أحمد بن محمد الأنصاري
أحمد بن محمد الأنصاري

@ahmed_198482

6 تغريدة 3 قراءة Mar 01, 2024
﴿خُذِ ٱلۡعَفۡوَ وَأۡمُرۡ بِٱلۡعُرۡفِ وَأَعۡرِضۡ عَنِ ٱلۡجَـٰهِلِینَ﴾ [الأعراف ١٩٩]
قال الإمام ابن جرير الطبري رحمه الله بعد أن ساق الأقوال الواردة في معنى هذه الآية:
وأولى هذه الأقوال بالصواب قول من قال: معناه: خذ العفو من أخلاق الناس، واترك الغلظة عليهم
وقال: أُمر بذلك نبيّ الله ﷺ في المشركين.
وإنما قلنا ذلك أولى بالصواب، لأن الله جل ثناؤه أتبع ذلك تعليمَه نبيَّه ﷺ محاجَّته المشركين في الكلام
وذلك قوله: ﴿قل ادعوا شركاءكم ثم كيدون فلا تنظرون﴾
وعقَّبه بقوله: ﴿وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ وَإِذَا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ قَالُوا لَوْلا اجْتَبَيْتَهَا﴾، فما بين ذلك بأن يكون من تأديبه نبيَّه ﷺ في عشرتهم به، أشبهُ وأولى من الاعتراض بأمره بأخذ الصدقة من المسلمين.
وذكر الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى كلاماً جميلًا حول تفسير هذه الاية حيث قال رحمه الله تعالى:
وَقَدْ جَمَعَ اللَّهُ لَهُ مَكارِمَ الأخْلاقِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿خُذِ العَفْوَ وأْمُرْ بِالعُرْفِ وأعْرِضْ عَنِ الجاهِلِينَ﴾
قالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ: أمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ ﷺ بِمَكارِمِ الأخْلاقِ.
ولَيْسَ في القُرْآنِ آيَةٌ أجْمَعُ لِمَكارِمِ الأخْلاقِ مِن هَذِهِ الآيَةِ.
وقَدْ ذُكِرَ: أنَّهُ لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِجِبْرِيلَ: «ما هَذا؟
قالَ: لا أدْرِي حَتّى أسْألَ، فَسَألَ.
ثُمَّ رَجَعَ إلَيْهِ.
فَقالَ: إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ أنْ تَصِلَ مَن قَطَعَكَ، وتُعْطِيَ مَن حَرَمَكَ، وتَعْفُوَ عَمَّنْ ظَلَمَكَ».
@rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...