Loai Al-Qurashi ロアイ 会長 🇸🇦🐪🕋
Loai Al-Qurashi ロアイ 会長 🇸🇦🐪🕋

@Loaininja

24 تغريدة 34 قراءة Mar 02, 2024
تحت هذة التغريدة سأتحدث عن القائد العسكري قتيبة بن مسلم الباهلي 🇸🇦
#السعودية
قتيبة بن مسلم الباهلي🇸🇦،هو فارس ومن اعظم القادة العسكريين في عهد الدولة الاموية،وهو فاتح الصين،وفاتح اسيا الوسطى،وهو صاحب الشخصية الجهادية الساحرة التي بهرت كل من رآه،وأسرت نفس كل من سمع أخباره،الذي أسلم على يديه الآلاف من الغير مسلمين حبًا فيه وفي جهاده وشجاعته.ولد في العراق
وكان أبوه مسلم بن عمرو،من أصحاب مصعب بن الزبير والي العراق من قبل أخيه أمير المؤمنين عبد الله بن الزبير،وقُتِل معه في حربه ضد عبد الملك بن مروان سنة 72 هجرية،وقد نشأ قتيبة على ظهور الخيل رفيقا للسيف والرمح،محبا للجهاد،وكانت منطقة العراق مشهورة بكثرة الفتن والثورات،لذلك عمل
كل ولاة العراق على شغل أهلها بالجهاد في سبيل الله لاستغلال طاقاتهم الثورية في خدمة الإسلام ونشر الدعوة،لذلك كانت أرض العراق هي قاعدة الانطلاق للحملات الجهادية على الجبهة الشرقية للدولة العربية،وقد اشترك قتيبة في هذه الحملات منذ شبابه المبكر،وأبدى شجاعة فائقة وموهبة قيادية فذة
لفتت إليه الأنظار خاصة من القائد العظيم المهلب بن أبي صفرة وكان خبيرا في معرفة الأبطال ومعادن الرجال،فتفرس فيه أنه سيكون من أعظم أبطال الإسلام، فأوصى به لوالي العراق الشهير الحجاج بن يوسف الثقفي،الذي كان يحب الأبطال والشجعان،فانتدبه لبعض المهام ليختبره بها ويعلم مدى صحة
ترشيح المهلب له، وهل سيصلح للمهمة العظيمة التي سيؤهله إليها بعد ذلك أم لا؟
بدأت رحلة المجد الجهادي لهذا القائد الفذ منذ 86 هجرية،وذلك عندما ولاه الحجاج بن يوسف الثقفي ولاية خراسان وهو إقليم شاسع مترامي الأطراف،لم يكن المسلمون قد واصلوا الفتح بعده،وكان المهلب بن أبي صفرة
واليًا على خراسان من عام 78 حتى 86 هجرية،وقد رأى الحجاج أن يدفع بدماء شابة جديدة في قيادة المجاهدين هناك،فلم يجد أفضل من قتيبة بن مسلم لهذه المهمة.سار قتيبة بن مسلم على نفس الخطة التي سار عليها آل المهلب،وهي خطة الضربات السريعة القوية المتلاحقة على الأعداء،فلا يترك لهم وقتًا
للتجمع أو التخطيط لرد الهجوم على العرب والمسلمين،ولكنه امتاز عن آل المهلب بأنه كان يضع لكل حملة خطة ثابتة لها هدف ووجهة محددة،ثم يوجه كل قوته للوصول إلى هدفه،غير عابئ بالمصاعب أو الأهوال التي ستواجهه،معتمدًا على بسالته النادرة وروح القيادة التي امتاز بها وإيمانه العميق بالإسلام
ومنذ وطئت قدماه خراسان وما وراء النهر سنة 86هـ عزم على العبور إلى ما وراء النهر عدة مرات بجيوش كثيفة،وقد امتاز قتيبة بطيب الخلال،وحرصه على نشر الإسلام،حتى إن الطبري ينقل عنه بعض خطبته التي قالها لما جاء أول مرة إلى تلك المناطق،وجاء فيها: إن الله أحلّكم هذا المحل ليعزّ دينه،ويذب
بكم عن الحرمات، ويزيد بكم المال استفاضة، والعدو وقْما (قمعا وخسارة)،ووعد نبيه النصر بحديث صادق،وكتاب ناطق،فَقَالَ: «هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّه وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ». ووعد المجاهدين في سبيله أحسن الثواب
وأعظم الذخر عنده فقال: «ذلكَ بِأَنهم لا يصِيبهم ظمأٌ وَلا نصبٌ ولا مخْمصة فِي سبِيلِ اللَّهِ» إلى قوله: «أَحسن ما كانُوا يعملُون» ثم أخبر عمن قُتل في سبيله أنه حيّ مرزوق، فقال: «ولا تحسبن الَّذِينَ قتلوا فِي سبيلِ اللَّهِ أَمواتا بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ)
وهكذا انتقل في وسط حتى وصل الى الصين،وأوغل فيها ووصل مدينة كاشغر وجعلها قاعدة إسلامية، وكان هذا آخر ما وصلت إليه جيوش إسلامية في آسيا شرقاً ولم يصل أحد من المسلمين أبعد من ذلك قط.على أية حال،لقد اتصل الصينيون بالعرب المسلمين اتصالاً جغرافياً مباشراً خلال العصر الأموي،لذا حظيت
السفارات الإسلامية باهتمام في المصادر التاريخية الصينية،ودارت بين القوتين العظيمتين مراسلات دبلوماسية للإبقاء والحفاظ على حدود الصين دون أن تقوم كل قوة بمهاجمة الأخرى،وبعث الإمبراطور شوان زونغ إلى قتيبة بن مسلم أن يرسل إليه وفداً ليتعرف عن قرب على العرب ودينهم،وفي هذا السياق
أرسل الباهلي سفارة من جيشه إلى بلاط الإمبراطور في مدينة تشانغآن (مدينة شيآن حالياً بمقاطعة شانشي) ترأسه هبيرة بن مشمرج الكلابي.أورد ابن الأثير هذه الحادثة كما يلي: كان قتيبة بعد أن فتح كاشغر، قد كتب له ملك الصين أن يبعث له رجلاً شريفاً يخبره عنهم وعن دينهم،فانتخب قتيبة عشرة لهم
جمال وألسن وبأس وعقل وصلاح،فأمر لهم بعدة حسنة ومتاع حسن من الخز والوشي وغير ذلك وخيول حسنة،وكان منهم هبيرة بن مشمرج الكلابي،فقال لهم: إذا دخلتم عليه فأعلموه أني قد حلفت أني لا أنصرف حتى أطأ بلادهم وأختم ملوكهم وأجبي خراجهم.سار وفد من العرب يترأسهم هبيرة، فلما قدموا عليهم دعاهم
ملك الصين، فلبسوا ثياباً بياضاً تحتها الغلائل، وتطيبوا ولبسوا النعال والأردية، ودخلوا عليه وعنده عظماء قومه فجلسوا ولم يكلمهم الملك ولا أحد ممن عنده، فنهضوا.
فقال الملك لمن حضره: كيف رأيتم هؤلاء؟
فقالوا: رأينا قوماً ما هم إلا نساء ما بقي منا أحد إلا انتشر ما عنده.فلما كان الغد
دعاهم الإمبراطور شوان زونغ إلى مجلسه، فلبسوا الوشي والعمائم الخز والمطارف،وغدوا عليه فلما دخلوا قيل لهم: ارجعوا.وقال الإمبراطور لأصحابه: كيف رأيتم هذه الهيئة؟
قالوا: أشبه بهيئة الرجال من تلك.
فلما كان اليوم الثالث دعاهم فشدوا سلاحهم، ولبسوا البيض والمغافر وأخذوا السيوف والرماح
والقسي وركبوا، فنظر إليهم ملك الصين فرأى مثل الجبل فلما دنوا ركزوا رماحهم ودفعوا خيلهم كأنهم يتطاردون.
فقال الملك لأصحابه: كيف ترونهم؟
قالوا: ما رأينا مثل هؤلاء.
فلما أمسى بعث الإمبراطور إليهم أن ابعثوا إليَّ زعيمكم، فبعثوا إليه هبيرة،فقال له ملك الصين: قد رأيتم عظم ملكي وأنه
ليس أحد منعكم مني، وأنتم في يدي بمنزلة البيضة في كفي وإني سائلكم عن أمر فإن لم تصدقوني قتلتكم“
قال الإمبراطور: “لم صنعتم بزيكم الأول اليوم الأول والثاني والثالث ما صنعتم؟”
فرد عليه هبيرة قائلاً: “أما زينا الأول فلباسنا في أهلنا، والثاني فزينا إذا أمنا أمراءنا،والثالث فزينا
لعدونا.فقال الإمبراطور: “ما حسن ما دبرتم دهركم فقولوا لصاحبكم ينصرف فإني قد عرفت قلة أصحابه وإلا بعثت إليكم من يهلككم“.فقال له هبيرة: “كيف يكون قليل الأصحاب من أول خيله في بلادك وآخرها في منابت الزيتون؟ وأما تخويفك إيانا بالقتل فإن لنا آجالاً إذا حضرت فأكرمها القتل ولسنا نكرهه
الجزية”.قال الإمبراطور: فإنا نخرجه من يمينه ونبعث تراب أرضنا فيطأه،ونبعث إليه ببعض أبنائنا فيختمهم ونبعث إليه بجزية يرضاها.على أية حال،نستنبط من حديث ابن الأثير خشية الإمبراطور شوان زونغ من بأس جيش العرب🇸🇦 وقائدهم
قتيبة،فبادر مهرولاً إلى إرسال سفارة إليه مشمولة بهدية عظيمة وأربعة غلمان من أبناء ملوكهم ثم أجازهم،فأحسن فقدموا على قتيبة،فقبل قتيبة الجزية وختم الغلمان وردهم ووطئ التراب.وبعد موت عبد الملك بن مروان تولى ابنه سليمان الخلافة،وبسبب خلافة مع الحجاج بن يوسف الثقفي بدا بتصفية
القادة،وها هو قد وجد ان طموحاته انتهت وان الخليفة يستدعيه الى دمشق حيث لن يقدم له أكاليل الغار،ولن يقدم له شكره على جهاده في سبيل الإسلام،ولكنه سيزج به في أعماق السجون.
وقرر ان يقاوم هذا القرار الظالم مهما تكن العواقب،وليمت في ميدان جهاده بدل ان يموت حبيسا تحت
قبو مظلم رطب وانتهت حياته وهو يقاوم من جاء يقدمه للخليفة، فقد أصابه سهم طائش أودى بحياته...انتهى

جاري تحميل الاقتراحات...