راشد الخلاوي .
——————
لو كنت منتج تلفزيوني لأنتجت مسلسلا عن راشد الخلاوي ، هذه الشخصية الأسطورية ، الشاعر ، البدوي ، الصياد ، الفلكي ، الحكيم .
ولد راشد الخلاوي في الفترة بين ١٠٠٠-١١٠٠ هجري في ١٦٥٠ م وحولها .، يعني قبل ٣٥٠- ٤٥٠ سنة تقريبا وربما يكون توفي قبل ظهور دعوة محمد بن عبد الوهاب والدولة السعودية الأولى ( ١١٣٩هـ- ١٧٢٧ م ) . فلو كان في وسط نجد لكان سمع بمحمد بن سعود ، فهذا يثبت أنه مات قبل دعوة التوحيد بما لايقل عن خمسين سنة . الدولة العثمانية كانت تسيطر على أغلب الحجاز والدول العربية وهي في أوج قوتها في العالم . أمّا نجد فقد كانت إمارات ومشيخات مثل الرياض دهام ابن دواس الشعلان . الدرعية ابن سعود . العيينة المعمر . الدلم الزامل . ولم تكن نجد تحظى باهتمام الدولة العثمانية لفقر الموارد . كانت تنتشر الخرافات والبدع والتبرك بالقبور .
عاش الخلاوي في نجد متنقلا بين القرى( أشيقر ، اليمامة ، السر ، الثليماء ) وكان كثير المدح لمنيع بن سالم في ( هجر ) بالشرقية فهذا يعلل لماذا أطلق عليه ( الخلاوي ) ومدح شيخا من بني ربيعة في وادي حنيفة ، فتجزم بأن الرجل عاش في نجد وشماليها . أما نسبه فهذا مما لايستطيع باحث الجزم بأنه فهو يصف نفسه ( صلبي ) في قصيدته لصديقه منيع بن سالم :
وذكرت وصاةٍ من منيع بن سالم  *
وغيري اذا ما جاعَ ينسى الودايع  *
ولم يُلهني عنها منامي وعيشي  *
ولم ازل فيها حفيظٍ مطاوع  *
حليَّة ميثأ يالصّليبي خلها  *
لو كان بأيامَ الصفاري وجايع  *
حليلة ليثٍ لا يزال على القسا *
يجرّ على الزادَ النفوسَ الهلايع  *
وخلِّيتها لعيون ميثأ عتيقه  *
عتيقه صليبي طويلَ المذارع  *
بنتَ المها روحي فلولا ابن سالم  *
لما كان لك من حفرة الموت مانع *
وهناك من يقول أنه قبيلي ولكن يهرب من ثأر وهو يقول :
خلاوي خلا ماهو خلاوي قبيله *
وعنده على هذا شهود ودلايل *
مضل ولا يستاكد إلا بعينه *
وكل مضل عن مغانيه سايل *
تمنيت لا حافاني الله بالمنى *
بهيفية تلوي بعشب المسايل *
فمنهم من نسبه الى بني خالد ومنهم من نسبه الى الهواجر . الواضح لدي أن الرجل يحاول اخفاء نسبه وينتسب لصليب ولكن إذا ما أحد سبّه أو غمز من نسبه انبرى مفتخرا بنفسه وأصله :
كنا شيوخ العز والعز عزنا *
وفي عزنا من عَز تجري مراكبه *
وعلى عزنا تبنى بيوتٍ من العلا *
وماطال من عزٍ لدى الناس طال به *
على أنه يفتخر بصليب وأنها قبيلة نزارية :
صبرنا وعدنا في صليب وحالهم *
وما عابهم واهفا هفاهم جلايبه *
الصلب اجواد نما الجود جدهم *
نزار الذي صلب العرب من صلايبه *
اجاويد قوم قلب الله قلوبهم *
بحيلات سوء عابت القوم خايبه *
قوم طفوا والناس في الجاهلية *
وازرى بهم شرك تطاما غبايبه *
وأياً كان نسبه فهو تمتع بعزة نفس وخلق رفيع وفروسية ومغامرة ونباهة وكرم كما قال :
قالوا وش انت وقلت انا مثل غيري *
قدام يلحقني ملام أو زريّة *
ان قيل عبد او حر ولا خضيري *
من طينة منها جميع البريه * وهذا هو مقياس الانتساب ( كلنا من طين ) . وهو صاحب مبادئ سليمة في الخلق وعزة النفس والتقوى في وقت الشرك يعلو وينتشر فيقول عن عزة النفس وروم المعالي :
مقام الفتى في منصب العز ساعة *
ولا الف عام يصحب الذل جانبه *
ترى العز لو بالنار زينٍ على الفتى *
والذل لو بالخلد ما زان صاحبه *
ومن بات رهنٍ للولا والمذلة *
أضحى عديم العز مأوى نهايبه *
ويقول أيضا من قصيدته التي يقال إنها جاوزت ٦٠٠ بيت :
فلي من قديم العمر نفس عزيزه *
أعض على عصيانها بالنواجد *
قد أوزمتها ماكاد خوف إلى بدا *
علي من أيام الردى لا تعاود *
ويا طول ما وسدت راسي نكاده ( كدادة ) *
من خوفتي يعتاد لين الوسايد *
ولو تطرقنا لصفات راشد الخلاوي نجده صاحب وفي ومن هذا قصته مع منيع بن سالم بن عريعر ( هناك اختلاف في هذا يقال من بني عقيل ) إحدى السنين زاره راشد الخلاوي مصطحبا إبنا له ( عواد ) . فمكث ثلاث أيام ، ولم يحصل على شيء . فاستأذن راشد الخلاوي فقال له منيع : السنة هذي والله ليس عندنا مانعطيك ، سنة قحط ولكن إن شاء الله السنة القادمة تأتي لنا ونكرمك . قال الخلاوي : جئتك للسلام ولايهمني عطاؤك ، قال هذا الكلام ليرفع الحرج عن صديقه ، وإلاّ ماذا تريده أن يقول : لا والله شرهتنا عليك كبيرة وماينفع معها المعاذير ( كما يفعل كثير من الجاحدين ) . وفيما هما عائدين تمثل الابن عواد ببيت شعر فقال :
عنينا وعنيناك يا ناق فاصبري *
على بارق ٍ ما تنثر الماء مخايله *
.
——————
لو كنت منتج تلفزيوني لأنتجت مسلسلا عن راشد الخلاوي ، هذه الشخصية الأسطورية ، الشاعر ، البدوي ، الصياد ، الفلكي ، الحكيم .
ولد راشد الخلاوي في الفترة بين ١٠٠٠-١١٠٠ هجري في ١٦٥٠ م وحولها .، يعني قبل ٣٥٠- ٤٥٠ سنة تقريبا وربما يكون توفي قبل ظهور دعوة محمد بن عبد الوهاب والدولة السعودية الأولى ( ١١٣٩هـ- ١٧٢٧ م ) . فلو كان في وسط نجد لكان سمع بمحمد بن سعود ، فهذا يثبت أنه مات قبل دعوة التوحيد بما لايقل عن خمسين سنة . الدولة العثمانية كانت تسيطر على أغلب الحجاز والدول العربية وهي في أوج قوتها في العالم . أمّا نجد فقد كانت إمارات ومشيخات مثل الرياض دهام ابن دواس الشعلان . الدرعية ابن سعود . العيينة المعمر . الدلم الزامل . ولم تكن نجد تحظى باهتمام الدولة العثمانية لفقر الموارد . كانت تنتشر الخرافات والبدع والتبرك بالقبور .
عاش الخلاوي في نجد متنقلا بين القرى( أشيقر ، اليمامة ، السر ، الثليماء ) وكان كثير المدح لمنيع بن سالم في ( هجر ) بالشرقية فهذا يعلل لماذا أطلق عليه ( الخلاوي ) ومدح شيخا من بني ربيعة في وادي حنيفة ، فتجزم بأن الرجل عاش في نجد وشماليها . أما نسبه فهذا مما لايستطيع باحث الجزم بأنه فهو يصف نفسه ( صلبي ) في قصيدته لصديقه منيع بن سالم :
وذكرت وصاةٍ من منيع بن سالم  *
وغيري اذا ما جاعَ ينسى الودايع  *
ولم يُلهني عنها منامي وعيشي  *
ولم ازل فيها حفيظٍ مطاوع  *
حليَّة ميثأ يالصّليبي خلها  *
لو كان بأيامَ الصفاري وجايع  *
حليلة ليثٍ لا يزال على القسا *
يجرّ على الزادَ النفوسَ الهلايع  *
وخلِّيتها لعيون ميثأ عتيقه  *
عتيقه صليبي طويلَ المذارع  *
بنتَ المها روحي فلولا ابن سالم  *
لما كان لك من حفرة الموت مانع *
وهناك من يقول أنه قبيلي ولكن يهرب من ثأر وهو يقول :
خلاوي خلا ماهو خلاوي قبيله *
وعنده على هذا شهود ودلايل *
مضل ولا يستاكد إلا بعينه *
وكل مضل عن مغانيه سايل *
تمنيت لا حافاني الله بالمنى *
بهيفية تلوي بعشب المسايل *
فمنهم من نسبه الى بني خالد ومنهم من نسبه الى الهواجر . الواضح لدي أن الرجل يحاول اخفاء نسبه وينتسب لصليب ولكن إذا ما أحد سبّه أو غمز من نسبه انبرى مفتخرا بنفسه وأصله :
كنا شيوخ العز والعز عزنا *
وفي عزنا من عَز تجري مراكبه *
وعلى عزنا تبنى بيوتٍ من العلا *
وماطال من عزٍ لدى الناس طال به *
على أنه يفتخر بصليب وأنها قبيلة نزارية :
صبرنا وعدنا في صليب وحالهم *
وما عابهم واهفا هفاهم جلايبه *
الصلب اجواد نما الجود جدهم *
نزار الذي صلب العرب من صلايبه *
اجاويد قوم قلب الله قلوبهم *
بحيلات سوء عابت القوم خايبه *
قوم طفوا والناس في الجاهلية *
وازرى بهم شرك تطاما غبايبه *
وأياً كان نسبه فهو تمتع بعزة نفس وخلق رفيع وفروسية ومغامرة ونباهة وكرم كما قال :
قالوا وش انت وقلت انا مثل غيري *
قدام يلحقني ملام أو زريّة *
ان قيل عبد او حر ولا خضيري *
من طينة منها جميع البريه * وهذا هو مقياس الانتساب ( كلنا من طين ) . وهو صاحب مبادئ سليمة في الخلق وعزة النفس والتقوى في وقت الشرك يعلو وينتشر فيقول عن عزة النفس وروم المعالي :
مقام الفتى في منصب العز ساعة *
ولا الف عام يصحب الذل جانبه *
ترى العز لو بالنار زينٍ على الفتى *
والذل لو بالخلد ما زان صاحبه *
ومن بات رهنٍ للولا والمذلة *
أضحى عديم العز مأوى نهايبه *
ويقول أيضا من قصيدته التي يقال إنها جاوزت ٦٠٠ بيت :
فلي من قديم العمر نفس عزيزه *
أعض على عصيانها بالنواجد *
قد أوزمتها ماكاد خوف إلى بدا *
علي من أيام الردى لا تعاود *
ويا طول ما وسدت راسي نكاده ( كدادة ) *
من خوفتي يعتاد لين الوسايد *
ولو تطرقنا لصفات راشد الخلاوي نجده صاحب وفي ومن هذا قصته مع منيع بن سالم بن عريعر ( هناك اختلاف في هذا يقال من بني عقيل ) إحدى السنين زاره راشد الخلاوي مصطحبا إبنا له ( عواد ) . فمكث ثلاث أيام ، ولم يحصل على شيء . فاستأذن راشد الخلاوي فقال له منيع : السنة هذي والله ليس عندنا مانعطيك ، سنة قحط ولكن إن شاء الله السنة القادمة تأتي لنا ونكرمك . قال الخلاوي : جئتك للسلام ولايهمني عطاؤك ، قال هذا الكلام ليرفع الحرج عن صديقه ، وإلاّ ماذا تريده أن يقول : لا والله شرهتنا عليك كبيرة وماينفع معها المعاذير ( كما يفعل كثير من الجاحدين ) . وفيما هما عائدين تمثل الابن عواد ببيت شعر فقال :
عنينا وعنيناك يا ناق فاصبري *
على بارق ٍ ما تنثر الماء مخايله *
.
وهذا يمثل كثير من البشر ، فهو ينسى كل ماقدمته له في مقابل رفض واحد ، وإن قستها على الخلق والأخلاق فهي متماثلة ، فتجد من ينسى كثير الفضل إزاء خطأ واحد وينكر عيشا قد تقادم عهده ، ولكن والده ( راشد الخلاوي ) خطّأه وقال له : أنت مخطئ وود عليه ببيت شعر :
إلى من رفيق ٍ شح علينا بماله *
ذكرناه باللي قد مضى من جمايله *
وهو كريم ومن كرمه عندما زاره هذا الصديق منيع متخفيا وقد ربط عينه وتلثّم ليختبر كرمه ولم يكن لديه الاّ عنز يحلبها مع زوجته لابن له صغير . فقالت زوجته : ياراشد نقدم له عيش وسمن ونترك العنز لإبننا . فقال : اذهبي واحضري حطب وعندما رجعت وجدته ذبح العنز وقال :
يلومونني اهلي وهاذي طبايعي *
ولوم الفتى عقب المشيب قبيح *
يلومونني في طارش قد لفت به *
من البعد بلج المنكبين امشيح *
ياليت عين من منيع بن سالم *
حضرتها يوم ان الجنين يصيح *
بليل من العوى تلالا نجومه *
يلقى الشحم فوق الصحون طفيح *
واليا سكنت انسام السعود عن الفتى *
فلو كان قصره من حديد يطيــح *
واليا هبت انسام السعود مع الفتى *
فمليح وما حاشت يديه مليــح * وبيّن صديقه منيع نفسه ووهب له مالا اشترى به ماعزا .
ومن قصص كرمه أنه نزل عند عرب ولم يدعوه أو يوجبوه كعادة العرب مع الضيوف والجيران الجدد فحزّ في نفسه وكما هو معلوم رجل خرّيت دليلة وصياد ماهر ، فذهب واصطاد ٨ غزلان ( يوم أن هناك غزلان بنجد ) وذهب إليهم وعزمهم وحاولوا الرفض ولكنه أصرّ عليهم حتى يبيّن لهم الواجب ويكسر عيونهم التي تحاقرته وعندما قلّطهم على هذا العشاء الفاخر قال :
يقول الخلاوي والخلاوي راشد *
للناس ميلان وانا لي لسانيه *
ليا شبيت ضون يجذب الضيف نورها *
عليها من لحم الجوازي ثمانيه *
ودعيت جيراني على طيب القنا *
يومن داعيهم دعا ما دعانيه *
ليا نزلوا الطمان انزل العلا *
منزلن كل الخلايق ترانيه *
والله ما خلي الطيب وانكس على الردا *
والاموال عاريه والاعمار فانيه *
يمكن واحد يجي براسه سؤال كيف يقنص ٨ جوازي ( ظباء ) لأن معه بندقية والبندقية اخترعت من عام ١٤٠٠ م . وكذا يستخدمون الكلاب السلوقية ومن ذلك طلب صديقه منيع بن سالم منه سلوقية صيد مشهورة عند شخص يقال له الربيعي . فوعده وذهب راشد متنكرا لبيت الرجل ولكنه كان غائبا بالصيد فرجع وفي الطريق لقيه الربيعي فأظهر الخلاوي أنه لايعرفه وقال : ضفت واحد اسمه الربيعي وماقروني ( لم يقدموا لي عشاء أو غداء ) فاغتم الربيعي وهو يعرف الخلاوي فقال وهل قلت في ذلك شعرا ؟ قال : نعم ولكن ماعرف به الا القليل وأنا بطريقي ان شاء الله أذيعها . فقال الربيعي : ماذا قلت ؟ قال الخلاوي :
يقول الخلاوي والخلاوي راشد *
تخطّى بين البيوت وضاف *
تخطّى لبيت الربيعي محمد *
ولا أنجاه ممّا كان منه يخاف *
قال الربيعي أنا محمد وارجع ومالك الا رضاك . فقال الخلاوي : توعدني ؟ فوعده . فرجع معه وطلب ( فهدة ) كلبة الصيد المشهورة فأعطاه إيّاها وذهب بها لصديقه منيع بن سالم وقال :
يقول الخلاوي والخلاوي راشد *
. بالقيل أغالي مثل غالي الجلايب *
من مبلغ الصبيان مني نصيحة *
. من حاضر منهم ومن كان غايب *
من لا يحوش المرجلة في شبابه *
ماعاد يدركها إلى صار شايب *
ومن خاب في اول صباه من الثنا *
. فهو لازم في تالي العمر خايب * .
ويمدح فيها الربيعي ويقول :
ساروا الى مُلك الربيعي محمد *
وهو خير من تافد عليه الركايب * —-
وكما قلنا هو صياد بارع ولكن لايصيد من الظباء من تشبه محبوبته ( ميثاء ) .
وتقلبت الحال بصاحبه منيع فافتقر بعد غنى وذل بعد عز فقال راشد الخلاوي يتعزز لحاله :
قل الله هل شفت السخي ابن سالم *
منيع من حاش الثنا والحمايد *
قل الله لي من عبرة(ن) يا ابن سالم *
ل ها حادر(ن) قلبي هموم(ن) وصاعد *
لفاني بها لا ساعد الله ركبه *
إلى ساعد الركبان فيمن يساعد *
لفاني بها يابن الغريري قلايص *
عفايا.. وقطع(ن) للخروم البعايد *
يبات الحشا يلوي لكن احتميره *
يلوي على شوك الكتاد الحدايد *
على شان سلطان لـ عقيل (ن) كميتها *
زمان القسا يشفي قراه الولايد *
لفاني بها يابن الغريري قلايص *
عفايا.. وقطع(ن) للخروم البعايد *
وللخلاوي قصايد في الغزل والعشق كثيرة ومنها هذه القصيدة النادرة :
شرب على غير الظما يجرح الحشا *
وقرب على غير المودة لاش *
ألا واعلى ياعلي هوجا هجينة *
وثلاث ليال لا مقيل ولاش *
إلى الدوحة الوحدانة المستظلة *
بظلالها ريش النعام فراش *
وأيضاً بها مسك وطيب وعنبر *
وعيني غزال مقنع بعشاش *
له حبة «أحلى من الما على الظما» *
وألذ من مطعوم كل معاش *
واحلى من اللي ينقد الطير راسها *
ينوشها بين الجريد نواش *
وألذ من در الاباكير في الشتا *
إلى جات من بعض الفياض تحاش *
إلى من رفيق ٍ شح علينا بماله *
ذكرناه باللي قد مضى من جمايله *
وهو كريم ومن كرمه عندما زاره هذا الصديق منيع متخفيا وقد ربط عينه وتلثّم ليختبر كرمه ولم يكن لديه الاّ عنز يحلبها مع زوجته لابن له صغير . فقالت زوجته : ياراشد نقدم له عيش وسمن ونترك العنز لإبننا . فقال : اذهبي واحضري حطب وعندما رجعت وجدته ذبح العنز وقال :
يلومونني اهلي وهاذي طبايعي *
ولوم الفتى عقب المشيب قبيح *
يلومونني في طارش قد لفت به *
من البعد بلج المنكبين امشيح *
ياليت عين من منيع بن سالم *
حضرتها يوم ان الجنين يصيح *
بليل من العوى تلالا نجومه *
يلقى الشحم فوق الصحون طفيح *
واليا سكنت انسام السعود عن الفتى *
فلو كان قصره من حديد يطيــح *
واليا هبت انسام السعود مع الفتى *
فمليح وما حاشت يديه مليــح * وبيّن صديقه منيع نفسه ووهب له مالا اشترى به ماعزا .
ومن قصص كرمه أنه نزل عند عرب ولم يدعوه أو يوجبوه كعادة العرب مع الضيوف والجيران الجدد فحزّ في نفسه وكما هو معلوم رجل خرّيت دليلة وصياد ماهر ، فذهب واصطاد ٨ غزلان ( يوم أن هناك غزلان بنجد ) وذهب إليهم وعزمهم وحاولوا الرفض ولكنه أصرّ عليهم حتى يبيّن لهم الواجب ويكسر عيونهم التي تحاقرته وعندما قلّطهم على هذا العشاء الفاخر قال :
يقول الخلاوي والخلاوي راشد *
للناس ميلان وانا لي لسانيه *
ليا شبيت ضون يجذب الضيف نورها *
عليها من لحم الجوازي ثمانيه *
ودعيت جيراني على طيب القنا *
يومن داعيهم دعا ما دعانيه *
ليا نزلوا الطمان انزل العلا *
منزلن كل الخلايق ترانيه *
والله ما خلي الطيب وانكس على الردا *
والاموال عاريه والاعمار فانيه *
يمكن واحد يجي براسه سؤال كيف يقنص ٨ جوازي ( ظباء ) لأن معه بندقية والبندقية اخترعت من عام ١٤٠٠ م . وكذا يستخدمون الكلاب السلوقية ومن ذلك طلب صديقه منيع بن سالم منه سلوقية صيد مشهورة عند شخص يقال له الربيعي . فوعده وذهب راشد متنكرا لبيت الرجل ولكنه كان غائبا بالصيد فرجع وفي الطريق لقيه الربيعي فأظهر الخلاوي أنه لايعرفه وقال : ضفت واحد اسمه الربيعي وماقروني ( لم يقدموا لي عشاء أو غداء ) فاغتم الربيعي وهو يعرف الخلاوي فقال وهل قلت في ذلك شعرا ؟ قال : نعم ولكن ماعرف به الا القليل وأنا بطريقي ان شاء الله أذيعها . فقال الربيعي : ماذا قلت ؟ قال الخلاوي :
يقول الخلاوي والخلاوي راشد *
تخطّى بين البيوت وضاف *
تخطّى لبيت الربيعي محمد *
ولا أنجاه ممّا كان منه يخاف *
قال الربيعي أنا محمد وارجع ومالك الا رضاك . فقال الخلاوي : توعدني ؟ فوعده . فرجع معه وطلب ( فهدة ) كلبة الصيد المشهورة فأعطاه إيّاها وذهب بها لصديقه منيع بن سالم وقال :
يقول الخلاوي والخلاوي راشد *
. بالقيل أغالي مثل غالي الجلايب *
من مبلغ الصبيان مني نصيحة *
. من حاضر منهم ومن كان غايب *
من لا يحوش المرجلة في شبابه *
ماعاد يدركها إلى صار شايب *
ومن خاب في اول صباه من الثنا *
. فهو لازم في تالي العمر خايب * .
ويمدح فيها الربيعي ويقول :
ساروا الى مُلك الربيعي محمد *
وهو خير من تافد عليه الركايب * —-
وكما قلنا هو صياد بارع ولكن لايصيد من الظباء من تشبه محبوبته ( ميثاء ) .
وتقلبت الحال بصاحبه منيع فافتقر بعد غنى وذل بعد عز فقال راشد الخلاوي يتعزز لحاله :
قل الله هل شفت السخي ابن سالم *
منيع من حاش الثنا والحمايد *
قل الله لي من عبرة(ن) يا ابن سالم *
ل ها حادر(ن) قلبي هموم(ن) وصاعد *
لفاني بها لا ساعد الله ركبه *
إلى ساعد الركبان فيمن يساعد *
لفاني بها يابن الغريري قلايص *
عفايا.. وقطع(ن) للخروم البعايد *
يبات الحشا يلوي لكن احتميره *
يلوي على شوك الكتاد الحدايد *
على شان سلطان لـ عقيل (ن) كميتها *
زمان القسا يشفي قراه الولايد *
لفاني بها يابن الغريري قلايص *
عفايا.. وقطع(ن) للخروم البعايد *
وللخلاوي قصايد في الغزل والعشق كثيرة ومنها هذه القصيدة النادرة :
شرب على غير الظما يجرح الحشا *
وقرب على غير المودة لاش *
ألا واعلى ياعلي هوجا هجينة *
وثلاث ليال لا مقيل ولاش *
إلى الدوحة الوحدانة المستظلة *
بظلالها ريش النعام فراش *
وأيضاً بها مسك وطيب وعنبر *
وعيني غزال مقنع بعشاش *
له حبة «أحلى من الما على الظما» *
وألذ من مطعوم كل معاش *
واحلى من اللي ينقد الطير راسها *
ينوشها بين الجريد نواش *
وألذ من در الاباكير في الشتا *
إلى جات من بعض الفياض تحاش *
وراشد الخلاوي ربما كان صافي العقيدة في وقت الشرك وكثرت الأباطيل والجهل ولذا له أبيات إن صحّت فهو بقي موحدا ولم يشرك كغيره :
قوم طغوا والناس بالجاهلية *
وأزرى بهم شرك تطامى غبايبه *
وكذلك قصيدته لمنيع بن سالم :
فإن سألت يامنيع عنّا فلا تسل *
أحجار وأشجار يعبدونها خايبة *
عصاة قساة من حديد قلوبهم *
فلو إنهم من صم الأحجار ذايبة *
فلا عندهم إلا ابليس عقيدهم *
فالبعض ابن له والبعض شايبه .
شعر الخلاوي يميل الى الشعر الهلالي وهو طبقة وسطى بين الفصيح والعامي ..
وهو له أبيات سائرة بالحكمة وتردد وتتميز بالصور الفنية والبديع من قصيدته التي قيل تجاوزت ٦٠٠ بيت قال :
نعُدّ الليالي والليالي تعدَّنا *
والاعمار تفنى والليالي ابزايد *
الي دقَّت الوسطى الابهام تذكّرت *
زمانٍ مضا ما هو المثلي ابعايد *
فلا بد ما سُحم الضواري اتحوفني *
بليلٍ ولا لي عن لقاهنّ ابزايد *
ويمشعنَ هبرٍ منَ الظهر كنَّه *
خبايبَ افعى بين حُدبَ الجرايد *
فقلت يا عوَّاد يا هاشلَ الخلا *
الى جو يدزُّونَ المطايا البلايد *
في عيد يا عوَّاد ان شاملت بكم *
اكبار الهوادي ناحلات المقاود *
كفرقِ القطا صُفرَ الحلاقيم ساقها *
سمومٍ منَ الجوزا كحامي الوقايد *
وجُزت الدِّياميم التي مُدلهمَّه *
وطيَّرت بالظلما اقطا اللوايد *
إلى أن يقول ولاتمر انظر الوصف والعاطفة والتوجد على الديار —————
تفكَّر يا ميمون في ربع دمنه *
خلا ربعها من اهلها يا ابن قايد *
دارٍ لكنَّ الحيّ ما وقّفوا بها *
ولا شبَّبوا فيها جحيمَ الوقايد *
شمالي اعطافَ النقا من تقيَّد *
سقاها الحيا سيلَ الرعود الشواهد *
وقل يا #ليالينا القدام التي مضت *
بالاقبال هل لي في لقاكم معاود *
قل الله هل شفتَ السخيَّ ابنَ سالم *
منيعٍ ومن حاشَ الثنا والفوايد *
وراشد الخلاوي ذكي ولايصبر على العداوة وحذر جدا وهذا يثبت رأيي أن الرجل هارب من ثأر ومخفي نفسه ويذرع الصحاري والقفار :—-
وقلبي قديم واجل ذا أحاذر *
وموصيه حتى ملني من وصاي به *
اليا قلت له قول يدلي يلومني *
حتى دهتني فيه اكبر مصايبه *
على ذا فلالي حظ نفس من الولي *
ولا لي مرام كون ذل الزلايبه *
قد قلت له يا صاحبي حي حيهم *
وبالسيف لا تخشى ولضدك تحاربه *
وعزة حماهم يا حمانا فذلها *
وراس العلا ومطرق الحد خاطبه *
أمّا الحديث عن الخلاوي الفلكي فيطول ، هذه النفس كثيرة التأمل وهذا الجسد الكثير الترحال والتفكر ومراقبة الليل والنهار والفصول وتتبع المطر وتتبع الصيد جعلت منه مرجعا للبدو في زمنه وربما في زماننا ويوصّف حتى للزراع وأهل الحراثة متى يبذرون وفي أي شهور السنة بدون أدوات وبدون راصد جوي الا السليقة والذكاء الفطري :
. متى ما الثريا مع سنا الصبح وايقت 🌧️
على كل خضرا ودعت بالسنايد🌧️
من عقبها نجم كما فرخ متلي 🌧️
على الشوف يتليها بمشيته كايد 🌧️
بوارح الجوزاء ربا فيه بسرها 🌧️
وتخالفت الالوان بين الجرايد 🌧️
والى ظهر المرزم شبع كل كالف 🌧️
من الغين وانحن الليالي الشدايد⛅️
والى غابن النسرين بالفجر علقوا⛅️
مخاريفهم من فوق هدب الجرايد🌦️
نجوم الكليبين الذي ترشف الجم 💨
تغور بها جم العدود الوكايد ⛈️
اذا ما مضى منها ثمان ٍمع اربع🌥️
فطالع سهيل من جنوب ٍيحايد🌩️
تشوفه يشادي الذيب يبلج بنوره🌟
يوايق على غرات هدب الجرايد 🌦️
والى مضى واحد وخمسين ليله🌥️
لا تامن المامن حقوق الرعايد ⛈️
غدا القيظ عن جرد السبايا ولا بقى🌦️
من القيظ الا مرخيات القلايد☁️
متى ما الثريا مع سنا الصبح خلتها*
مقدار رمح او كما الرجل قاعد *
قد خلص الوسمي وارتفع الوبا *
وشبت نيران الشتا بالوقايد *
ومن لا يسقي كنه الصيف زرعه💦
فهو مفلس ٍمنها ليالي الحصايد 💦
وصلوا على خير البرايا محمد *
عدد مالعى القمري بعالي الجرايد *
ويحدد أيام البرد . والله ودي أحط ١٠ تغريدات في سيرة هذا الرجل وأتناولها لكن الناس تمل وهي بشغل عن شاعر فذ وفلكي .
وله قصص مشهورة في عدم الكذب ربما اتناولها في تغريدات منفصلة . ووصفه للبندق التي أوصى لولده وقصته في الثأر لأخيه من قاتليه ولجوءه لمنيع مستجيرا . مما لايتسع المجال لذكره .
قوم طغوا والناس بالجاهلية *
وأزرى بهم شرك تطامى غبايبه *
وكذلك قصيدته لمنيع بن سالم :
فإن سألت يامنيع عنّا فلا تسل *
أحجار وأشجار يعبدونها خايبة *
عصاة قساة من حديد قلوبهم *
فلو إنهم من صم الأحجار ذايبة *
فلا عندهم إلا ابليس عقيدهم *
فالبعض ابن له والبعض شايبه .
شعر الخلاوي يميل الى الشعر الهلالي وهو طبقة وسطى بين الفصيح والعامي ..
وهو له أبيات سائرة بالحكمة وتردد وتتميز بالصور الفنية والبديع من قصيدته التي قيل تجاوزت ٦٠٠ بيت قال :
نعُدّ الليالي والليالي تعدَّنا *
والاعمار تفنى والليالي ابزايد *
الي دقَّت الوسطى الابهام تذكّرت *
زمانٍ مضا ما هو المثلي ابعايد *
فلا بد ما سُحم الضواري اتحوفني *
بليلٍ ولا لي عن لقاهنّ ابزايد *
ويمشعنَ هبرٍ منَ الظهر كنَّه *
خبايبَ افعى بين حُدبَ الجرايد *
فقلت يا عوَّاد يا هاشلَ الخلا *
الى جو يدزُّونَ المطايا البلايد *
في عيد يا عوَّاد ان شاملت بكم *
اكبار الهوادي ناحلات المقاود *
كفرقِ القطا صُفرَ الحلاقيم ساقها *
سمومٍ منَ الجوزا كحامي الوقايد *
وجُزت الدِّياميم التي مُدلهمَّه *
وطيَّرت بالظلما اقطا اللوايد *
إلى أن يقول ولاتمر انظر الوصف والعاطفة والتوجد على الديار —————
تفكَّر يا ميمون في ربع دمنه *
خلا ربعها من اهلها يا ابن قايد *
دارٍ لكنَّ الحيّ ما وقّفوا بها *
ولا شبَّبوا فيها جحيمَ الوقايد *
شمالي اعطافَ النقا من تقيَّد *
سقاها الحيا سيلَ الرعود الشواهد *
وقل يا #ليالينا القدام التي مضت *
بالاقبال هل لي في لقاكم معاود *
قل الله هل شفتَ السخيَّ ابنَ سالم *
منيعٍ ومن حاشَ الثنا والفوايد *
وراشد الخلاوي ذكي ولايصبر على العداوة وحذر جدا وهذا يثبت رأيي أن الرجل هارب من ثأر ومخفي نفسه ويذرع الصحاري والقفار :—-
وقلبي قديم واجل ذا أحاذر *
وموصيه حتى ملني من وصاي به *
اليا قلت له قول يدلي يلومني *
حتى دهتني فيه اكبر مصايبه *
على ذا فلالي حظ نفس من الولي *
ولا لي مرام كون ذل الزلايبه *
قد قلت له يا صاحبي حي حيهم *
وبالسيف لا تخشى ولضدك تحاربه *
وعزة حماهم يا حمانا فذلها *
وراس العلا ومطرق الحد خاطبه *
أمّا الحديث عن الخلاوي الفلكي فيطول ، هذه النفس كثيرة التأمل وهذا الجسد الكثير الترحال والتفكر ومراقبة الليل والنهار والفصول وتتبع المطر وتتبع الصيد جعلت منه مرجعا للبدو في زمنه وربما في زماننا ويوصّف حتى للزراع وأهل الحراثة متى يبذرون وفي أي شهور السنة بدون أدوات وبدون راصد جوي الا السليقة والذكاء الفطري :
. متى ما الثريا مع سنا الصبح وايقت 🌧️
على كل خضرا ودعت بالسنايد🌧️
من عقبها نجم كما فرخ متلي 🌧️
على الشوف يتليها بمشيته كايد 🌧️
بوارح الجوزاء ربا فيه بسرها 🌧️
وتخالفت الالوان بين الجرايد 🌧️
والى ظهر المرزم شبع كل كالف 🌧️
من الغين وانحن الليالي الشدايد⛅️
والى غابن النسرين بالفجر علقوا⛅️
مخاريفهم من فوق هدب الجرايد🌦️
نجوم الكليبين الذي ترشف الجم 💨
تغور بها جم العدود الوكايد ⛈️
اذا ما مضى منها ثمان ٍمع اربع🌥️
فطالع سهيل من جنوب ٍيحايد🌩️
تشوفه يشادي الذيب يبلج بنوره🌟
يوايق على غرات هدب الجرايد 🌦️
والى مضى واحد وخمسين ليله🌥️
لا تامن المامن حقوق الرعايد ⛈️
غدا القيظ عن جرد السبايا ولا بقى🌦️
من القيظ الا مرخيات القلايد☁️
متى ما الثريا مع سنا الصبح خلتها*
مقدار رمح او كما الرجل قاعد *
قد خلص الوسمي وارتفع الوبا *
وشبت نيران الشتا بالوقايد *
ومن لا يسقي كنه الصيف زرعه💦
فهو مفلس ٍمنها ليالي الحصايد 💦
وصلوا على خير البرايا محمد *
عدد مالعى القمري بعالي الجرايد *
ويحدد أيام البرد . والله ودي أحط ١٠ تغريدات في سيرة هذا الرجل وأتناولها لكن الناس تمل وهي بشغل عن شاعر فذ وفلكي .
وله قصص مشهورة في عدم الكذب ربما اتناولها في تغريدات منفصلة . ووصفه للبندق التي أوصى لولده وقصته في الثأر لأخيه من قاتليه ولجوءه لمنيع مستجيرا . مما لايتسع المجال لذكره .
جاري تحميل الاقتراحات...