🔻 مولانا 🔻
🔻 مولانا 🔻

@Maulanahur

2 تغريدة 41 قراءة Mar 01, 2024
الأرض المباركة 🚩🚩🚩
لطالما بحثنا وتسائلنا في عقولنا عن مكان هذه الأرض وأين تقع
وكل فئة لها وجهة نظر ودليلها عن مكان هذه الأرض !
وتراهم مختلفين فيما بينهم
حتى إن إتفقوا على أرض بعينها تراهم يقتتلون فوقها وتسيل الدماء وتشرد الأسر وتهدم البيوت بغية السيطرة على هذه الأرض المباركة !
فعن أي بركة يتحدثون ؟!
لكي تعرف أين تقع هذه الأرض المباركة عليك اولا معرفة ما معنى
البركة حتى تسهل عليك مهمة البحث
البركة من برك الشيء
اي إستقر في مكانه
والبركة في كتاب الله ( الإستقرار) دائما تأتي مصحوبة بالمدح و الخير والنماء والتكاثر
عندما يتساقط المطر ويتجمع ويستقر على الأرض لفترة من الزمن نسمي هذا التجمع المائي ( بركة) بكسر الباء
وهذه البركة ليست دائمة فمع مرور الوقت ستختفي
وعندما يجلس البعير نقول (برك البعير او بركت الناقة )
اي إستقر وثبت وهذا الإستقرار مؤقت فمتى ما شعرت الناقة بالجوع تحركت
عندما يكون لديك تجارة وتدر عليك ارباح نقول تجارته مباركة
اي الاصل ثابت والارباح تنمو
ولكن من يضمن إستمرار هذه البركة !
حتى لو ذهبنا للغة الإنجليزية نجد ان موقف السيارات يسمى parking
أو park ( بارك) اي ثبات السيارات في مكان محدد
وهو نفس الصوت الخارج
الآن علمنا معنى البركة
هو الثبات والنماء لهذا لشيء الثابت
وهو دائما يستفيد منه البشر في أمور معيشتهم وحياتهم وديمومة البركة تحتاج لأسباب إن اختفت زالت هذه البركة
الآن نأتي لكتاب الله ونستعرض آياته
ونتدبرها
مشكلتنا التي أبتلينا بها هي قراءة كتاب الله من منظور تاريخي
نسقط فهم وبرمجة مسبقة على آيات الله
فلو تركت الروايات وابعدتها عن ذهنك وقرأت كتاب الله وكأنك تقرأه لأول مره
فلن تجد آية واحدة يقول الله فيها أن هناك أرض مباركة إطلاقا
عندما خرج إبراهيم ولوط من أرضهم إلى أرض اخرى
هل كانت هذه الأرض مميزة وخصها الله بالبركة دون غيرها ؟
لنرى ..
نبدأ بنبي الله لوط
حسب سياق الآيات لوط توجه لقرية تختلف عن قرية إبراهيم لكنهم ليسوا ببعيدين عن بعض
هل كانت الارض التي سكنها لوط مباركة ؟
طبعا لا لأن الجميع يعلم ما حل بها وبساكنيها بعد خروج النبي لوط منها
فَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَٰلِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنضُودٍ
أين ذهبت الأرض المباركة ؟!
نبي الله إبراهيم سكن في أرض هو الآخر وحسب القصص القرآني لم يواجه ما واجهه لوط من قومه من تعنت ورفض لدعوته فهو تقريبا عاش حياة هادئة إن صح الوصف
ووهب له الله ذرية عاشوا على نفس الأرض
وَوَهَبْنَا لَهُۥٓ إِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنَا فِى ذُرِّيَّتِهِ ٱلنُّبُوَّةَ
نأتي ليعقوب وما حل به وبأرض آبائه من قحط وجوع بعد سنوات عدة حتى انهم بدأوا يسألون الطعام من الأقاليم المجاورة
قَالُوا۟ يَٰٓأَيُّهَا ٱلْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا ٱلضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَٰعَةٍ مُّزْجَىٰةٍ فَأَوْفِ لَنَا ٱلْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَآ إِنَّ ٱللَّهَ يَجْزِى ٱلْمُتَصَدِّقِينَ
إنهم يطلبون الصدقات !!
أين ذهبت الأرض المباركة ؟!
نعود للآية
وَنَجَّيْنَٰهُ وَلُوطًا إِلَى ٱلْأَرْضِ ٱلَّتِى بَٰرَكْنَا فِيهَا لِلْعَٰلَمِينَ
لماذا لم تأتي الآية هكذا
ونجيناه ولوطا إلى الأرض المباركة
الآية واضحه جدا
إلى الأرض التي باركنا 👈فيها
البركة بما في الأرض وليس للأرض نفسها
وهذا ما شرحناه في الأعلى وبيناه
والبركة لا تنتج إلا لاسباب
إن زالت هذه الأسباب زالت معها البركة والخير والنماء
وأهم هذه الاسباب حرية الفكر والمعتقد وعدم الإعتداء على المخالف مما ينتج عنه تكاثر الفرص وتنوع الإقتصاد والموارد
وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ ٱلْقُرَىٰٓ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّقَوْا۟ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَٰتٍ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ وَلَٰكِن كَذَّبُوا۟ فَأَخَذْنَٰهُم بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ
فأي أرض تشعر فيها بالأمان وعدم الإضطهاد بسبب عرقك او معتقدك او فكرك فهي أرض مباركة
فالأمان والتقوى شرط من شروط نزول البركة
والنزول هنا لا يعني نزوله من السماء لا
هو تحققه على أرض الواقع
شيء تراه وتشاهده
والواقع خير دليل
إنظر إلى الدول المستقرة ماليا وسياسيا واجتماعيا وعدد المهاجرين لها طلبا للآمان والعيش الرغيد او العمل فيها لكسب الرزق
انظر لهم وللبركات الموجودة عندهم من زراعة وصناعة واختراعات واكتفاء ذاتي في كل شيء
وانظر للشعوب التي تدّعي ان الارض التي يعيشون عليها هي الأرض المباركة
انظر لحالهم وما يعانونه من حروب وتشرد واضطهاد وجوع وخوف
يبحثون عن وظيفة فلا يجدون
وإن وجدوا فهي لسد رمقهم لا أكثر وقد لا تناسب المستوى العلمي الذي تعبوا للحصول عليه .. هذه هي الحقيقة ..فأين الأرض المباركة التي يتحدثون عنها ؟!
🔻
نبي الله نوح
فَإِذَا ٱسْتَوَيْتَ أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلْفُلْكِ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى نَجَّىٰنَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ﴿٢٨﴾ وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِى مُنزَلًا 👈مُّبَارَكًا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلْمُنزِلِينَ
وقل رب انزلني منزلا مباركا
منزل مستقر فيه من الخيرات
ولا يوجد فيه قوم ظالمين
ولكن مع تتبع الآيات يتضح لنا ان المنزل المبارك الذي نزل به نوح تبدل
وسكنه من بعده قوم ظالمون فأتاهم العذاب
إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ وَإِن كُنَّا لَمُبْتَلِينَ ﴿٣٠﴾ ثُمَّ أَنشَأْنَا مِنۢ بَعْدِهِمْ قَرْنًا ءَاخَرِينَ
الى قوله تعالى
فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ بِٱلْحَقِّ فَجَعَلْنَٰهُمْ غُثَآءً فَبُعْدًا لِّلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ (٤١)
فأين ذهب المنزل المبارك ؟!
نبي الله عيسى
قَالَ إِنِّى عَبْدُ ٱللَّهِ ءَاتَانِىَ ٱلْكِتَٰبَ وَجَعَلَنِى نَبِيًّا ﴿٣٠﴾
وَجَعَلَنِى 👈مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَٰنِى بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ مَا دُمْتُ حَيًّا ﴿٣١﴾ وَبَرًّۢا بِوَٰلِدَتِى وَلَمْ يَجْعَلْنِى جَبَّارًا شَقِيًّا
وجعلني مباركا
والجعل هو إضافة مهمة فوق الأصل
مثل قول الله للنبي إبراهيم إني جاعلك للناس إماما
تمت إضافة مهمة ووظيفة جديدة غير النبوة
فعيسى كان مباركا من الله
فهو ثابت يدعوا لدين الله
وكل ما يصدر عنه خير ويفيد من حوله وهذا معنى وجعلني مباركا
﴿یَـٰعِبَادِیَ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ إِنَّ أَرۡضِی وَ ٰ⁠سِعَةࣱ فَإِیَّـٰیَ فَٱعۡبُدُونِ﴾
أرض الله واسعة وهذا هو العدل
فأينما كنت تستطيع عبادته وأنت في أرضك
وَمَن یُهَاجِرۡ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ یَجِدۡ فِی ٱلۡأَرۡضِ مُرَ ٰ⁠غَمࣰا كَثِیرࣰا وَسَعَةࣰۚ
إن ضاقت عليك أرضك هاجر
فإن الرزق والسعة في كل مكان من ارض الله الواسعة وانت من تختار ما يناسبك حسب ظروفك فلا توجد أرض مخصص إختصها الله دون غيرها
﴿وَلِلَّهِ ٱلۡمَشۡرِقُ وَٱلۡمَغۡرِبُۚ فَأَیۡنَمَا تُوَلُّوا۟ فَثَمَّ وَجۡهُ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ وَ ٰ⁠سِعٌ عَلِیمࣱ﴾
واسع عليم لم تأتي عبثا في آخر الآية
﴿وَهَـٰذَا كِتَـٰبٌ أَنزَلۡنَـٰهُ 👈مُبَارَكࣱ فَٱتَّبِعُوهُ وَٱتَّقُوا۟ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ﴾
مبارك = ثابت مستقر
واتبعاه فيه الخير الكثير
وَهَـٰذَا كِتَـٰبٌ أَنزَلۡنَـٰهُ 👈مُبَارَكࣱ مُّصَدِّقُ ٱلَّذِی بَیۡنَ یَدَیۡهِ
كتاب الله مبارك من يتبعه يجد الهدى
وهو واقع حق ونرى آياته تتحقق أمامنا في حياتنا ومعيشتنا وحركتنا وهذا معنى ( مصدق الذي بين يديه) ولا ينكر آياته إلا ملحد او جاحد وكافر لأنه ينكر الواقع ويجعل من نفسه اعمى !
﴿👈وَتَبَارَكَ ٱلَّذِی لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَیۡنَهُمَا وَعِندَهُۥ عِلۡمُ ٱلسَّاعَةِ وَإِلَیۡهِ تُرۡجَعُونَ﴾
﴿👈تَبَارَكَ ٱلَّذِیۤ إِن شَاۤءَ جَعَلَ لَكَ خَیۡرࣰا مِّن ذَ ٰ⁠لِكَ جَنَّـٰتࣲ تَجۡرِی مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَـٰرُ وَیَجۡعَل لَّكَ قُصُورَۢا﴾
﴿إِنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِی خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضَ فِی سِتَّةِ أَیَّامࣲ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ یُغۡشِی ٱلَّیۡلَ ٱلنَّهَارَ یَطۡلُبُهُۥ حَثِیثࣰا وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ وَٱلنُّجُومَ مُسَخَّرَ ٰ⁠تِۭ بِأَمۡرِهِۦۤۗ أَلَا لَهُ ٱلۡخَلۡقُ وَٱلۡأَمۡرُۗ 👈تَبَارَكَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ﴾
تبارك الله
الله هو الثابت الذي لا يتغيّر
الذي هو مصدر الخير كله بلا إنقطاع
ٱللَّهُ لَاۤ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَیُّ ٱلۡقَیُّومُۚ لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةࣱ وَلَا نَوۡمࣱۚ
لا تأخذه سنة .. فالسنن لا تجري عليه فهو لا يتبدل ولا يتحول
ولا نوم .. اي لا يسبقه شيء او يغفل عنه
الخلاصة
كل شيء زائل في هذه الدنيا
فالأرض التي فيها بركة اليوم قد يتحول حالها غدا وهذا لا ينكره إلا جاهل معاند فلا وجود للأرض المباركة الدائمة أبدا أبدا
إن كنت تعيش في ارض تحترم الرأي والرأي الآخر وفيها تأمن على نفسك وعائلتك وفيها رغد العيش فاعلم انك تعيش على أرض مباركة مهما كان موقعها الجغرافي من الخريطة .

جاري تحميل الاقتراحات...