خلدُون
خلدُون

@kh_fwaed

7 تغريدة 4 قراءة Mar 04, 2024
يا اخوان تخيّلوا قد ايش الموضوع
خطييير! معصية قد تكون سبب دخولك
الجنّة، وطاعة قد تكون سبب دخولك النّار
قال بعض السّلف:
" إن العبد ليعمل الذنب يَدْخُلُ به الجنة،
ويعمل الحسنة يدخل بها النار
قالوا: كيف ؟؟؟
قال: يعمل الذنب فلا يزال نصْبَ عينيه،
خائفًا منه مُشفِقًا وَجِلًا باكيًا نادمًا،
مستحيًا من ربه تعالى، ناكس الرأس بين
يديه، منكسر القلب له؛
فيكون ذلك الذنب سبب سعادة العبد
وفلاحه، حتى يكون ذلك الذنب أنفع له
من طاعات كثيرةٍ؛ بما ترتب عليه من هذه
الأمور التي بها سعادة العبد وفلاحه، حتى
يكون ذلك الذنب سبب دخوله الجنة.
ويفعل الحسنة فلا يزال يَمُنُّ بها على ربه،
ويتكبر بها، ويَرى نفسه، ويعجب بها،
ويستطيل بها، ويقول: فعلتُ، وفعلتُ؛
فيورثه ذلك من العجب والكِبْر، والفخر
والاستطالة، ما يكون سبب هلاكه.
فإذا أراد الله تعالى بهذا المسكين خيرًا
ابتلاه بأمرٍ يَكْسِرُه به، ويُذِلُّ به عُنُقَه،
ويُصَغِّرُ به نَفْسَه عنده.
وإن أراد به غير ذلك، خَلَّاهُ وعُجْبَه وكِبْره،
وهذا هو الخذلان الموجب لهلاكه؛
فإن العارفين كلهم مجمعون على أن
- التوفيق:
أن لا يكِلَك الله تعالى إلى نفسك،
- والخذلان:
أن يَكِلَكَ الله تعالى إلى نفسك.
فمن أراد الله به خيرًا فتح له باب الذل
والانكسار، ودوام اللَّجَأِ إلى الله تعالى،
والافتقار إليه، ورؤية عيوب نفسه،
وجهلها، وظلمها، وعدوانها، ومشاهدة
فضل ربه، وإحسانه، ورحمته، وجوده،
وبِرّه، وغِناه، وحمده"
- ابن القيّم | الوابل الصيب ص9-10.

جاري تحميل الاقتراحات...