فقال: ديني ودين آبائي! وانصرف.
قال: فلما كان بعد سنة جاءنا مسلما، فتكلم على الفقه فأحسن الكلام؛ فلما تقوض المجلس دعاه المأمون وقال: ألستَ صاحبَنا بالأمس؟
قال له: بلى.
قال: فما كان سببُ إسلامِك؟
قال: انصرفتُ من حَضرتِك فأحببتُ أن أمتحنَ هذه الأديانَ، وأنت تراني حَسَنَ الخط،
قال: فلما كان بعد سنة جاءنا مسلما، فتكلم على الفقه فأحسن الكلام؛ فلما تقوض المجلس دعاه المأمون وقال: ألستَ صاحبَنا بالأمس؟
قال له: بلى.
قال: فما كان سببُ إسلامِك؟
قال: انصرفتُ من حَضرتِك فأحببتُ أن أمتحنَ هذه الأديانَ، وأنت تراني حَسَنَ الخط،
فعمدتُ إلى التوراة فكتبتُ ثلاثَ نُسَخٍ فزدْتُ فيها ونقصت، وأدخلتها البيعة فاشتُريت مني، وعمدت إلى الإنجيل فكتب نسخ فزدت فيها ونقصت، وأدخلتها الكنيسة فاشتُرِيَتْ مني، وعمدتُ إلى القرآن فعملتُ ثلاثَ نُسَخ وزِدْتُ فيها ونقصت، وأدخلتُها الوراقين فتصفّحوها،
فلما أنْ وجدوا فيها الزيادةَ والنقصان رموا بها فلم يشتروها؛ فعلمتُ أن هذا كتاب محفوظ، فكان هذا سبب إسلامي.
قال يحيى بن أكثم: فحججت تلك السنة فلقيت سفيان بن عيينة فذكرت له الخبر فقال لي: مصداق هذا في كتاب الله عز وجل. قال قلت: في أي موضع؟
قال يحيى بن أكثم: فحججت تلك السنة فلقيت سفيان بن عيينة فذكرت له الخبر فقال لي: مصداق هذا في كتاب الله عز وجل. قال قلت: في أي موضع؟
قال: في قول الله تبارك وتعالى في التوراة والإنجيل: {مَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ} [المائدة: 44]، فجعل حفظه إليهم فضاع، وقال عز وجل: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} فحفظه الله عز وجل علينا فلم يضع.
جاري تحميل الاقتراحات...