Hassan Heikal
Hassan Heikal

@heikalh

2 تغريدة 2 قراءة Mar 01, 2024
#بجد ١ - شأن شخصي
أستأذن قبل الحديث في الشأن العام أن أتحدث عن شأن شخصي، القضية، ما هي الخلفية ؟ ماذا حدث؟ الاستهداف والإقحام في القضية. لماذا لم أعد في الاول وكيف عدت بعد ذلك؟ يمكن لازم جمع الكلام اللي قلته في حته واحدة وإضافة أبعاد لم اتطرق لها من قبل خصوصا وانه اصبحت متشابكا في موضوعات تخص الرأي العام وبالتالي لزم في تقديري هذا الاسترسال.
سأبدأ من النهاية، حكمت المحكمة حضوريا بالبراءة بناء على تقرير مكتوب برئاسة المستشار يحي الدكروري (ايوة اللي حكم في الجزيرتين- واضح استدعاء الاسم لابراز الاستقلالية والكلام عن "تسريبات"). في تقريره(مرفق) مش بس قال مفيش قضية من بابه ولكن أضاف اني لست طرفا ولا اخدت مليم (مرفق).قامت النيابة قبل انقضاء الشهرين بالتوقيع على الحكم وكتب محامي عام اول من نيابة بلدي انه النيابة توافق على الحكم. وده بأعتبره رد اعتبار أدبي بالاضافة للحكم الصريح. وأعود للبداية.
مارس ٢٠١١، في مكتبي في القرية الذكية، عندما تلقيت اتصالاً من النيابة للمثول أمامها للاستجواب على سبيل الاستدلال في علاقة علاء وجمال بالمجموعة المالية. لمدة ٥ ساعات قلت انه ولا أنا ولا الشركة أخدنا حاجة من الدولة، ولا عقد غاز ولا شركة خصخصة، ولا تعاملنا على ديون مصر، وانه لا علاقة لنا بثروة مبارك وعائلته خارج مصر. طلب مني ان أعود الأسبوع التالي بجميع المستندات وقد قمت بذلك. بعد عدة اسابيع من الفحص لجميع الشركات داخل وخارج مصر عاد ليقول لفظا انه مفيش حاجة عليكم.
في مايو ٢٠١١، كنت في زيارة عمل للندن. اتصل بي مرة اخرى المحامي العام، عدت من الخارج لاستجواب آخر. نفس الاسئلة وطبعا نفس الردود، أحسست انه في أزمة الا و هي ما مصدر أموالهم في الخارج( والحقيقة ده لم يرد عليه حتى الان). سألني عن علاقتي بالأولاد، قلت له علاء لا اعرفه، جمال علاقتي بي سطحية وقابلته حوالي ١٠ مرات. ابتسم (وكانا الاتنين مقيدا الحرية في تلك الفترة )وقال الحقيقة همه قالوا كده برضه !
اكتوبر ٢٠١١، قام يسري فودة باستخدام ورق ابيض كاذب للهجوم على و على الشركة وحتى على احمد أخي في محاولة للإيحاء بانه هناك علاقة ومصالح بين اولاد و اولاد. كنت في نيو يورك، عدت، طلعت معاه. أظن كنت معقول وتم عرض تنظيمي للدخول لميدان التحرير يوم ٤ فبراير. سالت مالك القناة ليه حصل الاستهداف ده قال لي جهة طلبت وضعه زي ما هو كده!
يناير ٢٠١٢، ذهبت للاستجواب لمدة نصف ساعة. مفيش جديد، بعدها بأسبوع سافرت من مطار القاهرة (ومش بطائرة خاصة !:))في زيارة عمل اعتيادية للندن، سافرت وكانت آخر مرة أتواجد في مصر لمدة ٤ سنوات.
ملخص ماسبق، ١. واجهت؛ ٢. لم أسافر خلسة ؛ ٣. اما كنت في الخارج عدت لاي استجواب، ٤. اللي كان عنده حاجة خايف منها كان خارج مصر في ٢٠١١ واضيف انه حتى يوم الاتهام لم يتم استدعائي!
طب ليه مرجعتش اما بدأت المحكمة ؟
ححكي واقعة واحدة من ٥ وقائع أسوأ. امًا سافرت في آخر يناير ٢٠١٢، بدأت بترتيب اوراقي وكانت واحدة منها ما اثير اني معهم على مجلس ادارة صندوق في قبرص. عيّنت محامي هناك،جبت ورقة من السجل التجاري تفيد باني مكنتش. رحت أوثقها في سفارتنا، الاول ادعى الشخص المسؤول انه عيان، ثم في اجازة، ثم بعد شهر قال للمحامي انه الخطاب لازم يكون من البنك المركزي ومش من السجل التجاري. جبته. ذهبت لتوثيقه(مرفق)نفس الفيلم الي ان طلب احد المسؤولين في السفارة ان اتصل به.قال لي بأدب جم وبدون الإشارة إلى اسمه انه الورق لن يعتمد وفقا للتعليمات. كده. ولكنه اقترح علي ان أوثقه بطريقة مختلفة وهو ان أوثقه عن طريق سفارة قبرص في مصر والذهاب الي فرع ومش مركز رئيسي لوزارة الخارجية لانهم برضه حيوقفوه.وبالفعل استخرجت جواب تاني من المركزي في قبرص وعرفت أوثقه بهذه الطريقة في اسبوع! ومازال الخطاب الاول غير موثق ! بقول ده لأوضح الاستهداف. ورق لا يوثق، هجوم في الإعلام، وقائع لا اود الحديث عنها في نفس المغزي. بعدها بشهرين، في مايو ٢٠١٢، احول للمحكمة وبدون استدعاء وبدون وجود اسمي في اي تقرير فني وفي اوقات مضطربة لانتقال السلطة لطرف علاقته تاريخيا بوالدي سيئة ! سؤالي هنا، للقارئ، ترجع ؟
كان قرار عدم العودة هو اقل الاختيارات سوءً، مكنش فيه بالنسبة لي حل آخر كويس . يوم قرار النيابة بالإحالة قدمت استقالتي ، رفض مجلس ادارة الشركة بالإجماع ، واصدروا بيان بالوقوف بجانبي في سابقة فريدة ايضا.
لماذا عدت وكيف ؟
في اول جلسة محكمة اصدر القاضي امراً بمنع المتهمين من السفر (علاء وجمال كانوا الوحاد المحبوسين). و في حقي اصدرضبط وإحضار ولم يصدر وفقا للمعلوماتي منع سفر لاني مكنتش موجود أصلا في مصر. استمرّت المحكمة سنوات بتأجيل ورا تأجيل حتى ٢٠١٦. كان واضحا انه والدي على اعتاب الرحيل، لم يكن قراري سهلا، مخاطره كارثية، بس كان عندي دايما حلم العودة والمواجهة …..تكملة
…… (تكملة) في فبراير ٢٠١٦، تقدمت للنائب العام بطلب رفع اسمي من قوائم الوصول والضبط والإحضار وان أمثل امام المحكمة.(مرفق الخطاب)وكان الدافع القانوني انه الظبط والإحضار يسقط تلقائيا بعد مرور ٦ شهور من إصداره. ولم يكن قد جدد. جاء لي اتصال من صديق اني استطيع العودة. ولا حاجة كتابية. وقال لي انه أسوة بالمتهمين الآخرين المخلي سبيلهم ستقرر المحكمة شأنك واني لن أستطيع ان أسافر( ده اتيح لناس اخرى منها على سبيل المثال لاعب كرة مشهور). قررت ارجع، فيه حاجات بتتعمل بالقلب ومش بالعقل، اخدت مصر للطيران على القاهرة، وصلت، يوم ١٤ فبراير (فالنتين !:)) تم ختم الباسبور بطريقة طبيعية، رحل والدي بعد عودتي ب ٣ ايام. كانت فترة عصيبة جدا. فقدان والدي، معرفش حيحصلي ايه. ايام ما يرجعهاش ان شاء الله !:)
كانت اول جلسة للمحكمة بعد رحيل والدي بشهر. كنت معظم الوقت في القاهرة أرتب اوراقي، وبالطبع مفيش سفر. كنت شديد التوتر في اول جلسة. بالنسبة لي، كانت كل الاحتمالات واردة، يحبس، يمنع من السفر لانه المحكمة لم تكن قد أصدرت قرار او لا يفعل شيئا. كان الرأي القانوني انه لا يجوز ان يفعل شيئا طالما قادم غير محبوس والا يكون " أبدى راي في القضية" قبل الحكم وده يبطل اي حكم بعد ذلك. كانت حالة فريدة انه حد يرجع. سألني القاضي في اول جلسة في مارس ٢٠١٦، لماذا عدت ؟ فقلت له ان اكون جنب والدي في أيامه الحرجة فإذا بالمحامي من خلفي يقول للمحكمة " و ان يمثل امام عدالة سيادتكم". فابتسم القاضي وقال الراجل مقالش كده. انتهت الجلسة ولم يصدر القاضي بحقي شئ. وترتب على ده شئ ايضا فريد، انه كنت أسافر ولمدة ٤ أعوام واعود لأحضر الجلسات (كتبت ده قبل كده)، أظن حوالي ٣٠ جلسة إلى ان قرر احد القضاة، بعد وصول تقرير المستشار يحي الدكروري ، ان يحبسنا جميعا تحت ذمة القضية و الضغط للتصالح. تم رد المحكمة والإفراج عنا.وايضاً لم تصدر المحكمة قرار بمنعى من السفر. بمعنى انه لم تصدر اي محكمة بسبب طريقة العودة قرار بمنعي من السفر. وأضيف وحتى لو فيه غض بصر او ما تراه " مجاملة" بعد الشرح الطويل ده يبقى الملخص انه ١. براءة بتقرير من المستشار يحي الدكروري باستقلاليته، ٢. النيابة توافق كتابيا على الحكم،٣. لم أتصالح على حاجة معملتهاش، ٤. لم أخالف القانون، ٥. عدت مخاطرا وقيدت حريتي لمدة اسبوع (مش عاوز اقول اللفظ !:))٦. ومعملهاش ولا حد (ولا الفريق، ولا رجل اعمال، ولا إعلامي، الخ…) ٧. اللي اتزنق اتزنق واللي كان بره يا اما رجع متصالح او ما رجعش؛ ٨. الناس اللي عندها حاجة تخاف منها مكنتش في مصر في بداية ٢٠١١ ، مش رايح جاي على النيابة وبيسافر ويرجع.
الحقيقة فخور جدا بما قمت به ، خاطرت وربنا ستر الحمد لله. وده غالبا اهم قرار اخدته في حياتي. واستأذن انه طالما تحدثت عن هذا الموضوع ان استغل الفرصة واشكر المحامين اللي دافعوا عني، وعاملوني كأخ ومش بس كموكل وكانوا خايفين عليا جدا بسبب عودتي، وهما الدكتور كبيش والمستشار طاهر الخولي.
من الأسبوع القادم يبدأ الحديث ان شاء الله في الشأن العام والخروج من الأزمة الاقتصادية في اقل من عام

جاري تحميل الاقتراحات...