أحمد بن محمد الأنصاري
أحمد بن محمد الأنصاري

@ahmed_198482

7 تغريدة May 31, 2024
ومن جميل ما وقفت عليه ماحكاه الجاحظُ أنَّه أتى حلقةً لجماعة من قريش في مسجد دمشق، فاستولى على المجلس ورأوه أحمرَ دميمًا باذَّ الهيئة قشفًا، فاستهانوا به، فلمَّا عَرَفوه اعتذروا إليه، وقالوا له: الذنب مقسومٌ بيننا وبينك؛ أتيتَنا في زيِّ مسكين تُكلِّمنا بكلامِ الملوك!
وقد أُثر عنه رحمه الله أنه قال:
أنا أُكلِّم الناس بنِصفِ عَقلي، فإذا اختصم إليَّ الاثنان جمعتُ عقلي كلَّه.
وروَى إياسٌ عن أنس بن مالك، وعن أبيه معاوية بن قُرَّة، وعن سعيد بن المسيَّب، وعن نافِعٍ مولى ابن عمر، وغيرهم.
وممَّن روى عنه: حُمَيدٌ الطويل
وخالد الحذَّاء، وحمَّاد بن سلمة، وشُعْبة، وغيرهم.
ورغم شهرة صيته إلا أنه لم يتول القضاء سوى سنة واحدة .
ومن أشهر القضايا التي حكم فيها:
أنَّ رجلاً استودع غيرَه مالاً فجحده، فرفَعَه إلى إياس، فسأله فأنْكر،
فقال للمدَّعي: أين دفعتَ إليه مالك؟ فقال: في مكان كذا في البرية، فقال: وما كان هناك؟ قال: شجرة، قال: اذهبْ إليها؛ فلعلَّك دفنتَ المال عندَها ونسيت، وقال للخَصْم: اجْلِسْ حتى يرْجِعَ صاحبك، وإياس يَقْضي إليه وينظر ساعةً بعدَ ساعة
ثم قال: يا هذا أترى صاحبَك قد بلَغ مكان الشجرة؟ قال: لا، قال: يا عدوَّ الله، إنَّك خائن، قال: أقِلْني، قال: لا أقالك الله، وأمَر أن يحتفظَ به حتى جاءَ الرجل، فقال له إياس: اذهبْ معه فخُذْ حقَّك.
ولذلك قال ابن القيم رحمه الله : ولم يزل حذاق الحكام والولاة يستخرجون الحقوق بالفراسة والأمارات، فإذا ظهرت لهم لم يقدموا عليها شهادةً تخالفها، وكذلك فإن الأمارات والفراسة ربما تدفعهم إلى الارتياب في حال المدعي، فيسألونه عن تفاصيل زائدة
وعن صحة ما يقول: وأين كان ونظر الحال، ونحو ذلك من الأشياء والأوصاف التي تقود في النهاية إلى معرفة الحقيقة.
@rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...