محمد الحبيب أبو يعرب المرزوقي
محمد الحبيب أبو يعرب المرزوقي

@Abou_Yaareb

20 تغريدة 4 قراءة Mar 10, 2024
2-فهذا من الالغاز التي لا بد أن يكون وراءها سر يناقض تاريخ الحضارتين الإسلامية واليهودية لأن هذه كانت دائما تابعة مكانا وزمانا للإمبراطوريات التي تعاقبت في التاريخ وتلك كانت أهم امبراطورية في تاريخ البشرية المعلوم على الأقل من حيث الجمع بين المساحة المكانية والمدة الزمانية.
3-ومعنى ذلك أنه لا وجه للمقارنة بين الحضارتين من حيث متانة القيام ولا من حيث الدور الحضاري في الوصل بين القديم والحديث من التراث الإنساني ببعديه العقلي والروحي ما يجعلني أعجب من انقلاب العلاقة بين التابخ المتبوع: فاليهود كانوا تابعين والسلمون متبوعين إلى أن بداية العصر الحديث.
4-فهل الانقلاب الذي جعل المسلمين تابعين واليهود متبوعين يعود إلى عملية الإصلاح المسيحي في بداية القرن السادس عشر وسيطرة الصهيونية المسيحية على العالم بعد هزيمة الكاثولكيين والارتوكسيين حتى قبل هزيمة المسلمين فصار الغرب منذئد سيد العالم مع التبعية للصهيونية الجامعة بين نوعيها؟
5-هل معنى ذلك أن ثورة لوثر هي التي أسست للتوجه الجديد الذي نكص بالأناجيل إلى التوراة نكوصا جعل الغرب كله بمذاهبه الثلاثة الرئيسية -الكاثوليكية والارتودكسية تتهود-وتصبح عابدة لدين العجل فتبنت النصرانية كلها دين العجل: ربا الاموال (معدن ىالعجل) وربا الاقوال (خوار العجل):معنى الدجال
6-ذلك أن الحلف بين لوثر وولي الرش الألماني-الذي هو شارل الخامس-الذي حاكى القانوني فنظم القيصرية المسيحية وصارع الخلافة العثمانية وتمكن من توحيد قوة كافية لجعل حرب الاسترداد تستعيد الضفة الجنوبية للمتوسط-فاحتل الجزائروتونس وليبيا-واستطاع الصمود حتى دب الانحطاط في الخلافة العثمانية
7-فتنافست المذاهب المسيحية الثلاثة-البروتستنت والكاثوليك والارتودوكس- في الاحاطة بكل دار الإسلام بما فيها العالم الجديد إلى أن فقدت الأمة كل دارها التي صارت مستعمرات تقاسمتها الامبراطوريات الأوروبية السبع التي عوضتها بنتاها أي الولايات المتحدة والسوفيات ابني البروتستنت والسوفيات
8-فمن ورث امبراكريات أوروبا العشر-اسبانيا والبرتغال وروسيا وفرنسا وانجلترا وبلجيكا وهولندة وإيطاليا والمانيا وامريكا-اثنان منها هما الولايات المتحدة والسوفيات وكلاهما حصيلة الإصلاح فتوازت نشأة القطبين مع احتلال كل دار الإسلام وتفتيت جغرافيتها وتشتيت تاريخها وسيطرة الصهيونية,
9-ما حدث بين الحربين العاليتين هو أفول ثمانية من العشرة وبقي من خرج منتصرا من الحرب العالمية الثانية أي الولايات المتحدة والسوفيات وهما المحيطان بالعالم إلى سقوط السوفيات-وكان للمسلمين دور مهم في اسقاطه-لكن عوضه الصينيون بعقيدة تمزج بين الليبرالية اقتصاديا والدكتاتورية سياسيا
10-وبذلك وصلت إلى "رأس الفتلة" أي إلى نقطة البداية في الكشف عن سر صلف حكام اسرائيل ومهانة حكام العرب: فالأولون يشعرون أن العالم كله تابع لرؤيتهم -دين العجل أي حكم ربا الأموال الذي يغطي عليه ربال الاقوال-فالعملة سيدة العالم (رمزها معدن العجل) والكلمة في خدمته (رمزنها خوار العجل)
11 بمعنى آخر العالم يحكم السامري: فالثورة التي ينسبها القرآن إلى موسى انهاها السامري الذي قلبها إلى ضديدتها أي إن الإصلاح المسيحي في الثلث الاول من القرن الخامس عشر فعمم دين العجل وبه تمكن الغرب من الانتصار لما تجاوز فشل الصليبيات بفضل المدد الذي أتاه من المغوليات والباطنيات.,
12-ورمز هذين المددين بين لأن الحلف بين الباطنية والصليبية فشل وتمكنت الامة من الصمود بل وتجددت الخلافة بدم جديد عندما فشلت العباسية وعوضتها العثمانية. لكن نشاة البروتستنتينة وتنافس دول أوروبا للإحاطة بها مكنت من خسران الأندلس والمغرب وجل ارض الإسلام من الفيليبين إلى المغرب مكانا
12 ومن سقوط الاندلس إلى سايكس بيكو ووعد بلفور. وها نحن أمام الرمز الفعلي لهذا السر: فوعد بلفور وسايكس بيكو كلاهما مصدره انجلترا التي جمعت بين حاجتها لدين العجل- كما فعل شارل الخامس في ثورته على البابا وهو ما يزال ولي عهد ساند لوثر-ومنذئذ فرضت علينا الذلة وفتتت الأرض وانتهك العرض
13-والعلة مضاعفة: فرض جرثومة القومية وفرض فيروس العلمانية. ومعنى ذلك أن الأمة نقبل أن تفقد وحدة الجغرافيا ومعها شروط قوة الثروة ووحدة التاريخ ومعه شرط قوة التراث فقد المرجعية الروحية التي تستمد من النساء 1 ومن الحجرات 13 فصارت عدوة مبدأي ثورتها الكونية فتقزمت فسمت المحميات دولا.
14-مهزلة المهازل وسر الذل الذي يكبل حكام العرب ونخبهم هو عين هذا التقزيم الذي جعل الامبراطورية الإسلامية تصبح محميات للإمبراطوريات الاوروبية التي تصهينت بفضل عملية الإصلاح الديني المسيحي فقضى على الامبراطورية الإلامية من الفيليبين إلى المغرب ففتت الجغرافيا وشتت التاريخ سر الذل
15-لكن الغرب والشرق اللذين باتا خاضعين لدين العجل كما وصفت كلاهما يعادي الإسلام ويريد المزيد من تفتيت جغرافيته وتشتبت تاريخه بأيدي نخبه الحاكمة والمفكرة توهما بانه عليها أن تحاكيهما في عبادة دين العجل منفعلين لا فاعلين: وتلك هي التبعية الروحية التي تجعلهم اذيالا اي "جوهيم" وعبيد
16-كمف ذلك؟ دين العجل له سندة وله عبيد. والسدنة هم من مول شارل الخامس واربجع الاناجيل لمرجعية التوراة فاتما تحريف بولص الذي حرف دين المسيح وهو أول اصلاح بمعنى جعل المسيح تابعا لمن جاء ليصلحهم -النعاج الضالة كما قال-فأفسدوا دينه ونكصوا به قسمه الإنسان بين قيصر وصيا والكنيسة وسيطا
17-فتكون العلمنة سابقة عن العجلنة: الإفساد الاول هو قسمة الإنسان إلى تابع للوسطاء بين المؤمن وربه (بولص) وإلى تابع للأصياء (قيصر الحاكم بحق الهي). تللتها العجلنة: دين العجل الذي يشرع ربا الأموال (الربا بالمعنى المعروف) وربا الاقوال (رؤية ما كيافال) السياسة من حيث هي خداع مطلق.
18-وليس بالصدفة أن يكو التحولان متعاصرين أو قريبا من التعاصر بحيث إن الغرب تصهين وتهود بمعنى السامري بنوعي الربا: السيطرة الربوية في الاقتصاد والسيطرة الربوية في اخلاق القوامة السياسية وهما بعدا العجل أو السياسة المافياوية العالمية التي يحكمها منطق شرلوك: جوهر الصلف الصهيوني
19-وبذلك صار العالم كله محكوم بدين السامري شرقه وغربه وهو ما ينافي بإطلاق كل دين لم يحرف. وهذا هو مضمون الرسالة الخاتمة التي هي في آن مراجعة لكل التجارب الدينية السابقة بمنقط التصديق والهيمنة وركزت على أمرين هما جوهر ثورة الإسلام: الحرب على ربا الأموال وأشد مقت على ربا الاقوال
20 واعلان الله في القرآن الحرب على ربا الاموال وشديد مقته لمن يقول ما لا يفعل يشيران إلى سر الأسرار لتعيين من يعاديه: الصهيونية والصفوية. والاولى مسيطرة على ربا الاموال والثانية على ربا الاقوال. وحكام العرب ونخبهم عبيد لكلا النوعين. والله اعلم.

جاري تحميل الاقتراحات...