10 تغريدة 4 قراءة Mar 01, 2024
والآن أصدقائي موعدنا مع سيرة عظيم من عظماء الأمة وعلم من أعلامها💫
موعدنا مع أمير المؤمنين البطل المجاهد العبابد✨
موعدنا مع 💥 هارون الرشيد 💥
هذا الخليفة العباسي الهاشمي العظيم كان على العكس تماماً من الذي أشاعه المجرمون عنه ؛ فقد كان رحمه الله من أكثر خلفاء الإسلام جهادا وغزوا
واهتماما بالعلم والعلماء ؛ وليس كما يدعي غزاة التاريخ أنه كان لا يهتم سوى بالجواري والخمر والرقص
فكتب التاريخ الإسلامي الأصلية مليئة بمواقف رائعة للرشيد في نصرة الإسلام والمسلمين
وزاخرة بمواقف زهده وورعه وتقواه
بل إن هارون الرشيد كان معروفا أنه (الخليفة الذي يحج عاما ويغزو عاما)
وصفه مؤرخو الإسلام أنه كان يصلي في كل يوم مائة ركعة إلى أن فارق الدنيا...ويتصدق من ماله الخاص بدون حساب...ولا يتخلف عن الحج إلا إذا كان مشغولا بالغزو والجهاد...بل إن جمعا كبيرا من العلماء كانوا يذكرون أن هارون الرشيد كان من أكثر الناس تقريباً للعلماء....ومن أشد الناس بكاء عند
سماعه للمواعظ...فقد قال عنه الإمام العظيم (أبو معاوية الضرير) ما ذكرت النبي صلى الله عليه وسلم بين الرشيد إلا قال صلى الله على سيدي ورويت له حديثه وددت أني أقاتل في سبيل الله فأقتل ثم أحيى ثم أقتل فبكى حتى انتحب
وقد روي عن (الفضيل بن عياض) أنه قال (ما من نفس تموت أشد علي موتا من
أمير المؤمنين هارون ولوددت أن الله زاد من عمري في عمره
وقال الإمام (منصور ابن عمار)...ما رأيت أغزر دمعا عند الذكر من الفضيل بن عياض والرشيد
وعلى الرغم من ورع الرشيد وتفرغه للعبادة وقيام الليل...فإنه لم يهمل شؤون الدولة الإسلامية البتة...فقد كان عهد الخليفة العباسي العظيم هارون
اعظم عهد في تاريخ الدول الإسلامية على الإطلاق من ناحية الازدهار الاقتصادي ؛والتقدم العلمي المبهر ؛ والتطور الحضاري العظيم....فقد أنشأ هارون الرشيد بمشورة من زوجته الصالحة المجاهدة (زبيدة) طرقا ممتدة توصل بلاد المسلمين بمكة والمدينة...واقام على جوانب هذه الطرق الفنادق المجانية
لزوار الحرم....كما أنشأ الرشيد أول جامعة علمية في تاريخ البشرية أسماها (بيت الحكمة) وزودها بأعداد كبيرة من الكتب والمؤلفات من مختلف بقاع الأرض كالهند وفارس والاناضول واليونان....وكانت تضم غرفا عديدة تمتد بينها أروقة طويلة...خصصت بعضها للكتب ؛ وبعضها للمحاضرات ؛ وبعضها للناسخين
والمترجمين والمجلدين...وكان الرشيد يشرف عليها شخصيا هو وكبار رجال دولته....فكانوا يقفون خلف هذه النهضة بكل ما أوتوا من قوة....فكانوا يصلون أهل العلم والدين بالصلات الواسعة...ويبذلون لهم الأموال تشجيعا لهم
وكان الرشيد نفسه يميل إلى أهل الأدب والفقه والعلم...ويتواضع لهم حتى انه كان
يصب الماء في مجالسه على أيديهم بعد الأكل
فغدت حاضرة الرشيد (بغداد) قبلة لطلاب العلم من جميع البلاد ليجدوا فيها كبار الفقهاء والمحدثين والقراء واللغويين وعلماء الرياضيات والترجمة وعلوم الطبيعة والفلك...وكانت المساجد تحتضن دروسهم وحلقاتهم العلمية التي كان كثيرا منها اشبه بالمدارس
العليا...من حيث غزارة العلم ؛ ودقة التخصص ؛ وحرية الرأي والمناقشة
وانفق الرشيد الأموال الطائلة في النهوض بالدولة الإسلامية العظمى
وسوف نتحدث عن ذلك بالتفصيل في ثريد قادم بإذن الله
اتمنى لكم المتعة والإفادة 💫✨
دمتم بخير وسعادة 💥🌹

جاري تحميل الاقتراحات...