فهد.
فهد.

@I0ll

7 تغريدة 4 قراءة Mar 05, 2024
رسائل وتذكير.
أقبلَ علينا وهدفَ إلينا شهر عظيم مُبارك، شهر من صامه إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدَّم من ذنبِه، شهر تُفتح فيه أبواب الجنَّة وتُغلَّق أبواب جهنَّم، كما قال ﷺ. إنه فرصة للرُّجوع، والتوبة، والإنابة، وضبط النَّفس على خيرِ الأقوالِ والأفعال.
إنه شهر القرآن؛ فرِّغ نفسك لتلاوته، وتدبُّره، ولا تفكِّر فقط بختمهِ دون فهمه، ولا تتعذَّر بمحاولةِ فهمهِ دون ختمه، وحبذا التَّنافس بالخيراتِ في هذا الشهر العظيم. كن جوادًا معطاءً كما كان نبينا ﷺ؛ فإنه كان أجود ما يكون في رمضان.
لا يخدعنك الشيطان؛ فالصيام إمساك عن كل قولٍ وفعلٍ قبيح، واذكر قوله ﷺ -في البخاري-: ”من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجةً في أن يدع طعامه وشرابه“. ترفَّع عن سفاسفِ الأمور، وتجنَّب مجالس السوء، واربأ بمقامك ومقام هذا الشهر العظيم عن ملاحقةِ التَّفاهات والانشغال بالملهيات.
نصيحة: لا يدخل عليك الشهر الفضيل وفي نفسِك شيء على أحد، أو تترك أحدًا وفي نفسهِ عليك شيء. ابدأ، فخيركما الذي يبدأ كما قال ﷺ. رسالة تهنئة تلطف الجو، وتمحو ما كان، فإن رمضان كما أنه فرصة لإصلاح الذات وتهذيبها، فإنه كذلك فرصة لإصلاح العلاقات ورتق ما تمزق من ثوب الوداد إثر الخصومات.
سأعتزل التطبيق في رمضان، وأنا على علمٍ أن فيه أبوابًا للخيرِ لمن أحسن الطَّرْق، ولكنَّ فيه أيضًا ما يُكدِّر ويُشغل ويدفع إلى ما لا يجمل بالعاقل خاصةً في هذا الشهر. وإن احتملنا بعض ما نراه في غيره من الشُّهورِ فلن نطيق احتمالها فيه. نراكم في ليلةِ العيدِ بإذن الله تعالى.
اذكروا إخوانكم في كلِّ مكان؛ انصروهم بالدُّعاء ولا تعجزوا عن تقديمِ أقلِّ الواجبات تجاههم. اللهم كن لإخواننا المستضعفين في كل بقاع الأرض. يا ربِّ انصر أهلنا في فلسطين؛ تولَّ أمرهم يا عظيم، وارفع الضر عنهم، وعليك يا قوي بعدوّنا وعدوهم.
أختم بكلمةٍ تعجبني للحسن البصري رحمه الله، يقول: ”إن الله جعلَ رمضان مضمارًا لخلقهِ، يستبقون فيه إلى مرضاتِهِ، فسبق قوم ففازوا، وتخلَّفَ آخرون فخابوا. فالعَجبُ من اللاعب الضاحك، في اليومِ الذي يفوز فيه المحسنون، ويخسر فيه المبطلون“. اللهم إنَّا أقبلنا فتقبل منا ولا تحرمنا.

جاري تحميل الاقتراحات...