Kitab Caffe | كتاب كافيه
Kitab Caffe | كتاب كافيه

@kitabcaffe

6 تغريدة 20 قراءة Mar 01, 2024
📙 ملخص كتاب " حضارة الوجبات السريعة "
الجانب المظلم للوجبات السريعة، خفايا المزارع والمسالخ ومصانع تعليب اللحوم، أسرار المذاق والنكهات، أخبار عن الجراثيم التي تنتظرك في طبق من الهمبرجر، خطط واستراتيجيات التسويق لدى الشركات الكبرى.
1- البداية وتصدير الثقافة
لقد بدأ عهدُ الوجبات السريعة مع المَاكدونالدز، وكان الزبائنُ المُستهدفينَ والمُقبلينَ هُم الطبقةُ الوسطى وطبقةُ العامِلين، فحينَ قامَ راي كروك بشراءِ مَطاعم ماكدونالدز من الأخوة ماكدونالدز -عندما كان عددُها قليلًا- مَوَّلَها وحاولَ إقناع والت ديزني بأنْ يسمَحَ بافتتاحِ فروع لماكدونالدز داخل مدن الألعاب، ولكنّه رفضَ ذلك قطعيًّا؛ حيثُ لم تَكُنْ السلسلةُ بالحجمِ الكبير ولا بالفروعِ الكثيرة، لقد كانت تلك الفكرة جديدة واحتاجَتْ للدّعمِ بمُختلفِ الأشكال كي تنجح.
بدأت السلسلةُ بالتوسُّع والازدهار لدرجةِ أنّها سمحَتْ للسّلسلةِ بالمشاركةِ مع والت ديزني بتوقيعِ عقد عمل لعشْرِ سنواتٍ بِبَيْع منتجات الماكدونالدز بكلّ فروع الديزني.
انتهى كارل كارشه من تَمويلِ سلسلة مَطاعم وجبات سريعة أخرى تُدعى كارل جيه آر، حيثُ اعتمَدَ بنجاحِهِ على حاجةِ النّاس إلى الشّراء السّريع من السيارة، فقامَ بتوفيرِ هذه الخدمة في مَطاعمه التي توسّعت وأصبحَت إحدى السلاسل الكبيرة؛ لِمَا تُوفِّرُه من خدمةٍ سريعة.
أمّا بعد ذلك، فقد اشتركت سلاسلُ مطاعم الوجبات السريعة مع المدارس لِبَيْع المنتجات داخل حَرَمها، فقد كان هناك في البداية الماكدونالدز، وبعدَ فترةٍ قليلة أصبح المُنافسونَ  كارل جيه آر، بيرغر كينغ، كي أف سي، تاكو تيل واللذّين سُرعانَ ما حققوا إنجازاتٍ كبيرة من شهرةٍ ومَردودٍ ماديّ كبير في زمنٍ قصير نسبيًّا.
2- الاستغلال أساس ظهور الرأسمالية
لِسُوءِ الحظّ، فإنّ سلاسِلَ مَطاعمِ الوجباتِ السّريعة أثّرت بشكل مأساويّ في طريقة تربيةِ الحيوانات والاهتمامِ بالمزروعات؛ حيث إنّ الحاجةَ ازدادت بشكلٍ كبيرٍ إلى اللحوم والنباتات، ممّا أدى بالضّرورة إلى إنتاج كمياتٍ كبيرةٍ من الطعام بجودةٍ أقل.
الكثيرُ من العُمّال لدى تلكَ السّلاسل يستيقظونَ للعملِ باكرًا، ويعملونَ لثمانٍ أو تسع ساعات حسب مُتطلبّات العمل، ورُغمَ العمل الشاقّ لم يتقاضوا الأجرَ المُستَحَقّ، فقد لعبوا على وَتَر حاجة العمال للعمل، فهم يعلمون علمَ اليقين أنّه - رغْمَ الأجورِ المتدنيّة والعمل المُضني- فيما لو قرّروا الاستقالة من العمل، لن تتردّدَ الماكدونالدز وَسَتجِدُ عُمّالًا جُدُدًا بدلًا منهم، كانَ العُمّال غالبًا منَ المُراهِقينَ والمُهاجرينَ الذي يرضُون بأدنى الأجور وعدم التعويض بدل العمل الإضافي، والذين لا يملكون الحقّ للمطالبةِ بحقوقهم والتّظاهُر لأجلها.
وعلى إثْرِ الظروفِ القاسيةِ التي عانى منها العمّالُ، انتشرتْ ظاهرةُ سرقة المطاعم. العاملُ القديمُ قبلَ استقالتِه أو طردِه، ونتيجةً للضّغينة والضّغط النفسي وكذلك الإرهاق في العمل كان يسرِقُ النّقودَ التي باستطاعتِه سرقتها والهروب. ولكن ما الذي أدّى إلى هذا الفعل: هل هو سُوءُ الخُلُق أم استعبادُ أصحاب رؤوس الأموال لمُوظّفيهم ؟
3- البطاطس طريق الثروة
جي آر سيمبلُوت أصبح ثريًّا من بيْعِ البطاطس. يبدوالخبرمُضحِكًا، لكن بالفِعل حدثَ ذلك. حيثُ اشْترى بالاشتراكِ مع شخصٍ آخر فارزة بطاطس غالية الثمن، وبعد فترة من الزمن، انْفَصَلا حينّ قرّرا ألّا جَدْوى من العمل معًا وكان الخِلافُ بينهما حول مَنْ سيحصُل على الآلة، قام الآخر بِرَمي قطعة نقديّة وكان الفوزُ من نصيبِ سيمبلوت. بعد ذلك قام بشراءِ البطاطس، وتقطيعِها وتجميدِها ومن ثمّ بيْعها للمحلّات التجاريّة. لاحظت الماكدونالدز فعْلَ سيمبلُوت وارتَأت فرصة جميلة في العمل معه.
في ذلك الوقت كانت فقط ثلاثة شركات كُبرى تحْتكِرُ حَوالي ثمانين في المائة من مَجموع استخدامِ وبيْع البطاطس في الولايات المُتّحدة. الكثيرُ من المزارعِ الصغيرة بِيعَت لأصحابِ المزارع الكبيرة لاستكمالِ عمليّة احتكار رأس المال. كما سُرّحَ الكثير من المزارعين والعمّال واسْتُبدِلوا بالمعدّات الآلية لدرجةِ أنَ مجموعَ العمال الذين ساهموا بإنتاج تلك البطاطس في كل الولايات المتحدة لم يتجاوزوا في عددهم الألف. والحقيقة أنّ الأملَ كان زيادة الأرباح لأصحابِ المزارع حيث لم تَعُد أجورُ العمال مُشكلة، إلا أنّ أسعارَ المُنتجات انخفضَتْ، وهذا يعني انخفاض الرّبح بالمُحصّلة.
تتابَعَتْ طرقُ تخفيض التكلفة عن أصحاب المطاعم، حيثُ لم يتركوا طريقةً لم يستخدموها. والطريقة التالية هي استخدامُ الزيوت ذات الجودة الرّديئة والطعم السيّء؛ حيثُ لجؤوا لإضافة البهارات والمُنكّهات لإيعاز المُستهلِك بأنّها جيدةٌ وصُنّعت بموادٍ عاليةِ الجودة. لقد كانت النكهاتُ والألوانُ المُصنّعة كالمعجزة، لا يستطيع الإنسان العادي الذي لم يدخلْ إلى تلك المصانع أو لم يُشاركْ في العمل في تلك المطابخ معرفةَ النّكهة الحقيقية من الصناعية وتحديد فرق الجودة.
4- الجودة أم رأس المال الكبير ؟
هانك، أدارَ مزرعةً صغيرةً لم تَكُنْ بِقوّةِ تلك المزارع المَهولة التي تَحدّثنا عنها سابقًا، إلا أنّه كان يضعُ حِسابًا للطّبيعة فوق كلّ اعتبار، حيث كان يبتعِدُ عمّا يضرُّ الأرض والطبيعة والمنتجات. مع الأسف، في تلك الظروف كانت رؤوس الأموال الكبيرة هي المُتحكّمة بإنتاجِ اللّحوم والنباتات.
تِباعًا، أسعارُ الدّجاج واللّحوم انخفضَتْ بشكلٍ عنيفٍ، واستحْدَثَ ناجتس الدجاج الذي أتاحَ استخدام أجزاء الدجاج التي كانت عادة تُلقى بعيدًا، مع كلّ التغييرات المُفاجئة والقاسية على أصحابِ المزارع الصغيرة، أصبحَ مِنَ الصّعب عليهم المُحافظة عَلى عائلاتِهم وإعالتِها؛ ممّا أدّى إلى انتحارِ بعض أصحاب المزارع الصغيرة التي انْهارَت، وهَانك كان أحدَهم.
إنتاجُ اللّحوم، وتغليفُها انْحدَرَ إلى أدنى المُستويات؛ حيثُ إنّ الأجورَ كانت تُعطَى للعمّال بالحدّ الأدنى، وشاعَتْ حوادثُ العمل إلى حدٍّ كبير. بالتّأكيد العامل الذي لا تَأبه الشركات الكبرى لسلامتِهِ ولا يَتقَاضى سوى قوتِ يومه لن يَأبَهَ بنوعيّةِ اللحوم أو تغليفها، بل يشغل باله فقط أن يُكمِلَ مَعاشه معه إلى حين المعاش التالي، رديئةٌ هي تلك الرّأسمالية التي تزيد الأثرياء ثراءً وفاحشةً وتزيدُ الفقراء بُؤسًا وتَعاسةً.
وكما حَصَلَ في مزارع النباتات تكرّر ذات الأمر في مَزارع الإنتاج الحيوانيّ، حيث قامت قِلّةٌ من الشّركاتِ الكبرى بشراءِ عدد كبير من المزارع الصغيرة. ولاضْطراِر الشركات إلى تَسْريحِ عدد من الموظفين ومضاعفةِ الإنتاج والأرباح؛ كان كلُّ ذلك على حساب الجُودة، واللّوم يُلقى على كاهِلِ الشّركات الكبرى التي لم تَضَعْ بعينِ الاعتبار سوى الأرباح أو بالأحرى صافي الأرباح.
5- مصالح ووجهات نظر
في وجهة نظر مُديري تلكَ السّلاسل لم يكُن هناك استغلالٌ للعُمّال، حيث ابتدأت الماكدونالدز بعمليّةٍ سمّتها خطوط التجميع. وتعمل بذلك على تَقسيمِ الأدوار على العُمّال بعدّة خطواتٍ يُشارِكُ العاملُ الواحد بِخطوةٍ واحدة، وهذه الخطوة لا تتطلّب المَهارات العالية، يقومُ بشيءٍ واحدٍ سهلٍ وبسيطٍ بشكلٍ مُتكرّر؛ مثل تقديمُ الوجبة أو فتْحُ أغطيةٍ مُعيّنة.. إلخ.
ولن يستطيعَ العامِلُ المُطالبة بزيادةِ الأجور أو التّرقية، وتبنّتْ كلُّ السلاسل هذا المبدأ تِباعًا.

جاري تحميل الاقتراحات...