صلاح الزهراني
صلاح الزهراني

@lawyer_salah_sz

33 تغريدة 8 قراءة Mar 13, 2024
"ما لا يسع التنفيذيون في بيئات العمل القانونية هدره!"
ثريدٌ جامع لأهم المفاهيم والممارسات الأساسية التي يجب أن لا تخلو منها أي بيئة عمل على وجه العموم والمهنية على وجه الخصوص.
١-خلصت جامعة هارفارد في دراسة منشورة أن تقوية الفريق في بيئة العمل يقوم على ثلاثة عناصر رئيسية
١-الأمان النفسي
٢-الأهداف المشتركة
٣-الغرض المجتمعي.
٢-فالأمان النفسي:ضرورة شعور الأعضاء بالسعادة والقدرة على تعبيرهم عن جوانحهم،وطرح الأسئلة دون مخاوف ،وعرض الآراء في وجهات النظر قبل وقوع الأخطاء.
٣-والأهداف المشتركة: يسعد الناس حينما يشعُرون أو يُشعرون بأثر مساهمتهم في الأداء العام للكيان ، وأنهم من مصادر نجاحه وتطوره ضمن السياق التنظيمي
٤-أما الغرض المجتمعي:فهي التماس أثر أعمالهم عند الغير ، فليس معرفة الغرض في العمل بكاف، إنما بمعرفة آثر استفادة الغير، والذي ينتج عنه شعور التفاعل الإيجابي ما يتولد عنه ديمومة التغذية والدافع الجماعي
٥- و تفعيل بيئة العمل لهذه العناصر ينتج عنه بيئة مستدامة تتصف بالإنجاز والولاء والمسئولية والابتكار ،فالبيئة الصحية ليست برائحة العود الأزرق و الزيوت العطرية والآرائك، إنما بارتفاع العقول والممارسات، واستدارة المفاهيم الصحيحة المبنية على احترام الانسان أصالةً والعقل تباعا.
٦-أيهما أولى الاستثمار في الكوادر البشرية أو الكيانات؟وجهان: والوجه الأولُ أوجه الوجهين لوجهين:
١-أن استثمار العقول يؤول إلى استقرار الكيانات نظرًا لارتباط الكيان بالعقول المهنية.
2- أن الكيانات قائمة على العقول،والعقل مرتبط بالعقل وبقدر استثارته يحصل التناغم المفضي لولاء مصادره
7- و التوازن بين تحزيم بيئة العمل ومرونتها سائغ ، بيد أن ما ترتب على المرونة أعظم من غيره باعتبار أن النتاج الذهني لا ينطوي تحت القيد الجسدي، و مجرى الحوكمة يكمن في رصف العقل وما ينتج عنه لا في الحضور وما يُلحق به.
ولا يُضار عموم بيئة بخمول خصوصها!
8-عاتب الله نبيه حينما أعرض عن الأعمى لعلة دعوة الوجهاء،تشريعا منه عز وجل في اعتبار المقبل المجل على المدبر المقل، ومنه ينتزع وصف تنزيل العدل عموما،فإن كان الأعمى الذي لم(يرى)عبوس المصطفى مع كمال خلقه وعلة فعله وانتفاء(أثر العُبس)إلا أن الله أنزله قرآنا استظهار بحق الراغب عن غيره
9- وبيئة العمل لا تخلو إما أن تكون شكلية كالمكان المبهج النقي وإما موضوعية في استغراق نمو العقول وتجيير ممارسة الابداع والابتكار بين أفراد البيئة، وقمُّ ما علق في العقل من قناعة مهنية خاطئة يجعله فسحة لفكرة صائبة ،ومحصل الشكل والموضوع في تحفيز ما يمكن للفرد أن يستقل به عن غيره .
10- التجديد في البيئة يخلق اليقظة لدى الفريق، فالملفت يُلفت ، وكلما كان التنفيذي ذكيًا في الاستمالة العقلية كلما أيقظ العقل وأخرج مادته بصور متنوعة ، فاخلق الرغبة في التغيير دومًا ،يقول هيراقليطس:الشيء الوحيد الثابت في الحياة هو التغيير المستمر
11- والتنفيذي في الكيانات القانونية لا يخلو إما أن يكون مالكًا وشريكًا أو موظفًا رفيقًا والأول أشهر ،وفصل الملكية عن العمل ليس سهلاً أبدًا أبدًا، وربط التطور في البيئات بالملاك للكيانات تحدٍ يضطرب فيه الكثير،وينجو منه القليل.
12- الثناء والتحفيز جبلة بشرية تمنعت أو رغبت ، وتنصيص الثناء على عمل الناس محمدة تُنشط الأذهان وترتوي به الأقلام، في صحيح مسلم قال عليه السلام(أحسنت)!
وكلما استطاع التنفيذي تنفيذ هذه المهارة كلما أمكنه استفاضة عقول الآخرين
13- ومما يلزم فهمه أن المسئول الأول عن حماية وتطوير موظفيه هو التنفيذي، فمتى ترجل عن دوره واعتبرها فكرة ثانوية اضطربت بيئته وبانت حدتها، وكثر خبثها، فتتظاهر أيمان القسامة مع ثبوت مدعى لوثها
14- فالتنفيذيون أكثر ميلًا دون غيرهم إلى التورط في سلوكيات تتصف بالسبعية ،قرر ابن خلدون:أن اتصاف صاحب السلطة بالقهر والبطش والعقوبات.. يورثهم الذل والخوف فيلاذ عنه بالكذب والخداع.يقول لورد أكتون (السلطة سبيل المفسدة) ولازم تهذيبها بتجردها عن حب المنصب حقيقة لا شكلاً
15- التنفيذيون البارعون هم من يعزلون بيئتهم عن اضطراباتهم المالية ، وليس من الذكاء اصطراخ التنفيذي عند بيئة عمله بما تجرعه من تكالب الديون، واجترار ذلك في يومه!
لا ضير بربط الموظفين بالمستهدفات الرئيسة دون الحاجة لتهييج بيئته على اضطراب مركزه المالي.
16- تدرج في تسنيد المهام،وراع القدرات والممكنات ، فليس كل تمكين تمكين ،فالبعض يفضل أن يرشد السائق الطريق، فإن تولى المقود انحرف بها توترًا ، فتظن أنك أكرمت والحقيقة أرهقت، فرصف المناسب في الصفوف من مفاهيم اليقظة التنفيذية
17- من هدي النبي عليه السلام حال المصافحة عدم النزع حتى ينزع الاخر،وكذا علاقات العمل يحسن فيها عدم الترك حتى يترك،ولو مع عدم الحاجة،بعض الكيانات شرعّت أن فترة التجربة تكون من طرف الموظف فحسب اعتبارًافي زرع الاستقرار لديه منذ الوهلة وتحد في قدرتها على المناسب منذ المقابلة الأولى
18- لا تنظر نظرة الاستغناء لفريقك حتى ولو كان الواقع كذلك، لأن طروء هذه النية يقتضي تجلي نظرة الامتنان على الاطلاق، ما يورث نزعة سبعية متهيئة للافتراس حال الخطأ يتعذر معها التلافي!
19- من المتعارف أن البعض قد يبذخ في صرفه المالي الناتج عن الراتب أو الاهداء مثلا!، لكنه يتوازن في المال الناتج عن التجارة؛ والعلة أنه ينظر له كأصول معظمة
كذلك الكوادر العقلية يجب النظر لها كاستثمار حقيقي نتج بالعرق وبقي بالأدب
20- ومضمار النجاح في بيئات العمل لا حد له ،مما عرفت أن بعض الشركات ابتدعت لها عقوبة(يعاقب الموظف بعدم دخول مقرها خمسة أيام حال عدم تنفيذ مهامه مع احتفاظه بكافة مزاياه المالية)اعتبارا وتحدٍ منهم أن عدم الدخول عقوبة وحرمان
21- العمل الجماعي في الكيانات القانونية صورته الاشتراك في المسئولية بصورة عامة مع الاصطفاف للعواقب
ولن تصطبغ هذه الركيزة إلا بترغيب الجميع في الأعمال ترغيبا لا ترهيبا
يقول مايكل كوردا(الميزة الوحيدة التي تجمع بين الناجحين في العالم تكمن في قدرتهم على تحمل المسؤولية)
22- هل يمكن الاستثمار في الأخطاء!؟
استثمر في الأخطاء، فإن كثيرًا من الناجحين منعطفات طرقهم الجديدة عُبدت بمن استثمر في طرائقهم الوعرة، رتب المفاهيم بأنماط صحيحة متسقة مع المبادئ والقيم.
23- حبب بيئتك في القراءة دومًا ، شاركهم مقروءًا مسبوكًا أو اهداء مرموقًا"اشعل فتيل حماسهم في النظر" فبقدر استطالة فريقك للقراءة بقدر ما تولدت فيه القوة، يقول فرنسيس (الذين يقرؤون لا ينهزمون، لأن القراءة قوة)
24- حفز أفكار فريقك المهنية أو غيرها ، فإن قدموا شيئا قدم الاعتراضات والافتراضات عليه حتى تتقوم مهارته بالمعارضة وتسلم فكرته في المناظرة. ، يقول وليام(في الاكتشافات يذهب التقدير لمن يقنع الناس بها،وليس لمن تأتيه الفكرة أولا)
25- تلفت بين فينة وأخرى الى التحقق من سلامة المخزون المهني لدى فريقك ومدى استقراره و عملية نموه، ولا ترضى بالروتين الذهني دون تتبعه وصقله، فاضطراب المخزون يترتب عليه اضطراب الأصول ، واضطراب الأصول يفضي إلى سقوط الكيانات وانهيارها!
26- انشر ظاهرة السخاء في بيئتك، سخاء النفس والمال والأخلاق والابداع والابتكار والخيال والتفكير والتطوير، فالسخاء خُلقًا و مالا و عملا وتواضعًا وتبسمًا
فحيازة هذه الظاهرة ومحاولة ترويجها تؤول إلى استقرار البيئات وتطويرها!
27- ساهم في حل مشكلات فريقك خارج العمل متى ما طلبوا ذلك، وتذكر أن الحياء يكسو البشر، فكن لماحا في ذلك، ولا تنتظر ممن حولك الطلب!
فالأسوياء من البشر لا ينسون من أضاء لهم النور، وتصرف كما لو يظن الغير أنك تحبه فقط! وانصت وتلطف حتى يشعر أنه أحب الناس إليك
28- ويستنشط مما سلف أن بيئة العمل كوعاء دائري له فوة، فإن مُلئت خيرًا كانت كرة هوائية متداولة بين الرؤوس، وإن مُلئت شرًا كانت قنبلة زمنية محتملة الانفجار، وأنت من يقرر ذلك!
29- ولازم ذلك أن يتمتع المدراء التنفيذيين باليقظة الذهنية واعتباره عنصرا ضروريا لا كونه شيئا لطيفا فحسب
لأن من شأن توظيفها الحفاظ على الركائز وتنمية المهارات ورفع مؤشرات الاستقرار
30- اجعل بيئتك تقبل كل الاتجاهات، ولتكن كولاية ستايل في إمريكا يمكن الصلاة في الجهتين باعتبار كل الجهات -قبلة- تؤول إلى مكة، فكذا الأفكارالمختلفة اجعلها مناخًا لوجهة واحدة وهي الإبداع.
31-وجود اعتماد خاص بالبيئة القانونية يُسهم في رفع مستوى كفاءة المنشئات القانونية، ولن ترقى مؤشرات البيئات القانونية ما لم تكن المعايير مسنونة ، ولعل الجهة المختصة تنظر في ايجاد اعتماد يتعلق ببيئة العمل القانونية، يترفل المجتمع القانوني من ظلاله.
32 - والحاصل أن الحديث عن شأن مرافل البيئات القانونية مما يطول جلبه،ومدارات التعلم في البيئات تُساق مجتمعة ،ولا يجوز قطع رحمها.

جاري تحميل الاقتراحات...