وضحاها ، بل يحتاج تدرّجاً طويل الأمد، يتم في هذه المدة تعويد الفرد أو الفئة المستهدفة على الرضوح وقبول الأمر بل ورفض العودة إلى الحال الأصل الذي كانوا عليه.
⬇️
⬇️
ولا ينجح هذا التحويل إلا بالطرق الناعمة المزخرفة ، فالحر لو حاولت إجباره على الخضوع لعشرات السنين لبقي حراً، ولكن لو زخرفت له الأمر وزينته في عينه لقَبِل ! وهذه طريقة الشيطان الناجحة:
﴿وإذ (زين لهم الشيطان أعمالهم) وقال لا غالب لكم اليوم من الناس وإني جار لكم ....﴾ [الأنفال٤٨]
﴿وإذ (زين لهم الشيطان أعمالهم) وقال لا غالب لكم اليوم من الناس وإني جار لكم ....﴾ [الأنفال٤٨]
فماهي الأساليب المستخدمة في هذا العصر والتي حولت الأكثرية من الناس إلى عبيد خاضعين لبعض الفئات دون أن يشعروا ؟
سأسرد إن شاء الله هذه الأساليب وأشرح كلّاً منها ، بدءاً من التغريدات التالية :
⬇️
سأسرد إن شاء الله هذه الأساليب وأشرح كلّاً منها ، بدءاً من التغريدات التالية :
⬇️
أولاً : الإعلام
استخدمتُ مفردة (الإعلام) نيابة عن المصطلح الأعم وهو (الشهرة)، حيث أن الإعلام تصدر لإشهار الناس على عكس القرون الماضية، فقد كانت طرقهم للشهرة إما بالفلسفة أو الشعر أو السحر أو غيرها، والإعلام حالياً شمل كل ذلك.
فكيف تتسبب #الشهرة بجعل الناس كالقطيع الخاضع؟
⬇️
استخدمتُ مفردة (الإعلام) نيابة عن المصطلح الأعم وهو (الشهرة)، حيث أن الإعلام تصدر لإشهار الناس على عكس القرون الماضية، فقد كانت طرقهم للشهرة إما بالفلسفة أو الشعر أو السحر أو غيرها، والإعلام حالياً شمل كل ذلك.
فكيف تتسبب #الشهرة بجعل الناس كالقطيع الخاضع؟
⬇️
إن كثرة ظهور وتصدّر فرد ما من الناس واعتياد العين على رؤيته يتكلم في أمر مخصوص، يمرر للعقل فكرة أن هذا الفرد هو الأكثر فهماً وعلماً وخبرة في هذا المجال،
ويصعب ردّهُ عن هذه الفكرة، فلم يكن لديه بديل طوال هذه السنين!
بل خشي الآخرون ممن يوازونه فهماً أن يُقارَنوا به، فلم يعارضوه!
ويصعب ردّهُ عن هذه الفكرة، فلم يكن لديه بديل طوال هذه السنين!
بل خشي الآخرون ممن يوازونه فهماً أن يُقارَنوا به، فلم يعارضوه!
فـ(الإعلام والشهرة) هما من أدخلا بعقول الناس أن هذا الذي ترونه بشكل مستمر هو الوحيد المتفرد بهذا الأمر، لا يملكان غير هذا المبرر في إقناع الناس!
لكن الناس تغفل وتنسى أن الشهرة ليست شرطاً لا أساسياً ولا فرعياً في مدى صدق وصحة ما يُقال ولا في موثوقية من يتصدر.
⬇️
لكن الناس تغفل وتنسى أن الشهرة ليست شرطاً لا أساسياً ولا فرعياً في مدى صدق وصحة ما يُقال ولا في موثوقية من يتصدر.
⬇️
ثانياً : الشهادات
فقد تم إقناع الناس بأن الشهادات والدراسات العليا كالدكتوراة والماجستير هي الدليل بأن هذا الفرد أو ذاك عالمٌ بتخصصه لا يظاهيه إلا من يملك مثل ما يملك من شهادات ودرجات!
فما حقيقة هذه الشهادات وحقيقة الجامعات والدراسات العليا؟
⬇️
فقد تم إقناع الناس بأن الشهادات والدراسات العليا كالدكتوراة والماجستير هي الدليل بأن هذا الفرد أو ذاك عالمٌ بتخصصه لا يظاهيه إلا من يملك مثل ما يملك من شهادات ودرجات!
فما حقيقة هذه الشهادات وحقيقة الجامعات والدراسات العليا؟
⬇️
إن الشهادات هي باختصار [ حفظ وإعادة ترديد ما تم تلقينك به ]، فإن أتقنت ترديده أعطيت شهادة تثبت ذلك.
فماذا حدث بعد ذلك؟ الذي حدث هو أن بقية الناس اعتبروا أنفسهم تلقائياً (أجهل) من صاحب هذه الشهادة، واستحقروا من أنفسهم، فصاروا لا يستطيعون مواجهته ولا الاعتراض عليه.
خنوع ذاتي!
⬇️
فماذا حدث بعد ذلك؟ الذي حدث هو أن بقية الناس اعتبروا أنفسهم تلقائياً (أجهل) من صاحب هذه الشهادة، واستحقروا من أنفسهم، فصاروا لا يستطيعون مواجهته ولا الاعتراض عليه.
خنوع ذاتي!
⬇️
بل إنهم تحولوا لجنود تحت لواء صاحب الشهادة هذا ( الذي غالباً ما اندمجت شهادته بشهرته التي صنعها الإعلام )، فتجدهم يحاربون كل من يعطي رأياً مخالفاً: من أنت لتعارض صاحب الشهادة المشهور!
فبعض الناس كما قلتُ تشربوا الخنوع واعتادوا عليه فأصبحوا كالذي يعيش بالظلام، حتى صار النور يزعجه.
فبعض الناس كما قلتُ تشربوا الخنوع واعتادوا عليه فأصبحوا كالذي يعيش بالظلام، حتى صار النور يزعجه.
تجدهم هيّنين ليّنين حينما يخطئ صاحب الشهادة خطأً فادحاً، فيقولون له : أنت دكتور خبير! كيف تخطئ هذا الخطأ وتقول هذا الكلام المضحك!
مازالوا رغم انكشاف عورته يرونه أعظم منهم وقائدهم ومثلهم الأعلى!
ولو أخطأ من لا يملك شهادته وشهرته نفس الخطأ لأنزلوا عليه اللعنات والغضب!
إنهم العبيد.
مازالوا رغم انكشاف عورته يرونه أعظم منهم وقائدهم ومثلهم الأعلى!
ولو أخطأ من لا يملك شهادته وشهرته نفس الخطأ لأنزلوا عليه اللعنات والغضب!
إنهم العبيد.
ثالثاً : الدعاية
ولها طرق متعددة، كتكرار ما يريد المسيطرون تثبيته بالعقول، كما كررت أمريكا وجود اسلحة دمار شامل بالعراق دون دليل واحد على وجودها، فصدقها العالم.
الآن يحدث أن تتكرر على مسمعك الأمور التالية:
- أنت عامي ونحن علماء
- الناس عوام
- انتم جماهير
- أنتم مقلدون
- من أنت
ولها طرق متعددة، كتكرار ما يريد المسيطرون تثبيته بالعقول، كما كررت أمريكا وجود اسلحة دمار شامل بالعراق دون دليل واحد على وجودها، فصدقها العالم.
الآن يحدث أن تتكرر على مسمعك الأمور التالية:
- أنت عامي ونحن علماء
- الناس عوام
- انتم جماهير
- أنتم مقلدون
- من أنت
وصلت الجرأة أن يقولوها لك علناً : أنت عامي لا يحق لك أن تسألنا عن الدليل!
فتجرُّ أذيال الهزيمة مطأطئاً رأسك (نعم أنا لست مثله عالِمٌ ! أنا حقير ! أنا عامي! لا يمكنني أن أصبح مثله!)
كقول الطبيب لأحدهم :(مرضك هذا ليس له علاج) فيخرج وإذا هي أيام ثم يموت من الخوف والحزن لا من المرض!
فتجرُّ أذيال الهزيمة مطأطئاً رأسك (نعم أنا لست مثله عالِمٌ ! أنا حقير ! أنا عامي! لا يمكنني أن أصبح مثله!)
كقول الطبيب لأحدهم :(مرضك هذا ليس له علاج) فيخرج وإذا هي أيام ثم يموت من الخوف والحزن لا من المرض!
تقول لأحدهم: اقرأ مصدر هذا العلم، وضعته بين يديك واضحاً صريحاً، فيقول لك : أنا لا أفقه شيئاً يا رجل، أنا لست بعالم!
أقنعوه بأن هنالك مسميات خاصة لأفراد خاصين لا يملكها غيرهم ولو أحضر كل دليل وتجربة، فالألقاب المزخرفة خاصة بفئة من الناس رضوا عنهم، أما أنت فشاذ عن البقية لا وزن لك!
أقنعوه بأن هنالك مسميات خاصة لأفراد خاصين لا يملكها غيرهم ولو أحضر كل دليل وتجربة، فالألقاب المزخرفة خاصة بفئة من الناس رضوا عنهم، أما أنت فشاذ عن البقية لا وزن لك!
رابعاً : التخويف بالأكثرية
وهذه من أقوى طرق ابليس عبر التاريخ!
﴿الَّذينَ قالَ لَهُمُ النّاسُ إِنَّ النّاسَ قَد جَمَعوا لَكُم فَاخشَوهُم....﴾ [آل عمران ١٧٣]
﴿أَلَيسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبدَهُ وَيُخَوِّفونَكَ بِالَّذينَ مِن دونِهِ...﴾ [الزمر ٣٦]
إذا عارضت الأكثرية فأنت في خطر!
وهذه من أقوى طرق ابليس عبر التاريخ!
﴿الَّذينَ قالَ لَهُمُ النّاسُ إِنَّ النّاسَ قَد جَمَعوا لَكُم فَاخشَوهُم....﴾ [آل عمران ١٧٣]
﴿أَلَيسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبدَهُ وَيُخَوِّفونَكَ بِالَّذينَ مِن دونِهِ...﴾ [الزمر ٣٦]
إذا عارضت الأكثرية فأنت في خطر!
ولهذا اخترعوا مسميات ليجعلوك خاضعاً تابعاً :
- الإجماع
- الأكثرية
- جمهور العلماء
- اتفق العلماء
- أثبتت الدراسات
ربطوا ما يشتهون باتفاق الأكثرية لتخشى من معارضته ولتؤمن أنه لا مصير لك غير ذلك وأنك إن كنت معهم فأنت في الجانب الآمن، لا معارضة ولا جدال ولا اتهام بالشذوذ الفكري..
- الإجماع
- الأكثرية
- جمهور العلماء
- اتفق العلماء
- أثبتت الدراسات
ربطوا ما يشتهون باتفاق الأكثرية لتخشى من معارضته ولتؤمن أنه لا مصير لك غير ذلك وأنك إن كنت معهم فأنت في الجانب الآمن، لا معارضة ولا جدال ولا اتهام بالشذوذ الفكري..
بهذه الطرق جعلوا منك انساناً خاضعاً تابعاً لا رأي لك ولا قرار،
لا يحق لك التفكير ولا المعارضة،
مسخراً لطاعتهم وللتسويق لفكرهم ولخططهم،
تمشي على خط مرسوم لك لا تحيد عنه ولو أخذك للهاوية!
فلا تتساءل لماذا يغلب الشر على العالم! ولماذا أصحاب الحق قليلون، وأهل الباطل هم المتحكمون!
لا يحق لك التفكير ولا المعارضة،
مسخراً لطاعتهم وللتسويق لفكرهم ولخططهم،
تمشي على خط مرسوم لك لا تحيد عنه ولو أخذك للهاوية!
فلا تتساءل لماذا يغلب الشر على العالم! ولماذا أصحاب الحق قليلون، وأهل الباطل هم المتحكمون!
أدعوكم للاستيقاظ من غفلتكم، والسؤال عن كل ما يصلكم من معلومة دينية أو دنيوية، لا تصبحوا كالقطيع التابع المطيع دونما رأي ولا اعتراض.. لا تجعل عقلك مكباً للنفايات الفكرية والدعايات الخادعة؛
ولا تجعل لك صنماً تتبرك به، تقدّس فلاناً وتطيع فلان، لا تعظيم إلا لله ولا حجة من بعد الرسل.
ولا تجعل لك صنماً تتبرك به، تقدّس فلاناً وتطيع فلان، لا تعظيم إلا لله ولا حجة من بعد الرسل.
جاري تحميل الاقتراحات...