أمر الصلاة من الأمور التي يكثر التذكير فيها وذلك لعظم خطبها، فهي العهد الذي بين العبد وربه وأول ما يُسأل عنه يوم القيامة وفي صلاحها صلاح سائر الأعمال.. ويمكن من أكثر المشاهد الموجعة أن تدخل المسجد فترى قلةً أعداد المصلين وكانت قبل عشرين عاماً تتزاحم الأكتاف فيها
ولا اذكر إني حضرت وفاة شخص إلا وعلمت من أهله أو مما عاينته بنفسي بأنّ أكثر ما يذكر به أهله "الصلاة الصلاة" ويوصيهم بها كآخر وديعة يحفظها عندهم.. واذكر الوالد جزاه الله عنا خير الجزاء ما كنا نراه يغضب كغضبته إن تكاسلنا عن صلاة أو آخرناها، فقد يبلغ فيه الوجع إنه ما يحدثنا لأيام
ولا يعني هذا انقطاع الخير عن المسلمين فلا زالت المساجد ولله الحمد تُعمر وإن قلت والشباب يقومون لصلاتهم وإن تقاعس منهم والشيبة يعكفون.. لكن مع كثره الملهيات والانشغالات تراجع أمرها وقُدمت عليها أمور والله إنها ما تسوى الذر عندها، ولا هو كلام مبالغة
يحتاج المسلم اليوم إنه يعظم أمر الصلاة، يمشي إليها وهو يعرف إنه يتوجه لخلاصه، يقف أمام ربه وهو متيقن إنه يقف أمام رب الحاجات وميسرها وإنه أكبر أكبر من هذا الوجود، ومن هو ابتدأ كل شيء.. فأي شيء لا يصير إليه؟
وعن طريق الصلاة الإنسان يتحرر من كل شيء وتنقشع عنه الأوهام، لأنه يتصل بالله فترجع الدنيا إلى مقامها، وأنه اذا نادى المنادى فهب وأجاب وترك كل مافي يده سواء اجتماعات، عمل، لعب، ضائقة أو لحظات فرح، ومشى لله علا وارتفع وانكسرت خشيته من العِباد واتجهت إلى رب العباد
وفضل الصلاة أجل من أن يحصر وعقوبة تركها أعظم من أن يصفها مقال، وإن مجرد التهاون والسهو عنها من غير عقوبة أعظم أعظم الخسران لأن المسلم يضيع عليه غنيمة ويقطع أهم الصلات فكيف إن غُلظت بعقوبة!
وقد يكون من المسلمين من وقرت عندهم هذه المعاني لكنهم يبحثون عن طرق عملية للمداومة:
وقد يكون من المسلمين من وقرت عندهم هذه المعاني لكنهم يبحثون عن طرق عملية للمداومة:
وأنا في حديثي هذا انصحكم مثل ما انصح نفسي واجتهد معكم مثل اجتهادكم فكلنا نعين ونتعاون إن شاءالله:
فأرى أولاً: أن يعيد الإنسان استحضار فوائدها ويستذكرها سواء بقراءات او سماع محاضرات
ثانياً: إنه يعظم أمرها ويجهزلها فإذا سمع المنادي فالأفضل يقوم من لحظتها ليتوضأ
فأرى أولاً: أن يعيد الإنسان استحضار فوائدها ويستذكرها سواء بقراءات او سماع محاضرات
ثانياً: إنه يعظم أمرها ويجهزلها فإذا سمع المنادي فالأفضل يقوم من لحظتها ليتوضأ
أو يتوضأ قبل الأذان، ويحرص إنه يكون على وضوء حتى اذا حضرت الصلاة ما اخره وضوء او تكاسل فيه، ثم مشى لأن المشي يحرك النفس ويبعثها.
ثالثاً: بين الأذان والإقامة يدعو الله بما شاء فإنها من مواطن الاستجابة، والدعاء يبعث النفس لخالقها.. ولا ينس أن يدعو بأن يكون من المداومين على الصلاة
ثالثاً: بين الأذان والإقامة يدعو الله بما شاء فإنها من مواطن الاستجابة، والدعاء يبعث النفس لخالقها.. ولا ينس أن يدعو بأن يكون من المداومين على الصلاة
رابعاً: يبتعد عن الذنوب قدر استطاعته، وإن أذنب أناب ورجع ولا يفتر عن الرجوع أبد ولا يخذّله الشيطان ويقطع أمله.. فالله يفرح بتوبة العبد ولا يحب اليائسين فعد وعد إلى أن ينقطع النفس.
خامساً: اربط نشاطاتك بعد الصلاة فقل بفعل هذا بعد الصلاة الفلانية إن شاءالله، فتبني جدولك عليها.
خامساً: اربط نشاطاتك بعد الصلاة فقل بفعل هذا بعد الصلاة الفلانية إن شاءالله، فتبني جدولك عليها.
سادساً: صلاة الفجر احرص عليها وهي أكثر مايكون فيها التهاون لاستثقال النوم، ومن قدر على صلاة الفجر فإنه على غيرها أقدر بإذن الله.. ومحزن إنك تكون أحرص على الدوام من صلاتك. فشغل منبهاتك وجاهد إنك تنام الليل، وهذه لحالها فائدة ثانية.
سابعاً: احرص على أذكارك ووردك اليومي.
سابعاً: احرص على أذكارك ووردك اليومي.
واخيراً تذكر إنك مسؤول أمام ربك مو فقط عنك ولكن عن أبناءك إللي قد تضيعهم بسبب تهاونك وتحرمهم الخير العظيم، ويمكن من الأمور اللي استحضرها دائماً إنه كيف المسلم يتكلم ويعظ في أمور كثيرة عن أهمية العلاقات والوفاء والالتزام وتحمل المسؤولية وهو مضيع أهم أمانة ومفرط بأهم صلة؟!!
إلى هنا نهاية الحديث والله يطرح ثمرته، ومتأكد فيه خير مني أفادوا بهالموضوع وأجادوا. ونصايحكم ودعاءكم لا غنى عنها. والله يجعلنا وإياكم من المحافظين على الصلاة والمتقبلة منهم، ويرزقنا رضاه.
هذا والختام وصلّ الله وبارك على خير الأنام.
هذا والختام وصلّ الله وبارك على خير الأنام.
جاري تحميل الاقتراحات...